أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - مطرٌ منك .. مني فراشات!














المزيد.....

مطرٌ منك .. مني فراشات!


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


مطرٌ منك .. مني فراشات!
ما بيني و بينك ليس حباً أيها القلم..
.. إنه الحبرُ ..
حين يجتمعُ في دمِنا..
يفركُ عيونَ الطرقاتْ..
.. و يعدُّ قهوةً ساخنةً لسربِ حماماتٍ تستعدُ للرحيل
ما بيني و بينك ليس حباً..
إنه علاقةُ الروحِ بشراسة الأصابعِ عندما يحملُنا الليلْ...
هو دموعُ قرميدِنا الأصفر ..
يتساقط خريفا عاشرا للعصافير
ما بيني و بينكَ ليس حبا
هو شيءٌ يشبهُ خلوةَ الورود للمزهرية ...
بريق الروح في عيون الملائكة الطيبين ....
هو أوراقي المتناثرة فوق وسادةٍ تحاولُ لملمةَ أنفاسي كي تستوي التجاعيد
هو ذلك القلقُ الذي ربطني بالبحرِ كلما رفعتُ راسي التصقتْ في حلقي موجةٌ....
هو شيءٌ يشبه شرائط الهدايا و لهفة حقائب المغادرين!
هو طمأنينةُ الشعرِ في شهقةِ مطري الأخير...
ما بيني وبينك ليس صلاة ..
إنها الجدوى ..
عروةُ الكلامِ المثقوب...
و أزرارُ سماء مفتوحة على وجع يصيح..
لا عروق تحتمل نزف دمي المهاجر!..
لا أمنياتٍ ملونةً تلوح الآن!...
لا شمسَ ترتعدُ تحت خطى القرنفلِ والفضة!..
ولا صناديق تفتح صرّةَ الفراشات!..
لتستيقظ صبية السادسة صباحا ممتلئة بالفرسان الرائعين..
لا أجراسَ تخفقُ في قلب هذا الكوكب التعيس!..
و ليس سوى جراح غزالات تشدُّ الورد على أكتاف الألم!...
ليس سوى نعشٍ يمرُّ بجنازة الحياة! ...
و قاتلٍ بألف وجهٍ يستر عورة القِدَم
بذلك السيف اللعين ...
تباً ..
سكت الموت فجأة ومازلت أرتجف هناك..
أعلم ان البكاء قليل ...
لكن هذا الوجع يصيح ..
يصيح يا أبي ..
وأياديك لم تزلْ مشققةً وهذا الوطن ذبيح
لا أدري يا أبت...
عندما كنت تقرأ القرآن وتبكي كان الله جميلا..
لا ادري ماذا حدث ...
ولا ادري كيف طاوعه قلبه على تحمل كل هذا الدم المر..
كيف ترك يد ذلك الطفل الحزين...
و علق حزنه عصافير على تلك الشجرة ..
لا أدري متى وكيف خلط كل هذا الشعر بالبكاء
إحملني يا أبي..
إحملني الليلة أيضا ..
احملني على أكتافك المهدودة ..
كل شيء يهاجر..
الحياة تهاجر ..
الأرض تهاجر..
الأطفال تهاجر..
إحملني يا أبي ..
ودع التاريخَ يسيل على انحناءِ ظهركِ ..
إحملني يا أبي ..
ظهري الليلة مكسور ..
ظهري كسرته الهجرة و الشعر والعصافير...
مازال الله نائم هناك ..
هناك في صوت تلك المسبحة البيضاء..
لا توقظه يا أبت ..
لا توقظه أرجوك..
دعني أدخل الحلم بأغنية آخرى الليلة....
دع ملك الغيم يتمدد تحت اقدامي و لو مرة ...
كي يصعد كل هذا الخراب كاحلي ..
كيأادوس على قلبك الحياة حتى تشيخ ...
كي يصرخ الموت رحماك يا مطر ..
رحماك يا آلهة..
هذا الوجع كثير ..
دعني أدخل الحلم بنايات حزينة .. ...
كي أهطل سماءً من الفراشات الملوّنة..
براقاً أصير ..
أقبض على أرواح حبيبي القزحية...
أخلط الألوانَ لاخرج أنا..
وأزف وجه حبيبي لذياك القمر الشهيد..
دعه نائم يا أبتِ ..
كي لايسمع صراخ الأطفال ...
كي نصل بسلام..
قبل ان أبتلع المجزرة.
......................
24/9/14





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,578,638
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- شاهد: فنانو غرافيتي يزينون مباني وشوارع مدينة الدار البيضاء ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- المغرب تتحول عن التعريب وتعزز مكانة اللغة الفرنسية في المدار ...
- هل يأتي جيل من العرب أسماؤهم بلا معنى؟
- صدر حديثا المجموعة القصصية «سارق الزكاة» لعلي عمر خالد
- النواب المغاربة يصوتون لصالح تعزيز اللغة الفرنسية في نظام ال ...
- النواب المغاربة يصوتون لصالح استخدام اللغة الفرنسية في التدر ...


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - مطرٌ منك .. مني فراشات!