أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - محسين الشهباني - الهاجس الجنسي والهاجس الفكري بالعالم الافتراضي فيس بوك














المزيد.....

الهاجس الجنسي والهاجس الفكري بالعالم الافتراضي فيس بوك


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 4563 - 2014 / 9 / 3 - 22:45
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


تم مؤخرا طرح تحدي حول قراءة الكتب من طرف مستخدمي العالم الافتراضي عبر شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك كان تحديا من اجل ابراز الاهتمامات الفكرية والعلمية المشتركة والتشجيع على القراءة ومشاركة الرصيد المعرفي لفتح نقاش جدي من جهة وتوجيه الشباب الحالي للبحث عن هذه المصادر لاغناء رصيدهم المعرفي والثقافي بعيدا عن المناهج الدراسية المنتهية صلاحيتها التي تعتمد على سياسة بضاعتنا ردت الينا والاعتماد على الحفظ والاستظهار وتغيب العقل وقتل التحليل وتكريس التجهيل و تمرير للمخططات الطبقية
غير ان الملاحظة التي اثارت الجميع فمباشرة بعد هذا التحدي الفكري جاء تحديا اخر جنسي خاص بالعادة السرية. باعتبارها تحدي شخصي يحاول ضرب بقوة المسكوت عنه او الطابوهات والمحرمات قصد الانفتاح والتحرر والمنادة بالحريات الفردية
العادة السرية هي الاستمناء تعتبر مرحلة طبيعية يمر بها الفراد البالغ ويشعر المرء بحالة من الراحة والتخفيف من حالات الاكتئاب بل وربما تعد الحالة المثلى لممارسة الجنس بصورة آمنة عبر استثارة للأعضاء الجنسية بهدف الوصول إلى النشوة الجنسية وهي ليست بديلا عن العملية الجنسية ابدا
وحتى نكون موضوعيين اكثر ان العادة السرية هي انسحاب من المجتمع وامتاع الفرد نفسه بوسائله الخاصة وتتسم بالسرية وعند طرحها فان الجانب المخفي لايمكن البوح الا في اطار الحميمية في علاقات خاصة مع الشريك مع الاصدقاء المقربين وليس البوح للعامة لان المجتمع بشكل عام يحتقر اي شيء مرتبط بالجنس خارج مؤسسة الزواج وطرح هذا الامر بشبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك لدى اشخاص بعضهم محسوبين على اليسار و لهم معارفهم زملاءهم اقاربهم عائلاتهم كاصدقاء يتابعون منشوراتهم لن يتفاعلوا مع الامر مهما كان وسيدخل الامر فقط في المغالاة في الحريات الفردية من جهة وفتح جبهات مجانية مع المجتمع التقليدي الذي تحكمه العادات والتقاليد والاعراف الاجتماعية البائدة وكل خطوة في هذا المجال تؤدي الى نتائج عكسية في العزل وظهور العنف المضاد من طرف المجتمع خاصة ان كانت نابعة من فئات محسوبة على اليسار فان رهانها في الالتحام بالجماهير الشعبية سيكون له نتائج عكسية سيحدث نفورا من الجماهير وبالتالي المساهمة في المزيد من الانعزال عوض البحث عن الانخراط الفعال والتحام بها واعطاء صور نمطية ضبابية عن المنسبين لليسار وخلق ردود فعل واحكام قيمة تجعل الامور سطحية لاترتقي الى المشروع الكبير
انها بعض الاخطاء القاتلة التي تعتمد من لدن الشباب كله حماس وتغيير بدون ان يحسب عواقب خطواته وليس هكذا يتم تصريف المواقف و ليس هذا هو المفهوم الحقيقي للحرية في بعدها الشمولي هي حرية لمحاربة الاستبداد والقمع حرية شعب باكمله وبجميع مكوناته وفئاته وليس حرية فردية وفقط مرتبطة بفئة بورجوازية . نحن لم نحقق حتى ابسط متطلبات العيش البسيطة للمواطن ونتكلم عن الحريات الشخصية
ففي إحدى الدراسات الاجتماعية المتقدمة التي عنيت بدراسة الخصائص النفسية للجماهير الشعبية والمحرضات التي تحفزها على الحركة والثورة . حسب (غوستاف لوبون) "الجماهير الثائرة تغلب عليها العاطفة لا العقلانية ولذلك فإنها لا تتفاعل مع المجادلات العقلية بل تتوق إلى من يوقد فيها الحماس عبر الشعارات والعبارات الرنانة "و التي تنسجم و الثقافة الجمعية للمجتمع والتغيير ياتي بالتدرج وبالنفس الطويل وليس بالخبطات العشواء
وعلى العموم فالحريات الفردية ما هي الا منتوج مستورد من الدول الغربية التي أصبحت الآن تناقش الحريات الفردية بعد قرون من ثوراتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية...باعتبارها ترف ومن الكماليات التي تاتي بعد العيش الكريم فان الهاجس الفكري باعتباره محرك للتاريخ هو المطلوب وليس الهاجي الجنسي ويجب استغلال الامكانات المتاحة للتواصل الاجتماعي في التعريف بالفكر والفضايا وليس من اجل الارتباط وبناء العلاقة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,532,341
- مصطفى مزياني من الاعتقال السياسي الى الاستشهاد وانكشاف المؤا ...
- رفيقتي... بلقيس مرة اخرى
- الوطن يا سيدتي
- فرقعات عبد الله الحريف الإعلامية وتأكيده -العداء للماركسية ا ...
- يستحم الاوباش من الماضي
- دم البكارة ينزف ثورة
- تذكر يارفيقي عندما يتم اعتقالي
- من اجل فضح التحريفية الانتهازية واساليبها لتشويه مناضلي الخط ...
- إياكم والتنازل النظري فاللاموقف هو موقف في نهاية المطاف ...
- ماض بدون مقدمات


المزيد.....




- طهي لـ45 عاماً.. تعرف على حساء -نوا تون-
- لا تريد الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة؟ تصميم جديد قد يغير ...
- أول خطوة لإنسان على سطح القمر: إرث أبولو
- أبو ظبي تنضم إلى واشنطن ضد الاستغلال -الظالم- لقوانين مكافحة ...
- مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة في النمسا
- بومبيو: معاملة الصين للإيغورالمسلمين -وصمة القرن-
- سرق منه زوجته فسرق منه أغلى ما يملك.. زوجٌ مخدوع يقطع عضو ال ...
- هل الفلافل المصرية هي الأفضل في العالم؟
- ترامب -لم يكن سعيدا- بهتاف -أعيدوها إلى بلادها- المناهض لإله ...
- في مستشفيات غزة.. كثر المصابون والمرضى وندر العلاج


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم
- في نقد الحاجة الى ماركس / دكتور سالم حميش
- الحزب الشيوعي الفرنسي و قضية الجزائر / الياس مرقص
- سارتر و الماركسية / جورج طرابيشي
- الماركسية السوفياتية و القضايا العربية / الياس مرقص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - محسين الشهباني - الهاجس الجنسي والهاجس الفكري بالعالم الافتراضي فيس بوك