أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابداح - متى نصر الله !















المزيد.....

متى نصر الله !


محمد ابداح

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 15:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متى نصر الله !

لم يعد المواطن العربي اليوم ، يقيم أي اعتبار لمفاهيم ومصطلحات هامة جداً كالأمن القومي والإجتماعي ، بل ولكافة القيم والشعارات الرنانة ومدفوعة الأجر، والتي لطالما صدحت بها - ولازالت - كذباً وزوراً، منابر الإعلام الرسمي التابعة لأنظمة الحكم العربية خلال الستين عاماً المنصرمة، فقد تخطى المواطن العربي كافة هواجسه ومخاوفه، وألقى بأحلامه خلف ظهره، من كثرة المصائب المتتالية، والفشل العربي المزمن، فبات يقود نفسه وحيداً، غريباً في وطنه ، يتنقل في شوارع العواصم العربية المتعفنة مشياً على الأحلام، وعينيه على عواصم الدول الغربية طلباً للجوء وطمعاً بحياة أفضل، وحين تسأل المواطن العربي في الداخل أو في الخارج، عن سر هذا الإستهزاء بالواقع ، سيرفض الإجابة، لأنه حتماً سيصاب بمغص في المعدة ، وغثيان لمجرد التفكير في أسبابه الأليمة، فتراه يغيّر الحديث، فعن أي شيء سيتحدث !، عن همومه المستعصية ، أم سيخبرك عن الصراع الطائفي العربي ،أم خشيته من تغير وجه المنطقة العربية، أم عن سايكس بيكو جديد ، يهدد المنطقة العربية بأكملها، هل سيحدثك عن حكام نهبوا أوطانهم العربية، عن مآسي وجرائم ومجاز الحكام العرب بحق شعوبهم، هل سيحدثك عن ظواهر سلبية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية تحدث في الوطن العربي ليس لها أي تفسير، هل سيخبرك عن الفقر والقهر والظلم والنفي والإعدام والتهجير والقتل ثم يسهب كثيراً في الحديث عن الفساد !
ربما سيخبرك المواطن العربي عن خرائط جديدة يراها في وجدانه ، لكنها ليست واضحة المعالم بعد، ولا يعرف كيف ستكون، يقرأ ما حدث في فلسطين وما يحدث بين فتح وحماس، وما يحدث في العراق وسوريا ومصر واليمن والسودان والصومال ، ولبنان الذي يعاني من الفتق المدقع، وربما يعطيك بعض الحلول لانهاء مشكلة تنظيم داعش، وهي على ما يبدو حلول طويلة الأمد ، كصلاحية رئاسة الحكام العرب ، يقول البعض بأنها تحتاج الى ثلاثة سنوات، ويقول آخرون بأنها تحتاج لمعجزة.
ولكن لماذا أصبح موقف المواطن العربي سلبي هكذا ؟، هل لأنه لا يمكن أن يغيّر شيئاً ، فهو إما في المعتقل، أو في المنفى ، أو ينتظر حكماً بالإعدام ! ، ولايمكن لشخص يتربص به الموت من كل جانب ، أن يُحقق نتائج إيجابية ، خصوصاً أن أفكاره تتعارض ومصالح بعض القوم، أم لأنه ثمة العديد من الأجندات المختلفة جداً، وهذا الأمر العبثي لن يفيد ، فالمواطن العربي بحاجة الى قوة جوية تساند قوته البرية كي يُطهر وطنه من أشباح تدعى الحكام العرب، وهذا ما لا يمكن له أن يحصل، لأن العم سام لا يريد التدخل، إلا بالقدر الذي يضمن بقاء الصراع مستمراً إلى مالا نهاية، لذا فلا ينبغي القضاء تماماً على داعش.
يخشى العربي على وحدة بلاده، لكن ما ذنب الكردي ؟ ، فهو يريد وطنا له أيضاً، وهذا أنسب وقت لتحقيق ذلك ، ولايهم الكردي ماذا سيقول التاريخ عنه ، وبأنه انتهازي قد استغل الظروف السيئة التي تمر بها الدول العربية أمنياً وسياسياً واجتماعياً وعسكرياً، هذا من ناحية ، كما أن اليهودي ليس أفضل منه وقد إقتطع لنفسه وطناً في فلسطين ، وعلى الأكراد أن يفعلوا ذات الأمر في العراق وسوريا وتركيا وربما في لبنان وشمال الأردن أيضاً ، فها هو العراق تقسّم، وسوريا تلثم جراحها، والمنطقة كلها تتغيّر فهل سيأبه الأكراد لمشروع الوحدة العربية، أم ستأبه داعش بيكو بخطوط العرض والطول أكثر من خطوط حقول النفط !، فالعربي يعلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية تضرب إما لحماية النفط ، أو لحماية أدواتها حكاماً وأفرادا عرباً أو أكراداً أو حتى جناً أزرقاً ولذا فما يراه العرب إرهاب ، قد يكون بنظر الغرب هبة أو نعمة من السماء !هذا الأمر أجبر قوة صاعدة كإيران على الضرب أيضا ، فكانت اليمن لمن لايعلم من العرب الغافلين إلى الآن، وتبقى الأردن ولبنان والسعودية وباقي الدول العربية برسم الإنتظار ، بل ورهناً لتبدل قواعد اللعبة في الشرق أوسط الجديد ، ويبقى العربي يشير إلى ضرورة الحفاظ على الإستقرار الداخلي! ، فأي عُهر أكثر من ذلك.
قد يقول المواطن العربي بأنه علينا أن نكون أذكياء كفاية ، وبالقدر الذي يؤدي إلى لتجنيب ما تبقى من دول عربية مهلهلة ، من خطر التقسيم ، وثمة بعض الخلايا الإرهابية المرابضة على الحدود العربية ، ولكن لماذا يُغض الطرف قسراً عن تلك المقيمة في قلب العواصم العربية !، فالمعارك الخفية مستمرة هناك، كرّ وفرّ، ومؤامرات باسم المؤتمرات ! ، تغرق ما تبقى من جيوش عربية في جرائم قذرة ، ملت وترفعت عن أفعالها أشد مرتزقة شركات الحماية الأمريكية والبريطانية والفرنسية واليهودية، سوءاً وتطرفاً .
وربما يشدد المواطن العربي على ما ذكره سابقاً، وبأن العرب قد أخطؤا التقدير ! ، فالقوى المهيمنة قد راهنت على صمود بعض الأنظمة، وغيرها راهنت على سقوطها بسرعة ، والمنطق يقول منذ البداية أن القضية أكبر من ذلك بكثير، ولكن للأسف فالعرب لايقرأون الأمور جيداً .
ولكن قبل فوات الأوان كيف يستطيع العرب إيجاد مخرج ؟، يقول المواطن العربي بيأس شديد : لقد غرق العرب، ولن يستطيعوا الخروج، أوعلى الأقل لن يعود الأمر كما كان، وإن عاد سيعود ضعيفاً، والأنظمة العربية لن تستطيع الصمود أكثر من ذلك ، فهي تسيطر فقط على مجرد نسب مئوية تتضائل باستمرار ، وما يجري اليوم في الدول العربية مؤشر، على القضم البطيء الذي تحققه تيارت التقسيم .
وبعيداً عن الكلام في التفاصيل السياسية، يهتم المواطن العربي بسمعته في الخارج، وطرح هذه الفكرة أمر حيوي ومطلب لابد منه، فما هو المقصود بسمعة العرب ؟ يقول العربي : إن العرب تاريخياً هم أصل الإسلام وجذره ، وبأن محيطهم إسلامي خالص ، ولكن هل ثمة ثقافة إسلامية حقيقية لدى العرب؟ لاشك بإن الثقافة موجودة، وبمجرد العودة الى التاريخ قد يتأكد لنا ذلك، ولكن الإختبارات العملية ، تثبت بأن لدى العرب أزمة حقيقة في كل شيء حتى مع أنفسهم، وفشلاً أممياً وحضارياً ذريعاً، وما يزيد الأمر سوءاً هو تلك المقالب المتعددة الخوازيق والذي يستنسخونها لأنفسهم في كل خططهم المرحلية والمدعوة المشاريع الوطنية والقومية ، وأما القشة التي قسمت ظهر العرب، فهو حال لسانهم اليوم القائل: هل سيأتي ، فتسألهم من هو الذي سيأتي إليكم ؟ فيقولون : نصر الله ؟، وحينها فقط يقول العالم كله للعرب: تباً لكم ولحضارتكم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,988,652
- داعش بيكو !
- 27 يوماً في بغداد - ج2
- مساء الصمت
- 27 يوماً في بغداد
- مدن الحقد
- دونك
- الطاحونة الخضراء
- ما وراء الدم ج3
- ماوراء الدم ج2
- ما وراء الدم
- حُكام الديجتال
- أرى طيفك
- متفق عليه !
- تبدأ الحرية حيث ينتهي الجهل
- أسرار الطفولة
- قانون الطوائف المسيحية في الأردن- زواج وطلاق وفق الشريعة الإ ...
- صاح الوجد بقلبي
- أعداء الله
- المتنزه الإلهي
- القبور الآمنة !


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد ابداح - متى نصر الله !