أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد القادر خضير قدوري - دولة دينية طائفية .. أم دولة مدنية ديمقراطية














المزيد.....

دولة دينية طائفية .. أم دولة مدنية ديمقراطية


عبد القادر خضير قدوري

الحوار المتمدن-العدد: 4554 - 2014 / 8 / 25 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دولة دينية طائفية .. أم دولة مدنية ديمقراطية
أكثر من عشر سنوات مرت على سقوط النظام الصدامي ولحد الآن لم تتبلور ملامح النظام البديل للعراق الجديد , أي أن العراق ما زال يمر بمرحلة انتقالية حرجة ومعقدة يحتدم فيها جدل وصراع بين عدة مدارس فكرية وفلسفية للأحزاب وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني لرسم ملامح مستقبل البلاد . وتبلور هذا الصراع في اتجاهين رئيسيين احدهما تبنى بناء الدولة الدينية الطائفية والأخرى تؤكد ضرورة بناء الدولة المدنية الديمقراطية . ومنذ الساعات الأولى لسقوط النظام البائد أخذت بعض القوى والأحزاب السياسية وبرعاية وأشراف المحتل وقوى إقليمية خدمتا لمصالحها ونفوذها في البلاد بالتأثير على عقول وأذهان ومشاعر العراقيين باستغلال نصوص وتعاليم الدين والتلاعب بها تفسيرا وتأويلا ووضعها تحت سوق العرض والطلب الذي تسيره ماكيناتهم السياسية خدمتا لمآربهم وغاياتهم مؤججين النفوس لأحياء النفس المذهبي والطائفي مقترنا بالنزعة العشائرية والقبلية أيضا لأنها واحدة من أهم أسس الطائفية , فالعلاقة مابين المؤسسة القبلية والعشائرية وبين المؤسسة الطائفية علاقة عضوية .مما جعل المواطن يقف من الدولة موقف الغريب وان يضع قانون المذهب والطائفة والعشيرة مقابل لقانون الدولة الوطنية قانون يعيقه من أداء واجباته إزاء الدولة وشركائه في المواطنة , وولد تفكك للنسيج المجتمعي واختلالا في سلم الو لاءات , فبدلا من أن يكون الولاء للوطن حل محله الولاء للطائفة والعشيرة . وهذا التبديل في سلم الو لاءات ذو أثار خطيرة على مفهوم المواطنه ويخلق شرخا خطيرا في الوحدة الوطنية ويهددها بالتفتت . فالطائفية لا تقيم وزنا للوطن والمواطن و المواطنه وتعمل على الأنشداد إلى العمق الطائفي خارج حدود الوطن والاستقواء به لإلحاق الهزيمة بالوطن والمواطن . كما تعمل الدولة الدينية الطائفية على تكريس حالة الاغتراب السياسي والاجتماعي وإعاقة قوى التغير الجذري في البلاد وبذلك تمنع قيام البديل الديمقراطي الحقيقي واختزال حقوق الإنسان الاجتماعية والسياسية والثقافية إلى حقوق للتجمعات الاثنية والطائفية وتحول التناقضات الطبقية إلى صراعات طائفية , مما يؤدي إلى أضعاف التحالف السياسي بين الطبقات والفئات التي تناضل من اجل التنمية الوطنية والتقدم الاجتماعي على الصعيد الوطني . كما يساعد على تنامي العنف والاحتراب الأهلي بين مكونات البلد الواحد. أن الدولة الدينية الطائفية هي الدولة غير المكتملة لذلك يصبح من الضروري علاج نقصها , ومن هنا يصبح الدين بالنسبة لها ضرورة ووسيلة لتكملة وعلاج نقصها . وبذلك تلحق ضرراً بالغاً في الدين , إذ تسييس الدين ينزله من عليائه ويربطه بجو المناورات والصفقات والمصالح الذي ينبغي أن يظل الدين مترفعاً عنه . كما أن الدولة الدينية الطائفية يكون تركيبها وتشكيلها الداخلي بعيدا عن التجانس والتلاؤم , إضافة إلى أن السياسية بحد ذاتها وأساس مهمتها هو العمل على تغليب اتجاه معين على الاتجاهات الأخرى بينما الدين يسعى دائما إلى أن يكون شامل وموحد . والأيمان الحقيقي في الدين هو الأيمان بحق الآخر والعدل والمساواة بينما الدولة الدينية الطائفية تعمل على إلغاء الآخر والتميز وعدم المساواة , ومعيار التدين فيها هو بمقدار ومدى دعم الجمهور لمشروعها السياسي المطروح.
أن الحل الأمثل للمشكلة الطائفية التي تمثل تهديداً خطيراً للوحدة السياسية للدولة , وإعادة اللحمة الوطنية لنسيج المجتمع العراقي ودرء المخاطر والتدخلات الخارجية وإعادة بناء الدولة العراقية وتقدمها يكمن في أقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي أساسها الخصائص الجوهرية للدولة ( الحرية والمساواة والعدالة ) . وبذلك فهي لا تحتاج إلى الدين من اجل اكتمالها السياسي , وأكثر من ذلك فهي تستطيع أن تطرح جوانب كثيرة من الدين لأن الأساس الإنساني للدين متحقق فيها بطريقة دنيوية . هي دولة المواطن و المواطنه . دولة القانون الواحد يسري على جميع المواطنين بنفس الحقوق والواجبات , بغض النظر عن الدين والطائفة والعشيرة . دولة شاملة لجميع مكونات المجتمع وتنوعه الفكري والسياسي والديني من خلال الرقي بمفهوم التعددية على قاعدة مرنه ومفتوحة . قاعدة سياسية ووطنية واجتماعية متفق عليها من جميع الأطراف على أساس المساواة للجميع . دولة تعمل على تحرير الدين من قبضة الذين يفرغونه من قيمة الأساسية , لتحقيق أغراضهم الدنيوية والتي تتناقض مع قيم الدين . دولة يكون فيها البرنامج الوطني والمصداقية والتاريخ السياسي معياراً أساسا لتأيد الجماهير لهذا الحزب أو ذاك وانتخابه لتولي سدة الحكم والمراكز القيادة في الدولة والمجتمع , وليس على أساس الانتماءات المذهبية والطائفية والعشائرية . دولة العدل والمساواة والأمن والآمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,531,136
- الفساد المالي والإداري ... والدولة المدنية الديمقراطية


المزيد.....




- طهي لـ45 عاماً.. تعرف على حساء -نوا تون-
- لا تريد الجلوس في المقعد الأوسط بالطائرة؟ تصميم جديد قد يغير ...
- أول خطوة لإنسان على سطح القمر: إرث أبولو
- أبو ظبي تنضم إلى واشنطن ضد الاستغلال -الظالم- لقوانين مكافحة ...
- مقتل 3 أشخاص بتحطم طائرة في النمسا
- بومبيو: معاملة الصين للإيغورالمسلمين -وصمة القرن-
- سرق منه زوجته فسرق منه أغلى ما يملك.. زوجٌ مخدوع يقطع عضو ال ...
- هل الفلافل المصرية هي الأفضل في العالم؟
- ترامب -لم يكن سعيدا- بهتاف -أعيدوها إلى بلادها- المناهض لإله ...
- في مستشفيات غزة.. كثر المصابون والمرضى وندر العلاج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد القادر خضير قدوري - دولة دينية طائفية .. أم دولة مدنية ديمقراطية