أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - عودة الروح














المزيد.....

عودة الروح


بيان بدل
الحوار المتمدن-العدد: 4554 - 2014 / 8 / 25 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


بعد عمل شاق وطويل وفي ساعة الظهيرة حيث الشمس تلامس جدائل السماء وتلسع الارض بسياط القيظ ، استلقت على اريكتها وارخت ازرار تعبها لتحظى بالراحة بعد عناء ، تاركة قلبها الصغير الكبير يستمع لها وهي تخاطبه :

_ الى متى ستبقى تنزف ايها القلب الذي احمله بين اضلعي ويمدني بالحياة اما ان لك ان تهدأ ؟

قبل ان يجيب القلب على سؤالها هذا ، سمعت صوت رنين الهاتف الذي قطع عنهما لحظة العتاب .

حملت جسدها المنهك الهزيل بشق الأنفس، ورفعت سماعة الهاتف :

_ الو

_ الو كيف حالك ؟

عرفته ، انه هو من جلب لها متاهات القلب وحرمانه من العيش في سلام

_ كيف كان يومك ؟

_ أنت بخير ؟

رشقها بوابل من الاسئلة التي كانت تتطاير شررا من فمه وهي تنصت له وقلبها الصغير يبكي بصمت .

لكن لم يكن لتلك الاسئلة سوى الصدى الذي ارتطم بجدارن غرفتها دون جواب

كيف كان نهارك ؟

ببساطة أغلقت الباب على الماضي الذي قتلته بيديك دون رحمة .

استيقظت باكراً اليوم وكنت قد ازمعت على تناسي الماضي

فانا منذً الصباح أنظف وارتب وأغير أشياء وأزيل أشياء.

منذً الصباح و أنا منهكة ومنهمكة في إزالة غبار تراكم لسنين طويلة، دخلت كل زاوية في شقتي الصغيرة، في محاولة مني لتغيير كل شيء مهما كانت التفاصيل صغيرة أزلتها .

لا أمانع في أن انهي يومي بمحو كل ما ی-;-تعلق به، كل متعلقاته، حتى بصمات أصابعه، لأني بذلك أزيل ألماً وجرحاً واستعيد روحاً ضيعتني وضاعت مني !!

أنظف دون كلل أو تعب وكأن أحدهم كان هنا و عبث بمملكتي وبعثر أشيائي ومزقها كما بعثر روحي، أحاول أن ألملمها أعيدها إلى ما كانت عليه.

وكأن أحدهم دخل صومعتي دون استئذان تركته يعبث ويعبث، تركته يبعثر ويبعثر روحي وحياتي لسنين وسنين.

الآن أنا مسترخية، مستلقية.

أنا في مكاني المفضل.

اتأمل وانظر إلى كل زاوية، كل شبر أحسه لي وحدي، إنها جنتي. أغمضت عيني وحلقت بجناحي في فضاء اللحن العذب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ملاكُ الليل
- حفلة إعدام حلم
- صرخة مؤدة ذاقت الموت بأوجه عدة
- إلى متى يمارس العنف الجسدي ضد الطفل في مجتمعاتنا ؟
- عندما تحض الامثال الشعبية على الحط من قيمة المرأة كأنسانة
- حلم الطفولة الضائع...
- كلمات متساقطة
- مشاهد من الذاكرة ( الحنين إلى الأمّ)
- مشاهد من الذاكرة


المزيد.....




- اختتام المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجزائر
- -دويلة داعش- تسخّر الأفكار لإطالة عمر التنظيم
- معرض بالذكرى العشرين لأول رواية من -هاري بوتر-
- مصطفى فهمي وزوجته يثيران الجدل في الاسكندرية السينمائي
- الرقة: دولة الخلافة تسقط للمرة المليون !!
- عاجل..الحكومة الإسبانية تقرر إجراء انتخابات في كطالونيا
- ورحلت السيدة الوردية.. وفاة النجمة الفرنسية دانييل داريو
- إعلان القائمة القصيرة لجائزة الطاهر وطار للرواية
- -لا تتركني-.. فيلم بوسني عن معاناة أيتام سوريا بتركيا
- صدر حديثا كتاب «ما بعد تزوير التاريخ.. ردّاً على نتنياهو» لل ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - عودة الروح