أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوفل كريم جهاد - الجزية ..خطاب ديني يتجدد...!














المزيد.....

الجزية ..خطاب ديني يتجدد...!


نوفل كريم جهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 03:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عادت لنا ضريبة الجزية اليوم لتنفض عنها غبار التأريخ مثل المارد القابع بين السطور في الصحف الصفراء و القادم من غياهب العصور السابقة ، عصور بطولات فرسان المسلمين و الروايات عن الغيوم التي تمطر الخراج والفيء للمؤمنين ..
عادت لنا هذه المرة في القرن الحادي والعشرين .. عادت غريبة وغير مقبولة ..
بل قد تكون وحشية وقاسية ولا تحمل اي معنى للتسامح في دين الأسلام السمح ،
اليوم وبعد كل القرون الماضية فرضت وبالقوة دولة الخلافة الاسلامية حد الجزية على غير المسلمين من البشر وكأن الفضيلة العظمى للمسلمين على الانسانية هي أن ديانتهم الأسلام ..!
قد أثار فرض حد الجزية هذا الجدل بين مدافع ومستنكر .. مؤيد ومعارض .. !
وقد نتسأل هنا : هل نعمل على تطبيق حد الجزية اليوم كما كان في السابق .؟
وهل نستمر بتقبل مثل هذه الاحكام اليوم كما كان يتقبلها اجدادنا من قبل .. والسبب طبعا هو القناعة التامة بأن الاسلام هودين لكل زمان ومكان..
حيث لايزال شعار ( الأسلام هو الحل ) يسلب العقول ويلهب المشاعر ويشحذ الهمم .؟
ما أطرحه هنا هو اذا عملنا على تطبيق حد الجزية اليوم في زمننا هذا فقد يندرج
عملنا ضمن انتهاكات حقوق الانسان أو يصنف نوع من انواع التمييز العنصري لأن الجزية هذه ضريبة تستهدف فئة من الناس حصرا لا لسبب سوى أنهم يختلفون عن غيرهم في الدين لا أكثر ...!
وقد لا نجد سوى تسميتها بأنها - الضريبة الدينية - طبقا للمسميات الحديثة .. وهي وفقا لمفهوم العصري للحرية والمساواة بين البشر ضريبة عنصرية بحتة بل هي مُهينة وتحمل معاني الذل والانكسار للأخرين من البشر لأنهم ينظرون للسماء بطريقة مغايرة عن المسلمين ولأنهم مختلفي العقيدة والأيمان . !!
ولأنني لست بصدد تفسير أحكام الجزية بل هو شأن رجال الدين والأختصاص.. لكني أنظر للموضوع بصورة أنسانية خالصة متجردة من كل الأنتماءات .. أنظر للموضوع مثلما أنظر الى نفسي في المرآة لتَعكس لي وقع أسقاط ضريبة الجزية على نفسي كأنسان اولا يحمل ذات المشاعر والأحاسيس التي تنتاب الأنسان الأخر ممن فُرض عليه حد الجزية ..! و هنا لا يمكن أهمال البعد الأنساني للموضوع أبدا.. بل على العكس علينا أن نعمل بعمق على فهمه رغم سيرنا الحثيث نحو المصير الحتمي الا وهو الأسلام الى الأبد .. و تحت نفس الشعار الفضفاض.. الأسلام هو الحل ..!!
اقول أن الانسان العربي المسلم اليوم ممن يعيش في دول الغرب المسيحية لا يدفع الجزية بالتأكيد لانه من الأقلية المسلمة ..ولا يدفع الجزية لأنه في ذمة المسيحي الغربي ..وكذلك لا يدفع شئ تحت عنوان انه مسلم مقابل السماح له بالعيش بكل بساطة في بلاد الغرب المسيحية .. ولم يُطلب منه خلاف ذلك دخول الكاثوليكية اوالارثذوكسية لكي يرفل بالأمان والحماية تحت ظل الصليب .. ولم يُخير بين الموت اوالحصول على صك الغفران في دار المسيحية .. مثل ما يردد رجال الدين عن أحكام غير المسلمين ممن يعيش في دار الأسلام ..!
فنحن نتحدث اليوم في القرن الحادي والعشرين عن قيم أنسانية تنظر للفرد نظرة ثابتة لا تتغير بأختلاف الدين او العرق او اللون ولا نجد فيها من يدفع عن يد وهم صاغرون .. لأنها بكل بساطة قيم تمنح مطلق الحرية بالعيش الكريم والمساواة للجميع مع أختلاف العرق واللون و العقيدة والدين ..!

والأن لنستعرض بعض شروط و أحكام عقد الجزيه على من تقع عليهم من غير المسلمين :
1. ألا يركبوا الخيل ولا البغال النفيسة، ولهم ركوب الحمير.!!
2. أن يمنعوا من جادة الطريق ويضطروا إلى أضيقه.!!
3. أن تكون لهم علامة يعرفون بها كالزنار ويعاقبون على تركها.!!

وامام مثل هذه الاحكام ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين ..ونعيش الحداثه والتطور لا بد أن يكون هناك نقد جدي وبكل عقلانية للفهم التقليدي المتوارث للدين بحيث نتمكن من خلق مجتمع أسلامي عربي أفضل لهدف بناء أنسان عربي مسلم نبيل...بحيث لا يستوقفنا نفس الشعار الفضفاض الاسلام هو الحل ..وعليه فقد نجد صعوبة في تقبل ان الأسلام هو لكل زمان ومكان .. وأن كل التشريع والأحكام هي ثابته و أزلية ولا تقبل المراجعه او التحديث وهنا تكمن مفارقه كبيرة جدا بين المصداقية الاخلاقية للدين وبين أعادة التفكير و مناقشة مثل هذه الاحكام .. وهذا هو بأختصار سبب يدعونا فعلا لتقديم خطاب ديني جديد يناسب عالمنا المعاصر و يتلائم مع أرادة الأنسان الحر نحو الغايات السامية....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,854,384,676
- أمة الشتات ...اللجوء الألهي و انشودة الرحيل ..!!
- التأريخ..لا يزال مقدس ..!
- أفكار لا تنتهي ...!
- من هو المقدس ..الأنسان أم أشياء أخر ..!
- كيف أنتصر التأريخ علينا ..!
- الرحيل الى الماضي ..!
- في طريقي الى الجنة...
- الموت الروحي وسمفونية الرب...!
- - بالحق نطق قباني-
- ولتحيا القمة العربية...
- قصه قصيرة - ثمار الشعب
- بين أمي والربيع ...
- موت ذاتي
- رساله مني الى ذاتي
- قصة قصيرة - فضل المفسدين
- المرأة ..أنشودة الأزل
- قصه قصيره - هكذا التقيت الخلفاء الراشدين
- انت من في الغربه ..كلكامش هذا العصر..
- قصه قصيره - الأحلام ..تهمه
- قصه قصيره - حينما ألتقيت ذاتي


المزيد.....




- 24 أغسطس موعد الحكم على مرتكب مذبحة المسجدين في نيوزيلندا
- الإفتاء المصرية تحذر من -اللعب الممنوع- بعد تكرر حوادث الوفا ...
- شاهد: إضاءة تمثال المسيح الفادي في ريو دي جانيرو تكريما لضحا ...
- شاهد..قصة بلجيكية تعتنق الاسلام في مرقد الامام الرضا عليه ال ...
- احتجاجات في يافا المحتلة على انتهاك مقبرة اسلامية
- شيخ الأزهر يعلن موقفه من مخططات الضم الإسرائيلية
- الأوقاف المصرية تحسم قرار فتح المساجد أثناء صلاة الجمعة
- الخارجية الروسية: لا يوجد دليل على -تواطؤ- بين روسيا وحركة ط ...
- مصر تؤكد أنها لم تقرر فتح المساجد لصلاة الجمعة حتى الآن
- صور | تظاهرة في يافا احتجاجًا على تجريف مقبرة إسلامية


المزيد.....

- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد
- مغامرات العلمنة بين الإيمان الديني والمعرفة الفلسفية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوفل كريم جهاد - الجزية ..خطاب ديني يتجدد...!