أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - قانون الامن .. عندما ينتهي شهر العسل ؟














المزيد.....

قانون الامن .. عندما ينتهي شهر العسل ؟


كور متيوك انيار

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 12:21
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    



قانون الامن .. عندما ينتهي شهر العسل ؟
كور متيوك
( قانون الامن الوطني الجديد مخالف للدستور الانتقالي ولاتفاقية السلام الشامل ، ويعد ضربة موجعة للتحول الديمقراطي ولانتخابات حرة ونزيهة ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول نزاهة الانتخابات ) هكذا تحدث ياسر عرمان في ديسمبر من العام 2009م عقب إجازة البرلمان السوداني للقانون بتمريره باغلبية المؤتمر الوطني في المجلس دون الالتفات للاصوات المعارضة التي كانت ترى في القانون مخالفة لاتفاقية السلام الشامل والدستور والذي حصر دور جهاز الامن في جمع المعلومات وتقديمها لجهات الاختصاص ، لقد وقفت الحركة الشعبية ومن خلفها الاحزاب المعارضة والمنظمات الدولية مثل العفو الدولية ، ووقتها اعربت الولايات المتحدة عن خشيتها من الصلاحيات الممنوحة لجهاز الامن وقلقها من سوء استخدامها .
من كان يدرك إن الايام والسنين ستمر وتصبح الحركة الشعبية حزب حاكم في هذه البلاد دون منازع وعضويتها تهيمن على البرلمان ونتيجة للتجربة التاريخية مع قانون الامن مع المؤتمر الوطني في السودان كان المتوقع إن الحركة لن تعرض مثل هكذا قانون طالما تملك اليد الطولى وهذا ما يتوقعه اي شخص يملك ذاكرة حية ، ولكن الحركة تفاجئ الجميع حتى عضويتها لذلك ظل النواب لعدة جلسات يتفادون تمرير القانون لإدراكهم بمدى اهمية مراجعة الصلاحيات المطلقة التي تمنحها القانون لجهاز الامن ونتيجة لاصرار قيادة الحركة على تمرير القانون حدثت انقسام حتى وسط كتلة الحزب الحاكم نفسها وكان ينبغي للحزب إن يسعى الى مراجعة نفسها ومراجعة مواد القانون لتذليل المخاوف لكن هذا لم يحدث وهذا يثير المخاوف لماذا الاصرار على تمرير القانون دون إن تحظى بإجماع داخل كتلة الحزب نفسها دعك من الراي العام .
الانقسام الذي حدث بين اعضاء البرلمان حول القانون ، لم يكن مختصراً عليهم فقط بل إنقسم الراي العام بين من يقف مع ، ومن يقف ضد القانون وهذا امر طبيعي إلا إن من يؤيدون القانون ينطلقون من ارضية إن ذلك سيحسم الفوضى ، وخاصة البلاد تعيش حالة حرب مع المتمردين ، و يعتقدون ربما هذا سيمكن من وضع حد لنشاطات الاحزاب المعارضة للحكومة وتدجنها وهذا يسعدهم بالتاكيد ، والبعض حتى يرى في من يعترضون على القانون باعتبارهم معارضة وغير ذلك ، لكن منظمات مثل العفو الدولية ابدت قلقها الشديد من ما يمكن إن ينتج من القانون من تضييق للحريات العامة ، والرقابة المفرطة على الصحافة والاعلام ، والذي يمكن إن يؤدي الى خلق شعب احادي المواقف والرؤى وليس اتفاقاً في الراي بل خوفاً على الممتلكات وحتى الانفس وبذلك يكون ساهمنا في الجري للخلف بدلاً من المشي الى الامام .
يجب عدم دعم القانون كراهية وشماتة في المعارضة بشقيه المسلح والسياسي ، فحلفاء الحكومة اليوم قد يكونون معارضيه غداً وإن سرت القانون فسيتم تطبيقه عليهم دون استثناء ؛ فمن كان يدرك إن باقان اموم ودينق الور وجون لوك ( ابو ) الدستور سيتم الزج بهم يوماً ما في غياهب السجون ؟ حتى إنهم ربما لم يتوقعوا إن ذلك ممكن ! لكن من سن الدستور نفسه عندما اصبح معارضاً وجد الدستور الذي ساحر عليه وحرص على تمريره يقف امامه بكافة مواده ، رغم الجدل حول دستورية وعدم دستورية بعض القرارات التي اتخذت في فترات سابقة على اساس دستوري ، فمن يعتقد إنه مناصر للحكومة اليوم ويؤيد القانون لانه سيطبق على المعارضة فعليه مراجعة نفسه ، فغداً عندما ينتهي شهر العسل مع الحكومة سيجد مواد القانون تطبق عليه دون النظر الى ماضيه العسل مع النظام ، ووقتذاك عندما ستصرخون سيعتقد الناس إنكم تدمعون من شدة سعادتكم واستمتاعكم بالقانون .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,273,871
- كبار المفاوضين ( نيال ، مكوي )
- لك التبجيل اوهورو كينياتا
- المفاوضات من اديس ابابا الى موسكو
- اوباما وحرب داعش
- تباشير السلام
- الخطوط الحمراء في العلاقات مع يوغندا
- المكتب الصحفي والعمل ( تنازع وتداخل )
- احزال التوالي ( المدلعة ) والسلطة
- مرضى غسيل الكلى والموت المحتوم
- دبلوماسية الاخوة والابناء
- العالم بعد الهجوم على مبنى التجارة العالمية
- المص(ا) لحة بعد حزف الالف
- الجرف الصامت الغير صامت
- ضوء في اخر النفق
- إنتظار السلام
- القمة الامريكية – الافريقية
- المصالح الدولية ودورها في تصعيد حرب غزة
- لماذا رفضت حماس المبادرة المصرية
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 12 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 11 – 12 )


المزيد.....




- ترامب يتوعد بتدمير إيران في حال أرادت -خوض حرب-
- مدمرة أمريكية تنفذ عملية في بحر الصين الجنوبي وسط توترات تجا ...
- شاهد: القمر الأزرق يضيء الأرض
- شاهد: سفن حربية أميركية تنفذ تدريبات عسكرية في بحر العرب
- مدمرة أمريكية تنفذ عملية في بحر الصين الجنوبي وسط توترات تجا ...
- شاهد: سفن حربية أميركية تنفذ تدريبات عسكرية في بحر العرب
- روسيا تختبر أحدث قذائف -ذكية-
- أسطول المحيط الهادئ يحصل على ثلاث حاملات لصواريخ -كاليبر-
- ترامب يحدد نوع -الغزو- الذي يريده لإيران!
- مقتل 11 شخصا في حانة بشمال البرازيل


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - قانون الامن .. عندما ينتهي شهر العسل ؟