أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - ديمقراطية الدم














المزيد.....

ديمقراطية الدم


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4555 - 2014 / 8 / 26 - 21:47
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ العام 2003 ، بدء مشوار الديمقراطية المدخلة امريكيا ً الى العراق ،ولكنها مترافقة مع سيل الدم اليومي الذي لاينقطع ولا يتوقف ، وكأنه العلامة المميزة لما عرفت لدى الشعب العراقي بديمقراطية بريمر نسبة الى الحاكم العسكري الأمريكي على العراق بعد التاريخ اعلاه ، ان الديمقراطية المتبعة في العراق اليوم بدأت تلد نتائج ان دلت على شئ فأنها تدل على عقم الديمقراطية في بلادنا وقد يفسر البعض ذلك بكونها لاتزال وليدة ،فعندما نبغي بالديمقراطية حصول التوافق ووحدة الشعب ونجد ان أصوات الطائفية تبرز من خلالها، فهذا دليل على أنها لاتسير في الطريق الصحيح ،وكذلك عندما نجد أن المسؤول المنتخب في البنية النيابية الوطنية لايدافع عن وحدة البلاد وكرامتها وديمومة مؤسساتها بل أنه يدافع عن منظومة ضيقة قد تكون حزبا ً أو كتلة أو طائفة مما يهدد نسيج البناء الداخلي للبلاد ويولد الفوضى بلباس الديمقراطية . وعندما يجد الأرهابي والسارق والمخرب المجال واسعا ً للنيل من امن البلاد ومواردها بأسم الديمقراطية فهو التطبيق البليد للديمقراطية .
والسؤال المطروح الأن هل ان هذه الديمقراطية (بشكلها المطبق حاليا ً ) قد افادت العراقيين في :
- تمتين وحدتهم الداخلية .
- تحسين اوضاعهم الأقتصادية والمعاشية .
- استباب الأمن والشعور بالأطمئنان والأستقرار .
- زيادة قوة ومنعة الدولة وبروز هيبتها داخليا ً وخارجيا ً .
- تقدم العلوم والبناء والعمران .
- ازدهار الصناعة والزراعة والتجارة .
- انخفاض الفساد السياسي و المالي والأداري .
والجواب الواضح يعرفه كل العراقييون والعالم ،وهو ان شيئا ً من هذا لم يحصل بل ان ماحصل هو العكس في جميع هذه النقاط ،فالوحدة الداخلية اصبحت مهددة رغم النسيج المتين الذي كان يربط العراقيين لآلاف السنين ، والأوضاع المعاشية اصبحت صعبة وان نسب الفقر عالية جدا ً وهي في تصاعد ،والأمان مفقود حيث المفخخات والأنتحاريين الأغراب يتجرئون على تراب العراق وحدود مفتوحة لمن هب ودب ،وهيبت العراق الخارجية لااوضح على وصفها بأن دول مجاورة كان يخيفها اسم العراق تقوم اليوم بالتنزه والفرجة على جثث ابناءه الذين يموتون يوميا ً بفعل مؤامراتها دون ان يقال لها اف ٍ .
اما ما يخص العلوم والعمران فحدث ولاحرج حيث تبدو بغداد عاصمة العراق اشبه بمدينة اشباح مات فيها البناء واستفاق فيها القتل والمفخخات والأرهاب .
والصناعة توقفت واصبحت الأسواق تعج بالمستورد ولا وجود للصناعة المحلية وقد دمرت المصانع التي كانت قائمة ووزع كوادرها لكل من يرغب من الوزارات الأخرى ، المهم ان لاتكون هناك صناعة !
وحال الزراعة اسوء من حال الصناعة بكثير ،فاذا استثنينا المجهودات الفردية لبعض الفلاحين فلا اثر لأي جهد على مستوى الدولة لدعم الزراعة التي هي الأساس في توفير لقمة العيش الكريمة وخاصة وقت الشدائد وهذا ما برز واضحا ً ابان الحصار الظالم على العراق ،واسوء ما نشاهده اليوم هو امتلاء اسواقنا بمنتجات البلاد الصحراوية فيما تكون اراضينا الزراعية تبكي الأهمال .
ديمقراطية ام مهزلة :
ان هذه الديمقراطية التي تؤخذ اليوم بالبلاد من سيئ الى اسوء يتوجب مراجعتها ونقدها بشدة من قبل العراقيين لمعرفة مدى فائدتها ومدى ضررها لمستقبل البلاد ،على اعتبار انها يتوجب ان تكون المحرك الرئيس لجميع فعاليات العراق ،غير ان وضوح تخلف وتوقف هذه الفعاليات وتؤخرها بالمقارنة مع الأخرين يعتبر مؤشر كبير على فشل هذه الديمقراطية وعدم ملائمتها لبلد مثل ظروف العراق .
وليس افضل دليل مما نراه اليوم مما حل بالبلاد من تجرؤ لمجاميع ارهابية شبيهه بالعصابات وقطاع الطرق ،على احتلال اجزاء واسعة من البلاد وتطاول فئات محسوبة على العراقيين على الأنتفاع بما يتعرض له الوطن من محنة ،والأرذل من كل ذلك هو مواقف السياسين الذين يقودون البلاد اليوم والذين لايزالون لم يستشعروا الخطر المحدق بل انهم مافتئوا يتكالبون على المناصب والمنافع الشخصية والحزبية متناسين القتل والمآسي اليومية التي يتتعرض لها العراقيين في عموم البلاد ،ان البلاد لاتزال سائبة منذ اكثر من عام ببركات هذه الديمقراطية ،حيث ان الحكومة السابقة قد استنفذت حيلتها في مواجهة المشاكل الكبرى القائمة والآنية ،والحكومة الجديدة لاتزال لاتدرك شيئا ً مما يحدث وليس بيدها اي سلطة وهي تصارع للوقوف على قدميها امام نهم الطامعين
الأمل في المستقبل :

من يكون قادر على الحد من مساوئ الديمقراطية ؟
أن لنا بشعب العراق الذي واجه مختلف المحن وبمرجعياتنا الدينية في عموم العراق وبرجال العراق الشرفاء ثقة كبيرة في ممارسة نقد الواقع العراقي الذي يعود القهقري، فيما العالم اليوم يتقدم بسرع كبيرة ،نناشدهم بتحمل مسؤلياتهم الشرعية وتدارس واقع العراق نحو أسلوب عصري لايعتمد المقاييس الحالية الفاشلة ،بل يعتمد الديمقراطية التي تتناسب وظروف البلاد وتبنى على الكفاءة والتحصيل العلمي الحقيقي وليس المزور والسمعة الحسنة والخبرة والممارسة في من يتصدون للمسؤلية القيادية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,180,405
- العودة خارج فلسطين
- واخيرا ً صوت مجلس الأمن
- امريكا و داعش ..غزل حبايب
- حلال عليهم وحرام على الآخرين
- مؤسسوا اسرائيل ..اجادوا ام اخطأوا في اختيار مكان دولتهم
- ماذا لو كانت خسائر مدني واطفال غزة في الصهاينة
- يعيشون المستقبل و نعيش في الماضي
- يوم القدس وصمود غزة
- العرب يشتركون في ابادة غزة
- العودة الى الحيوانية والتوحش
- تاج العرب وفخرها
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي
- عبير وحب وفراق
- بلد العجائب والغرائب


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - ديمقراطية الدم