أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف المساتي - وطن المحسودين














المزيد.....

وطن المحسودين


يوسف المساتي
الحوار المتمدن-العدد: 4601 - 2014 / 10 / 12 - 05:31
المحور: كتابات ساخرة
    


نعم محسودون فيك يا وطني، كيف لا يحسدنا الأعادي ونحن في أدنى مرتبات سلم التنمية البشرية، ولا يخلو تقرير دولي من الإشارة إلى الوضع الكارثي الذي نعيشه وتردي كل القطاعات ونحن بلا صحة بلا تعليم بلا ضمان اجتماعي، ومع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي وساسة من قبيل شباط واللبار ولشكر وبنكيران يطلعون في نشرات التلفاز ويتبوؤون المراكز القيادية ويدبرون الشأن العام ويحولون البرلمان إلى حلبة للملاكمة، مع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي والحكومة ترفع من الأسعار كل يوم، ترفع سنوات التقاعد، ترفع اقتطاعاته، وفي الآن نفسه يبذر المسؤولون أموال القطاع العام دونما حسيب أو رقيب دون متابعة أو محاسبة، ومع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي وخيرة شباب الوطن وكفاءاته تنزل على رؤوسهم هروات من لم يكملوا تعليمهم أمام قبة ينام فيها كثير من محترفي القوادة والدعارة والمخدرات والأميين، ومع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي و 300 أسرة فقط تمتلك 90 في المئة من ثروات البلاد والباقي يعيشون على الهامش في كل شيء في الاقتصاد والسياسة والتاريخ والدين غير مسموح لهم ولا لأبنائهم أن يحلموا بأن يرتقوا درجات السلم الاجتماعي، ومع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي ونحن لا نقدر أن نسير بأمان في الشارع دون أن نلتفت خوفا من مداهمة لص لنا على الملأ، ونحن لا نثق في سيارات الشرطة ولا في رجالها الذين لا يأتون إلا إذا "سال الدم"، واسعافها يأتي مصحوبا بنقل الموتى، ومع ذلك لازلنا أحياء.
كيف لا يحسدنا الأعادي ونحن أحياء بلا كرامة، بلا وطن، بلا انتماء، نعيش كجثث محنطة وظيفتنا أن نؤثث فضاءات السادة وأن نكون كومبارسا للمشاهد الخلفية لمسرحياتهم، ومع ذلك نصر أن نمثل أننا أحياء، ونقرأ الرقية الشرعية كل صباح ونعلق التمائم على صدورنا درءا للعين وللحسد، فنحن حقا محسودون يا وطني، فيك وعليك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,920,437,440
- البونية وخطاب الملك
- أحاديث مع فتاة نت: 1 (ما قبل البداية)
- مقاربة أولية للإشكاليات المرتبطة بزراعة القنب الهندي
- في انتظار الموت
- لماذا نغضب؟؟
- سيدي صاحب المقام العالي
- ترانيم على قبر الأمل الميت
- مشاهد على هامش عيد الأضحى
- اللغة العربية والقداسة وسؤال البقاء
- تعقيبات على التعليقات الواردة في المقال المعنون ب:- رد على ا ...
- أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية
- رد على السيد شاهر الشرقاوي: عفوا ولكنه قيد وجمود
- عملية اركانة والقاعدة: لماذا؟؟
- 20 فبراير..لوبيات الفساد: المواجهة القادمة
- بضع مئات..بضع آلاف..مئات الآلاف..كرة الثلج تكبر
- عن الحجاب مرة أخرى (2): من التراث الوثني إلى الخلط بين الحجا ...
- عملية أرغانة و20 فبراير: التحد المستقبلي
- عن الحجاب مرة أخرى
- المسلمون والقران والتراث ج.1
- افتحوا العالم أمام أعيننا


المزيد.....




- مدير مهرجان الجونة: 75% من الأفلام المشاركة في المهرجان دولي ...
- هل يحق للفنان التعبير عن رأيه؟
- بالصور: تغيير حياة مرضى الخرف
- هل قاطع حقاً المخرجون من المملكة المغربية مهرجان حيفا السينم ...
- نجمات السينما العربية -يتلألأن- على السجادة الحمراء في الجون ...
- بلوحة ضخمة على العشب.. فنان فرنسي يبتدع -رسالة أمل- للاجئين ...
- هل قاطع حقاً المخرجون من المملكة المغربية مهرجان حيفا السينم ...
- الصين تساعد سوريا في ترميم آثارها الحضارية المدمرة
- قبلات تسلط الأضواء على الزعيم في مهرجان الجونة (فيديو)
- لشكر: الحكومة السابقة أخرت تنزيل الجهوية المتقدمة وحان الوقت ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يوسف المساتي - وطن المحسودين