أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ] ( افتراس مصر )















المزيد.....

الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ] ( افتراس مصر )


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4606 - 2014 / 10 / 17 - 21:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شبكــة الوهابيــة الأخطبوطيـــة
(افتراس مصــر)


ما إن وصل السادات إلى السلطة وجرى التحالف مع العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وجرت المصالحة الساداتية الإخوانية والوهابية برعاية سعودية، حتى توالت الجماعة الوهابية تنشطر وتنشق وتتكاثر كالخلايا السرطانية التي تحتل أجزاء الجسد جزء تلو جزء، ثم تغير شفرته ومجموعة أوامرها، ثم تلتهمه أو تجعل الخلايا تأكل بعضها بعض، وحكاية الجماعات الوهابية العلمية منها والجهادية السلفية منها والإخوانية، تشبه في بنائها بيت العنكبوت، من المستحيل تحديد نقطة البداية ونقطة النهاية، وبنائه الفكري والعقائدي ينهار حين تحاول أن تمسكه لأنه عارى من أى دعائم حقيقية أو حتى زائفة.

وحين تدخل عالم الرواية والتأريخ للجماعة أو الجماعات الوهابية بمسمياتها المتعددة والبراقة والمخيفة تجد أنك دخلت بيت التيه فمائة مليون باب لبدء الرواية وللحدث مائة رواية ورواية.
وحين تقف أمام أكبر كارثة ارتكبتها الجماعة وهى قتل السادات– رغم خلافنا السياسى والأخلاقي معه- لا تستطيع أن تحدد من قتل السادات تخطيطا وإعدادا وحتى تنفيذا – وهذا ما سوف نثبته من خلال الوثائق في الصفحات التالية – واعترافات قادة الجماعة أو الجماعات المشتركة تجد فيها مسحة من سذاجة وبلاهة وصبيانية مفرطة، ترى معها أنه من المستحيل أن تنفذ هذه المجموعات حادث مقتل رجل بوزن السادات يحكم دولة بيروقراطية أمنية وفى وسط جيشه وشرطة وأجهزة أمنه المركبة والمتعددة، بخبراتها التي تتحدث عنها الركبان.. وحتى لا أصادر على عقل القارىء وقبل أن انتقل إلى حادث مقتل السادات سوف أعرض خريطة لهذه الشبكة الأخطبوطية لا لدراسة النشأة ومن المؤسس وأهم الأفكار – الخدعة الأكاديمية – بل لمعرفة مدى وما وصلت إليه هذه الجماعات من التعدد والوفرة والانتشار، بحيث يصبح لفظ الاحتلال الوهابي لمصر ذو دلالة حقيقة ويقينية لا مراء فيها.

السـادات وخريطة الجماعات الدينيــة:

جدير بالذكر أنه في نفس العام الذي قام فيه السادات بطرد الخبراء السوفيت كان السادات يغوص حتى أذنيه في خبال الوهابية فقد تم إعادة جمعية " أنصار السنة المحمدية" التي عادت بقوة وفى الوقت التي كانت التحضيرات السياسية والعسكرية قائمة على قدم وساق كانت الجماعة تعبأ المجتمع في اتجاه مزيد من الاستغراق في الوهبنة، فالسادات كان يدرك أن للحليف شروط سوف يفرضها وهذه الشروط تتمثل في أسلمت المجتمع المصري أو(وهبنته) وأن الطريق للوهبنة هذه أتاح الفرصة للتيار الوهابي بشقيه العقائدي والسياسي، مع ضرب باقي القوى السياسية والاجتماعية، ومهما بلغ من تنسيق السادات واتفاقه ورعايته الرسمية لهذه الجماعات إلا أن ولائها في النهاية لن يكون له، ومن الممكن في أي وقت أن تتسلط عليه وتنقلب، أو قد تضطرب أجندتهم مع أجندة السادات في لحظة ما، وهذا ما حدث فعليا حين أراد السادات أن يحدث أزمة مفتعلة حتى يتسنى له التغطية على تصفية اليسار والناصرين أوائل 1972، وكانت الأزمة عبارة افتعال أحداث فتنة طائفية في منطقة الخانكة بالقليوبية والتي واكبت بروز محمد عثمان إسماعيل، أحد مساعدي السادات، واتصاله بالمرشد العام الثالث للإخوان المسلمين (عمر التلمسانى). يطلب منه دفع الإخوان للتصدي للمعارضة، إلا أن التلمساني، بحرصه ودهائه المعهود، لم يقع في الفخ، ورفض قبول المهمة. وما كان من محمد عثمان إسماعيل إلا أن أخذها علي عاتقه، وتبني فكرة إنشاء جماعات إسلامية في الجامعات. وفر لها التمويل والتدريب والتسليح، بالجنازير والسنج والأسلحة البيضاء واللكمات الحديدية، وأطلقها علي الطلبة المعارضين. ومن الجدير بالذكر أن الاجتماع الأول للترويج لهذه الفكرة عقد في مقر (اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي العربي)، علي كورنيش النيل بالقاهرة، في بدايات 1972. كان صناعة هذه الجماعة تسيروفق "موضة" الحكم والدولة "الإسلامية". ومن خلال تلك الجماعة تكون شبكة في كافة جامعات مصر تقوم بدور مناهضة خصوم النظام ووسط الإخوان والسلفيين، وكان ثقل هذه الجماعة متمركز في جامعة أسيوط.

اعتمد السادات في تكوين هذا النشاط على محافظ محمد عثمان اسماعيل محافظ أسيوط، وقد استقطب " إسماعيل " في البداية مجموعات من شباب جمعية أنصار السنة والجمعية الشرعية وجماعة التبليغ والدعوة، هذا بالإضافة للمحاولات التي جرت في بعض الجماعات كأسر نشاط داخل العديد من الجامعات من أمثال (محمد محروس) الأستاذ بكلية الهندسة (إبراهيم الدسوقي) الأستاذ بكلية العلوم و الطالب (على زين العابدين) بكلية الطب و(عادل توفيق) مسئول النشاط الثقافي بالجامعة وكانت لهم ندوة أسبوعية عقب صلاة الجمعة بصالة الجمانيزيوم وكان يحاضر فيها علماء الأزهر، ومثلت هذه الندوات الخطوة الأولى، وكان يجب أن يعقبها خطوة أخرى في اتجاه الوهابية وبالتالي تم الدفع ببعض كوادر الوهابية وسط هذه التجمعات، وهم من قاموا باقتراح دعوة بعض الشيوخ من خارج الأزهر أمثال الشيخ مصطفى درويش والشيخ عبد الله السخاوى والشيخ محمد السويفى وغيرهم من دعاة الإخوان المسلمون وخلال عامين من 72-74، استطاعت هذه الكوادر أن تغير بعض المفاهيم التي كانت تسيطر على توجه الندوة مثل الطرق الصوفية ومفهوم الالتزام بالسلام لدى الشباب وخاصة الفتيات اللاتي كن يلبسن الملابس القصيرة ويظهرن شعورهن ويحضرون هذه الندوات فانتشر الحجاب وظهرت اللحى بين الشباب وارتفع الأذان الوهابي في كل مكان بالجامعة.
كانت الجماعة الإسلامية هي سبيله لمواجهة رجال عبد الناصر، ووظف لذلك بعض رجاله أبرزهم محمد عثمان إسماعيل، هذا من خلال (صفقة) أجراها رجال السادات مع قيادات التيار الإسلامي سواء الإخوان أو شباب الحركة الطلابية الإسلامية وقتها بقدر ما تفاهم غير مباشر، فكان وجود محمد عثمان إسماعيل محافظا لأسيوط أثر مباشر في دعم الجماعة الدينية ثم الإسلامية وتسهيل الأجواء لها حتي تتمكن من التخلص من أثار اليسار بالجامعات.

ومثل هذا الدور كان يؤديه في الوجه البحري آخرون من أجل عدم تدخل السلطة في المواجهة التي تجري بين التيار الإسلامي وبقية اليسار في الجامعات تسهيلا لسرعة التخلص من الوجود اليساري في الحياة السياسية بمصر وخاصة الجامعات التي كانت تقوم بدور بارز آنذاك في تحريك الشارع المصري، وربما كانت التعليمات لرؤساء الجامعات والمحافظين (بتيسير) ذلكم (التسهيل) فكانت الأسواق الخيرية التي أعلن عنها التيار الإسلامي وقدم فيها السلع والمواد التموينية بأسعار مخفضة في الوقت الذي التهبت فيه الأسعار واختفت كثير من السلع التموينية مثل الصابون مما حقق تواصلا شديدا بين أبناء التيار الإسلامي والشعب المصري ولك ان تقارن بين ماحدث في ذلك الوقت وما يحدث الآن في مصر من هذه الجماعات، وكان من تلك المشروعات أيضا دعم الكتاب الجامعي والزى الإسلامي والكتاب الإسلامي وتقديمها أيضا بأسعار مخفضة مما كان له أبلغ الأثر في كسب تعاطف وتأييد الطلاب والرأي العام فشهدت ساحات الميادين العامة في كل المحافظات مظاهرات حاشدة من ملايين الشعب تشهد مع الجماعات الإسلامية صلوات الأعياد في مظاهرة سياسية ودينية عمقت تواصل الشعب المصري مع الحركة الإسلامية وتشهد وفاة التيار اليساري بشكل قاطع.
ولعل من نافلة القول أن الجماعة الدينية التي تكونت داخل جامعات مصر في أوائل السبعينيات وتحولت في منتصفها إلي الجماعة الإسلامية كانت وعاء يضم بين طياته كل أفراد وعناصر الحركة الإسلامية المعاصرة داخل الجامعات فضمت (شباب الإخوان) وأيضا شباب (الفكر الجهادي) قبل أن يتبلور إلي تنظيمات ومستقلين سلفيين وأزهريين حتي عام 80 لما وقع التصدع بانضمام رموز قيادية منها إلي الإخوان المسلمين مثل (عصام العريان) و(عبد المنعم أبو الفتوح) و(حلمي الجزار) و(محيي الدين عيسي) ورفض آخرون هيمنة الإخوان علي الجماعة الإسلامية الطلابية مثل (كرم زهدي) و(ناجح إبراهيم) و(طلعت فؤاد قاسم) و(رفاعي أحمد طه) وكاتب هذه السطور- منتصر الزيات- وآخرين وبحثهم عن إطار تنظيمي يعبر عنهم وبقاء السلفيين والأزهريين علي استقلالهم بعيدا عن الجماعة الإسلامية الطلابية مثل (أسامة عبد العظيم) و(محمد الدبيسي) و(محمد سعد) وغيرهم أيضا من السلفيين والأزهريين، هذا الموضوع سنفرد له مبحثا خاصا.
هذا السماح أو ذلكم التسهيل صادف (مصلحة أكيدة) لدي قيادات ورموز الحركة الإسلامية سواء من الإخوان المفرج عنهم فافتتحوا مقرهم العلني في التوفيقية وأصدروا مجلة الدعوة لسان حالهم.. أو القيادات الشبابية في الجامعات المصرية من غير الإخوان، كل هؤلاء كانت لهم (مصلحة) في استيعاب وتوظيف (مصلحة) السادات واستثمارها لصالحهم وتنشيط الدعوة الوهابية وترويج البرامج والأفكار .
وكانت المرحلة الأولى قد انتهت وكان المطلوب هو إثقال هذه الكوارد من خلال كبار دعاة الوهابية الكبار أمثال (الشيخ محمد الغزالي) والشيخ (محمد متولي الشعراوى) والشيخ (ذكريا البرى) والشيخ (سيد سابـق).
وفى عام 74 / 1975 تم حصر الكوادر الرئيسية لبناء الجماعة الاسلامية وهم: (أحمد عبد الفتاح) و(محمد صلاح) و(محمد فتحى) و(محمد على) و جمال عطا الله) و(سعد عبد اللطيف) و(حمدى الصغير) و(أبو العلا ماضي) و(محي الدين عيسى) و(صلاح هاشم) و(ناجح إبراهيم)... وغيرهم، وكانوا لهؤلاء الفضل الكبير في إعطاء الجماعة الدينية دفعة كبيرة.
وفى معسكر صيف 1975 تم الاتفاق على تغيير اسم الجماعة الدينية "الجماعة الإسلامية" وفى عام 75 / 1976 انضم للجماعة معظم قادتها الكبار مثل (كرم زهدى) و(حمدى عبد الرحمن) و(أسامة حافظ) و(على الشريف) و(رفاعى طه) و(أبو بكر عثمان) و(محمد تيسير) و(أحمد عبده سليم) و(محمد شوقى الإسلامبولى).
وفى عام 1977 وبعد انضمام هؤلاء القادة للجماعة أصبح لها كلمة قوية ومسموعة داخل الجامعة فانتشرت معارض الكتب الوهابية بأسعار مدعومة ومخفضة جداً عن طريق دور النشر وكذلك تم تفصيل الملابس وبيعه بسعر التكلفة وتم إحكام قبضتهم تماما على الجامعة بل لا نغالي إذا قلنا إن قبضتهم تعدت الجامعة إلى أسيوط والمنيا وأغلب مدن ومحافظات الصعيد.
كان واحدا من الأدوار المهمة في خدمة السلطة ما قامت به "الجماعة الإسلامية " من إرهاب ضد مجموعات الناصريين واليسار الذين قاموا انتفاضة 18، 19 يناير 1977.
في المعسكر الصيفي عام 1977اجتمع الإخوة لاختيار مسئول آخر وشاركنا فى ذلك مجموعة من أساتذة الجامعة بكلية العلوم والهندسة والطب ممن ينتمون لجماعة الإخوان حيث كان للجماعة سيطرة شبه كاملة أحيانا على هذه الجماعة.
وفى بداية العام الدراسي 1978م كانت هناك خطة من الجماعة للتنكيل بكوادر وأعضاء الأندية السياسية بالجامعات والمعروفين بانتمائهم الناصري واليساري الأمر الذي رفضه (أسامة عبد الحميد) مسئول الجماعة ولما رفض الإخوة كرم زهدى وأسامة حافظ وحمدى عبد الرحمن تحمل المسئولية، واجتمع الإخوة مع أسامة عبد الحميد وقرروا عزله وتوليت ناجح إبراهيم - الذي انضم للجماعة في نفس العام - بدلا منه.
واستطاع بما أعطى من صلاحيات أن يخرج بدعوة الجماعة الإسلامية خارج نطاق الجامعة فبدأ يعقد الحلقات فى مساجد مدينة أسيوط ومنها إلى مراكز أسيوط واستطاع أن يرسل قوافل للدعوة فى محافظات الصعيد حتى عمت الندوات والمؤتمرات معظم المراكز وانضم للجماعة فئات كثيرة من المجتمع ولم تعد الجماعة مقصورة على طالبة الجامعة فقط بل أصبح فيها العامل والفلاح والمهندس والطبيب والمدرس والمحامى وغيرهم.
وفى عام 1978 استطاعت الجماعة أن تخوض انتخابات اتحاد الطلبة وقد حصلت الجماعة على جميع المقاعد بالجامعة.
في هذا الوقت شعرت جماعة الإخوان أنها أمام مجموعات قد تم تأهيلها وكاد كوادرها أن يصبحوا نجوما في المجتمع فعرض الإخوان عليهم الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين فاستجاب البعض ورفض البعض وكان ممن استجاب وانضم للإخوان المسلمين أبو العلا ماضى ومحي الدين عيسى وممن رفض كرم زهدي وناجح إبراهيم ورفاعي طه وصلاح هاشم وأسامة حافظ ومعهم أغلبية الجماعة الإسلامية بجامعة أسيوط.
كانت الجماعة تشبه في سلوكها إلى حد كبير جماعة " الأمر بالمعروف" الوهابية "سيئة الصيت" فقد اشتهرت باستعمال القوة في تغيير ما اعتبرته من المنكرات المخالفة لتعاليم الإسلام الوهابي في المجتمع, مثل منع اختلاط النساء بالرجال وحفلات الموسيقى والأفراح والمسرحيات أو عروض الأفلام ونحو ذلك, كما مارست نوع من السيطرة في المدن والريف كلما سنحت لها الفرصة بفضل الدعم الحكومي والتغاضي عن هذه الأنشطة حتى أنهم أعلنوا سيطرتهم على بعض الأحياء والمدن، وتعرض العديد من المسيحيين لمضايقاتهم الأمر الذي استدعى زيارة الرئيس السادات عام 1979م منبها لخطورة هذه الأحداث وأن هذه الجماعة تعمل ضد النظام !!
ومع مطلع الثمانينات كانت هناك عدة تيارات تشكلت داخل الجماعة الإسلامية، تيار اتخذ خطا مواليا للإخوان تركز في جامعتي القاهرة والإسكندرية و تيارا اقترب أولا ثم اقترن وتبنى فكرة " الجهاد " في جامعات الصعيد إلى جانب تيار سلفي كان ومازال منحصرا في الإسكندرية، وكان ومازال يمثل الرؤية العقائدية الوهابية الأصلية دون تعديل أو تبديل أو اجتهاد.
وفى أوائل عام 1981م حدث اللقاء بين قيادات الجماعة الإسلامية و "محمد عبد السلام فرج" وعليه فقد تبنت الجماعة الإسلامية بقيادة كرم زهدي استراتيجية القتال وحدث اندماج بين الجماعة الإسلامية " مجموعة الصعيد" وبين جماعة الجهاد بزعامة " فرج" وتم تشكيل مجلس شورى مكون من 11 عضوا وقد عرض على عمر عبد الرحمن إمارة المجلس فرفض أولا ثم قبل بعد ذلك.
جماعـة الفنيــة العسكريــة:
تعد هذه الجماعة تطورا على جماعة " شباب محمد" وقد أضفى عليها حضور منظمها الجديد صالح سرية اسما إعلاميا جديد، ومن الملحوظ أن الجماعة كانت ترتبط مع جماعة الإخوان المسلمين عن طريق غير مباشر بزينب الغزالي " المرأة الحديدة"، وكان أول وآخر عملياتها هي العملية التي اقترنت باسمها وهى محاولة قتل السادات أثناء إلقاءه خطبة بكلية الفنية العسكرية، وتتشكل أفكار هذه الجماعة وفق منهجها الذي وضعه " سرية" في كتابه " رسالة الإيمان " وعند مطالعة الكتاب وتحليله تجد تطابقا كبيرا بين أفكار هذه الجماعة وأفكار والإخوان الوهابية في نجد فهم جميعا يحملون عداءا شديدا لكل ما هو حضاريا وفكريا. تكفير كافة المجتمعات وكافة النظم السياسية، وتجدر الإشارة أن مؤسس الجماعة " سرية" فلسطيني الأصل انتمى إلى الإخوان المسلمين في الأردن وكان من مؤسسي حركة فتح.

جاء حركة الفنية العسكرية بعد ثلاثة أعوام من الشراكة الكاملة بين الجماعات الوهابية وعلى رأسها " الإخوان المسلمون" كمحاولة من الإخوان في مدى ما وصلت إليهم قدراتهم من إمكانية أن يكونوا قيمين على المجتمع والحاكم بشكل قوى ونافذ أم أنهم لم يستكملوا عدتهم بعد، ما يدفعنا إلى هذا التحليل عدة نقاط أولها: أن حتى تاريخ 1974كان ما يزال السادات هو صاحب الفضل في أسلمت المجتمع – وهبنته، والثاني: أن كل الطيف الوهابي له الحرية الكامل في العمل والحركة المطلقة، الثالث، فحتى تاريخ ارتكاب الحادث والذي لم يدبر بين يوم وليلة فإنه لم يكن هنا أي مبرر للقيام بمحاولة قتل السادات ولم تطرح قضية السلام ولا كامب ديفيد على خارطة العمل السياسي الحاكم.


الحلقة التاسعة والعشرون :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=434194





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,414,332
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة التاسعة ...
- رفعت سيد احمد .............. ( رسالة بلا نبى) 2/2
- رفعت سيد احمد ( رسالة بلا نبى )
- اشتباكات ..... سقيفة بنى داعش 1/1
- صراع حول غزة .... جنون المشهد
- كيف نحذر ............ الحواض الاجتماعية ................ وال ...
- تقسيم العراق ........................ كلمة السر ( داعش)
- رسالة الى صديق : أنا طائفى ..... والمالكى فاشل
- امريكا وايران .... مصالح مشتركة .... وشكوك متبادلة (( داعش))
- كلمة السر - خربتا- ........... وكلكم قيس بن سعد
- الآذان والشهادة الثالثة
- الوهابية فى مصر من محمد على الى حسنى مبارك الجزء الثامن والع ...
- فى ذكرى رحيل الحوثى ... سيذكر التاريخ - حسين-
- إيران والعرب
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساب ...
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 3/3
- رسالة الى الشيوخ والمراجع: أين انتم ؟!!
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 2/2
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 1/1
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساد ...


المزيد.....




- قوات بحرية تتدخل لإنقاذ حوت عالق في شبكة صيد
- ماكرون يبدي استعداد فرنسا -للمساهمة في حفظ الأمن على طول الح ...
- أفغانستان: عشرات القتلى في هجوم انتحاري استهدف مركز تعليم في ...
- المبعوث الأممي إلى ليبيا يصل إلى مدينة بنغازي (صور)
- سخط وغضب بسبب كارثة انهيار جسر جنوة وإعلان حالة الطوارئ لمدة ...
- 48 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى في تفجير إنتحاري بكابول
- حسن روحاني: واشنطن أحرقت جسور التفاوض ولا تعرف كيف تعبر
- وزير: مصر ستستخدم الغاز الإسرائيلي في السوق المحلية
- سخط وغضب بسبب كارثة انهيار جسر جنوة وإعلان حالة الطوارئ لمدة ...
- 48 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى في تفجير إنتحاري بكابول


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثلاثون ] ( افتراس مصر )