أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - ثوار البندقية وثوار البناء














المزيد.....

ثوار البندقية وثوار البناء


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 20:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قد يؤخذنا العنوان الى مديات واسعة في التفكير لما يحتوي من شمولية وافاق واسعة ،ولكننا نحدد ما نقصد به بالدرجة الأولى :
ان الثوار الذين حملوا البندقية ايام النضال السلبي والمقاومة الباسلة التي ساهمت في اسقاط الدكتاتورية البغيضة ، يتوجب ان يكونوا :
هم ثوار البناء والأعمار والنهوض بالبلد بخطى سريعة واثقة وشجاعة واستمرار الحفاظ على وحدته و سلامة ترابة ، وهم كما كانوا ايام النضال السلبي يتصفون بالشجاعة ووضوح الرؤية ،ونقصد طبعا ًالثوار الحقيقيون الذين واجهوا الديكتاتورية ، فهم اليوم يجب ان يتحلوا بذات الصفات من اقدام ووضوح رؤية في النظر الى مستقبل البلاد متخذين من الأساليب العلمية الحديثة وسائل للوصول الى ذلك الهدف .
المناضل ومتع الدنيا :
على امتداد التاريخ النضالي للأنسانية نجد ان من يخلد في ذاكرة الشعب فيرفعه الى مراتب القمة في التمييز والخلود ويسطر اسمه في سجلات التاريخ مخلدا ً هو من يستمر مناضلا ً ايام النضال السلبي وايام الحكم ،وينظر الى مصالح بلاده قبل مصالحه الشخصية .
ان الفترة النضالية السابقة لاتعفي ابدا ً من المسؤلية المستقبلية لأكمال البناء والحفاظ على الثوابت الوطنية ،كما انها لاتعطيهم اي امتياز للأنشغال بكراسي الحكم ومتع الدنيا ،يتسابقون ، يغترفون من خيرات الشعب المنهوبة بكل ما استطاعوا الى ذلك من سبيل ، اي انهم يتناسون أن الثوارالذين حملوا البندقية في الحرب ،يجب ان يكونوا ثوارفي البناء يتقدمون صف البناة ،وفي المحافظةعلى الأمن و السلم يتقدمون صفوف الجند ، وبأختصار يتوجب لكي يخلدوا بذاكرة الشعب ان يكونوا آخر من يستفيد وان لاتغرهم الدنيا ببريقها وزيفها ،وان لايتحولوا الى تجار عقارات واملاك ومشاريع ومصالح شخصية ، وان يوحدوا صفوفهم ويبرزوا كتلة متماسكة موحدة الرأي فلا ينساقوا في التصارع في مئات الاحزاب التي أحتار الشعب في كثرتها وتصارعها السلبي الذي لايخدم سوى اعداء العراق ،الا يكفي ماحل بالعراق لحد الأن لنحكم ان الطريقة التي تدار بها البلاد عبارة عن ملهاة كبيرة تشمل مساحة العراق ولم تؤدي الى بناء او امان او تحسن الواقع الأجتماعي والمعيشي لعموم الشعب اذ :
- ليس هناك امان في عموم محافظات العراق ،بينما نجد ان المنطقة الخضراء ومحافظات كردستان اكثر امنا ً واستقرارا ً !
- بوجود ثروة النفط التي كانت متصاعدة بسبب زيادة سعر برميل النفط عالميا ً لم نلحظ اي تغيير على الواقع الأقتصادي ومستوى دخل الفرد او عودة قيمة الدينار العراقي الى قيمة مقاربة لما كانت عليه قبل مغامرات النظام الديكتاتوري .
- ازدادت نسب الأمية والفقر في اغلب مناطق العراق الى مستويات مخيفة ،بحيث انها تصل في بعض الحواضر الى 50 % من عدد السكان !
- فوجئ العراقييون ،بعد عشرة سنوات ، ان جيشهم لايمتلك العدة والعدد ويفتقر الى الغطاء الجوي ،وهذا ما برز بشكل مفضوح بعد احتلال مايعرف بعصابات داعش لأغلب مدن العراق المهمة شمال بغداد .
- تصاعد نسب الفساد بشكل غريب وفشل المعالجات الترقيعية والتي اخذت تحتل سلم جديد في نسب الفساد ، ويدخل ضمن هذه النقطة تهريب العملة العراقية الى الخارج .
- لايلوح في الأفق اي برنامج واسع لمعالجة المشاكل والصعوبات التي تواجه البلاد لفشل العملية السياسية بسبب عدم بناءها على اساس وطني ، بل على التناحر الحزبي والطائفي .
- في وقت تحتل فيه مدن العراق ويهجر اهله وتتدخل الدول الخارجية لتقديم العون العسكري ومواجهة خطر عصابات داعش ومن يمولها ويقدم لها الدعم ،فأن ساستنا غير مهتمين للوضع وهم ماضون قدما في المساومة للحصول على المناصب ،وكما فعلوا عندما صوتوا لأمتيازاتهم الشخصية ورواتبهم وتركوا التصويت على الموازنة العامة التي كان البلد بأحوج مايكون لها .
على ساستنا ترك اغراءات السلطة والتقاتل على المناصب وتذكر انهم من قاتل الديكتاتورية من اجل العراق وليس من اجل التمتع بخيرات العراق لهم وحدهم دون الشعب والأتجاه مجتمعين لبناء العراق وخدمة ابناءه والوقوف بوجه التهديدات الجدية التي تتعرض لها البلاد اليوم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,202,284
- ماذا يريد المواطن العراقي
- ديمقراطية الدم
- العودة خارج فلسطين
- واخيرا ً صوت مجلس الأمن
- امريكا و داعش ..غزل حبايب
- حلال عليهم وحرام على الآخرين
- مؤسسوا اسرائيل ..اجادوا ام اخطأوا في اختيار مكان دولتهم
- ماذا لو كانت خسائر مدني واطفال غزة في الصهاينة
- يعيشون المستقبل و نعيش في الماضي
- يوم القدس وصمود غزة
- العرب يشتركون في ابادة غزة
- العودة الى الحيوانية والتوحش
- تاج العرب وفخرها
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - ثوار البندقية وثوار البناء