أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي















المزيد.....

ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 13:26
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ما انا بصدد قوله هنا، الموقف الصحيح من قبل الجهات من اليسار و الى القريبين منه من الليبراليين و الديموقراطيين و ليس المخالفين معه فكرا و فلسفة من الحكومة الجديدة و كيفية التعامل معها و من منظور ما يفيد اليسار . وا نا اخص اليسار بالذات اعتبارا من التاريخ و المواقف اليسارية التي اتخذت من الحكومات العراقية المتعاقبة لحين مجيء البعث، و كيف تحالف الحزب الشيوعي العراقي و هو في اوج قوته و ثقله مع صدام حسين ضمنما تسمى ب( الجبهة الوطنية و القومية التقدمية) و خسروا الاول و الاخير من مشاركتهم التي سبغوها باسم دعم اللاراسمالية و تحويل النظام الى الاشتراكية، متخيلين غير عارفين او عارفين و مخادعين لنفسهم مجبرين او مامورين بماهية البعث و نظرته الى الاحزاب الاخرى و الى العراق و من كان وراء الحزب و كيف انبثق، املين الخير من جحر الافعى، و يُعتقد بانه كان الامر و التحالف فوقيا و من كان له الفضل على هذا الحزب حتى بعد رفض اللجنة المركزية للحزب ذاته هذا التحالف حسبما يذكره القيادي انذاك بهاء الدين نوري في مذكراته، و كيف اصر سكرتير الحزب على رايه و تحايل على الديموقراطية و منها الية التصويت على القرارات المهمة و نفذ ما يريد منفذا لاوامر خارج سلطته، و هذه احدى سمات القيادة في الشرق الاوسط يساريا كان ام يمينيا و التي لم يكن يوما ديموقراطية التصرف و السلوك و حتى في اخطر الامور و اكثرها حساسية و اهمية .
اليوم، اجتث البعث على الاقل ابتعد عن السلطة و هناك تعددية مزيفة ايضا، اي توجد عدد من الاحزاب و لكن من يعتلي السلطة هو الحاكم الناهي دون اي المام بمواقف الاخرين المشاركين معه كما سار عليه العراق من قبل،الا ان تفرد حزب البعث لاكثر من ثلاث عقود متتالية اجتث الاخرين و هدفه التفرد و الصوصل الى الدكتاتورية، و لكن اليوم السلطة تدع الاخرين على حالهم و ان يشاركونها في الحكومة خارج الصلاحية و رئيس الوزراء هو الامر الناهي وفق صلاحياته الدستورية .
لم يكن لليسار المتمثل في حينه بحزب الشيوعي العراقي موقفا مشرفا من السلطة البعثية بعدما تحالف معه و ساعده على تحقيق مرامه و تلقى هو اخيرا الضربة القاضية و لم يبق امامه الا الهروب الى الجبال و اُحتسب نضالا من قبل قادته، و لكنه كان مجبرا على ذلك الموقف و الا لم يتحرك قيد انملة من بغداد و ظل متحالفا و خانعا الى البعث و نفذ ما اراده، و بامر من اشرف على ادارة الشيوعي العراقي داخليا و خارجيا . السؤال، هل اتعض الحزب الشيوعي العراقي من ماضيه، و كما هو حاله الان كيف تخلف و تاخر عن الركب، بعدما تغيرت الاوضاع السياسية و الاجتماعية التي لم تزكيه لحد الان ليتقدم في هذه المرحلة ، لم يظل امامه الا اعادة التنظيم و الترتيب الذات و التغيير جذريا، و يبدوا ان الحزب الشيوعي العراقي و قادته التي هم من المدرسة ذاتها و توارثوا السياسة ذاتها، لازالوا على السكة و التوجه ذاته فلم يلمس احد تغييرا منشودا ليتوافق مع التغييرات السياسية الاجتماعية الثقافية على الارض، كل ما نشهده هو تغيير شخص وقيادة هنا و هناك . اما الاحزاب اليسارية الاخرى، فمنهم من يطير عاليا في خياله و لم نجده على الارض ابدا و يعيش في مرحلة مابعد قرون، و منهم من هو ليبرالي قح يتصرف كيساري وليس له اية صلة باليسار من قريب او بعيد، كما هو حال اقليم كوردستان ايضا .
المعلوم ايضا ان الاحزاب التي رُسخت لهم الارضية بعد سقوط الدكتاتورية ليس لهم اية نقطة مشتركة مع اليسار و التوجهات التي يحملها سياسيا و فلسفيا و ايديولوجيا، و هذا ما يدع اليسار ان يكون واضحا مع نفسه و يتعامل وفق المباديء اليسارية و ليس مصالح من يسيطر عليه، و ان لم اعتقد ذلك انا شخصيا الى ان تكون هناك تغييرات جذرية يمكن ان تفرض الثقة باليسار من الجماهير و المنتمين اليه .
اليوم نرى مشاركات شخصية و ان كان باسم الاحزاب اليسارية والديموقرطاية و الليبرالية في الحكومات العراقية بعد السقوط، و لم تفد اليسار بشيء لو استثنينا مصالح المشاركين ذاتهم و من حولهم فقط .
السؤال الذي يطرح نفسه، ما الموقف الملائم لليسار العراقي اليوم و ما الاستراتيجية المطلوبة السير عليها .
ان الواقع الذي نعيشه، لم يزكٌي اليسار من اية جانب، فان هناك مهامات استراتيجية و صعبة على اليسار ان يعمل من اجلها ووفق خطط مرسومة قبل التفكير في المشاركة باية حكومة كما يفعلون الان، كسب الثقة و الجماهير قبل السلطة، و لا يحدث هذا بين ليلة و ضحاها، اي يتطلب ذلك خططا و منهجا و اجندات مختلفة من الجوانب السياسية الاجتماعية الفلسفية و الثقافية، اعادة النظر في الذات، وضع خطط طويلة و قصيرة المدى، الابتعاد عن ملذات السلطة و مصالح قيادييها، و هذا لم يحصل الا بتغيير الذاتي و القيداي جذريا، و هذا لا يمكن ايضا بسهولة، فيعود العمل الى الكوادر الوسطية التي تقع المسؤولية عليها اكبر من القيادات المصلحية للعمل على التغيير الجذري الكبير و ازاحة المعوقات من الناحية النظرية والعلية و تغيير القيادات في اية فرصة، او العمل على ذلك بجدية . يجب عدم تكرار الخطا مرتين، فيجب ان يضع الكوادر اليسارية الفعالة تجرية ما سميت ب(الجبهة الوطنية و القومية التقدمية) امام اعينهم و هي التي فرضت من سكرتير الحزب و من كان يرتبط به دون اي اعتبار لمصلحة اليسار باي شكل كان، و انما كان ناتجا من المصالح الدولية و المعسكر السوفيتي مع المصالح الشخصية فقط .
اي موقف يلائم اليسار، انه باب المعارضة المشرعة كمسار واسع و التدرج في المواقف الملائمة يوميا سلما بعد الاخر رغم الصعوبات كي يعيد اليسار الواقعي الثقة بنفسه يسارا و عليه تحقيق اهداف الطبقة الكادحة ولو مطالبة او مساندة من اجل فرض ماكنته و ثقله ، و هذا يحتاج لتقييم الواقع من اجل العمل المناسب فيه، و كل هذا يحتاج لاناس مخلصين للطبقة الكادحة و ليس العاملين من انفسهم فقط، و اصبحت الاحزاب اليسارية كما الاخرين دون فرق يُذكر بقرا حلوبا لمن يستغلها في الحصول الى المنافع الشخصية و ليس الثوابت التي تسير عليه الاحزاب اليسارية او التي تعتبر نفسها يساريا حقيقيا .
الموقف الملائم لهذه المرحلة هو المعارضة و تفعيل العمل ضمن الخطط المطلوبة للتعارض و ان امكن التحالف مع القريبين المؤثرين و من باب المعارضة السياسية فقط و ليس بناء تحالف . و يحتاج هذا للصبر و على الاقل لثلاث مراحل حكم متواصلة للاخرين كي يعود الواقع الاجتماعي السياسي الى ما يمكن ان يفيد اليسار و هذا المتوقع .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,844,436
- آلية امريكا لتطبيق الشرق الاوسط الجديد
- موقف اليسار العراقي من حكومة العبادي
- ما للكورد و ما عليهم في حكومة العبادي
- داعش آلية الغرب لتطبيق صدام الحضارات
- داعش في خدمة صراع الحضارات
- لم تُعرف الشعوب بعدد سكانها
- شكرا هاشم صالح
- هل يُرغم العراق على استقدام القوة البرية الدولية ؟
- عقدة نظام الاسد الاقليمية
- لم نحصل من التغيير الا حرية التطبير
- اصرار تركيا على موقفها المتعجرف
- الفوضى في التسميات
- معركة الكرامة و الانسانية
- الجو الجديد يعيد العراق الى السكة الصحيحة
- نحن امام اهمال كوردي لما يحدث في كوباني
- شجاعة اهل كوباني ليست وليدة اليوم
- ان سقطت كوباني ارضا لن تسقط عزيمة و ارادة
- ماوراء قصة و قضية داعش ؟
- انها كوباني و ليست عين العرب..... ان كانت كوباني عين العرب ل ...
- المنطقة العازلة بين الاصرار التركي و الرفض الامريكي


المزيد.....




- البيت الأبيض يستبعد تركيا من برنامج إف 35 بسبب صفقة إس 400 م ...
- نيجيريا تضاعف آلام تونس وتخطف المركز الثالث في كأس الأمم الأ ...
- شاهد: عروض بهلوانية على حبال "معلّقة" تبهر الجمهور ...
- لافروف: العسكريون الروس يتواجدون في سوريا بموجب اتفاقيات غير ...
- تقرير أممي: هناك 1.7 مليون طفل في العالم يعانون من نقص المنا ...
- الكونغرس الأمريكي يرفض صفقات بيع أسلحة للسعودية
- ألمانيا: لا يمكن تحقيق سلام دائم في أوروبا إلا بالتعاون مع ر ...
- لافروف يعرب عن قلق روسيا من الوضع في منطقة الخليج
- بعد 20 عاما.. -الحمض النووي- يبرئ مدانا بجريمة قتل
- المغرب.. ترقب صدور الحكم في مقتل السائحتين الاسكندينافيتين


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي