أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى ذكرى تاسيسه التسعين الحزب الشيوعى اللبنانى الى اين؟














المزيد.....

فى ذكرى تاسيسه التسعين الحزب الشيوعى اللبنانى الى اين؟


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى ذكرى تاسيسه التسعين
الحزب الشيوعى اللبنانى الى اين؟

سليم نزال
من نوستولوجيا تلك الايام اتذكر العيد الخمسين للحزب الشيوعى.كنت مع الالاف المؤلفه نقف نسمع اغنية فيروز بصوت عال يا حريه يا شجرة بهيه يا حريه. و كان صوت الشيخ امام يلعلع ايضا مع اصوات اخرين مثل جعفرحسن و سواه.كنت من ذلك الرعيل من شيوعوا تلك الفترة و انصارهم فى مرحلة الحلم الكبير.كان عصرا ذهبيا لان الاحلام كانت كبيرة, و من المؤكد انها كانت اكبر من عضلات الحزب نفسه.رعيل فرج الحلو و نقولا الشاوى الذى عاصره جيلنا لبعض الوقت قد مضى.و كانت مجلة الطريق الرائعة اكثر المطبوعات التى كنا نلتهمها حين تصدر.و ما زلت حتى الان احتفظ ببعضها ربما لاظل على تماس ما مع تاريخ مرحلة و ايضا تاريخ شخصى.
كان حزبا مركزيا مثل سائرالاحزاب الشيوعيه الكلاسيكيه يتبع ( البابويه ) الشيوعيه فى موسكو.لذا لم تكن صدفه تلك النكتة الى اطلقت حينها انه ان امطرت فى موسكو فان الشيوعيون فى لبنان يحملون الشماسى.
مر الحزب بالعديد من الاحداث الداخليه كالحرب الاهليه و الاحتلال الاسرائيلى و سقوط المركز الشيوعى الاول فى موسكو, و الانقسامات الحزبيه و التشرذم الطائفى ليجعل طريقه مزروعة بالف لغم و لغم.
فاذا كان الحزب قد ترافق مع تاسيس البورجوازيه اللبنانيه الامر الذى جعل تاسيسه نوع من حاجه موضوعيه, الا ان تركيبة المجتمع اللبنانى و طبيعة الاقتصاد الريعى كل ذلك جعل طريق الشيوعيون ملىء بالعثرات لانها الوضع العام ليس بمقاسات الماركسيه الكلاسيكيه.
هنا لا يوجد بروليتاريا ( عدا مصانع غندور التى اشعلت ذات مره حمى النضال المطابى الطبقى فى سبعينيات القرن الماضى) بالمعنى الماركسى للكلمه. و هنا ايضا نظام يحتار المرء كيف يصفه, لانه فى نهايه المطاف ليس سوى هيكل عظمى على شكل دولة محشو بمصالح يتداخل فيها الطبقى و الطائفى, و الاهم من ذلك كله هنا لا يوجد دولة جديثه, بل نوع من كونفدراليه طوائف قننها اتفاق كانت المصادفه انه حصل فى مدينة الطائف السعوديه.
فى خضم الاحداث الكبرى التى عصفت بلبنان و المنطقه و العالم الشيوعى بدا ان الحزب فقد هويته الشيوعيه حتى و ان بقى شكليا حزبا يساريا عابرا للطوائف فى بلد معظم احزابه ذات بنى طائفية.
و لكى يكون للحزب حضور حقيقى لا بد من حسم الخلافات بين التيار الاصلاحى و التيار المحافظ.ففى نهاية المطاف الحزب الشيوعى اللبنانى مثله مثل كل احزاب الدنيا لا يمكن ان يستمر بدون تقديم رؤى و خطاب و افكار و برنامج سياسى و ثقافة حداثيه , و الا صارمصيره مثل مصيره حركات ازدهرت ثم خبا نورها مثل حركة المرابطون, و سواها, طبعا مع مراعاة الفارق بين الحزب الشيوعى العريق و حركة المرابطون التى ولدت مع الاحداث.
من الصعب القول ان الحزب الشيوعى اللبنانى له حضور ملموس فى السياسه اللبنانيه, بل ان هناك من نعى الحزب منذ فترة معتبرا انه اختفى من الوجود مع اختفاء الاتحاد السوفياتى.
و لذا جاء الاعلان عن الاحتفال بعيد التاسيس التسعين هديه مفرحه لكل القوى الديموقراطيه و اليساريه التى اصيبت بالاحباط من جراء سيطره الفكر الدينى و الطائفى على الحياة السياسيه.انه فرح ممزوج باسئلة عدة على الشيوعيون وحدهم تقديم اجوبة لها .و اولى هذه الاسئله ماذا يعنى ان يكون المرء شيوعيا هذه الايام, و ماذا يعنى ان يكون يساريا فى ظل الارهاب الدينى العابر للحدود, و فى ظل انهيار الدول و الكيانات فى المحيط العربى. و كيف يمكن لقوى اليسار ان تساهم فى نشر الثقافة العقلانيه لاجل اضعاف قوى التطرف الدينى .انها اسئلة صعبة اشك ان بوسع الشيوعيون اللبنانيون الاجابة عليها, لكن ان اراد الحزب الشيوعى استعاده دورة لا بد له من فرض شرعيته, و ذلك عبر القيام بمراجعات حقيقيقه لافاق التغير و وتقديم رؤى سياسيه مجتمعيه , و الانخراض فى عمل نضالى حقيقى لان الشرعية التى حصل عليها من الدولة لا تكفى لان تجعله حزبا حقيقيا ذات تاثير فى السياسة اللبنانيه. .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,834,596
- الهستريا الاعلامية المصريه ظاهرة مرضية !
- فى غرفة انتظار الطبيب !
- لا بد من ثورة عربيه ثانيه!
- المطلوب فلسطينيا الحذر الشديد فى هذه المرحلة!
- تلك هى حكاية الانسان
- تاملات فى الذكرى الرابعة لرحيل امى(1)
- الفكرة القاتلة !
- حول مسألة السعادة و هل يمكن قياس السعادة لدى البشر؟
- حول صناعة الصور النمطية؟
- بانتظار وصول الميت! مسرحية من فصل واحد
- اشكالية الصورالنمطية!
- لا مناص من الخلاص من عقلية القبيلة!
- لا بد من تأمل الدرس السكتلندى!
- فى حضرة جلال الدين الرومى
- كيف هى صوره المشرق العربى الان؟
- حان الوقت لحركى حماس و الجهاد الاسلامى ان يفكران بتغيير اسمي ...
- لا شىء هنا سوى الانتظار! مسرحية قصيره .
- اسئلة ما بعد الاستفتاء الاسكتلاندى!
- الافكار القاتلة, و زمن مواجهة الحقيقه.
- هل بدا التفكك السياسى فى اوروبا ؟


المزيد.....




- -المدينة الضائعة- تظهر أخيراً..وهنا موقعها
- صور مظاهرات -لبنان ينتفض-.. غلق طرق و60 جريحا بصفوف الأمن
- كلمة مرتقبة للحريري بعد مظاهرات لبنان.. وجعجع يطالبه بالاستق ...
- السلطات اليابانية تعفو عن 550 ألف مدان بمناسبة تنصيب الإمبرا ...
- شاهد: أرجنتينيون يساعدون سيدة وقعت على سكة مترو الأنفاق في ا ...
- الفيلر: بين -وجه مثالي- ومخاطر خفية
- أول رحم صناعي بديل في العالم
- مقال بواشنطن بوست: ديكتاتورية مصر تجلس على برميل بارود
- أول خرق للاتفاق الأميركي التركي.. اشتباكات وقصف بمنطقة رأس ا ...
- الحريري يتجه إلى إلغاء جلسة الحكومة ويوجه رسالة إلى الشعب


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فى ذكرى تاسيسه التسعين الحزب الشيوعى اللبنانى الى اين؟