أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - حرس وطني او قوات بريّة اميركية ؟















المزيد.....

حرس وطني او قوات بريّة اميركية ؟


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 4580 - 2014 / 9 / 20 - 23:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


رغم انواع الحنين الى الماضي العراقي الجميل، الاً ان تغيّر الواقع العراقي جرى و يجري ليس كالسابق على خرائط و خطط لدوائر عظمى . . و انما في واقع مرير كانت اثمانه و لاتزال باهضة و باهضة جداً بالأرواح و الدماء و النفوس و الآمال و الأحلام، امام واقع مرعب قائم الآن شكّلت فيه داعش الاجرامية اللاخلاقية رأس الرمح المسموم الموجّه له علناً، بسبب سلوك حكومة المالكي بدرجة رئيسية، الذي ادىّ الى نشوء حاضنة هامة لداعش استغلّتها منذ سنوات .
و فيما يعود عدد ليس قليل من السياسيين و الباحثين الى تأريخ العراقيين و بلادهم في تقدير ما سيجري، يؤكّد كثيرون على ان الآلام و الجوع و الفقر لم تكسر ارادتهم الاّ انها علّمت و تُعلّم قبول الممكن تحقيقه على طريق الأفضل في حسابات عالم اليوم، في زمان تزداد فيه العنتريات المبنية على فراغ تغذيّها دوائر و دوائر، و تزداد فيه الحساسيات و الحذر بعد ان تكاثرت الخدع و تنوعت تنوع الحشائش المسمومة . . التي صار يتطلب مراعاتها ـ و ليس تشجيعها ـ في اي تفكير بحل .
و يرى ابرز المراقبون و المعنيون انه في الظروف الراهنة، لكل خطوة كبيرة للحل جوانب ايجابية و جوانب سلبية، و بحسابهما معاً ممكن تقييم فائدة الخطوة او ضررها، والاّ فإن النزيف سيزداد نزفاً و الدمار سيزداد تدميراً . . . بعد ان صار من الواضح تماماً ان الحل العسكري و الأمني غير كافي لوحده، و ان الأهم هو العمل السياسي لكسب اهالي المنطقة العربية الغربية و الشمالية من السنّة، الذي يؤدي الى تصعيد رفضهم و مقاومتهم لداعش عموماً و عدم سماحهم لإستغلالها لهم كدروع بشرية لمجرمي داعش .
و لأن العمل السياسي هو وحده القادر على الحشد و التعبئة الشعبية ضد داعش، الأمر الذي يتطلب سياسات جديدة نوعياً لجميع الدول المعنية من واشنطن إلى موسكو، ومن بكين إلى طهران، إلى العواصم الخليجية، و الى العراق وسوريا. فبعض السنة في المنطقة ـ و منها العراق أيضاً ـ ينطلقون من المكابرة والمزايدة و يلوّحون بـ (داعش) كراية لإنتصار لهم، بإعتبارها الرد على التطرف الشيعي و لإعادة الاعتبار لهم، ويطالبون بمقابلٍ على تخليهم عنها. او هم ليسوا مستعدين للوقوف ضدّها او محاربتها، لأنها الرصاصة التي تضمن استعادة حقوقه المنقوصة، طالما ليس لديهم ضمانات باستعادة المكانة وإيقاف الإقصاء قطعاً، و سيكابرون حتى لو كان في المكابرة مغامرة.
لأنهم يعرفون أن الحرب الأميركية على (داعش) تحتاجهم قطعاً كجنود على الأرض فيها، وهم ليسوا مستعدين لهذه الحرب إذا كانت أهدافها غامضة أو بلا ستراتيجية جديّة، لأنهم غُدر بهم على ايدي الأميركيين في السابق أكثر من مرة، آخرها كان مصير الصحوات بعدما انتفضت العشائر العراقية السنيّة بوجه القاعدة الإرهابية و طردتها، الاّ انها وجدت نفسها ضحية الإقصاء والاستفزاز والتحقير على أيدي حكومة المالكي الطائفية المدعومة إيرانياً والمباركة أميركياً، و صاروا ضحية لمطاردة الميليشيات الشيعية . . فهم يخشون السيرة الأميركية المعهودة القائمة على الاستغناء عن الشركاء بعد إتمام الحاجة، كما حصل مع اكراد العراق في السابق .
و يرى مطّلعون، ان عرب الغربية و الشمال يعرفون إن دحر الإرهاب مهم لهم و انه غير ممكن بدون قوات بريّة و لكنهم يتساءلون، و لكن سيكون لمصلحة مَن؟ و انهم يشددون على ضرورة إحساس العرب السُنّة بمواطنتهم و لابدّ ان يرون ان التغيير قد بدأ فعلاً، إذا كان لهم أن يشاركوا في الحرب الدولية على الإرهاب، التي لا يمكن كسبها إلا عبر كسب المحليين على الأرض . .
و يرى آخرون انه بما ان الإسلام السياسي المتطرف هو التحدي الرئيسي الذي يشل مسيرة المنطقة نحو التقدم، لأن ماكان لداعش ان تظهر و تنفجر بهذا الشكل السريع لولا تعنّت حكومات طهران و بغداد و دمشق و انحيازها الطائفي المتطرّف في الفترة الماضية و ابتعادها او عدم استيعابها للحكم التعددي الحقيقي . .
و على ذلك يضع مسؤولون اميركيون و عراقيون خططاً لدمج السنة في "حرس وطني" يمثل قوة أمنية في المحافظة المعنية، بقصد تقليص مركزية السلطة في بغداد، من اجل معالجة مطالب السنة بوقف ما يرونه من اضطهاد من جانب قوات الأمن ذات الغالبية الشيعية. فتجري اتصالات بمتشددين من السنة قاتلوا القوات الأمريكية والحكومة العراقية بعد الاطاحة بصدام حسين. في وقت يطالب فيه قادة عشائريون سنّة معتدلون في الأسابيع الأخيرة، بالدعم من دول الخليج لطرد داعش، و تجري جماعات سنية مباحثات مع الحكومة منذ حزيران الماضي، و ان الحكومة عرضت عليهم محاربة داعش مقابل توزيع السلطات على نطاق أكبر والعفو عمن حاربوا الحكومة.
و تفيد رويترز إن الأمريكيين التقوا بالجيش الاسلامي وبجيش النقشبندية البعثي و غيرهم لإستمالتهم لمحاربة داعش، بدل استمرار تنسيقهم معها . . في وقت تشعر فيه كثير من العشائر السنيّة بالاستياء من التأييد الأمريكي للحكومة في بغداد التي شنت حملة على احتجاجات السنّة خلال العامين الأخيرين، و تستخدم الآن البراميل المتفجرة في قصف مقاتلي داعش الذين يختبئون وسط المدنيين، ولم تلبّ حتى الآن شيئاً من مطالبهم بالحصول على مزيد من الحقوق . .
و يرى عدد من قادتهم بأنه ( لسوء الحظ لا يغيّر الامريكيون استراتيجيتهم بل أساليبهم فقط، فهم يرون مصالحهم في العراق الآن مع الشيعة على نحو متزايد. ويرون مصلحة مشتركة مع ايران)، ، و يقولون ( اعطني مبرراً، حتى أستطيع العودة إلى أتباعي وأقول لهم أن هؤلاء الناس جادون في ايجاد الحلول ).
من جهة اخرى تجري واشنطن محادثات مع حلفاء من عرب الخليج بهدف توسيع نطاق تدريب مقاتلي المعارضة السورية المناهضين لداعش، وتسيلحهم وذلك لضرب التنظيم من الجانبين، بعملية كثيرة التعقيد . ويقول مسؤولون اميركان ان حكومتهم تعمل مع العبادي لإنشاء "حرس وطني" يمثل مؤسسة تديرها الحكومة تضم المتشددين السنة لتقطع مسيراً طويلا يؤدي الى تلبية مطلب رئيسي للسنة بانسحاب الجيش من محافظاتهم، فيما طرح السيد العبادي اقتراح " الحرس الوطني" كوسيلة لاستيعاب الميليشيات الشيعية والمتطوعين الشيعة الذين يقاتلون على أساس مذهبي في ظل سلسلة قيادة تتبع الدولة وذلك منذ سقوط الموصل في يونيو حزيران.
ويجري العمل لتحديد حجم قوة الحرس الوطني المطلوب وأماكن نشر هذه القوات الى جانب الجيش ونوع الضمانات الضرورية، في وقت صرّح فيه رئيس مجلس النواب لرويترز في مقابلة هذا الاسبوع إن الحرس الوطني سيتيح للمحافظات أن تكون هي المسؤولة عن سلامتها.
و مما سبق يتوضّح ان لا حلول الاّ بتحقيق تضامن اقليمي لمواجهة الإرهاب، و هو امر ليس باليسير تحقيقه، لإستعانة اكثر من قطب اقليمي به لفرض شروطه . . و بدلالة اعلان ميليشيات شيعية مدعومة من ايران، انها ضد قيام تحالف دولي لأنه قد يعيد الاحتلال !! كما اعلنت كتائب حزب الله، سرايا السلام، عصائب الحق، منظمة بدر . . و مرجعيات شيعية لها مكانتها. الذي يرى فيه كثيرون بانه رغم اهمية التحذير الاّ انه يعني عملياً وقوف الى جانب داعش !! . . و يصفه البعض بكونه طاعة للقرار الإيراني، و يرى آخرون بأنه حساسيات من نشوء قوات سنية اكثر تنظيماً ؟؟ في وقت تشعر فيه اوساط شيعية بالقلق للدعم الذي ستقدمه الولايات المتحدة للمتشددين من السنة.

20 / 9 / 2014 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,518,526
- في نواقص مواجهة الارهاب !
- الشيوعيون على عهدهم في مواجهة داعش
- الأيزيديون الأحبة يا جرحنا الجديد !!
- الحكومة الجديدة و اهمية دور الجماهير !
- الوحدات القذرة داعش (1)
- المالكي لايريد (اعطائها) لغيره !
- عن (داعش) و مواجهتها 4 و الاخيرة
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (3)
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (2)
- عن (داعش) و مثيلاتها . . (1)
- في معنى حكومة انقاذ !
- من اجل تفعيل (الصحوات) السنيّة !
- معاً بوجه داعش !
- في احداث الموصل . .
- حكومة انقاذ بعد تغريب الدولة عن الشعب
- من اجل ان لا ينقسم العراق !
- هناك . . عند الحدود (16) الاخيرة
- هناك . . عند الحدود (15)
- هناك . . عند الحدود (14)
- هناك . . عند الحدود (13)


المزيد.....




- عالم مصري أمريكي يرد على نظريات مؤامرة حول كيفية رفرفة العلم ...
- عمه يوضح لـCNN طبيعة السعودي محمد الشمراني مطلق النار بقاعدة ...
- "مشروع تكامل أكبر بين موسكو ومينسك" يثر هواجس سكان ...
- "مشروع تكامل أكبر بين موسكو ومينسك" يثر هواجس سكان ...
- نائبة تتهم التقييس والسيطرة النوعية بالتعاقد مع شركات فاحصة ...
- طلبة محتجون يغلقون البوابة الرئيسية لجامعة كربلاء
- أمر قبض وتحرٍّ بحق رئيس مجلس الديوانية
- زعيمة المحافظين تدعو لإجراءات إضافية ضد موسكو
- إيران- ميزانية -تصدي العقوبات- الأقل اعتمادا على النفط
- أردني يسقط من ارتفاع 8 طوابق وبقي على قيد الحياة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - حرس وطني او قوات بريّة اميركية ؟