أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - هاني فحص..رجل الدين العلماني!














المزيد.....

هاني فحص..رجل الدين العلماني!


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 26 - 13:11
المحور: المجتمع المدني
    



مفارقة ان تكون رجل دين تلبس العمامة وتكون في الوقت نفسه محبا للتقدميين واليساريين والعلمانين ومحبوبا من قبلهم ايضا.معادلة صعبة ان تكون ايضا محبا لمعتنقي الديانات الأخرى والمذاهب التي تختلف مع مذهبك ومحبوبا منهم ايضا.الوحيد الذي استطاع في هذا الزمن الطائفي والعنف الديني ان يحققه هو..هاني فحص..رجل الدين الشيعي المولود في لبنان والحاصل على بكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الاسلامية من كلية الفقه في النجف،والمستشار في مكتب اعلام الحوزة في (قم) بايران!
ومع ان هذه الثقافات الثلاث(لبنان،العراق،ايران) شيعية العنوان،متباينة في المضمون والمواقف،فان فكر هاني فحص احتواها وتجاوزها ايضا.وربما اكتشافه لانغلاق هذه الثقافات جعل فكره يفتح نوافذ جديدة على ثقافات اخرى وافكار لن تسمح بها مرجعياته الدينية. فعلاقته بقوى اليسار وتعاطفه مع مناهج الكتابة اليسارية والماركسية،وحبه للفن والجمال لا ترد في قاموس المرجعيات الدينية الشيعية.ففي النجف تحديدا،وايام كان طالبا في حوزتها قرأ لديستويفسكي وسارتر ونيرودا وروجيه غارودي،وتجرأ ان يعلّق صورة تشي غيفارا في غرفته،فطلب منه علماء النجف ان يرفعها وحين سألوه:"لماذا تحب تشي غيفارا؟" اجابهم ان الذي جعله يحبه هو قرائته لكتاب (نهج البلاغة!).
وهاني فحص خبر النضال عمليا،اذ تدرب في سن الشباب على العمليات القتالية ضد اسرائيل،وعمل مع تشكيلات ابو جهاد (خليل الوزير) وهاني الحسن وفي مكتب ياسر عرفات ،وكان المنسق بين عرفات والمعارضة الايرانية..ثم بين الثورتين الفلسطينية والايرانية،وحمل في عام الثورة الايرانية (79)رسالة من ياسر عرفات الى الخميني جاء فيها:(لقد رأيت أن أكتب إليك هذه الرسالة وأنت تعرف مبلغ اعتزازنا بكم وبثورتكم المباركة ضد الظلم والطغيان وضد الصهيونية والتسلط الإمبريالي على منطقتنا والذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وقد اخترت الأخ الكريم هاني فحص، ليحمل إليك هذه الرسالة وليطلعكم على بعض الأمور الهامة وليطلع على آرائكم بشأنها).
ومع انه خبر احباطات بددت احلامه(التناحرات في ايران..وسعيها لابتلاع شيعة العرب،الطائفية في العراق ولبنان) فانه ظل متفائلا ووجد الطريق بان يتحول الى الحوار بين الحضارات والمكونات الدينية والاجتماعية ،فكان ان انضم إلى كمال جنبلاط في نضاله من أجل ديمقراطية لبنان وهويته العربية ،واسس مع سمير فرنجية المؤتمر الدائم للحوار اللبناني ،وشارك في تأسيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي،بعد ان تجاوز مرحلة رجل الدين المحدد بالخطاب الديني والافتاء ،الى دور المثقف المتنور المنفتح المحب للأنسان والانسانية.

لقد التقيته في اكثر من مناسبة فوجدت فيه ليس فقط مفكرا متنوع الثقافات ،وغيورا على الانسان والاوطان ،وشجاعا اتخذ مواقف يمكن ان تفقده هويته الطائفية،بل انه يمتلك شخصية تحظى باحترام حتى الذين يخالفونه الرأي والمعتقد،وانه اريحي..رومانسي المشاعر.فكه ،مشاكس،وصاحب نكته..لن تجدها في رجل دين آخر.
ومفارقة اخرى ما اظنها تحصل هي: ان الذين فجعوا بموته وشعروا بحجم خسارته ،ورثوه ونعوه بحرقة..هم التقدميون واليساريون والعلمانيون!.
لقد رحل عن الانسان والاوطان..هاني فحص..انموذج رجل الدين الذي يفتقد في الزمن الصعب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,127,276
- سهرة مع..محافظ النجف
- واقع الابداع في البيئات العربية - العراق انموذجا (خلاصة بحث)
- اتحاد الأدباء والكتّاب في النجف الأشرف - شكر وامتنان
- الفساد في برنامج الحكومة الخامسة
- الطلاق..منجز ديموقراطي!
- لنستفد من تجربة سنغافورة في محاربة الفساد.. الى الرئاسات الث ...
- ايهما افضل وزارتين او وزارة واحدة للتربية والتعليم العالي؟
- في سيكولوجيا التفاوض(2-2).مهداة الى السادة رئيس الوزراء واعض ...
- في سيكولوجيا التفاوض (1-2)
- انتحار روبن وليامز..تحليل سيكولوجي
- ثقافة نفسية(144): يخرب بيت الحب!
- 8/8 / 88
- غدا رئيس وزراء جديد للعراق..فمن هو؟
- غطرسة السلطة وسطوتها
- حفل توزيع جوائز تقسيم العراق!-فنتازيا لحقيقة مؤجلة
- سرايا عابدين..ضخامة في الانتاج وتضخيم في المكائد
- رئاسة جمهورية العراق..ب(المزاد)!
- سيذهب المالكي..فهل سنتعلم من الأخطاء؟
- اقبح ما سيكتبه التاريخ عن (داعش) والسلطة
- العيّارون..سلطة العدل خارج القانون(1-4) -بغداد بين زمنين!


المزيد.....




- مسلمو الأغوير.. قائمة الدول المدافعة والمنتقدة لملف حقوق الإ ...
- ألمانيا.. اعتقال شخصين للاشتباه بتحضيرهما لهجوم
- المكسيك تحذر من أزمة وشيكة مع واشنطن رغم تراجع أعداد المهاجر ...
- قورتولموش: نطالب بتحقيق دولي بشأن خاشقجي واليمن يعاني جرائم ...
- بطيخ الأردن أشقر اللون (2من3)
- -هذه إبادة-: بدأت غارات ترامب على المهاجرين
- الأمم المتحدة: القيود الأمريكية على الدبلوماسيين الإيرانيين ...
- استمرار عمليات دفن المهاجرين الغرقى في جرجيس التونسية وصعوبا ...
- «تنفيذية التحرير الفلسطينية» تحذر من سياسة التطهير العرقي في ...
- منظمة حقوقية: مقتل 375 مدنياً بغارات للتحالف خلال 2018


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسين صالح - هاني فحص..رجل الدين العلماني!