أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - لاجديد في حقيبة الوزير ..!














المزيد.....

لاجديد في حقيبة الوزير ..!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 26 - 16:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاجديد في حقيبة الوزير ..!
في العرف السياسي , تتسابق مع الزمن الحكومة المشكلة بديلاً عن حكومة سابقة متهمة بالفشل , ببرامج لوزرائها تتناسب مع ضرورة تغيير السياسات والآليات واساليب العمل لوزاراتهم , للرد على ضعف البرامج المعتمدة من الوزراء الذين سبقوهم , وصولاً الى تبرير التغيير السياسي الذي فرضته نتائج المرحلة السابقة .
ومع أن الوقت لازال مبكراً للمقارنة بين زمنين , الا أن الراشح الى الآن من نتائج لايبدو مشجعاً لانتظار الأفضل , خاصة وأن وزراء الحكومة الجديدة لازالوا منشغلين في ( تغيير ) أوضاع مكاتبهم وطواقمها الأدارية والاعلامية والأمنية , التي يعتبرونها أهم من باقي أقسام الوزارة وعلاقتها بالمواطن , وهم في ذلك يسيرون على نفس السياق الذي أعتمده سلفهم في ادارة الوزارات , حتى لو أختلفت مرجعيته القومية أو الطائفية أو الحزبية , حذراً من الوقوع في ( كمائن المراقبة ) التي تتبادلها الأطراف لتسجيل النقاط على بعضها , ضماناً لـ ( وحدة المصير ) التي توفر المنافع للجميع وتقيهم من شرورالخلاف تحت الطاولات , أما فوقها فأن جميع الخلافات معدة أصلاً للتسويق الأعلامي للجمهور .
وزير التعليم العالي الجديد الدكتور حسين الشهرستاني سارع ( مشكوراً ! ) للأعلان عن أمانته للمنهج الذي أختطه سلفه في أدارة الوزارة , حين أعلن في كلمته خلال حفل تخرج الدورة (15) لجامعة كربلاء ,أن الدورة الجديدة ستساهم في حملة ( الاعمار! ) التي تشهدها المحافظة , ودعا مؤسسات القطاعين العام والخاص الى الافادة من الخريجين لـ ( تحريك ! ) عجلة التنمية ! .
أن كلمة الوزير هذه لاتختلف في محتواها عن كلمات الوزراء الذين سبقوه في ادارة وزارة التعليم العالي خلال حفلات تخرج الجامعات العراقية منذ سقوط النظام السابق , وهي بمجملها كانت خطباً انشائية لاتمت للواقع العراقي بصلة , ناهيك عن السياسات الخاطئة التي أعتمدها اسلافه في التوسع الافقي للجامعات التي وصلت أعدادها الى أكثر من خمسين جامعة تفرعت جغرافياً الى أكثر من جامعة في المحافظة الواحدة , حتى وصل الأمر الى أن تطالب أقضية لاتبعد عن مراكز المدن سوى بضعة أعشار من الكيلومترات بأن يكون لها جامعة , وفق مبدء لاعلاقة له بالتخطيط المركزي وأصول افتتاح الجامعات وضوابطها , معتمدين على قوة التمثيل السياسي المتواجد في هرم السلطات المنتمي بالولادة والتمثيل العشائري لتلك الاقضية , وقد لايكون هناك سبباً للاستغراب مستقبلاً أن تفتتح كلية ما مستقبلاً في ناحية او حتى قرية كان ولد فيها مسؤولاً حزبياً مؤثراً الآن في القرار السياسي !.
لقد رمى وزير التعليم العالي الجديد خلف ظهره حقائق لايمكن أن تغيب عن ذهن المواطن العادي وليس السياسي الفاعل في طواقم السلطات منذ أحد عشر عاماً , ليس أقلها شأناً , أن الجامعات العراقية الحكومية والأهلية التي تناسلت بتصاعد ملحوظ , تدفع الى سوق البطالة العراقي أكثر من ( 50 ) الفاً من حملة الشهادات الجامعية والعليا سنوياً , وهؤلاء كان يجب أن يكون لهم أهتمام في برامج صناع القرار السياسي في العراق منذ سنوات , لا أن تضاف لهم أعداد جديدة دون حساب لنتائج ذلك على كل مناحي الحياة في العراق , وأولها وأخطرها هو الجانب الأمني الذي لازال الى الآن يشكل الهاجس الابرز في حياة العراقيين , ومااشار اليه الوزير من اهمية الخريجين في الاعمار ووافق عليه الوزير في تسمية دورة الخريجين ( دورة السلام والتنمية ) ليس له علاقة بالواقع العراقي جملةً وتفصيلاً , فأي سلام وأي تنمية تسمى بها الدورة في الوقت الذي تجتاح فيه عصابات الأجرام أرض العراق وتسيطر على ثلث مساحته وتعبث كما تشاء في أمن العاصمة والعديد من المدن وتمارس افعالها الاجرامية علناً وتعلن كياناتها الادارية وقوانينها ؟ .
ان اصرار السياسيين على بيع ( الهواء ) للعراقيين خلال الدورات الأربعة للحكومات السابقة , مقابل الاثمان الباهضة المدفوعة من دماء أبنائهم وأحلامهم ومستقبل أجيالهم , لم يعد مقبولاً الآن في الحكومة الخامسة التي يبدو أن وزرائها ليس لهم منهج جديد يكفرون به عن أخطاء أقرانهم السابقين , فقد توالت خيبات الشعب فيمن أنتخبوهم للعبور الى ضفة الأمان والعيش الكريم , ولم يعد هناك متسع من الوقت للتجريب والوعود الزائفة والضحك على الذقون , فقد وصل السيل الزبى , وحذاري من عبور آخر الخطوط الحمراء لأن عبورها سيطيح بالجميع !.
علي فهد ياسين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,956,051
- سقوط أقنعة المستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة ..!
- نافورة الكوت ( الراقصة ) على جراح العراقيين ..!
- توقيع الوزير
- من يعتقد أن قائده ( ضرورة ) .. يرفع له صورة في بيته ..!
- وزارة الحزب ..!
- دور الشلل السياسي في عودة شلل الأطفال الى العراق ..!
- انهم يشتمون العراق وشعبه ..!
- مساعد وزير صيني يدير شؤون العراق ..!
- الشعب يواجه المصائب والقادة يتفاوضون على المناصب ..!
- النخبة الحاكمة و ( سن الرشد السياسي ) ..!
- جيران العراق .. تجارة مفتوحة وسياسة مغلقة
- عمال النظافة في ذي قار يتحملون أوزار الفساد ..!
- حاوية ألغام في حضن المتنبي ..!
- حكومة أحزاب .. حكومة خراب
- أسياد الدواعش يطيبون خواطر ضحاياهم ..!
- تقارير ( هيئة النزاهة ) توفر موجبات الغائها ..!
- لايجوز طرد الدواعش من العراق ..!
- سفينتان في العراق ..!!
- الشعب يقاتل والسياسيون يجتمعون في المنازل ..!
- نفاق الرئيس ..!!


المزيد.....




- الملوخية أم الملوكية؟ تعرف على أصل طبق الملوك
- الإمارات تؤكد عدم مغادرتها لليمن وتعيد نشر قواتها
- في ذكرى -ثورة 23 يوليو-.. ماذا قال ترامب في رسالته للسيسي؟
- بين حطام سوريا.. مناشدة مؤثرة من أمريكية لترامب بالمساعدة
- كشف خطر جديد يهدد مرضى السكري
- حفل زفاف في حفرة عملاقة...والسبب انستغرام
- مصادرة كميات قياسية من عاج الأفيال وحراشف -آكل النمل- في سنغ ...
- شاهد: ترامب يفاجئ عروسين باقتحام حفل زفافهما في نيو جيرسي
- أساتذة الجامعات المصرية.. رهائن للموافقات الأمنية
- ردا على -نيويورك تايمز-.. الحكومة القطرية توضح سياستها بشأن ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - لاجديد في حقيبة الوزير ..!