أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - اسحاق الشيخ يعقوب - عبدالله خليفة في ذمّة ثقافة التنوير !














المزيد.....

عبدالله خليفة في ذمّة ثقافة التنوير !


اسحاق الشيخ يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 16:03
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



يفاجؤك دون ان تفاجؤه و يدريك دون ان تدريه و يأخذك دون ان تأخذه أنه لغز كوني لا أحد يدريه (!)

لقد انتزعه دون ان يستأذن احداً منّا ( ... ) و كنا ثلّة من المثقفين تنادينا في لجنة تكريم الادباء و كان الروائي البحريني الكبير عبدالله خليفة قد جعلناه فاتحة نشاطنا الثقافي التكريمي (!)

دلف عليّ ذات مساء دون موعد كعادته تجاه اصدقائه و هو يقول كل ما اريده من لجنتكم الموقرّة نشر كتبي ولا اريد شيئاً آخرغير ذلك (!) و كنا سنقيم حفلاً ثقافياً معتبراً يليق بمكانتكم الثقافية و تسليط الاضواء دراسة على أهم كتبكم التنويرية و ان هناك فاصلاً سينمائياً لأحد قصصكم القصيرة يأخذ انتاجه لتقديمه في الاحتفال التكريمي بكم و العمل على الاتصال بجهات الجوائز الادبية لترشيحكم إليها و قد بلغنا شوطاً في هذا المجال على ان يكون الاحتفاء في الشهور القريبة القادمة , و كان يقاطعني بإباء ثقافة و انفة قائلاً لا اريد شيئاً الا نشر كتبي , قلت له لقد تكفلّت وزارة الاعلام مشكورة بنشر بعضها اننا نحتفي بالثقافة البحرينية التنويرية من خلال ما قدمته لها في هذا الخصوص (...)

إبتسم و قال : شكراً لكم ما تريدون و كان هاجساً يؤرقنا في لجنة تكريم الادباء ان نستعجل احتفائنا بالروائي التنويري الكبير عبدالله خليفة فهو يمر في حالة صحية غير مستقرة و كأننا كنا في سباق مع الموت ( ... ) إلا ان الموت سبقنا ( ... ) أهناك احداً يمكن ان يسبق الموت (؟) لقد كان الأجل المقيت يتحين خطفه على عجل (!) أدري ان نوازل الحسرة تأخذ نوازلها الممضة عند اعضاء لجنة تكريم الادباء التي كانت تريد ان تحتفي به و هو بيننا الا ان الرياح كعادتها تجري خلاف اشتهاء السفن عندنا (!)

عبدالله خليفة قامة ثقافية تنويرية بحرينية وفية ابية شامخة اثرت المكتبة البحرينية و العربية بأكثر من اربعين كتاباً تجسد ثقافة تنويرية تقدمية حداثية في حياتنا الفكرية و الثقافية (!) عبدالله خليفة ما انصفه احد حتى من الاقربين التقدميين من رفاق دربه ناهيك عن الاوساط الرسمية في مملكة البحرين الفتية (!)

إلا انه للحقيقة و الواقع : فعندما ذهب فريق من اعضاء لجنة تكريم الادباء لمقابلة رئيس تحرير جريدة اخبار الخليج الاستاذ انور محمد عبدالرحمن في دعم لجنة تكريم الادباء في الاحتفاء و التكريم لعبدالله خليفة كونه احد كتاب اعمدتها المميزين , ابدى رئيس تحرير جريدة اخبار الخليج انور محمد عبدالرحمن ترحيباً شهماً و تقديراً واعياً بتقديم كل ما يدعم لجنة تكريم الادباء مالياً و معنوياً مؤكداً اهمية لجنة تكريم الادباء في لفتتها الكريمة بإفتتاح نشاطها الثقافي في تكريم الروائي التنويري الكبير عبدالله خليفة (!)

إن مبدئية انسانية ثقافية و فكرية ارتبط بها عبدالله خليفة وطناً بحرينياً من اجل الحرية و الديمقراطية و التعددية و حقوق الانسان و ضد الطائفية و في التسعينات عندما اخذت الطائفية البغيضة تناهض النظام بالعنف و الارهاب و اضرام الحرائق في قلب مؤسسات المجتمع البحريني كان عبدالله خليفة يُدين هذه الاعمال الارهابية الطائفية حتى ان قوى ديمقراطية و قومية و يسارية انخرطت في حريق الارهاب الطائفي و قد اصدر عبدالله خليفة بياناً يندد بالارهاب و يدين رفاق دربه اليساريين الذي انخرط الكثير منهم بجانب الارهاب الطائفي (!) و كان يقول عبدالله خليفة لا يعني انه اذا كنا نناهض قانون امن الدولة نهادن الارهاب الطائفي و ننخرط في انشطته و كانت نظرة له ثاقبة الجدلية في تصوراتها التي استهدفت عين الصواب في نهجها السياسي خلاف الكثيرين من رفاق دربه (!)

عبدالله خليفة ايها الانسان الكبير إن لك منزلة كبيرة في الثقافة البحرينية و العربية ستظل الاجيال تلهج بها على مدى التاريخ .

اليوم الثلاثاء 21 اكتوبر 2014 رحل عن الحياة (!)

العزاء لأهل عبدالله خليفة و لأصدقائه و مريديه و محبيه ( ... ) و عزاء خالص للجنة تكريم الادباء و للثقافة التنويرية في مملكة البحرين .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,216,344,438
- سلام بحيري!
- داعش ليست صناعة أمريكية !
- ماركس وأفيون الشعوب!
- ناصر السماوي!
- عراقيون في برلين!
- يعقوب كرّو مرّة ثانية
- داعش عصا التقسيم !
- الفريد سمعان !
- احتفلوا به إنه قامة ثقافية وطنية!
- غسان الرفاعي مقاتلاً فذاً من أجل نقاء الماركسية ..
- أقلت كفرا؟!
- ما بُني على الباطل فهو باطل!!
- التصفية التنويرية للارهاب
- فؤاد سالم سلامًا
- في فقه التنوير ...
- العنف في جلد المرأة !
- تآكل الماركسية أم الماركسيين؟
- الانتفاضة عشية الثورة!
- انتفاضة وطنية أم انتفاضة طائفية؟
- البيع و الشراء في سوق السياسة ..


المزيد.....




- بيان مشترك من التيارات والقوى السياسية الكويتية استنكاراً لك ...
-   انتخابات لجنة الأطر الخاصة بالأساتذة المفروض عليهم التعاقد ...
- بلاغ حول المسيرة الاحتجاجية بسبتة المنددة بسياسة إغلاق الحدو ...
- وزير تونسي لـ-سبوتنيك-: من حق الفقراء مقاضاة الدولة لنيل حقو ...
- القطاع التربوي بمنظمة الاشتراكي بتعز يعقد اجتماعاته الحزبية ...
- النهج الديمقراطي بالدار البيضاء: نداء إحياء الذكرى الثامنة ل ...
- حزب الشعوب التركي المعارض: الشرطة تمنع مسيرات مؤيدة لـ«أوجلا ...
- بيان إجتماع لجنة المتابعة للتضامن مع فنزويلا
- البرلمان الأوروبي يدين استخدام قاذف الكرات الدفاعية ضد المتظ ...
- مصر المخيفة.. لهذه الأسباب يهرب الأغنياء داخل أسوار المدن ال ...


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - اسحاق الشيخ يعقوب - عبدالله خليفة في ذمّة ثقافة التنوير !