أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشواق عباس - مفهوم القيادة و نظرياتها






















المزيد.....

مفهوم القيادة و نظرياتها



أشواق عباس
الحوار المتمدن-العدد: 1290 - 2005 / 8 / 18 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد بات توضيح مفهوم القيادة و تحليله والإحاطة به أمرا في غاية الأهمية ، نظرا للتباعد الكبير الذي يصل أحيانا حدود التناقض بين اطاره النظري و تطبيقاته العملية . فالقيادة كلمة قد يساء فهمها و بالتالي ممارستها او التنظير لها . و بالرغم من كثرة التعريفات التي تناولتها الا أن أشهر تعريفان تناولاها هما :
الأول : القيادة تعني القدرة على التأثير في الآخرين من أجل تحقيق الأهداف المشتركة . مما يعني أنها عملية تواصل بين القائد أو المدير و مرؤوسيه حيث يتبادلون المعارف و الاتجاهات ، ويتعاونون على إنجاز المهام الموكلة إليهم .
الثاني : يذهب الى أن القيادة في التفسير العلمي هي عملية تاريخية مبدعة تجعل التاريخ حدثاً متسلسلاً في دينامية تحولية اجتماعية بنيوية . و هناك اتجاه آخر في علم الاجتماع يرى بأن القيادة لها الدور الحاسم في النشاط الواعي للناس .
و تأسيساً على ما سبق نستطيع القول بأن القائد هو المفاعل الصحيح لحركية الذات والموضوع ، وهو المحرض بكل فاعلية اجتماعية تاريخية بحيث يصبح الوعي محكوماً بالواقع والوقائع ، ويصبح التطور هو النتيجة المنطقية لعملية الوعي المعنية .
إن ابرز النظريات التي تناولت القائد و القيادة هي :
أولاً : نظرية الرجل العظيم Great Man Theory
البعض يقبلها كحقيقة مطلقة والبعض الاخر يقبلها في ظل ظروف معينة . إلا أن هذه النظرية تعمل على بناء نظام يعتمد على الفرد ، ولا يترك مجالاً ومكاناً للجماعة بل يشجعها على السلبية . فالمطلوب منها هو الطاعة والخضوع ، والعناصر التابعة للقائد يتم اختيارهم بناء على عنصر الولاء قبل الكفاءة .
ثانياً : نظرية السمات Theory of Traits
بحسب هذه النظرية يقومون بحصر الصفات المشتركة بينهم والتي يعتبروها صفات لازمة للقيادة . أبرزها الحماسة والود و الحب والإدراك الفني والحزم و الذكاء ……الخ.
ثالثاً : نظرية القيادة الإنسانية Human-Oriented Approach
تهتم هذه النظرية بمساهمة الفرد و تنمية قواه الكامنة و تنميته بدلاً من التركيز على المؤسسة في هيكلها و طرق عملها عن طريق حفز العمل .
رابعاً : النظرية الموقفية Situation of Theory
حسب هذه النظرية لا يوجد قائد إلا بعد مروره بتجربة تظهر شخصيته و قدرته على القيادة ، فالقيادة هنا ظاهرة من مظاهر التفاعل بين الأفراد . و تقوم هذه النظرية على مرتكزان هما : كمية التوجه (السلوك العملي) و العون الاجتماعي العاطفي (سلوك العلاقات ) .

خامساً: النظرية التفاعلية /الأسلوب الانتقائي للقيادة/
An Electoral Approach to Leadership
تقوم هذه النظرية على إرادة التابعين وانتقاد رأي أغلبيتهم في السير وراء شخص معين بذاته . وهي تعتبر عنصراً هاماً في توضيح صورة القيادة المؤثرة و الفعالة . أما بالنسبة للقيادة حسب سلوك القائد فهناك عدة أنواع أبرزها :
i. القائد الأوتوقراطي Bureaucratic Leader
و يعرف بأسماء متعددة أبرزها الاستبدادي .هذا النوع من القادة يقود الآخرين بمفهوم الرئاسة حيث يتفرد بالسلطة فيصدر الأوامر للتابعين له لتنفيذها . و هو لا يهتم بالتعرف على اتجاهات الآخرين و الناقدين له بل عادة ما يوصف هؤلاء بالخيانة و العداء .
ii. القائد البيروقراطي Bureaucratic Leader
و هو قائد يعمل في ظل سياسة معينة ، يعتمد فيها على التركيز والاهتمام بالشكل عند التنفيذ على حساب كفاءة المحتوى أو المضمون . يدفع التابعين للعمل لتحقيق أهدافه و يحاول الظهور بمكانة خاصة مميزة عن الآخرين ، و يتهرب من المسؤولية و يوزع العمل على الآخرين .
iii. القائد الفوضوي Laissez-Faire Leader
يميل إلى عكس ما سبق ذكره (قيادة عدم التدخل) فهو يترك الأمور للمرؤوسين دون أي توجيه أو رقابة بل يتركهم يحددون الأهداف ويتخذون القرارات . وتتميز جماعة هذا القائد بالتفكك والضعف لأن المسؤوليات غير محدودة .
iv. القائد الديمقراطي Democratic Leader
يعتمد على أساليب الإقناع و المناقشة …أو الاستشهاد بالحقائق . أهم صفاته الاهتمام بآراء الآخرين ، ويلعب دوراً فعالاً في تنمية الأفكار، وهو غالباً يظهر على أنه أحد أفراد الجماعة ويعيش الواقع و يفسر الأمور بصورة صحيحة . ولا يستطيع تحقيق أهدافه ما لم يتوفر حد أدنى من الوعي لدى التابعين . و تأسيساً على ما سبق ذكره نميز بين كلاً من مفهوم الرئاسة والقيادة .

1 – القيادة هي إعتراف تلقائي من جانب الأفراد بمساهمة الشخص في تحقيق أهداف الجماعة. بينما الرئاسة تقوم نتيجة نظام .
2 – القيادة : تحدد الجماعة الهدف ، بينما يتم اختيار الهدف في الرئاسة طبقاً لمصالح الرئيس .
3 – القيادة : السلطة مستمدة من داخل الجماعة ، في حين تستمد السلطة في الرئاسة من خارج الجماعة .
4 – القيادة : تتضمن قوة المشاعر و العمل المشترك ،في حين ان المشاعر المشتركة قليلة و العمل المشترك ضئيل في الرئاسة لتحقيق الهدف .
5 – القيادة : فيها تقارب اجتماعي كبير يستخدم كوسيلة لتحقيق مصالح الجماعة ، بينما في حالة الرئاسة يظهر التباعد الاجتماعي الكبير بين الرئيس و الجماعة . حيث غالبا ما ترغم الجماعة على تحقيق مصالحه .







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,628,212,643
- الإصلاح في العالم العربي
- مستقبل العلاقات الأميركية السورية
- العلاقات السورية الفرنسية اسباب التأزم واقتراحات الإنفراج
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء السابع
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء السادس
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء الخامس
- التضخم المستورد
- رسالة إلى المؤتمر القطري العاشر .
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء الرابع
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء الثالث
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء الثاني
- خدمة الديون بين الاندماج و الخصوصية - الجزء الاول
- اسباب نشأة المديونية الدولية
- الاسرائيليين و هوس الكلام
- مالذي يريده الاخوان المسلمين بالتحديد
- كيفية وضع دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع
- من اين يبدأ الاصلاح
- قراءة في مفهوم الديمقراطية الشرق أوسطية
- العلاقات السورية – الأميركية
- النفط العراقي و الخصخصة القادمة


المزيد.....




- شركة سجائر تمنع موظفيها من التدخين
- المرصد: 553 قتيلا جراء غارات التحالف بسوريا
- وزير سوري: مقاتلاتنا دمرت طائرتين لداعش وتبحث عن ثالثة.. وهد ...
- وفاة كبير سدنة بيت الله الحرام بعد صراع مع المرض
- مجلس الشيوخ في كازاخستان يقر اتفاقية التحالف مع روسيا
- هاربر: كندا ليست محصنة من الهجمات الإرهابية
- -الفياغرا- لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية ايضا
- مصرع 8 مسلمين شيعة في هجوم على حافلة في باكستان
- محلب ينفي التدخل لوقف برنامج وائل الإبراشي بعد قطعه على الهو ...
- مسلحو -داعش- يستعيدون تل شعير بغرب كوباني


المزيد.....

- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أشواق عباس - مفهوم القيادة و نظرياتها