أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هديب هايكو - لغة واحدة لميعة عباس عمارة














المزيد.....

لغة واحدة لميعة عباس عمارة


هديب هايكو

الحوار المتمدن-العدد: 4558 - 2014 / 8 / 29 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


لم أستطع أن اغير لهجتي العراقية، نحن نفهم اللهجات العربية فلا بأس من أن يتعلم أخواننا العرب لهجتنا. ونحن أمة واحدة ذات لغة خالدة أليس كذلك؟، بالمناسبة زارتني صديقة لبنانية في بيروت، رحبت بها وزدت المجاملة، مرحباً بهالجيّة، جيتك عزيزة، يا هلا بجيتك يا حبيبي وياهلا. خزرتني، وبنظرة عاتبة قالت: كتّر خيرك. أنا مجوية؟ آخ مجوية، وجيتك إذن ليست من فعل جاء. إنها تعني قذارة، وسخ باللهجة اللبنانية.
وحين قلت انّشلت البارحة. صاحت صاحبتي: كم؟ (فهمتها هي من معنى النشالين) قلتُ لها، لا (أعني أصابني البرد) قالت: ها تعنين رشّحتِ. وعند عودتي لبغداد وكان موسم الانتخابات، أردت أن أتباهى بلبنانيتي، قلت لصديقتي لن اخرج معها لأني مرشحة. سألتني : عن أي منطقة؟!.
في المغرب، قلت لسائق التاكسي – وأنا انظر الى سلال التين على جانب الطريق
– رجاءً توقف هنا أريد أن اشتري (تين).
قال: يا مدام لا تقولي تين عيب. هذا (كرموس) فقلتُ له: هل قرأت القرآن؟ قال نعم، قلت فهل قال ربكم «والكرموس والزيتون وطور سنين؟». وفي المغرب يكتب على التاكسي (طاكسي)، والأوتيل (أوطيل)، ولكن طنجة المدينة يكتبونها (تانجه) والبطيخ (بتيخ). حين دعيت الى تونس 1971 في الصباح الأول سألني نادل المطعم هل تريدين هريسة؟ فتذكرت الهريسة العراقية وبخاصة أيام عاشوراء، وقلت نعم نعم وانتظرت ولم تحضر الهريسة، سألت النادل: رجاءً.. أين الهريسة؟ أنا منتظرة. أشار الى صحن صغير جداً فيه مهروس الفلفل الأحمر والزيت، وقال: الهريسة ها هي أمامكِ. ثم سألني هل تريدين (عظام)؟ قلت له باستغراب: أنا ضيفتكم وتريدون أن افطر عندكم على عظام؟ هات عظامك لا بأس، فجاء بصّرة من الخبز الرقيق مقلية داخلها بيضة حتى بدت وكأنها صرة حقيقية. وكانت طيبة وبلا عظام. قليلة هي الكلمات التي نعثر بها خطأ في البلاد العربية، ولكن اخوتنا في لبنان يكثرون منها، حتى انهم يسمون حبيبهم كاظم الساهر، قازم الساهر، وألف سنة ما يتعلمون يلفظون الجيم مثلثة النقاط في (الباچه) أكلة العراقيين المفضلة.
لماذا نذهب بعيداً.. هل نعرف ونحن في بغداد لهجة تكريت وعانة وحديثة؟ ولماذا لغة أهل الموصل وهي أقرب اللهجات الى الفصحى ويتكلمون دائماً بالقاف. لماذا يقولون فقط بدل بقرة (بكره) ويسوق السيارة (يسوگ)؟
الإمام الأوزاعي- لبنان
أرادت صديقتي السيدة ضيا طيّارة أن تعرفني على فنانة ترسم على الحرير، ودعتنا الفنانة وزوجها الى غداء سمك. وفي طريقنا إلى المطعم جنوباً – وكان زوجها يسوق السيارة وأنا وصديقتي ضيا نجلس في الخلف وكنت ساكتة طول الطريق.. مررنا بمرقد الأمام الأوزاعي فقالت السيدة الفنانة: أحب الإمام الإوزاعي، كلما طلبت منه طلباً تحقق لي.فأجبتها طبعاً، لأنك تطلبين الأمور السهلة من الأوزاعي، بينما تطلبين الأشياء الصعبة من زوجك. التفت الزوج ونظر إلى الخلف موافقاً وكأنه يشكرني. لأنني أصبت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,098,574
- ممشوقُ القامةِ
- نَشْوَةُ
- مُحاكاة “المُحدَّث”
- السَّلامُ عَليكَ, عِراق* Sei gegrüsst, Iraq
- مقاربة طفل رجل في زمن المام الهُمام «المعصوم»
- شاعر عراقي مازال مغترباً!
- عودوا لأقفاصكم!
- أُلعُبانُ رَقصَة “العَرضة” والعُنفوان
- شاعر هايكو البصرة الراحل
- بَعير سَعودي يُحتضَر في سَفر!
- «فاضل» راجح ومَفضول مَرجوح
- وقْف جامع السلطانة “مهرماه”
- Mesopotamia Mousseline
- الخليفة: لا أشتريكَ إلاّ وهيَ مَعكَ!
- المُحدَّث و حَمَهْ
- المُحدَّث: قل «هَوي» ولا تقل «هَوى»!
- جواد حجيرة الشام
- پوليش، بوش، و هوش يار!
- فَيْحَاءُ
- عشية الجمعة القمرية ذكرى انتفاضة شعبان الشعبية


المزيد.....




- -ولاد رزق 2-.. هل تنجح أفلام -الأكشن- دائما؟
- فوز رواية -لا صديق سوى الجبال- للكاتب بهروز بوجاني
- شاهد: معرض من نوع آخر في فينيسيا ... لوحات فنية تنتظر زائريه ...
- إليسا تعلن اعتزال صناعة الموسيقى -الشبيهة بالمافيا-
- الأدب العربي ناطقًا بالإسبانية.. العدد صفر من مجلة بانيبال ي ...
- حصون عُمان وقلاعها.. تحف معمارية وشواهد تاريخية
- قداس بكنيسة صهيون.. الفنان كمال بلاطة يوارى الثرى بالقدس
- للحفاظ على اللغة العربية... حملة مغربية ضد إقرار اللغة الفرن ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...
- اللبنانية إليسا تصدم متابعيها بقرارها الاعتزال .. والسبب &qu ...


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هديب هايكو - لغة واحدة لميعة عباس عمارة