أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد الجصاني - لم يصدق السيد اياد جمال الدين القول بان امريكا تبني العراق الجديد !















المزيد.....

لم يصدق السيد اياد جمال الدين القول بان امريكا تبني العراق الجديد !


اياد الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 13:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




شدني الفيديو المرسل لي بالامس على الانترنت حول الحوار التي اجرته قناة العراقية مع السيد اياد جمال الدين الذي كان محاورا جذابا ويتميز بالحجة والصوت الحاد القوي والرد القاطع على اسئلة المحاور في القناة وليس هذا من باب المديح وانما هو الواقع الذي لمسته بالتجربة رغم انه يبدو في كثير من الاحيان رجلا غريب الاطوار متطرفا وعنيفا ومتناقضا في الكثير من مواقفه وآرائه . لقد ذهبت ابحث عن ما قاله اياد في لقاءات متعددة مسجلة على فيديوهات اليوتيوب والمقالات العديدة المكتوبة عنه قبل ان اكتب هذه الكلمة وللاسف لا يسمح لي الوقت بعمل دراسة مستفيظة حولها ولكن اقول باختصار ان هناك من يهاجمه ويلعنه ويصفه بالمهرج وهناك من يصفه بالواقعي . وان الذي لمسته من الاطلاع على كل ذلك ان الرجل صاحب فكر ثابت وآراء محددة سواء كانت مقبولة او غير مقبولة . فهو مع المحتل الامريكي عندما يقول :" علينا ان نبني الديموقراطية والعلمانية بعيدا عن الدين في العراق " . لقد وضع اياد بيضه كله في سلة الامريكان منذ بداية الاحتلال وحتى فشله في الانتخابات الاخيرة . وكما تذكر الاخبار كان مقربا من الحاكم الادراي في العراق بول بريمر الذي عينه للعمل معه كمستشار . ويعترف ايضا انه رشح للانتخابات الاخيرة التي فشل فيها بدعم مالي كبير مجهول الهوية وباستشارة اكبر رجال الادارة الامريكية الذين خططوا لانتخاب الرئيس اوباما ، علما ان الرجل يعرف تمام المعرفة ما وصل اليه العراق من دمار بسبب الاحتلال الامريكي وقبله رغم الخلاص من صدام حسين ونظامه . وهو يعرف كذلك تمام المعرفة بناء ودعم امريكا للجماعات الارهابية التي زجت بها في مختلف مناطق العالم فقرا واظطرابا ومنها العراق ولم نسمع عنه كلمة واحدة يدين فيها السياسة الامريكية بهذا الخصوص وهذا موقف يسبب لنا الحيرة وعدم القبول !
لا غبار على اصالة هذا الرجل ونسبه المنحدر من اكبر العائلات شهرة وتقديرا واحتراما في مدينتي الناصرية والنجف التي ولد فيها عام 1961 ويكفينا ان نعرف ان الشاعر المبدع العلامة مصطفي جمال الدين الذي يرقد في مقبرة السيدة زينب (ع) في دمشق جنب شاعرنا الكبير الجواهري في قبرين بائسين ، هو عمه الذي سار على نهجه في تناول العلوم والمعرفة والمعارضة للنظام السابق في العراق . هاجم اياد الذين يتخذون من الدين الاسلامي وسيلة في سياساتهم المشبوهة وطالب بابعاد الدين عن السياسة في اقامة الدولة الجديدة في العراق عندما دخل مع قوات الاحتلال الامريكية وعقد مؤتمرا في مدينة الناصرية في آذار 2003 مدح فيه الاحتلال والقى خطبة أثارت الأنتباه جاء فيها : " دفاعا عن الدين أنادي بالعلمانية . القران الكريم مختطف بيد الدولة الإسلامية لان الدولة هي التي تقوم بالتفسير والإسلام مختطف بيد الدولة منذ زمن معاوية حتى صدام وعلينا تخليص الدين من براثن الدولة " . علما انه دخل بحزبه الاحرار حليفاً مع الدكتور أياد علاوي زعيم حركة الوفاق الوطني وحصل على مقعد واحد مستفيداً من نظام القائمة المغلقة في قائمة اياد علاوي بانتخابات عام 2005 ولكنه انسحب منها مع اخرين عام 2009 بحجة تقارب اياد علاوي مع ايران بدون علم الحكومة العراقية .

وبالمناسبة يذكرني اياد هنا بحديث للشيخ احمد الكبيسي المقيم في دولة الامارات الذي يؤكد بقوة وعن قناعة عن هذا الاختطاف عندما قال :" ان الاسلام اختطف من قبل معاوية الذي وقف ضد علي في حقه ولعنه 120 عاما على المنابر. وباجماع المسلمين ان من يسب اهل البيت كافر. وكان شخص واحد وهو معاوية وحتى اليوم بسببه نعاني من شق المسلمين فهذا شيعي وهذا سني والاخر رافضي وصفوي وعلوي " . ولا حاجة بنا في الحديث عن اختطاف صدام حسين للعراق وتدميره ولكن من المؤسف ان الشيخ تراجع عن تصريح سابق له في تسجيل فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي بعد ان خاطب ابو بكر البغدادي وقال حول تفجير المراقد الدينية في الموصل :" فليسمعني هذا الكلب ابن الكلب الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية هذا العميل اليهودي مئة بالمئة وحتى محمد ابن عبد الوهاب ابو الوهابية هو فارسي وصناعة يهودية ودعهم يقتلونني اذا ارادوا . والله حركة يهودية مرتبة ترتيبا لتمزيق الامة وقد مزقتها وانا مسئوول عن هذا الكلام امام رب العالمين" . فهل بعد ان صدق الشيخ الكبيسي في ادانته لمعاوية سيتراجع عن ادانته له ويعتذرمثلما تراجع واعتذر عن ادانته لمحمد ابن عبد الوهاب بعد ان اصدرت شرطة دبي قرارا بتوقيف الشيخ ؟ ولكن الم يختطف البغدادي ومحمد ابن عبد الوهاب مثل معاوية الاسلام ويزجوا بالمسلمين في حروب طاحنة ودمار وكراهية وفرقة لا نهاية لها كما نشاهد حتى اليوم ؟ لقد وجه احد الكتاب نقدا لاذعا على تراجع الشيخ الكبيسي وتقديم اعتذاره عندما قال :"سقط القناع عن وجه هذا الكبيسي الذي لا نستغرب من تقلب هؤلاء شيوخ الفتنة الذين باعوا انفسهم الى الشيطان وعرضوا انفسهم في المزاد لكل من يدفع اكثر وقد سار على خطى جده عمرو ابن العاص وكان اوسخ جحش لانجس حمار (سيف الله علي :الشيخ احمد الكبيسي سار على خطى جده في عروس الاهوار على كوغلة ) و وراجع مقالتي في الحوار المتمدن عن نشأة وولادة محمد ابن عبد الوهاب ومذهب الوهابية المذكورة في نهاية هذه المقالة . .
نقلت لنا الكاتبة رغد علي في مقالة لها بالحوار المتمدن بعنوان "ملامح عن اياد جمال الدين " بتاريخ 12 سبتمبر 2005 جاء فيها ": ان المدرس احمد ظافر يري " لدينا حاجة ماسة لرجال دين بهذا الوعي الديني السياسي بل ما يطرحه السيد أياد لا بد أن ندرسه في المدارس لزرع روح التسامح وتقبل الأخر في نفوس صغارنا " لذا فان نادية عمر تقول عنه : " انه رجل دين عصري يطور الدين ويحاول حمايته بأفكاره هذه التي أجدها منطقية". ولكن هناك من يرى ان : " علمانية اياد جمال الدين وليبراليته فضحتها مواقف واراء طائفية مشهورة له وقد خرج بعد جريمة تفجير مرقدي سامراء وما تلاها من خروج المليشيات وفرق الموت المدعومة من الحكومة ومن الأمريكان وبسكوت مراجع النجف تقتل أهل السنة وتحرق مساجدهم ، خرج أياد جمال الدين مبرراً حرق المساجد بان الجوامع التي أحرقت ليست جوامع السنة بل جوامع يتواجد فيها الوهابية " . لقد حلل اياد بواقعية المعضلة في فقه المسلمين الشيعة عندما قال :" انهم لا يرون ان الدولة تملك وانما يصفون ممتلكات الدولة بانها ممتلكات لمجهول المالك على اساس ان الامام المهدي المنتظر هو الذي يملك وهم وكلاؤه في الارض الذين يعطون الاجازات حتى تستعمل الممتلكات العامة ". اما عن ما يطلق عليهم بالاسلاميين فهو يقول ببساطة ان :" ان هذا المصطلح الاسلامي دخيل ونغل وليس له جذور في الثقافة الاسلامية واصبح صفة لكثير من الاحزاب والحركات الاسلامية والاشخاص وهي صفة تفرق بين المسلمين صنعتها المخابرات الفرنسية التي فرقت المسلمين بين مسلم واسلامي. ان هذا المصطلح لم يرد في القران ولم يذكر في نهج البلاغة وليس هناك حديث عن الرسول محمد (ص) عن مثل هذا الوصف كما ان دواوين الشعر العربي كلها لم تستعمل كلمة اسلامي " . . .
ليس هذا وغيره بجديد مما قرأته او سمعته ، فقد سبق وان رأيت اياد واستمعت اليه هنا في فيينا اثناء حضوره احد المؤتمرات وكان في حديثة اكثر قوة وجسارة وحجة واثارة وهو يساند السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط علنا ويرى أن الديموقراطية يجب أن تفرض بالقوة. ويعارض إنشاء دولة ذات نظام ديني أو ما يسمى بولاية الفقيه عند الشيعة ويدعو إلى إقامة دولة علمانية بعيدة عن تدخل المرجعيات وتضمن حرية الاقليات. كما ينتقد الأنظمة العربية والشعوب العربية التي يرى أنها تعتنق إسلامًا محرفًا يحرض على الإرهاب ويسانده. ولكي نقيم بواقعية ما يقوله السيد اياد فلنذهب اولا قبل الحديث عن المؤتمر الى الفيديو حول لقائه مع القناة العراقية الذي رد اياد فيه على سؤال محاوره " بان يدله على الجواب حول كيفية مواجهة عقيدة عند المسلمين هي في حكم المقدس فكيف تفند او تدفع ؟" رد السيد اياد " ان المواجهة يجب ان تكون من خلال المؤسسات الرسمية وليس المؤسسات الرديفة " . ويواصل المحاور السؤال فيما لو" ان باستطاعة البرلمان مواجهة الفقه الداعشي هذا اليوم ؟ " ويرد اياد " بان المشكلة هي في الفقه الشيعي والسني على حد سواء الذي يقول ان اليزيدين مع البوذيين يقتلون فاما ان نتبع الفقه ويكون الداعشي على حق او نتبع القانون المدني ليكون اليزيدي مواطن كالشيعي والسني ولذلك نقول ان داعش لم تات بجديد طبقا للفقه. فاليزيدي اما ان يسلم او يباع في السوق كالجواري وهذا يتفق فيه الفقه الشيعي والسني فعلينا ان نقرر اما ان نتبع ما يقرره البرلمان او فقه العلماء ومن هنا علينا ان لا نزوق الامور ونقول ان الاسلام دين رحمة وماي ورد وكلشي زين . يا اخي تاريخ الاسلام كله حروب وغزوات وسبايا وجواري . هناك قراءة للاسلام عمرها 1400 سنة لقد سيس الدين واصبح الاسلام عبارة عن سيف. يقول في التاريخ آدم ميلتز ان دمشق استقبلت مليون غلام و300 الف جارية بيعت في الاسواق بدمشق بسعر درهم واحد وبحفنة من الفلفل وهذا هو نفسه الذي يكرره اليوم ابو بكر البغدادي مع المواطنيين العراقيين في الموصل فعلينا اما ان نتبع الفقه والدين او القانون " . ولم يتردد في تمجيد امريكا ويتنبأ بعودة الارهاب ويؤكد على ان تراثنا الاسلامي منذ 1400 عام هو تراث دكتاتوري ! .
وبعد هذا اعود لاتحدث عما لمسته شخصيا من حديث اياد وظهوره في احد المؤتمرات الذي عقد هنا في العاصمة النمساوية فيينا . بعد ان انتهى المؤتمر الدولي عن الاسلام في عالم التعددية الذي انعقد في فيينا في 16 نوفمبر 2005 وزار وتحدث الى العراقيين فيه السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية السابق ، استضافت فيينا مؤتمرا آخر تحت شعار " يدا بيد من اجل عالم آمن ضد التطرف والارهاب " ، نظمته الرابطة النمساوية العراقية للتنمية في فيينا برئاسة صديقنا المرحوم الدكتور رياض الامير الذي استمر لمدة ثلاثة ايام من 21-23 يناير كانون الثاني 2006 " . وكنت من بين المدعويين حضرت المؤتمر لثلاثة ايام للاستماع الى القاء مختلف البحوث والدراسات والمناقشات وتداول الآراء في اجواء ايجابية تضمنت عدة محاور كان في مقدمتها الحوار السلمي من اجل مستقبل افضل للتعايش بين الاديان ، ودور الاسلام في التصدي للتطرف والارهاب ، وخطر الارهاب على الحوار بين الحضارات ، ودور مؤسسات المجتمع المدني في كبح جماح الفكر المتطرف والجماعات الارهابية من خلال دور المرأة والشباب ودور التربية والتعليم والمثقفين والاعلام ونشر التسامح الاسلامي ، شارك فيها العديد من المدعويين وهم شخصيات جاءت من مختلف الدول العربية والاسلامية والاوربية كان منها كل من النائب في البرلمان العراقي اياد جمال الدين وضياء الشكرجي وحسين العادلي وزهير المخ من العراق وجمال البنا من مصر واحمد ابو مطر من فلسطين وعطاء الله مهاجراني من ايران وآية الله العظمى محمد آصف المحسني من افغانستان وغونثر يوستة من المانيا ويوهان فريتز وكارل فيندل من النمسا وحسن موسى الامين العام للمجلس الاسلامي النمساوي بالاضافة الى شخصيات اخرى من مختلف بلدان الشرق الاوسط . وعند دخولي فندق المرديان الذي انعقد فيه المؤتمر شاهدت رجل دين بعباءة وعمامة سوداء وهو اللباس التقليدي للسادة الشيعة في العراق جالسا في بهو الفندق لوحده ويدخن السيكار الكوبي مما لفت انتباهي واثار استغرابي لاني لم اشاهد رجل دين وهو يدخن السيكار الكوبي في حياتي على الاطلاق . ولم اهتم للموضوع لربما ان هذا الشخص كان من نزلاء الفندق ولم اعرف انه النائب العراقي اياد جمال الدين احد المشاركين في المؤتمر الذي جرى في الطابق الاول والبهو في الاسفل بعيدا نسبيا عن قاعة عقد المؤتمر . وبعد ان قدم المتحدث باسم المؤتمر اياد جمال الدين لالقاء كلمته عرفت انه هو نفس الشخص الذي كان في البهو يستمتع بدخان السيكار الكوبي . لقد تميز اياد من بين المدعوين معبرا عن افكاره بقوة مدهشة لم يسبقه احد عليها ، مما اثار اهتمام ودهشة الحاضرين على نحو ملحوظ في محاربة الارهاب والدفاع عن وجود قوات الاحتلال الامريكية في العراق . وفي بداية كلمته التي القاها في المؤتمر ، استشهد اياد بمثل يهودي قال فيه :" ان الحديث عن الارهاب مثل الحديث عن الحب لا يمكن ان يُحصر في كلمة واحدة . وان جذور الارهاب هم اهل الشرق الاوسط وهو السلاح غير المنضبط لادارة الدولة . وان المشكلة في وضعنا هي غياب الدولة وان الدولة السابقة كانت تمنّ على الناس بالاصلاح" . واضاف يقول :" ان هناك علاقة غريبة بين الحاكم والشعب وهي مثل الحب والكراهية . وهذه هي حالة شعبنا التي تؤدي الى الحدّة في كل الشئوون". ثم قال ايضا :" في رأيّ ان اهم منبع من منابع العنف والارهاب هي الحكومة الدكتاتوية وكذلك الحكومة الدينية عندما تخرج الدولة من مؤسسة للخدمات الى دولة دينية تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر . ان ما نعانيه هو دكتاتورية الدولة وهو ما يمثل اليوم في الازدواجية ما بين دولة ناشئة ومليشيات بدأت تتحول الى شبه سلطة مماثلة للسلطة المركزية . ومن هنا نحن بحاجة الى دعم الدولة حتى تحافظ على الامن . اما رجال الدين فان مهمتهم تبقى منحصرة في تأمين نشر الفضيلة . ان فشلنا اليوم يتمثل في نظام مؤسساتي ضعيف وان هناك فصل ما بينه وبين الشعب. وان الحل يكمن في دمقرطة الشرق الاوسط حتى تتمكن شعوبه من التغيير بنفسها" . . .
وفي اثناء المؤتمر الصحفي الذي عُقد في ختام المؤتمر والذي ساعدت في اعمال الترجمة الفورية من خلاله ، تميّز اياد اكثر في رده على اسئلة الصحفيين حول كيف يقيّم الاوضاع بعد الانتخابات والبحث عن حكومة جديدة في العراق ، عندما ردّ قائلا : "ان العملية السياسية التي جرت في العراق عام 2005 كانت على مستوى جيد من النزاهة . ورغم وجود بعض الامتعاض، الا ان المحادثات بدأت بين الكتل السياسية لاختيار حكومة وحدة توافق وطنية . وان ما اتوقعه هذه السنة هو اننا في حرب مفتوحة مع الارهاب وبقايا النظام السابق الذين يعارضون البناء الجديد . واننا مطمئنون الى النصر" . وقال ايضا :" ان امريكا لم تفشل في العراق وخصوصا بعد مجئ السفير الامريكي خليل زلماي زاد باعتباره شرق اوسطي وعمل طويلا مع المعارضة العراقية وهو يمثل الحكم الفصل مع المتخاصمين السياسيين . وان كل مسألة لم يتوصل العراقيون الى حلها يتوجهون الى زلماي لطلب المساعدة في حلها وهذا نجاح دبلوماسي وسياسي رائع . ولا اظن ان هناك قوة سياسية مهمة في العراق تطالب بالانسحاب الامريكي من العراق . وان بعض التصريحات اليتيمة هنا وهناك هي التي تطالب بالانسحاب الامريكي. وهذه مواقف غير جدية وانما هي للحصول على بعض المكاسب . ان انسحاب القوات الامريكية الان يعني انقسام العراق الى ثلاث دول وهذا يعني ان يتحول العراق الى غابة للارهاب وتصديره مما يؤدي الى دمار الشرق الاوسط . ان القوى السياسية في العراق تدرك جيدا اهمية بقاء القوات الامريكية وتدرك ان الامريكان والعراقيين شركاء في الحرب على الارهاب وستنتهي مهمة الامريكان عندما ينتهي الارهاب " . وعتب اياد على المثقفين المصريين في تبريرهم للارهاب بعد احداث شرم الشيخ الارهابية وقتها وليست المأساوية الاخيرة التي وقعت قبل ايام وقال :" اننا يجب ان نترك لغة تبرير الارهاب . وان الارهاب موجود عندنا قبل ان يكتشف كرستوفر كولومبوس امريكا وهو موجود قبل الحروب الصليبية وان الحروب الاستعمارية هي الوجه الثاني للحروب الصليبية وان الامتداد الاوربي حمل الصليب كغطاء للاستعمار الاوربي. وكذلك كان الاستعمار في عهد الامويين والعباسيين الذين حملوا القرآن مستغلين له ايضا . وهذا نوع من الاستعمار وعلينا ان نتعض من التاريخ ". ثم اضاف قائلا : "انا اليوم كشيعي من العراق ادخل مطار فيينا ولم اشعر بتمييز ولكنني اذا ما دخلت الى اى مطار عربي فانا اصبح كالمجرم . لان هذا الزي الذي ارتديه يمثل المذب الشيعي . لماذا نكذب على الناس باننا ديموقراطيون ؟ نحن بلد ورثنا حضارة دكتاتورية عريقة منذ 14 قرنا وحتى الان . اننا لا نعرف حقوق الانسان . وان امريكا مع اصدقائها العراقيين تبني العراق الجديد". ! فهل صدق السيد اياد واصبح مقتنعا بعد هذه السنين من عقد المؤتمر عام 2006 التي يعيشها العراق من الدمار وعودة الارهاب باسم الدولة الاسلامية داعش بان امريكا لم تفشل في العراق وانها مع اصدقائها العراقيين تبني العراق الجديد ام انه غيّر رايه وصحح افكاره !! ؟ .
ارجو ان تتاح الفرصة للسيد اياد ان يقرا هذه المقالة عنه بعد ان يكون قد قرأ الدراسة السابقة التي نشرت لي في الحوار المتمدن بتاريخ 21 اكتوبر الماضي وفي صحف اخرى بعنوان :" دور المملكة السعودية في تدمير العراق" وما ورد في الحلقة الثامنة منها عن "اعتراف امريكا بدعم وتمويل الارهاب " وعن زيف ديموقراطيتها الفاشلة في العراق من خلال كتابي المنشور عام 2008 بعنوان " احتلال العراق ومشروع الاصلاح الديموقراطي الامريكي : حقائق واوهام.".. المباع في مكتبات المتنبي ببغداد . كما ارجو ان نقرأ تعليقات السادة القراء على ما جاء في هذه المقالة ان امكن !
.
* عضو جمعية الاكاديميين العراقيين و نادي الاكاديمية الدبلوماسية فيينا- النمسا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,677,855
- دور المملكة السعودية في تدمير العراق
- صحفيو الخليج والسعودية والاعلام المعلّب لدعم الحرب على سوريا
- لماذا بغداد تنهمك في صناعة الموت . واين حكومة نوري المالكي م ...
- يا عرب ... هل تسمعون نداء السيدة زينب وهي تصرخ من احياء دمشق ...
- هل سيحقق سيناريو سقوط الاسد اقامة الدولة الاموية في سوريا وا ...
- دور الدول العربية الهجينة في عودة الكولونيالية الجديدة


المزيد.....




- قرية مسكونة بإيران لم يبنها بشر.. استكشف هذه الهياكل الغريبة ...
- ظهور المصرية مي كساب بـ-مكياج- وغنائها وهي -حامل بالشهر 9- ي ...
- لأول مرة.. افتتاح فندق فاخر في أراضي قصر فرساي الأشهر في فرن ...
- بروكسل تهدد بالرد على الرسوم الأميركية
- تقنية -ينوت- الرادارية لصيد الدرونات
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- قطة "مشاغبة" تتسبب باستدعاء زوجين من قبل قوى الأمن ...
- الشرطة المكسيكية تفرج عن نجل "بارون المخدرات" بعد ...
- ?الأغذية الجاهزة تضعف المناعة


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اياد الجصاني - لم يصدق السيد اياد جمال الدين القول بان امريكا تبني العراق الجديد !