أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامان كريم - النضال ضد الارهاب 4















المزيد.....

النضال ضد الارهاب 4


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 23:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الى الامام: تركنا الباب الثالث في العدد الماضي من جريدة الى الامام بسؤال محوري وهو: من هذه العمومية كيف نصل الى خلق برنامج واضح لمقاومة الارهاب بصورة عامة وارهاب داعش بصورة خاصة في هذه المرحلة بالتحديد؟!

سامان كريم: في الباب الثالث قلنا أن هذه المرحلة التي اسميها بالمرحلة الانتقالية للرأسمال على الصعيد العالمي. بمعنى ان النظام العالمي الجديد في مرحلة التكوين لم يتكون بعد والنظام القديم لم يسقط بصورة تامة.... في هذه المرحلة النضال بوجه الارهاب قضية مهمة, لان الإرهاب وبنائه وتأسيسه عمل برجوازي من طراز خاص في هذه المرحلة. "وهذا ما تؤكده تصريحات كبار مسئولي البنتاغون والبيت الابيض, يؤكدون ان الحرب بوجه داعش ربما ستطول الى عقود وهذا ما اكده اوباما أيضا".
البرجوازية ليس لديها مشكلة مع الإرهاب وبامكانها ان تعيش معه, اقصد البرجوازية كطبقة وليس احد تياراتها, حتما ستتضرر احد التيارات البرجوازية او جمع منها في هذا الصراع, وهو يعني ان الصراع بين اطراف البرجوازية المختلفة وصل الى هذه الدرجة من الاحتضار والتعفن "الحرب بواسطة الارهاب". الطبقة العاملة ليس بامكانها ان تعيش مع الأرهاب وليس بامكانها حتى ان تحقق مطالبها الاقتصادية بدون رص صفوفها وتوحيد ذاتها بوجه الإرهاب. الإرهاب أفة العصر الامبريالية وصنيعتها المدللة. كيف بامكان الطبقة العاملة رص صفوفها وتوحيد صفوفها الطبقية بوجه الارهاب؟! هل من المعقول ان نقف مكتوف الايدي وننتظر توحيد الصف الطبقي لدك الارهاب؟! هل هذا الانتظار ليس جريمة بحق الانسانية؟!
براي ان الشيوعية هي الطبقة العاملة والطبقة العاملة هي الشيوعية, هذا هو اصل الشيوعية وهذه هي الشيوعية. الشيوعية خارج الطبقة العاملة وصراعها وحركتها سواء كانت سياسية او اقتصادية او إصلاحية بمعنى شامل, ليست موجودة. ان حضورها اي الشيوعية, الفعلي والموضوعي في خضم النضال الاجتماعي مرهون بحضور الطبقة العاملة وحضورها في ميدان الصراع. هذا هو اصل الشيوعية كما هي وهي كحركة اجتماعية بوجه الراسمال, كحركة اجتماعية تهدف الى الغاء الطبقات وإلغاء العمل الماجور. شيوعية ماركس.
في مرحلتنا الحالية وفي ظل الغياب السياسي المطلق للطبقة العاملة في العراق والمنطقة عموماً كيف بامكاننا النهوض بهذه القوة اي قوة الطبقة العاملة في ظل هذه الاجواء الغائمة في ظل هذا الفوضى العارمة؟! برأي ان الاجابة على كافة هذه الاسئلة وبرنامج الشيوعيين والطبقة العاملة او قادتها بوجه الارهاب هي كالتالي:

اولا: تشديد الصراع السياسي وكافة اوجه الصراع بوجه الحكومات والسلطات والحكومات المحلية البرجوازية في كل بلد او في كل مدينة او منطقة ما. ليس بامكان قوة الشيوعية المنظمة اي الطبقة العاملة المنظمة ان تستمر عقود في نضالها بوجه الارهاب. لان الارهاب هو صنيعة البرجوازية سواء كانت محلية او دولية, امريكية او عراقية او سعودية او ايرانية او سورية اوتركية او قطرية... اذن إسقاط هذه الحكومات هو اسهل واقصر طريقة لمحاربة الارهاب ودحره اذا كنا فعلا نريد انهاء وتدمير الارهاب بالكامل وليس ارهاب داعش فقط. عليه وفي سبيل تدمير داعش وقطع اعادة توليد الارهاب ان النضال بوجه السلطات البرجوازية المحلية ,وإسقاطهاهو اقصر الطرق!!!

ثانيا: المرحلة الحالية التي نتلقى فيها ضربات موجعة من داعش, علينا الرد السريع ومواجهة داعش. الرد هذا يعني تحصين جبهة التمدن والعلمانية واليسارية في داخل المدن والقصبات. تقوية التمدن والعلمانية وتوسيع وتقوية المطالب والشعارات حول الحريات الفردية والمدنية وفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم في المحلات والاحياء السكنية والمعامل... والنضال بوجه الطائفية السياسية والارهاب الحالي كوجه من اوجه الأسلام السياسي والطائفية السياسية. تقوية هذه الجبهة لا يمكن بدون تقوية النضال المسلح في داخل هذه المحلات والاحياء والمعامل.... لان اخيرا المواجهة مع الارهاب ستكوت مواجهة مسلحة. في هذا المحور لدينا جملة من الوظائف المتداخلة والفورية. ان الأشكال التنظيمة التي تتخذها هذه المحلة او تلك لمواحهة الارهاب براي ستكون منطقيا وفق ارادة وقرار اكثرية النشطاء والوجهاء في المنطقة.

ثالثا: ميادين معاركنا مع داعش هي ميدان نضالنا بوجه البرجوازية عموما. اي محلاتنا ومعاملنا ومدننا. نحن نفصل خطنا من المعركة مع البرجوازية. نحن ندافع عن محلاتنا لاننا فيها نوسع ونقوي الحريات السياسية والمدنية والمعيشة الاعتيادية الحياتية , وعن مدننا... ان اية خطوة لدرء الارهاب يجب ان تكون بموازاتها تقوية قوانا وشيوعتنا في صفوف الجماهير... ان سياستنا واساليب عملنا هي بحد ذاتها انسانية. اي ان القضية بالنسبة لنا ليس مقايضة سياسية مع انسانية. بل ان انسانيتنا نابعة عن برنامجنا وسياساتنا واستراتجيتنا.

رابعا: النضال النظري والفكري: ارى ان أحدى اوجه قوة الارهاب في تفكريهم. اليوم هناك المئات بل الالاف من المفكرين والدعاة الاسلاميين الذين لديهم ملايين من المؤدين من الناحية الفكرية وبالتالي السياسية.. العرعور والقرضاوي والعريفي والمقدسي والبريك..... ناهيك عن الافكار التي يسنتند اليها هؤلاء المفكرين والدعاة من امثال المولودي وسيد القطب وحسن البنا ومحمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود مؤسسا الفكر الوهابي...الخ. هذه كلها اثرت وتؤثر يوميا على عقول الملايين وعشرات الملايين من البشر وتحفز عقولهم نحو الاسلام السياسي والارهاب بصورة متفاوتة.... اذن يجب الجدل والنضال الفكري السياسي الاجتماعي مع هذه الحركة ومفكريها ودعاتها ودك اسس النظرية الفكرية لهذه الحركة.... براي ينقصنا كثير وكثير في هذا المجال.

خامساً: في خضم الميادين المتعددة من النضال بوجه البرجوازية وارهابها في هذه المرحلة يجب التركيز في كل يوم وفي كل ساعة على الاعمال والوظائف والمهمات الروتينية وهي التحريض والدعاية والتنظيم... لان بدونهما اي بدون تلك الاعمال الروتينية ستكون روح الشيوعية ناقضة. وهذا تحريض مستمر بوجه البرجوازية وادارتها واعمالها اليومية وسياساتها وبيروقراطيتها وقراراتها وحكومتها وارهابها.. الدعاية: الدعاية والترويج للقضايا الرئيسة من وجهة نظر الماركسية. واخيرا التنظيم: التنظيم هنا يعني التنظيم الشيوعي والنضال الجاد في سبيل بناء اللجان الشيوعية وتربية الكوادر الشيوعية تربية شيوعية وفق اسلوب عمل شيوعي...

سادساً: النضال بوجه سياسات وافكار ونظريات "تعدد الثقافات" و"المجتمع المدني" على اساسها: هذه المنظمات وهذا التيار العالمي "تيار تعدد الثقافات" تيار لصالح الاسلام السياسي والارهاب بصورة عامة, خصوصا هي تقسم الإنسان وفق الهويات القومية والدينية والطائفية.... براي هذا التيار تراجع بعد ظهور داعش حيث هناك مسؤولين كبار "محافط لندن" للمثال وليس الحصر.... صرح ضد هذه الحزمة من القوانين التي تدافع عن "تعدد الثقافات". هناك مئات بل الالاف من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني تساعد على نشر الارهاب والفكر الارهابي... من امثال هيئة الاغاثة الاسلامية العاليمة وهيئة الاغاثة الاسلامية, الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين بقيادة القرضاوي......وفي الخارج وخصوصا في اوروبا هناك مئات من المنظمات الاسلامية والمساجد الذين لديهم امكانيات هائلة للدعاية وارسال الارهابين الى داعش ومنظمات اخرى.. ناهيك عن عدد المساجد التي تزداد باستمرار حيث هناك 159 مسجد و184 اخرى تحت التشيد بمعنى هناك 342 مسجد في المانيا وحدها، وفي بلغاريا اكثر من 1200 مسجد وهي نسبة قريبة من البلدان العربية تقريبا, مقارنة بعدد السكان. وفي بريطانيا اكثر من 1500مسجد ومركز اسلامي , وفي فرنسا ان عدد المساجد في جنوبها اكثر بكثير من الكنائس حيث صرحت احد المؤسسات الامريكية وهي مؤسسة كاثولكية بوصف فرنسا بجمهورية فرنسا الاسلامية..... براي ان الشيوعية يجب عليها دك اسس افكار ونطريات "تعدد الثقافات ومابعد الحداثوية" وخصوصا في اوروبا وامريكا. هذا النضال لا ينفصل عن كامل نظرنا الفكري والنظري بوجه البرجوازية بصورة عامة.

اخيرا برأي ان العمل المشترك مع التيارات اليسارية والعلمانية قضية مهمة وممكنة في اطار برنامج سياسي واضح وخصوصا ضمن الاحياء السكنية والمعامل وفي الدفاع المسلح.... حتى العمل المشترك مع البرجوازية الذين تناضل ضد الارهاب بصورة دائمة وليس كحركة تكتيكية عارضة.... ممكن في اطار نضالنا بوجه الارهاب.... عمل مشترك في أطار خطة سياسية عملية واضحة المعالم وعلنية في مدينة او منطقة ما او على صعيد بلد ما....

ان نضالنا بوجه الارهاب هو نضالنا المستمر بوجه البرجوازية وسلطتها, وهذا يعني الحضور المستمر واليومي كعمل روتيني في خضم الصراع الطبقي وفي الصف الأمامي لحركة ونضالات الطبقة العاملة. برأي النضال ضد الارهاب فرض على البشرية من قبل الراسمال العالمي، وبالتحديد الامبريالية الغربية بقيادة امريكية وحلفائها لسيطرة على العالم المعاصر، عليه ان نضالنا بوجه الإرهاب ليس حالة تكتيكية بل نضال مستمر لغاية سقوط سلطة البرجوازية او لغاية ظهور نوع من البرجوازية التي ليس بامكانها ان تتحد او ان تعيش مع الارهاب. ان نضالنا بوجه الارهاب هو نضال شامل وفي جميع الميادين وبدون اجابات واضحة وفكرية شفافة ليس بالامكان تدمير الارهاب وبنيته الفكرية وتجفيف روحه الفكري المقلوب.... ان معركتنا مع الارهاب ليست فقط معركة مسلحة هي معركة ونضال مستمر تشمل كافة اوجه النضال الطبقي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,325,414
- حول النضال ضد الارهاب ٣-;-
- حول النضال ضد الأرهاب - 3
- حوار مع سامان كريم حول: النضال ضد الارهاب ٢-;-
- حول النضال ضد الارهاب
- كيف نهزم الارهاب.. الإستراتيجية الأمريكية الجديدة لا عَلاقة ...
- العراق بعد المالكي!
- الأستفتاء حول استقلال كردستان والأوضاع السياسية في العراق حو ...
- الهجمة الشوفينية لميليشيات الحزب الديمقراطي الكردستاني على ا ...
- -الداعس- والسياسة الشيوعية!!
- ثالوث الانتخابات العراقية, السورية, المصرية, ذو اتجاه سياسي ...
- اعادة البريق لماركس والماركسية مهمتنا نحن
- السلام الفلسطيني الاسرائيلي في مهب الريح في هذه المرحلة!
- الارهاب والديمقراطية, وديمقراطية الارهاب
- -تحريم العلمانيين- للحائري والأغلبية السياسية للماكي, وجهان ...
- تفجير الاوضاع في اوكرانيا هو توسيع رقعة الازمات على الصعيد ا ...
- تقوية التنظيم في النفط جنوب, ضامن لتحقيق مطلب صرف الارباح ال ...
- حكومة الببلاوي سقطت بالاحتجاجات العمالية, ماذا لو قادتهم حزب ...
- جنيف 2, مفاوضات بين القوى العالمية, لاخير فيه لجماهير سورية!
- الطبقة العاملة هي القادرة على أجتثاث الأرهاب لامؤتمر جنيف (& ...
- حوار مع سامان كريم حول: حرب المالكي على التنظيمات الأرهابية


المزيد.....




- تعكس التآخي في الأردن.. ولائم متبادلة بين المسلمين والمسيحيي ...
- الإفتاء المصرية: يجوز تأخير صلاة الظهر بسبب الحر الشديد
- أوريان 21: حفتر وإسلاميوه وزيف الحرب على الإرهاب في ليبيا
- من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟
- بعد ما قاله وسيم يوسف.. القرضاوي يدخل على خط جدل -صحة صيام ت ...
- السعودية.. أكثر من 12 مليون ريال للفائزين في مسابقتي تلاوة ا ...
- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامان كريم - النضال ضد الارهاب 4