أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - داعش وتحوّلاته السورية في مرحلة ما بعد الموصل














المزيد.....

داعش وتحوّلاته السورية في مرحلة ما بعد الموصل


حسين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 4610 - 2014 / 10 / 21 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المعلومات الموثوقة المتواردة من مناطق سيطرة داعش في سوريا، هناك ما يُفصح عن تحوّلات في البنى والهياكل القيادية التوجيهية والعسكرية للتنظيم الإرهابي حيث تشهد هذه البنى والهياكل عمليات (اقصاء) و(تطهير) تستهدف القيادات التي تحمل الجنسية السورية التي يتم استبدالها بجنسيات عربية وأسيوية وقوقازية. وقد برزت هذه الظاهرة فجأةً في أعقاب استيلاء التنظيم على مدينة الموصل العراقية والمدن الأخرى في شمال العراق على طول الحدود المحاذية لجنوب كوردستان.
فوفق هذه المعلومات، كانت الكوادر القيادية في مرحلة ما قبل الاستيلاء على الموصل في منطقة الرقّة والطبقة (نموذجاً) بمعظمها من السوريين الذين كانوا من أصحاب السوابق والمشبوهين بشبهة العلاقة مع النظام في مرحلة سطوته الأمنية، ثمّ، في مرحلة ما بعد الاستيلاء على الموصل، تمّت إزاحة هذه القيادات عن الواجهة وتمّ استبدالها بقيادات معظمها مصرية وسعودية في إدارة الشؤون العامة بينما أوكِلَت القيادة العسكرية إلى عناصر بمعظمها شيشانية.
يمكن لنا أن نضيف إلى عملية (التحوّل) هذه ما لاحظه مراقبون يقيمون في تلك المناطق حول معركة الاستيلاء على مطار الطبقة العسكري ومن ثمّ معركة الهجوم على منطقة كوباني في غرب كوردستان، إذ يؤكّد هؤلاء المراقبون بأنّ التنظيم قد حشد للهجوم على مطار الطبقة قوّة كبيرة من العناصر السورية التي تفتقر للخبرة القتالية وكانت النتيجة أن تعرّضت لخسائر بشرية هائلة فشل على اثرها الهجوم، ومن ثمّ ليكلّف التنظيم في اليوم التالي القائد الشيشاني (أبو عمر) بمهمّة اقتحام المطار والذي أخرج المقاتلين السوريين من المعركة وزجّ فيها المقاتلين الأوزبك والشيشانيين والإندونيسيين والأتراك.
يلاحظ المراقبون ذاتهم، الآن، بأنّ التنظيم يزجّ في معركة الهجوم على كوباني أغلبية من المقاتلين المحليين مع تواجدٍ لقادة عسكريين من جنسيات مختلفة واصرارٍ شديد منهم على الاستيلاء على كوباني مهما لحقت بهم من خسائر بشرية.
ومن خلال تحليل هذه المعلومات، يمكن لنا استخلاص بعض الاستنتاجات قد يكون القاسم المشترك بينها هو عزم التنظيم على تفريغ المفاصل الرئيسية من هياكله القيادية –الإدارية منها والعسكرية- من العناصر السورية و(تغريب) بناه القيادية ان جاز التعبير وكذلك التفريط بمقاتليه السوريين من خلال زجّهم في أتون معارك لا طاقة لهم بها.
لكن السؤال هو لماذا عملية التحوّل نحو التغريب هذه؟
لا بدّ لنا من التذكير بأنّ وجود قيادات سورية على رأس التنظيم كان النظام قد أفرج عنها من سجونه كان أحد المؤشّرات التي تبرهن لأصحاب نظرية (داعش صنيعة النظام) نظريتهم، فهل عملية اقصائهم في مرحلة ما بعد الاستيلاء على الموصل مؤشّر على انقلاب التنظيم على (صانعه) المزعوم بعد خروجه من قمقم النظام وتضخّم حجمه في العراق وإزالته للحدود بين الدولتين المتجاورتين؟
أم أنّ التنظيم يخشى وخاصة في أعقاب القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن الدولي ضدّه وبدء التحالف الدولي والاقليمي بشن غاراته الجوية على مواقعه واعلان هذا التحالف عن قراره بتدريب وتسليح جماعات معارضة تُنعَت بالمعتدلة لتكون مؤهّلة لكي تحلّ محلّه، يخشى أن ينقلب عليه السوريون المنخرطون في صفوفه؟ خاصّة وأنّ المعلومات تفيد بأنّ الحواضن الاجتماعية التي ينشط فيها التنظيم ناقمة عليه وأنّ سكوت هذه الحواضن على ممارساته كان لغياب البديل عنه.
أمّا عن سرّ اصرار التنظيم الشديد على الاستيلاء على مدينة كوباني الكوردية فأعتقد أن أمر تفسيره بسيط وهو أنّ هذه المدينة الكوردية، بمقاومتها الشرسة للتنظيم، باتت تشكّل الصورة النقيضة لمدينة الموصل التي كانت قد أصبحت رمزاً (لأسطورة) داعش وساهمت في رسم صورة (خرافية) لقوّته وبأسه، وأنّ هزيمة داعش في هذه المدينة – وقد بدأت ملامح هذه الهزيمة بالظهور فعلاً- ستكون تحطيماً مبكّراً لهيبة التنظيم وكشفاً لزيف أسطورته ليس في سوريا فحسب بل وفي المنطقة برمّتها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,445,509
- في الموقف الفرنسي من الوضع في سوريا
- الموقف الفرنسي في كوردستان والعراق
- ‫-;- الدور الفرنسي بين مطامح أولاند السياسية ومصاعبه ا ...
- الكورد وحماقة أعدائهم
- الإدارات الكانتونية والتحدّي السياسي المطروح
- في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف اثنان
- بين قرطبة وتل حميس
- عن سوريا والفيدرالية
- مؤشرات وعوامل توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد
- الحالة الكوردية في ظلّ الوضع السوري الراهن
- الحلّ السياسي في سوريا بين الواقع والأوهام
- الثورة السورية ومخاوف الكورد
- الثورة السورية ومخاوف الأقليات
- عن الاتحاد الديمقراطي وسيطرته على المناطق الكوردية
- تركيا: بين الرياضة والسياسة
- بين حملة « أنا هي» وانتخابات المجلس المحلّي لحلب
- سوريا: عن النظام والمعارضة وحلفائهما
- المسألة السورية: بين التكتيك والإستراتيجية
- بمناسبة الحديث عن الحكومة الكوردية
- القضية الكوردية في سوريا: التحوّل الدراماتيكي؟


المزيد.....




- شاهد هبوط أول إنسان على القمر كما شاهده العالم قبل 50 عاماً ...
- الخطوط الجوية البريطانية -بريتش إيروايز- تعلق رحلاتها إلى ال ...
- لندن تصف احتجاز طهران لناقلة النفط البريطانية بـ-العمل العدا ...
- لاريجاني: البريطانيون مارسوا القرصنة وتلقوا الرد المناسب
- -سكودا- تعدل Kodiaq الشهيرة
- بريطانيا في طور دراسة فرض عقوبات على إيران بعد احتجاز ناقلة ...
- بعد توقف انتاج حقل الشرارة.. مؤسسة النفط الليبية تعلن " ...
- حزب النهضة يعلن خوض زعيمه الانتخابات البرلمانية التونسية الم ...
- أميركا.. وفاة 3 أشخاص بسبب ارتفاع درجات الحرارة
- بريطانيا في طور دراسة فرض عقوبات على إيران بعد احتجاز ناقلة ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عمر - داعش وتحوّلاته السورية في مرحلة ما بعد الموصل