أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن العاني - «معاً» ياحبيبي «معاً»














المزيد.....

«معاً» ياحبيبي «معاً»


مازن العاني

الحوار المتمدن-العدد: 4584 - 2014 / 9 / 24 - 22:32
المحور: كتابات ساخرة
    


انتهت عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية، لكن غبار الدعاية الانتخابية لم ينتهِ بعد، و لا يتوقع له ان يهدأ قبل تشكيل الحكومة العتيدة الجديدة. لن يهدأ قبل ستة أشهر اذا كان الله يريد خيرا لهذه البلاد.
نعم هدأت شظايا التسقيط السياسي ونشر الغسيل غير النظيف للمتنافسين ، وخف التلويح بالمساءلة والاجتثاث، وبالجنائية وغيرها. الا ان غبارا جديدا تصاعد بين المتنافسين و الاخوة الاعداء ، غبار التلاعب باعصاب الناس، غبار الدعاية الاعلامية وصراع الفوز والخسارة . ولن يخرج المواطن من هذه الدوامة، قبل ان يدخل في دوامة الصراع على الموقع الاول في الحكومة القادمة، وحصة كل طرف في طبختها الجديدة.
لست متفائلا بما ستحمله الاشهر القادمة وانا اتابع طرق الاحتيال والالتفاف على القانون والضحك على الذقون، التي لا تتردد القوى المتنفذة عن اللجوء اليها. و هاكم نموذجا:
«معا نبني العراق» شعار اطلقته «دولة القانون» ودشنت به دعايتها الانتخابية (على عينك يا تاجر) قبل الانتخابات بأشهر عدة، بعد ان وسمته بصورة رئيس الوزراء ، من باب انه شعار حكومي رسمي لاستنهاض همم المواطنين، ونشرته وقتها في اغلب مدن العراق . وحين بدأت الحملة الانتخابية ودخلناها معا، تحولت «معاً» الحكومة الى « معاً» انتخابية ، و تصدرت بوسترات ناخبي قائمة دولة القانون مع صور الرئيس اياها وبالالوان ذاتها والرتوش السابقة نفسها. واليوم ظهرت صور جديدة للرئيس المنتهية ولايته، موسومة بذات الـ «معاً»، و كأنها تريد ان تتهيء اذهاننا لتقبل حلم السيد الرئيس بولاية ثالثة.
كل الاخرين «معاً» «في الهوى سوا»، و لا ابريء احدا منهم، لكني اركز على من يمسكون بزمام امور البلد اكثر من غيرهم، ويفترض بهم ان يظهروا حرصا اضافيا على تطبيق القانون، لا على السخرية منه ومنا. فالطرق الملتوية لا « تبني العراق» بل تهدمه.
لقد ارتكب السيد الرئيس خروقات انتخابية ظلت المفوضية ساكتة عنها، رغم ان بعضها كان امام بابها وفي عقر دارها. و الا ما معنى ان تمتليء شوارع العراق بشعار «معا نبني العراق» قبل شهور من موعد الدعاية الانتخابية؟ اليس هذا التفافا على القانون في دولة ترفع شعار دولة قانون؟ ثم ما معنى ان ينفرد رئيس الوزراء لوحده، دون غيره من الـ 9000 متنافس في الانتخابات الاخيرة، بالصاق فلكسات دعايته الانتخابية في اغلب السيطرات العسكرية، وفي مقدمتها سيطرات المنطقة الخضراء، مقر الحكومة؟ و كيف ينفرد الرئيس، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية وكالة، لوحده ايضا دون الآخرين بالصاق بوسترات دعايته داخل المنطقة الخضراء ، بضمنها مداخل وزارة الدفاع ورئاسة الاركان ومعسكر الشرف، الى جانب مداخل مؤسسات حكومية رئيسة اخرى في المنطقة؟
تذكرت عبد الحليم حافظ رحمه الله وطيب ثراه، فلو كان اليوم حيا بيننا لانتابه الاسى وهو يرى اغنيته الشهيرة « نعم يا حبيبي نعم» تتراجع، بعد ان ازاحها شعار « معاً يا حبيبي معاً».





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,608,274,630
- «شَتانه بين آنه و آنه»..!
- ازدواجية الحكومة ...ولعبة الارنب والغزال ...!
- الجوية العراقية .. و الجواهري الكبير ..!
- «الجوكر» نقيب النُقَباء ..!
- أمانة بغداد وخطيب جامع عنه...!


المزيد.....




- فرنسا تعيد للسنغال سيفا تاريخيا في خطوة تمهد لإعادة الأعمال ...
- يسرا أول فنانة مصرية تستلم هذه الجائزة (فيديو)
- بيع لوحة شاغال بمزاد روسي بمبلغ 10 ملايين روبل رغم تقييمها ب ...
- إسرائيل تعلن عن افتتاح مهرجان سينمائي بفيلم لمخرجة سعودية
- تركي آل الشيخ: وصلنا لسبعة ملايين و650 ألف زائر
- تركي آل الشيخ يكشف عن الفنانة العربية ذات التذاكر الأغلى ثمن ...
- -البيريتا يكسب دائما-... سيرة مسدس مشبوه للتونسي -كمال الريا ...
- لماذا تكشف آراؤك عنك أكثر مما تظن؟.. إليك ما يقوله الفلاسفة ...
- -عنكبوت فى القلب- لمحمد أبو زيد ضمن قائمة زايد للكتاب
- والي جهة الرباط يدخل على خط توترات الأغلبية والمعارضة بمجلس ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن العاني - «معاً» ياحبيبي «معاً»