أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فؤاد وجاني - استشهاد المزياني : البلاد التي تعيش دون حرية جسد دون روح














المزيد.....

استشهاد المزياني : البلاد التي تعيش دون حرية جسد دون روح


فؤاد وجاني

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 13:52
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



لست أدري أأكتب فيك شعرا أم نثرا يا ابن الشعب، فحتما لستَ أهلا للرثاء، إنما يُرثى الذين فُقدوا وأنت خالدٌ بيننا ما دامت فينا أنفاس.
عذرا فإنا أيقنّا بعدك أن السلام باق ما بقي البياض، والحمام دائم ما دامت أجنحة الحرية، عذرا فلا نملك كما أنت سوى الروح والسماء ، وهذا الإله الذي لا يغفل، والدموع التي لا نريد ذرفها حتى لا ننساك، لكنها الدليل المؤنث للرجولة.
لا أريد كتابة حتى هذي السطور التي تقاومنا ، فإن الكلمات بلسم يشفي الجراح، ولأنها تخفف من الغضب الذي نريده أن يبقى متوهجا ما حيا الاستبداد.
رفيقنا، السماء هنا وهناك كئيبة لرحيلك الاضطراري، غاضبة على الذين لم يستجيبوا لندائك ، واللهُ حزين لفقداننا لك، و اللهُ فرح للقياك.
يا خير من فينا ، يا أجملنا، يا أشجعنا، سأقتضب الكلمات حتى لا أرَوّح عن النفس ويخلد الغضب فينا ما بقي الطغيان.
فلا ينفع الكلام أمام الموت، حيث الصمت أفيد ، هذا الصمت المرعب المستحضر أرواح كل الشهداء.
نعاهدك أنّا بدل البكاء لن ننساك كما لا تنسى الأرض المطر، وأنّنا لن أسامحهم ولهم لن نغفر ، وسنروي لمن بعدك أن مواطنا قد مات إضرابا عن الطعام لأنه طلب تحصيل العلم فرفضوا تعنتا وتكبرا، وتركوه يتضور أمام أعينهم فوق الفراش مقيد اليدين.
يمضي جسدك إلى عالم أفسح، وتبقى روحك العظيمة منيرة الدرب لثورة لا بد منها لتحرير العقول. فكل سوط جُلدت به هو لسان الصيت لإبائك، وكل سجن اعتقلوك فيه هو مسكن أحرار الشعب اللامع.
لا تنم قرير العين أيها الرفيق حتى تتحقق الحرية التي بِعت لأجلها الدنيا ، وسنُشهدها تلك الدنيا أنّا هنا سنحيا بشعار الله الوطن الشعب، واليوم آت الذي سنحاكم فيه الجلاد في الساحات ، اليوم الذي تصبح فيه كلماتك الأخيرة نشيدا وطنيا:
سننتصر ..
لأننا نسير على درب الجماهير ..
ولأننا في وسط الجماهير ..
سننتصر ..
لأن الجماهير تصنع التاريخ ..
سننتصر ..
لأن الجماهير ستنتصر..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,115,982
- الرفيق محمد السادس
- المخزن المغربي من جلاد إلى ضحية
- صاحب القفة ومنطق الزيت و السكر
- جمال الثورة..
- المغرب: من النظام الملكي الأبوي إلى الدولة المدنية
- بعض آليات الأيْقَنة الملكية ودروها في فرض السلطة الجبرية على ...
- الخبز أو الملكية بالمغرب
- مشروع دستور -الكراكيز- في المغرب
- فخامة حمار للاعبوش يخاطب الحكام الحمير
- زغردوا ...دستور جديد لمخربستان!
- وصفة البقاء للملوك والرؤساء
- أولى دروس الحرية - قصة قصيرة
- سانتشو بانزا والمالكي
- رِسَالَةٌ مِنْ لَلَّا عْبُوشْ الى مِشْتْر بُوشْ
- فاجِعةُ كِتابٍ في أمَّةِ الكِتابِ
- ومرت السخرية العربية من كولورادو...


المزيد.....




- إسراء عبد الفتاح تضرب عن الطعام احتجاجًا على خطفها وتعذيبها. ...
- العراق بحاجة إلى (رباعي) عراقي
- شباب الشيوعي وطلابه اعتصموا أمام جمعية المصارف في بيروت للمط ...
- اعتصام في مرج بسري رفضا لمشروع السد المائي
- -الأساتذة المتعاقدون لتعليم النازحين السوريين في لبنان- يعلن ...
- السيسي.. أتتمسكون بعبد الناصر في عز الهزيمة وتطالبون برحيلي ...
- مجلس الوزراء الجزائري يصادق على قانون المحروقات رغم الاحتجاج ...
- بيان إدانة حزب التقدم والاشتراكية للعدوان التركي على الأراضي ...
- الاشتراكي اليمني في ذكرى ثورة 14 أكتوبر يدعو الجميع لاستلهام ...
- لنهزم التشرذم النقابي


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - فؤاد وجاني - استشهاد المزياني : البلاد التي تعيش دون حرية جسد دون روح