أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - سلام ابراهيم عطوف كبة - التهجير القسري في الادب السياسي العراقي الراهن















المزيد.....


التهجير القسري في الادب السياسي العراقي الراهن


سلام ابراهيم عطوف كبة
الحوار المتمدن-العدد: 4568 - 2014 / 9 / 8 - 11:21
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


تبوأت موضوعة المهجرين واللاجئين والنازحين في العراق صدارة قضايا العنف والاضطهاد والتمييز في بلادنا وهيمنت على الادب السياسي الراهن كمعضلة كبيرة تواجه الدولة العراقية!وموجة النزوح القسري الحالية بسبب الاعمال الارهابية والاجرامية لتنظيم الدولة الاسلامية – داعش هي امتداد لفعاليات التهجير الطائفي القسري العنفية الممنهجة التي قامت بها "الحكومة العراقية المنتهية صلاحيتها"في مناطق حزام بغداد والبصرة وبابل وديالى والانبار وصلاح الدين اعوام 2013 – 2014،و"بعد انطلاق الحراك الشعبي في المحافظات المنتفضة"!وقد استخدمت القوى السياسية المتنفذة ميليشياتها الطائفية وسلطاتها الحكومية وبلطجيتها لتصفية الحسابات الطائفية وتجذير الفصل الطائفي مناطقيا واعادة ترتيب الديموغرافية الطائفية قسرا وعنوة!وهي تعمل دون كلل لتغذية الصراع المستمر للسيطرة على مراكز اتخاذ القرار وحسم الامور طائفيا ومذهبيا!
تسبب الاحتلال الاميركي عام 2003 واعمال العنف الطائفية اللاحقة وحتى عام 2010 بتهجير خمسة ملايين عراقي في الداخل والخارج،ثم تباطأت اعمال النزوح الداخلي"بأعداد كبيرة – استمرت اعمال النزوح المحدود"،وتوقف التهجير القسري مؤقتا في العراق اعوام 2010 – 2012،الا ان النزوح المحدود للمسيحيين والاقليات استمر لأن الحكومة العراقية كانت دون مستوى المسؤولية رغم اتخاذها مجموعة من القرارات والتدابير الرامية الى تشجيع وتحفيز عودة النازحين واللاجئين الى ديارهم مع الاستقرار الامني النسبي!في هذه الفترة بلغ مجموع العائدين 885000 من مجموع النازحين!
ان الاسباب التي دفعت وتدفع الملايين الى الهجرة والترحال القسري،ومهما اختلفنا في تحديد جذورها وتشخيص المسؤولين عنها وتباينت الآراء بصددها،تبقى خطيرة.فالتمييز الطائفي كان جزءا من النظام القائم في العراق بعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة اوائل العشرينات والثغرات الشوفينية والتمييزية التي احتوتها صيغ اول قانون للجنسية العراقية رقم(42)لسنة 1924 وقانون الجنسية لسنة 1963 المرقم(243)،وقد تضررت الاقليات باجراءات السلطات الحاكمة في حينه عبر القرارات الكيفية ومصادرة الاموال والممتلكات!
جاء في بيان اللجنة الوطنية العليا لجبهة الاتحاد الوطني في 9/3/1957،وفي المطالب الوطنية الكبرى،وحول اطلاق الحريات الديمقراطية الدستورية ما يلي:"فالمراسيم الكيفية اللادستورية واسقاط الجنسية عن احرار العراق والمطالبين بالحق والكرامة والاستقلال والغاء الاحزاب وتعطيل الصحف وتزييف الانتخابات ودكتاتورية الفرد وكم افواه الناس وخنق الحريات،كلها وسائل سلكتها وزارة نوري السعيد لتعيد للعراق عهود الطغيان والعبودية،انها سموم تميت الديمقراطية وتمتهن الكرامة وتقضي على القومية.لذلك فالقضاء على هذا الفساد السياسي واعادة الحكم الديمقراطي باطلاق حرياته الدستورية هما الشرط الاول لبناء حرية سياسية صحيحة".كما كتب عزيز سباهي في"موضوعات سياسية وفكرية معاصرة"ص 63 – 64،ان المراسيم السعيدية شملت اسقاط الجنسية العراقية على عدد غير قليل من العراقيين لأسباب سياسية كما فصلت عدد كبير من اساتذة الجامعات والمدرسين والمعلمين والموظفين والطلاب ذوي الميول الديمقراطية والوطنية وحجزتهم في معسكرات تحت عنوان اداء الخدمة العسكرية.كل هذه الاجراءات شجعت العراقيين الى الهجرة والبحث عن انسانيتهم المهدورة ومواجهة المعاناة المريرة.
قبل ذلك،كان يهود العراق قد تعرضوا اعوام 1941 – 1950 الى المطاردة والقمع والاستبداد والتهجير والفرهدة،وبالحاح الانكليز سمحت الحكومة العراقية لهم بمغادرة العراق شريطة تخليهم عن الجنسية العراقية فغادر حوالي 125000 يهودي بعد ان تم تجميد ومصادرة ممتلكاتهم.
اما صدام حسين فكان رائدا في اتساع انتهاكات حقوق الانسان والحريات الديمقراطية بعهده الذي اصبح زاخرا بالجريمة والارهاب.وتحول التهجير القسري الشامل للقرى والمدن،واسقاط الجنسية عن عشرات الالوف من العوائل العراقية،وارغام البقية المتبقية الى عبور الحدود هربا من آثار استخدام الأسلحة الكيمياوية والقصف الوحشي ومن بطش النظام،تحول كل ذلك الى حجر زاوية في سياسة غدر الطغمة الحاكمة واجراءاتها الانتقامية العقابية ضد خيرة ابناء الشعب العراقي.
• الهجرات الاحترازية والقسرية
"التهجير الاحترازي"مفهوم يعني الهجرة الطواعية كمحاولة استباقية لتفادي المخاطر المقبلة،وتلجأ اليه مئات الآلاف من العائلات بسبب الذعر والترويع!فتعلن عن بيع بيوتها بأي سعر متوفر،بينما ترغب اخرى بتأجيرها على امل ان تعود اليها بعد تحسن الوضع الامني،وتبيع العائلات الغنية دورها السكنية مع كامل اثاثها بأسعار رخيصة جدا.وتساهم الاشاعات المقصودة منها او العفوية بتأجيج حالة الفزع واتساع خارطة التهجير الامر الذي يؤدي الى تهجير آلاف العوائل وتشتيتها داخل البلاد وخارجه.وتخضع عمليات التهجير الاحترازي في اطارها العام الى"أهداف ومصالح"واجندات،وتجري على مستوى التطبيق الميداني اساليب تهديد مباشرة وعلنية وبشتى السبل لتتسبب في نشر الذعر العام ولتتوسع السوق الرائجة لأصحاب الغرض السيئ وللعصابات الخارجة عن القانون التي لا تترك وادي الا وتسلكه،لترحل الكثير من العوائل"احترازيا"واستباقا للوقت ليكونوا اصحاب المبادرة قبل ان تفرض عليهم وتكون القضية بين الحياة والموت.وعليه التهجير الاحترازي هو تهجير قسري!
التهجير القسري شكل من اشكال التطهير الذي تقوم به حكومة ما او مجموعات متعصبة تجاه مجموعة او مجموعات اثنية لاخلاء اراضي محددة لصالح نخبة او فئة معينة!ويندرج ضمن جرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وفق مفاهيم القانون الدولي والانساني والتي لا تسقط بالتقادم حسب اتفاقية"عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية"لعام 1968!فهو جريمة حرب باعتباره من الانتهاكات الجسيمة للقواعد الموضوعة في اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12/8/1949 وبروتوكولاتها لعام 1977،وحظرت المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النقل القسري الجماعي او الفردي للمواطنين او نفيهم من الاراضي المحتلة الى اراضي دولة الاحتلال او الى اراضي اية دولة اخرى.كما اعتبر البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 الترحيل او النقل القسري داخليا او خارجيا من الانتهاكات الجسيمة لذلك البروتوكول.كذلك درجت مواثيق المحاكم الجنائية الدولية،ومنذ ميثاق نورمبرغ بالنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية،على اعتبار التهجير القسري جريمة حرب.
وفق وثيقة مجلس النواب العراقي"جريمة الابادة الجماعية في العراق"في 3/9/2012 فأن العديد من المبادىء والقواعد الدولية الاتفاقية المكتوبة الى جانب الاعراف الدولية التي يعمل المجتمع الدولي على تطبيقها تحمي الناس من قبل الامم المتحدة لعدم حدوث ابادة جماعية وهي:
1. اعتبار جريمة الابادة الجماعية من الجرائم الاشد خطورة والتي تثير قلق المجتمع الدولي بأسرة وفقاً لما جاء في ديباجة نظام المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 وفي المادة الخامسة منه.
2. اعتبار جريمة الابادة الجماعية انتهاكاً لحقوق الانسان قد يصل وصفها الى(تهديد للسلم والامن الدوليين)تستوجب تدخل مجلس الامن استناداً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
3. عدم تقادم الجرائم الاشد خطورة والتي منها جريمة الابادة الجماعية.
4. الاعتراف الدولي بالاختصاص الشامل والذي يعني ملاحقة الفاعل ومقاضاته امام المحاكم الجنائية الوطنية بصرف النظر عن مكان ارتكاب الانتهاك او جنسية الفاعل او الضحية نفسها.
5. اعتبار قاعدة(اما التسليم او المحاكمة)قاعدة معترف بها على المستوى الدولي حيث تلزم الدولة في حالة عدم محاكمة فاعل الجريمة بتسليمة للقضاء الدولي بأعتبار هذا الاخير قضاءاً مكملاً للقضاء الوطني وفقاً لماجاء في(نظام روما)للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998.
6. عدم اعتبار جريمة الابادة الجماعية من الجرائم السياسية لكونها لا يمكن ان تنضوي تحت غطاء العمل السياسي.
7. التأكيد على منع جواز منح المتهمين بهذه الجرائم الحماية واللجوء في كافة الدول.

بلغ اعداد النازحين عام 2014 وحده وحتى يومنا هذا نحو 2 مليون عراقي تعرضوا للتهجير القسري والاحترازي في عموم العراق وفق تقارير واحصائيات المنظمات الدولية والانسانية ووكالات الامم المتحدة كمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومكتب الامم المتحدة في العراق – يونامي والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة UNHCR،وبلغ عددهم قرابة المليون نزحوا الى كردستان العراق بسبب الارهاب الداعشي،ومن نينوى وصلاح الدين والانبار وديالى وكركوك.يذكر ان الأزمة الجديدة بدأت مع النزوح الجماعي الأولي في محافظة الانبار كانون الثاني 2014،مع القرار الفردي الذي اتخذه نوري المالكي في استغلال القوات المسلحة العراقية وتوريطها في قمع ابناء الشعب في المحافظات الغربية.وقد بلغ عدد الاطفال النازحين في العراق اكثر من 300000 طفل توفي منهم ما يزيد على الف طفل بسبب الاعمال الداعشية ولظروف النزوح المأساوية!.
• نحو موقف منصف ومعين
وفق يونامي فأن النازحين منذ كانون الثاني 2014 كانوا معرضين للخطر الدائم والقسوة البالغة احيانا بسبب سوء الاوضاع الامنية ومخاطر التهديد والوعيد،وهم بحاجة الى مأوى ومساعدات انسانية اساسية وحماية في اكثر من 1500 موقعا في كل انحاء البلاد..ومع اسهامة المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة والمنظمات الانسانية في تنظيم النشاطات الضاغطة لمنع انتهاكات حقوق الانسان في العراق وايصال المواد الأساسية والغذاء والدواء الى النازحين!فأن الحكومة العراقية"المنتهية صلاحياتها"قد تعاملت مع التهجير القسري بانتقائية عالية ليتركز الحديث عن التهجير قبل نيسان 2003 وتتجاهل كوارث النزوح الداخلي والهجرة بعد هذا التاريخ!لقد تعاملت بإزدواجية منقطعة النظير مع ملف التهجير القسري،وطغى التسييس والكمون الطائفي على بياناتها لتعتمد السكوت والتغاضي والتقليل من الاهمية والتوظيف السياسي.
لا يمكن فصل عمليات التهجير الراهنة عن عمليات التهجير واسعة النطاق التي تمت في الأعوام 2006 و2007،وعمليات التهجير المحدودة قبلها وبعدها.ولا يمكن الفصل بين عمليات التهجير هذه وطبيعة الصراع السياسي في العراق بعد عام 2003 ونظام المحاصصة السياسية الطائفية!وغياب البرامج الحكومية والمشاريع الوطنية لتحقيق العدالة والاستراتيجيات طويلة الأمد لمعالجة الاوضاع السيئة وظروف القهر والعوز التي يعاني منها النازحون،وتقديم كل الرعاية والدعم والاسناد لاعادة تأهيلهم واندماجهم بالمجتمع واعادة البسمة الى شفاه الاطفال والفرح والدفء الى تلك العوائل التي عاشت فصول المآسي المرعبة،وتقديم المنح والمساعدات وتسهيل طرق تقديمها بعيدا عن الروتين الطويل،وتأمين عودة المهجرين الطبيعية الى مناطق سكناهم وديارهم وبيوتهم وحمايتهم من تهديد او ابتزاز من شغل هذه البيوت طوال فترة التهجير.ان تأمين عودة الجميع الى مناطقهم وبيوتهم،وحفظ املاك وبيوت المهاجرين والمهجرين وحمايتها،وتأمين الرعاية الكريمة لحياة هذه الملايين من ابناء شعبنا،انما هو واجب وطني مقدس،وان القلوب والعيون تصبو نحو كل موقف منصف ومعين.
لحل موضوعة اللاجئين والمهجرين لابد من:
1. كفاح لا يلين من اجل دحر غزاة وقراصنة داعش واستعادة الارض ورفض اي تدخل في الشؤون الداخلية العراقية.
2. ضمان الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية في البلاد،ومنع التوتر والصراعات السياسية وممارسة القوة والعنف،والسعي لحل المشكلات العالقة في العراق بالطرق السلمية والتفاوضية ووفق مبادئ الديمقراطية والسلم الاهلي والدستور العراقي.وهذا يتطلب نبذ نظام المحاصصة السياسية الطائفية القومية لأن الامن الذي يتطلع اليه الملايين ويحتاجه ضمان العملية السياسية ووجهة تطور البلاد الاجتماعي،لا يمكن ان يتحقق ما لم يكف السياسيون"المقررون"عن الاحتراب على النفوذ والامتيازات في ظل منهجية المحاصصات،وما لم يكن ولاء اجهزة الامن للوطن لا للطائفة،وما لم تقم على اساس الكفاءة والنزاهة لا الكسب والاستئثار الحزبي الضيق ونزعات"التسييس".
3. فصل الدين عن الدولة!
4. تبني ثقافة الاعتذار والاقرار بأخطاء حكومات العهد المالكي،وطي صفحة التعالي والغرور والانفراد في اتخاذ القرارات والتمسك بالمناصب وخرق الدستور،واعادة دوران العجلة الديمقراطية للعملية السياسية التي شرعت بالحركة منذ 2003،والتي اعطبت وتكاد ان تصدأ بسبب الافعال الصبيانية القمعية لنوري المالكي بالذات تحديدا،وبتشجيع من الجوقة الاستشارية والبلطجية والحمقى ومختلي العقول!وذلك يعني ترجيح العقل والتعامل الواقعي،بما يعزز وحدة العراق وسعادة شعبه ووضع العملية السياسية على السكة الصحيحة بعقد المؤتمر الوطني الواسع وتنظيم عملية وآليات التحاور والتشاور بين القوى والكتل السياسية المختلفة،وتجاوز حالة الانقسام والجفاء التي سادت خلال العهد المالكي المباد!وترسيخ العلاقات التي تعزز الشراكة الوطنية والعمل على كل ما يحفظ المصالح العليا للبلاد ويثبت الأمن والاستقرار ويوسع رقعة الديمقراطية وتشكيل حكومة وحدة وطنية فعالة!ومناقشة القوانين الحيوية المعطلة كقانون الاحزاب وقوانين النفط والاعلام،واقرار الميزانية العامة لعام 2014!والبت البرلماني السريع في التعديلات الضرورية للدستور العراقي ليناسب الدولة المدنية الاتحادية الديمقراطية غير الطائفية!والفصل بين رئيس السلطة التنفيذية والقيادة العامة للقوات المسلحة والتي لابد ان تخضع لرئاسة الجمهورية ليبقى رئيس الحكومة خادما للشعب وليس مستبدا بأمره!واتخاذ الاجراءات الادارية والمالية للخلاص من مفهوم السلطات – الدولة – المزرعة،وتقديم المالكي الى المحاكمة الفورية العلنية لتستره على النشاط الميليشياتاوي الطائفي وجرائمه ضد الانسانية والفساد الحكومي!
5. السلاح يبقى بيد الدولة حصرا،اي لابد من نزع سلاح الميليشيات الطائفية،خاصة تلك التي تلبس العباءة الحكومية!فلا هيبة للدولة واجهزتها مع انفلات واتساع نشاط الميليشيات،بل ان قوة السلطة وتمكنها من توفير الأمن يمر عبر اجراءات فعالة لحل الميليشيات سواء بتفعيل الأمر(91)لسنة 2004 وبتطويره وفق القانون رقم 13 لسنة 2005 او بغير ذلك من الاجراءات التي تؤدي،في النهاية،الى حصر السلاح والعمليات المسلحة بيد الدولة واجهزتها المخولة وفقا للقانون والدستور واحكامهما!
6. قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 شرع لمواجهة الارهاب،ويبدو ان البعض من متنفذي الحكومة المركزية يفسروه حسب هواهم واهواءهم ومطامعهم!وهذا يستلزم فتح السجون والمعتقلات امام نواب الشعب والصحافة والاعلام،والبت بوضع الموقوفين وفق المادة 4 ارهاب والموقوفين السياسيين،وتطبيق البنود الخاصة بحقوق السجين والمعتقل فورا!وتفادي التخبط الحكومي في طمس الحقائق ومحاولة تشويه وعي المواطن بالاجراءات الهستيرية الفاضحة كتشكيل غرف العمليات ومنع التجول وتشكيل لجان تحقيق لا تكشف عن نتائج اعمالها،وتعيين المخصصات لأعالة ضحايا التفجيرات والتعتيم مع سبق الاصرار على استمرار الاغتيالات بالجملة والمفخخات والعبوات الناسفة واللاصقة وكواتم الصوت والسيطرات الوهمية والاختطاف الجماعي والفساد!
7. مهام اقتصادية باتجاه التخلص من الشلل الذي يلف البلد ويعطل حركته وبمعالجة المعضلات المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحن الوطن،وفي المقدمة صيانة ثروات البلاد الوطنية،والنفطية على وجه الخصوص!عبر تبني استراتيجية تنموية شاملة متكاملة،توظف كل القطاعات بصورة تلبي حاجات الوطن وتطوره المتوازن!الى جانب الأمن الغذائي بكل ما يحويه من امور اقتصادية وسياسية واجتماعية وضمان اسعار عادلة للمنتجات الزراعية.
8. تأدية الحكومة العراقية واجبها باعتبارها المسؤولة الاولى عن شؤون اللاجئين والمهجرين!الاجراءات التحفيزية متواضعة ترقيعية لا تنسجم مع هول فضائح العصر والكوارث الجريمة!
9. وضع حد فوري للعنف والاعمال المسلحة والتمييز القانوني والتهميش السياسي والاجتماعي الذي تتعرض له الأقليات الدينية والعرقية في العراق،والتي تعاني من ضياع الحقوق في المشاركة السياسية والحرية الثقافية وحرية ممارسة العقائد،ونخص بالذكر العائلات المسيحية في بغداد والموصل والصابئة المندائيين واليزيدية والشبك والبهائيون!والسعي للحصول على الضمانات الضرورية لهم عند مراجعة الدستور العراقي خصوصا فيما يتعلق بهويتهم وتمثيلهم السياسي.ان الاقليات الاثنية اهداف سهلة للارهاب،وهي غير محمية،خصوصا عندما يكون الضحايا سكان مدن صغيرة وقرى بعيدة،بينما التركيز الامني هو على المناطق الرئيسية.
10. اتخاذ الآليات الفورية لضمان المستلزمات المعيشية الحياتية للكفاءات العلمية المهجرة والعائدة،تضمن الكرامة والعيش الكريم والسكن المناسب والعمل المناسب مع التحصيل العلمي وتوفير اجواء العمل الصحية لهم!المهجر والعائد،عالما كان ام اديبا او فنانا يصطدم بجدار سميك هو افتقار الحكومة الى منظومة اجراءات توفر بشكل فوري وعاجل السكن والراتب والمخصصات والحاق الاطفال بالمدارس!ان مساعدة الكفاءات العلمية المهجرة لشغل مواقع مناسبة في مواقع الدولة والادارة ليس منة ولا منحة ولا ترفا وانما هو واجب وطني لا يقبل التأجيل والتأويل!
11. اتخاذ الآليات الفورية لضمان الحد من هجرة الشبيبة التي تزايدت في العقود الأخيرة حتى وصلت الى أوجها في السنوات الأخيرة!بسبب العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغياب الحياة الديمقراطية بشكل عام وتغييب المساواة بين المواطنين والشعور بالتهميش.
12. تفعيل الدور الرقابي للجان المهجرين والمغتربين والنازحين مجلس النواب!
13. تقديم المنح والمساعدات وتسهيل طرق تقديمها بعيدا عن الروتين الطويل والبيروقراطية وتزاحم وتدافع المواطنين على شبابيك وزارة الهجرة والمهجرين وفروعها،وتكدس الملفات والوثائق المدفونة تحت ارض المحاصصة والصفقات السياسية!ووضع آليات مناسبة لتوزيع المخصصات الشهرية للعائلات النازحة تنسجم مع اهمية القضاء على حالات الغش والتلاعب التي ترافق عملية التوزيع!
14. توفير المعلومات المتكاملة عن المهجرين والنازحين،وتتحمل المؤسسات الحكومية كامل الملامة لندرة البيانات المتعلقة بهم!
15. العمل الجاد لاعادة بناء المدن والقرى والمنشآت والحقول التي دمرتها الفاشية الصدامية والارهاب الداعشي وتعويض ذوي الضحايا بسخاء.
16. حل الخلافات القائمة بين الحكومة المركزية في بغداد والحكومة الاقليمية الكردستانية بالوسائل التي تخيب آمال جمهرة الصيادين في الماء العكر واعداء الشعب العراقي،ومنها مسألة المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وخانقين ومخمور وغيرها،ومسألة عقود النفط،وحصة الاقليم من ايرادات العراق المالية من النفط والجمارك والمساعدات الخارجية وغيرها!واعتماد مبادئ الحوار والقدرة على الصبر والمتابعة والموضوعية والمساومة المقبولة وفق الدستور العراقي،والابتعاد عن التهديد باستخدام القوة والعنف والسلاح،والقبول بدور الأمم المتحدة باعتباره الوسيط الحيادي الذي يمكنه المساعدة في الوصول الى حلول عقلانية تساومية مقبولة.ان العلاقة بين الاتحاد والاقليم بحاجة الى صياغات قانونية متينة وغير حمالة اوجه تستند الى الدستور،وحتى حين تكون هناك حاجة الى اجراء تعديلات على الدستور يستوجب طرحها بهدوء في مجلس الوزراء او في مجلس الرئاسة المشتركة لمناقشتها والاتفاق على صيغة تسهم في دفع التفاهم والعملية السياسية الى امام.
17. معالجة النزاعات العرقية والعنف المستمر في كركوك،باعتبار ان كركوك هي واحدة من المشكلات الوطنية الكبرى التي ورثها العراق عن انظمة الاستبداد والقمع المختلفة،التي كان الكرد اكبر ضحاياها.وحل هذه المشكلة دون الاستهانة بحقوق الكرد ومعاناتهم الطويلة،عبر تحمل الحكومة العراقية مسؤوليتها الكاملة في تطبيق احكام دستور 2005،وتطبيق المادة 140 من الدستور لتنفيذ خريطة الطريق التي صوت عليها الشعب العراقي.
18. دعم لجنة تطبيق المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها،وتحديد موازنة خاصة من مجلس الوزراء لتعويض الوافدين وتطبيع الأوضاع!وتعويض المهجرين والوافدين،والغاء العقود الزراعية في كركوك،وتقديم اقتراحات حول الحدود الادارية للمناطق المتنازع عليها لاعادة الأمور الى اوضاعها الطبيعية قبل عام 1968 وازالة سياسات التهجير والتغيير الديموغرافي!
19. تنفيذ سياسة اسكانية حازمة تخدم النازحين"65% من العوائل النازحة اواسط عام 2007 كانت مستأجرة ولا تملك مسكنا،وان 15% من هذه العوائل دمرت منازلها السكنية او اغتصبت من قبل جيوب العصابات والميليشيات في بعض المناطق،وكان هناك 3350 ملك مغتصب في مدينة بغداد وحدها".
20. المعالجة الفورية لمشاكل النازحين القاطنين في الخيام وبيوت التنك او ما شابه،لانهم لا يحصلون على الخدمات الاساسية او يحصلون على جزء قليل منها فقط ولا يستطيعون حماية انفسهم من الظروف الجوية القاسية ويسكنون في اماكن بعيدة عن الخدمات الطبية والتعليمية وغيرها،بالاضافة الى انعدام الخصوصية العائلية والكرامة الشخصية.اوضاع مزرية تعيشها العوائل التي طردت من المباني العامة وتعيش اليوم في خيام او كرفانات مكتظة!معسكرات محاطة بالقمامة والازبال والقاذورات!
21. دور الدولة مهم في الطمأنة الاجتماعية وحل الاحتقانات والتوتر الاجتماعيين،لمعالجة مظاهر التهجير الاحترازي،حيث يدفع الذعر والترويع بمئات الآلاف من العائلات الى الهجرة طواعية،كمحاولة استباقية منها لتفادي المخاطر المقبلة،وتساهم الاشاعات المقصودة منها او العفوية بتأجيج حالة الفزع واتساع خارطة التهجير.ان الكثير من العائلات المهجرة تفضل ترك دورها السكنية وتنزح منها قسرا او طوعا بحثا عن الامان والاستقرار.
22. ان اعطاء دور كبير للجيش في حسم المسائل السياسية يعد خطرا على اي بلد،ولابد من حصر دور القوات المسلحة العراقية والقوات الامنية في المهام الملقاة على عاتقها في المكان المناسب،ووفق ضوابط معينة،كون العملية السياسية اشترطت ان تكون المؤسسة العسكرية تحت قيادة مدنية لكي لا يعود العراق الى الاجواء الانقلابية!
23. ان التقاعس في مواجهة قضية المهجرين واللاجئين والنازحين يسهم بالتدهور الحاد لحالة حقوق الانسان في بلادنا،ولابد من الحذر من الخطاب السياسي الذي يعيد انتاج السياسات العاجزة.
24. على الدولة العراقية ان تتخذ الاجراءات العملية الضرورية لوضع نهاية للانتهاكات المتفشية التي تتعرض لها حقوق الإنسان واعتماد التدابير القانونية والعملية اللازمة لضمان التنفيذ الفعال لكل الأحكام الواردة في المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والتي صادق العراق عليها،والسماح لممثلي الأمم المتحدة ومقرري المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والفساد ومنها منظمة العفو الدولية ومنظمة الشفافية بزيارة العراق دون قيود.
25. استقلالية القضاء تفرضها الضرورة مثلما تلزمها النصوص الدستورية،وتعني بالاساس بناء قضاء مستقل قوي بعيدا عن الانتماءات دون الوطنية واللوبية الضاغطة،ويعتمد على رموز قضائية تتمتع بالكفاءة والخبرة والنزاهة والوطنية والحيادية(لا الرموز الاجرامية وسيئة السمعة والسيرة والسلوك)،والاستفادة من تاريخ القضاء العراقي وتعميق منهج حقوق الانسان في عمل المؤسسة القضائية واعادة بناء وتأهيل المنظومة القضائية وترميم ماهدمته السلطات البائدة من قيم واسس واعراف قضائية كانت تشكل مقومات البناء القضائي في العراق والحذر من اعادة انتاج السواني والمجالس العرفية والمحاكم الثورية والخاصة ومحاكم امن الدولة ومحاكم الميليشيات القروسطية وتهديدات ومضايقات الجهلة والاميين،الى جانب تعزيز دور قضاة التحقيق والنظام القضائي الذي يفصل بين سلطة التحقيق والاتهام...ذلك وحده من شأنه ان يكرس من عدم تواجد اي كان فوق القانون...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- القوات المسلحة العراقية اليوم الوليد الضال للشعب العراقي
- عن احوال العراق اليوم ماذا كان سيكتب غائب طعمة فرمان؟!
- مهام مركبة تنتظر الحكومة العراقية الجديدة
- حركية اليسار الرث في العراق
- استئصال اللغو وترك الحنقبازيات مهمة اساسية
- ماذا ينتظر حكومة ما بعد انتخابات 30 نيسان البرلمانية؟
- كهرباء العراق..بشائر التقطعات والتقاطعات!
- السلطة القضائية في العراق لصوصية بامتياز
- تأسيس الحزب الشيوعي العراقي والانتخابات البرلمانية 2014
- مقالاتنا مدفوعة الثمن دائما .. اسأل الشعب العراقي عنا؟!
- شلل وشلل..عن اية منجزات طاقية يتحدث جهابذة الاكاديميكا الشهر ...
- قبل وحدة الشيوعيين .. ليكشف لنا نجم الدليمي عن سيرته الذاتية ...
- ابو اسراء ومفوضية الانتخابات
- انيسة الاعظمي في ذمة الخلود
- بيزنس العقار في بلادنا والأصول دون الوطنية!
- الذكرى السنوية التاسعة لرحيل ابراهيم كبة – القسم السابع والأ ...
- الذكرى السنوية التاسعة لرحيل ابراهيم كبة – القسم السادس
- الذكرى السنوية التاسعة لرحيل ابراهيم كبة – القسم الخامس
- الذكرى السنوية التاسعة لرحيل ابراهيم كبة – القسم الرابع
- الذكرى السنوية التاسعة لرحيل ابراهيم كبة – القسم الثالث


المزيد.....




- الرئيس الفلسطيني يلتقي العاهل الأردني
- -الصحة العالمية- تلغي تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة بسبب ...
- سباق مصري سعودي تركي لامتلاك أحدث منظومة صاروخية روسية
- حماس تنفي توتر علاقتها مع قطر بسبب المصالحة
- كوريا الشمالية تعتبر المناورات الأمريكية قرب حدودها -عدائية- ...
- الجيش السوري يواصل تقدمه شرق دير الزور
- السودان يطالب برفع اسمه من قائمة الإرهاب
- وفد حركة حماس إلى طهران يلتقي مسؤولين إيرانيين رفيعين
- المرصد العراقي: القوات الاتحادية والبيشمركة ألحقوا أضرارا با ...
- وسائل إعلام بريطانية: احتجاز رهائن من قبل مسلح في مجمع ترفيه ...


المزيد.....

- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- كارل ماركس: حول الهجرة / ديفد إل. ويلسون
- في مسعى لمعالجة أزمة الهجرة عبر المتوسط / إدريس ولد القابلة
- وضاع محمد والوطن / شذى احمد
- نشرة الجمعية المصرية لدراسات الهجرة حول / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة
- العبودية في الولايات المتحدة الأمريكية / أحمد شوقي
- ألمانيا قامت عملياً بإلغاء اللجوء كحق أساسي / حامد فضل الله
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الأول / هاشم نعمة
- هجرة العراقيين وتأثيراتها على البنية السكانية - الجزء الثاني / هاشم نعمة
- الإغتراب عن الوطن وتأثيراته الروحيّة والفكريّة والإجتماعيّة ... / مريم نجمه


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - سلام ابراهيم عطوف كبة - التهجير القسري في الادب السياسي العراقي الراهن