أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد داؤود - كيف نواجه الارهاب














المزيد.....

كيف نواجه الارهاب


احمد داؤود
الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 00:33
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


قتل اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة .نثرت اشلاء جثته في المحيط .ولكن هل وضع ذلك حد لطيش الارهاب والارهابيين ،قطعا لا.فها هوابوبكر البغدادي قائد تنظيم الدولة الاسلامية العراق والشام يعيد اسطورة سلفه القتيل .لقد نجحت داعش في غضون اشهر في اثبات وجودها .زبحت صحفيين غربيين بطريقة لا تمت للانسانية بصلة .اسرت نساء مسلمات واستأصلت ارواح مسلمة .اصبحت محط انظار العالم.
ماهي ردود الافعال المصاحبة لمناورات داعش؟ هنالك رد فعلان .الاول سلبي يدعو لعدم الربط بين ممارسات داعش وتعاليم الاسلام . الاسلام برئ منهم.هذا هو لسان حال الكثير من المسلمين .الثاني ايجابي ولكنه ليس فعال في اعتقادي.لانه يهتم فقط بالجوانب السياسية ،المادية والعسكرية .اي بمعني اخر انه لا يخاطب اس المشكلة .
صحيح ان الارهابيين لا يمثلون الاسلام .ولكن هذا لايعني ان افكارهم وتوجهاتهم غيرمستمدة منه. الاسلام هو مرجعيتهم الاعلي .لقد اعلن البغدادي مرارا انه يقتدي بالنبي محمد.جل افكاره مستمدة من النص القراني .ثقافة الرق والجواري وحتي القتل والارهاب موجودة داخل ثنايا التراث الاسلامي .
علي ماذا يدل ذلك ؟ بالطبع يدل علي ان الازمة الحقيقية تكمن داخل النص القراني وليست داخل عقل الارهابي . النصوص القرانية هي من منحت المشروعية للارهابيين لفعل ذلك .
اذا مواجهة الارهاب والارهابيين لا تكون دون اعادة النظر في النصوص الدينية .او في المعتقد الديني باكمله .ساوضح هذه النقطة لاحقا .
هنالك نصوص كثيرة في القران تحث للعنف والاكراه ."قاتلوهم....حتي يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون "."قاتلوا ائمة الكفر انهم لاايمان لهم ".."قاتلوهم حتي لا تكون فتنة ".."قاتلوا المشركين كافة .."..." واقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ". وجود هذه النصوص بالتاكيد لا يعني وجود نصوص اكثر تقبلا وتسامحا ." من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " .."لكم دينكم ولي دين " .." افانت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين" " وجادلهم بالحكمة والموعظة الحسني " . هذا التناقض بالطبع انتج اكثرمن عقلية مسلمة .عقلية متسامحة واخري اكثر تطرفا ورفضا للاخرين والحريات الانسانية .
الازمة بالتاكيد ليست في الايمان بتلك النصوص الارهابية .وانما في محاولة ترجمتها علي ارض الواقع . وهذا ما نجح فيه الارهابيين بصورة كبيرة حتي ان البغدادي اعلن انه يقتدي بسنة النبي محمد كما انه نصب ذاته خليفة للمسلمين علي غرار ما فعله معاوية وعثمان .
الغلبة الان للنصوص الارهابية وللاسلام العنيف وغير المتسامح .لقد فرض الارهابيين وجودهم .المسلمين المعتدلين اقلية . العالم يعلم ان هنالك مسلما ارهابيا ولكنه قد يجهل وجود مسلمين معتدلين . الارهابيين قوي لايمكن تجاهلها باي شكل من الاشكال في الوقت الراهن .
لماذا تكون الغلبة للمسلمين ذوي الميول الانتحارية ؟ لسبب بسيط :علاوة علي سلطة النص الديني ،اهتمام المؤسسات الدينية بالتعريف بالنصوص الارهابية .في كل يوم تنتج المجتمعات الاسلامية ارهابيا جديد .يعلم الاطفال ثقافة العنف والاكراه .اما انت او هو . هكذا يخبرونهم .ان التعايش والسلام لاياتيان دون الجلوس علي جماجم الاخرين .
هذا يحيلنا للنقطة السابقة ،اي كيف نواجه التمدد الارهابي؟ قلت موخرا ان مواجهة الارهاب والارهابيين لاتكون دون اعادة النظر في النصوص الدينية .جميل .ما الذي اعنيه باعادة النظر . انه يعني نسف مشروعيتها او حتي اسقاط فاعليتها .
لقد قال المفكر محمود محمد طه ذو الميول الاسلامية ان بعض النصوص القرانية قد اثبتت عدم فاعليتها وجدواها في القرن العشرين .اي بمعني انه يصعب تطبيقها وبالتالي فهو يدعو الي نسخها بنصوص اخري اكثر تسامحا .ولقد اشرت الي وجود تلك النصوص.
بعض النصوص القرانية بالطبع ليست سوي تأريخ لا حداث محددة .هنالك ايضا نصوص اخري اهتمت بالتشريع والمعاملات .ربما نجحت تلك النصوص في مخاطبة قضايا انسان القرن السابع ولكنها بالتاكيد ستعجز في فعل ذلك مع انسان هذا العصر . ان القانون الذي وضعه محمد لا هالي مكة لايصلح لان يكون مرجعا لاهالي لندن .
ان اعادة النظر في النصوص الدينية هوالمدخل للقضاء علي ظاهرة الارهاب والارهابيين .اليوم سينجح الغرب في قتل البغدادي والقاء جثته في المحيط كما فعل سابقا مع بن لادن ولكن هذا لايمكن ان يقضي علي الارهاب والارهابيين .غدا سيبرز بغداديا جديد طالما ان هنالك نص ديني يساعد في اعادة انتاجه . .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,615,176
- من منا بحاجة الي توبة ؟
- خزعبلات رمضان
- لماذا يخلقنا الله ثم ينسانا ؟
- الانسانوي
- المهدي الابن ..مابين مصلحة الذات والوطن
- عوائق تمنع المسلم من اكتشاف بشرية القران
- الي اصدقائي المسلمين
- من الذي خلق الاخر علي صورته ،الاله ام الانسان؟
- ازمة الاسلام
- الاستغلال السئ للدين ..محمد والمسلمين نموذجا
- هل الاسلام دين شمولي
- هل ساعود الي حظيرة الاسلام مرة اخري
- تبريرات واهية
- السر وراء نجاح الدعوة المحمدية
- ارادة الله هي ارادة الانسان
- ما خفي في الربيع العربي
- حول مشروع السودان الجديد
- الثورة لايمكن ايقافها
- الحرب هي الحرب غض النظر عن مكان اندلاعها
- باي معيار تم تفضيل المسلمين


المزيد.....




- البنتاغون ترد على بوتين بشأن ما قاله عن -رهائن- أمريكيين لدى ...
- ترامب: يبدو من المؤكد أن خاشقجي قد مات ويتعين أن تكون العواق ...
- مشاجرة تكلف فيدال 800 ألف يورو
- في تغير جذري.. ترامب يرجح مقتل خاشقجي ويتوعد بعواقب وخيمة
- بيسكوف: لا أعتقد أن روسيا يجب أن تتدخل في الوضع حول خاشقجي
- الجزائر تمنع رسميا ارتداء النقاب في أماكن العمل
- السعودية تحذر من ممارسة -التسول-.. وتعاقب الزائرين المخالفين ...
- ارتفاع درجات الحرارة قد يحرم الأرض من الجعة!
- ترامب: يبدو أن خاشقجي ميت والتداعيات ستكون وخيمة جدا لو تبين ...
- 21 قتيلا وعشرات المصابين في حادثة القرم


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - احمد داؤود - كيف نواجه الارهاب