أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - المكتب الصحفي والعمل ( تنازع وتداخل )















المزيد.....

المكتب الصحفي والعمل ( تنازع وتداخل )


كور متيوك انيار

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 26 - 23:00
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


المكتب الصحفي والعمل ( تنازع وتداخل )
كور متيوك
1- القرار الذي اصدره وزارة العمل للمنظمات الغير حكومية وشركات القطاع الخاص بإخلاء بعض المناصب ليشغلها مواطنين جنوبيين وامهلت القرار المنظمات بالاعلان عن خلو وايقاف الاجانب الذين يشغلون تلك المناصب المحددة في فترة اقصاها 15 اكتوبر من العام الحالي ، القرار اثار ضجة كبيرة وهيمنت على كافة الاخبار والتقارير المتعلقة بالبلاد في الصحافة العالمية والاقليمية ، وهو ما جعل خبير اقتصادي كيني في معهد بروكينغز في الولايات المتحدة على موقع المعهد إن يوصف القرار بالبليد والذي لايوجد له اي اساس سليم وسيؤدي للاضرار بالاقتصاد ، حتى وصل الامر بالاقتصادي الكيني بالمقارنة بين قرار وزارة العمل وتلك التي اصدرها ايدي امين في يوغندا بطرد الاجانب والذي ادى بدوره الى انهيار الاقتصاد اليوغندي ، علماً إن معهد بروكينغز في واشنطن دي سي واحد من اكثر المؤسسات البحثية والفكرية تاثيراً عالمياً .
في العام الماضي اصدرت وزارة الداخلية قراراً بمنع الاجانب من قيادة البود بودا ولقد وجدت الخطوة معارضة كبيرة خاصة في يوغندا وكاد القرار إن يؤثر على علاقات الدولتين بسبب المعارضة الشعبية الكبيرة في يوغندا .
الاقتصادي الكيني في معهد بروكينغز طالب الحكومات الافريقية بمناهضة القرار وخاصة إنها ستؤثر في المنطقة ، من جانب اخر حذرت منظمة اوكسفام الخيرية من مخاطر القرار على جهود توصيل المساعدات الانسانية للمحتاجين ، وقال مراسل البي بي سي في كينيا إن الخطوة سيؤثر على قطاع عريض من الموظفين الاجانب العاملين في البلاد .
في يوم 17 سبتمبر اكد السفير الكيني لوسائل اعلام كينية إن جنوب السودان سيتراجع عن القرار وذلك بعد اجتماعه مع وزير الخارجية مريال بنجامين والذي اكد له إنهم سيتراجعون عن القرار ، وفي نفس اليوم فعلاً اكد وزير الخارجية إنهم لن يطردوا اي موظفين او عمال اجانب بل يريدون من المنظمات الغير حكومية وشركات القطاع الخاص منح الاولوية للمواطنين في بعض الوظائف .
مشكلة الموظفين والمسؤولين إنهم يقومون بإجراء دون إن يعرفوا ماهي الاجراءات المناسبة لتنفيذ مثل هكذا قرار فعندما صدرت قرار منع الاجانب من قيادة البودا بودا لم يستشار وزارة الخارجية الا عندما استفحل الامور وكادت إن تخرج عن السيطرة ، واليوم حدث امراً مماثل يجب على الوزارات والوزراء إن يبلغوا وزارة الخارجية بكل قرار لها تاثير مباشر باجانب في البلاد ، ويمس مصالح دول اخرى حتى تستطيع اتخاذ الاجراءات اللازمة للتشاور مع سفراء الدول التي ستتاثر بتلك الخطوات لكي يبلغوا حكوماتهم بتلك الاجراءات ويتخذ الاجراءات المناسبة بحيث لايتاثر مصالح تلك الدولة وفي النهاية يستطيع الدولة إن ينفذ سياساته من دون إن يتاثر علاقاته مع دول الجوار او العالم .
البنك المركزي الكيني في يوم 8 سبتمبر كان قد حذر من مخاطر اي عقوبات دولية على جنوب السودان بسبب الصراع والحرب الدائرة بالبلاد بين الحكومة والمتمردين ووصفها نتائجها بالكارثة على الاقتصاد والشركات الكينية العاملة بالبلاد وذلك بعد تحذيرات مجلس الامن الدولي بإمكانية فرض عقوبات لكل من يعيق عملية السلام . كينيا تدرك إن لديها استثمارات كبيرة بالبلاد وبالتالي مواطنيها يستفيدون من تلك الاستثمارات كموظفين بها لذلك مثل تلك الخطوات يجب إن يتخذ بعد إتخاذ كافة الاجراءات اللازمة ، على وزارة العمل إن تعمل مع المؤسسات المعنية وتدرس قراراتها بعناية من حيث المخاطر والايجابيات والسلبيات حتى تتمكن من تنفيذ القرار وخاصة وزارة الخارجية .
2- من الواضح إن هنالك سوء تفاهم وخلط في المهام التي ينبغي إن يضطلع بها كل من ( وزارة الخارجية و السكرتير الصحفي للرئيس ) وهذا يضع صعوبات كبيرة على عاتق وزارة الخارجية في الاضطلاع بمهامها في ظل الشد والجذب بين وزارة الخارجية و السكرتارية الصحفية للرئيس ، وليس هذا فحسب بالامر يكاد يشمل اغلب الوزارات فلم يعد معروفاً متى وفي ماذا يجب على السكرتير الصحفي للرئيس إن يصرح ؟ ومتى يترك المجال لبقية مؤسسات الدولة ؟ فلقد اصبح ناطقاً باسم الحكومة ! .
ما يقارب شهرين تقريباً وفي فبراير من العام 2014م من احداث الخامس عشر من ديسمبر 2013م قام السكرتير الصحفي للرئيس بجولة شملت كل من يوغندا وكينيا ومصر والخرطوم وذلك لشرح حقيقة الاحداث والرواية الحكومية لها ، لكن لا اعتقد إن امراً مماثلاً قد حدث في اي مكان في العالم ، فبدلاً إن يتولى الخارجية وملحقيها الاعلاميين والدبلوماسيين بالخارج المهمة او وزارة الاعلام ، تولى المهمة السكرتير الصحفي للرئيس ؟ .
نقلت سودان تريبيون في يوم 12 من الشهر الحالي خبراً عن خطاب بعث به رئيس الجمهورية عبر وزارة الخارجية وسفارة البلاد بالخرطوم طالباً فيه عقد لقاء مع نظيره السوداني عمر البشير لمناقشة العلاقات بين البلدين موضحاً إنهم ينتظرون رد الخرطوم للطلب وتحديد الزمان ، وذلك حسب السكرتير الصحفي .
وفي يوم 17 نقلت تريبيون ايضاً بيان سفراء كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ، النرويج ، هولندا ، المانيا ، بريطانيا ، ابدوا فيه قلقهم العميق من منع السلطات الدكتور لام اكول من السفر الى اديس ابابا للمشاركة في محادثات السلام ، واكد السفراء باهمية إن يدرك كافة الاطراف اهمية التوصل الى تسوية يضع قضايا الشعب واعادة الاستقرار والسلام كاولوية لهم ، وفي تعقيب للسكرتير الصحفي للرئيس اتنج ويك وفقاً للصحفية نفسها فانه هاجم تلك الدول الغربية بقوة حول دورهم في الصراع الدائر بالبلاد ، وتساءلت الصحيفة إن كان ما عبر عنه السكرتير الصحفي للرئيس يمثل موقف الحكومة ام إنه موقفه الشخصي فلغة البيان والرد كان حاد جداً لايتناسب والبيان الصادر من تلك الدول الاوروبية .
ما يهم من كل هذا هو لماذا يوضح السكرتير الصحفي للرئيس محتوى الخطاب بدلاً وزارة الخارجية باعتبارها الجهة التي نقلت الخطاب عبر سفارة البلاد بالخرطوم بالتالي هي من اختصاصات الخارجية وليس المكتب الصحفي للرئيس او سكرتيرها ، وهذا يطرح سؤالاً مهماً جداً لماذا يكشف المكتب الصحفي للرئيس عن مثل تلك الخطابات والتي ارسلت عبر قنوات الدبلوماسية ، فالقول لوسائل الاعلام إننا بعثنا بخطاب إلى الدولة ( ص ) ونحن ننتظر منها الموافقة على طلبنا لعقد اجتماع يشبه ممارسة الضغط على هذا الدولة ، ففي حال لم يكن الزيارة متوافقة وسياساتها او برامجها لتلك الشهر فلن يستطيع الدولة ( ص ) رفض الزيارة او المطالبة بتاجيلها الى وقت لاحق لذلك يكون امام هذه الدولة خيارين الموافقة او الموافقة ! لذلك تم التعارف في العرف الدبلوماسي إن لايتم الاعلان عن اسم مرشح لشغل منصب سفير في دولة اخرى قبل إن يوافق رسمياً هذه الدولة وذلك تفادياً للحرج ، وفي حال الرفض فإن الدولة تقوم بترشيح شخص اخر كذلك هي الخطابات الدبلوماسية المماثلة .
فمن خلال تصريحات السكرتير الصحفي للرئيس يبدوا إنه لم يسبق طلب الاجتماع ، إجتماعات على مستوى وزارتي الخارجية لتحديد والاتفاق على موعد معين وهذا يعني ايضاً إنه لم يتم الاتفاق على اجندة معينة من قبل الدولتين وهذا من الاسباب الرئيسية التي تؤدي لفشل اجتماعات القمة بين رؤساء الدول فهم لايتفاوضون بل يجتمعون غالباً ليشهدوا توقيع اتفاقيات او يوقعوا اتفاق تم التوصل اليه من قبل مسؤولي الدولتين على الحكومة إن تاخذ في عين الاعتبار اهمية الاعداد الجيد لمثل تلك الاجتماعات حتى تؤتي ثمارها او سيكون مصيرها الفشل .
كما إن التعقيب على بيانات ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة المعتمدة لديها من إختصاصات الخارجية وليس اي جهة اخر لذلك كنا نعتقد إن التعقيب على بيان الدول الاربعة بالاضافة الى الاتحاد الاوروبي سياتي من الخارجية وهي التي تستطيع تحديد اللغة التي يمكن استخدامها للرد على البيان وإن كان البيان الصادر من تلك الدول يؤثر في العلاقات ، يجب على مؤسسات الدولة إن تفسح المجال لوزارة الخارجية حتى تستطيع الاضطلاع بمهامها دون تدخل من مؤسسات غير معنية وإن لم تكن مكلفة او مفوضة بالتعامل فيما يخص العلاقات الدولية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,746,919
- احزال التوالي ( المدلعة ) والسلطة
- مرضى غسيل الكلى والموت المحتوم
- دبلوماسية الاخوة والابناء
- العالم بعد الهجوم على مبنى التجارة العالمية
- المص(ا) لحة بعد حزف الالف
- الجرف الصامت الغير صامت
- ضوء في اخر النفق
- إنتظار السلام
- القمة الامريكية – الافريقية
- المصالح الدولية ودورها في تصعيد حرب غزة
- لماذا رفضت حماس المبادرة المصرية
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 12 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 11 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 10 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 9 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 8 – 12 )
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 7 – 12 )
- القبة الحديدية
- نقل العاصمة الى السماء
- الحرب واثرها على علاقات جنوب السودان بامريكا ( 5 – 12 )


المزيد.....




- نائبات الكونغرس اللواتي هاجمهن ترامب ينددن بتعليقاته -الكاره ...
- الاتحاد الأوروبي: خروقات إيران للاتفاق النووي -ليست كبيرة-
- وزير الخارجية الإيراني: لن نعيد التفاوض حول الاتفاق النووي.. ...
- المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه: خطة ترامب للسلام قائمة على ال ...
- قضية خاشقجي تعود إلى الكونغرس.. تحركات لمحاسبة القتلة وإطلاق ...
- تغريدات ترامب وصفت بالعنصرية.. نائبات ديمقراطيات يُصعّدن وال ...
- إعلامية كويتية توجه رسالة إلى الملك سلمان: -ضربة معلم-
- وصول الطائرة العاشرة المحملة بأجزاء منظومة -إس-400- إلى تركي ...
- -حماس-: العلاقات مع سوريا مقطوعة وعلاقتنا مع إيران في أحسن ص ...
- موسى أبو مرزوق يكشف تفاصيل زيارته إلى موسكو


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - كور متيوك انيار - المكتب الصحفي والعمل ( تنازع وتداخل )