أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - هل اصبحت داعش بديلا للقاعدة عالميا من حيث الاهداف المناطة بها














المزيد.....

هل اصبحت داعش بديلا للقاعدة عالميا من حيث الاهداف المناطة بها


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 13:50
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


بعد كسر شوكة التنظيمات الارهابية الشيشانية و خفوت تاثيراتها الكبيرة على سياسة روسيا و التي اُستغلت من قبل القوى المتصارعة الكبرى و فشلوا في انجاحها، فتفرغ روسيا من المشكلة و اثبتت بانه لا يمكن تشغيلها و ابتعادها عن الصراعات و المعادلات الدولية باية طريقة كانت . بحث الكثيرون لا بل عملوا بشكلحثيث من اجل انبثاق تنظيم متشدد بشكل و بنية و سلوك و خصائص مغاير جدا لما كانت عليها القاعدة ايام الاتحاد السوفيتي، و اختاروا له البيئة الملائمة من اجل زخم القوة و سهولة ايصال الامكانيات الكبيرة المتعددة الافرع لدفعها الخوض في تغيير المسارات العديدة، و من اجل التهيج و افتعال المفاجئات في الوقت المناسب في خضم الصراعات الدولية و الاقليمية العديدة، و وقعت اعينهم على مناطق ملتهبة اصلا، من اجل رسم و تطبيق خارطة جديدة تنفع الواقع العالمي الجديد و تضمن مصالحهم طوال عقود اخرى في القرن الواحد و العشرين .
بعدما تمكنت الصين من قمع الاحتجاجات الاسلامية بالطرق التي آمنت بها، و فشل اهداف التفجيرين الارهابيين في منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا من قبل اسلاميين شيشانيين، و حجب او منع انتشار افرازاتهما السياسية من قبل روسيا بسرعة قياسية، ظهرت للمتصارعين الاسباب الملزمة لفرض بحثهم عن جهة اخرى ربما تكون البديل المناسب لموقع صراعاتهم و تطبق خطوات عملهم لتحقيق اهدافهم بسرعة ممكنة. استوضح للجميع عمليا و في مقدمتهم امريكا ان الدور الروسي الجديد ناتج عمل ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الناجح داخليا و خارجيا و يعبر عن متغيرات جوهرية و سطحية ايضا في المعادلات الدولية التي اصبحت لروسيا دور اكبر فيها منذ تلك النكسة .
ربما يثير هذا الكلام تساؤلا منطقيا، بان القاعدة انبثقت لتحارب الاتحاد السوفيتي بشكل مباشر في مناطق وجود قوته العسكرية و تاثيراته السياسية، بينما طفحوا داعش و اخرجوها في منطقة ليست مواجهة لروسيا من حيث وجود القوة، على الرغم من التاثير السياسي و دخولها بقوة غير منتظرة منها لاول مرة في سوريا بالاخص . نقول ان الصراع الجاري الان و في هذا القرن اصبح احتداما سياسيا اكثر من هو عسكري من جهة و يُعتمد على القوة العسكرية موالية لتحقيق اهداف سياسية بطرق سياسية و بدقة متناهية جدا، و ان القضايا الشائكة في المنطقة و المعادلات و الصراعات اصبحت محتكة و متلامسة بعضها بشكل لا يمكن ان يُحتسب للموقع او الارض كشرط يفرض نفسه لبدء الصراع ، من جهة اخرى . اي ان داعش بحلتها الجديدة و سلوكها المعروف و خطواتها الكبيرة و طبيعة خوضها للصراع وفق ابخس الوسائل التي تستخدمها ضد الانسانية و نظرتها الى الانسانكآلة مجردة، دفعت العالم الى ان يتقنوا بان هذه هي ذروة الارهاب، و نهايته مهما طال الزمن وفق مستوجبات مدة بقائه لحين تحقيقه لاهداف عالمية، و ان كان بشكل غير مباشر في اكثر الاحيان، اي ان داعش تنظيم ارهابي عالمي بكل المواصفات و بديل مناسب و عصري و ملائم لمن حقق لهم الاهداف العالمية و مخططاتهم من قبل، و هو يحققها بشكل اكبر و ادق في هذا العصر، و ستتمكن القوى العالمية الخلاص منه بطرق دراماتيكية لو ارادت او لو انتف هذا التنظيم اسباب وجوده كما تخلصت من القاعدة بغموض مطبق مما افقد اثرها و تاثيراتها بشكل كامل بعد انتهاء و تحقيق المهام الملقاة على عاتقها .
من التحركات اليومية و رد فعل امريكا و تعاملها مع المتغيرات جراء تحركات داعش، نلمس ما موجود تحت القبة الامريكية بشكل خاص و ما تفكر فيه من حيث نظرتها الى داعش و حدودها و مهاماها و الاهداف التي يمكن ان تحققها لامريكا و سياساتها و مخططاتها المستقبلية بشكل متقن دون اي خطا محتمل . و الاهم هنا ان لا ننسى بل يجب ان نعرف ان داعش جزء من الصراع الامريكي الروسيايضا و الذي برز الى حد ملحوظ اخيرا و سيُدفع هذا التنظيم المتخلف الى ارتكاب جرائم ضد الانسانية و الضحية هذه الشعوب البريئة التي تعاني من الحروب و الويلات لعقود مضت، فهل تنقصها المآسي و الويلات و الجور كي تستمر الحال لعقود اخرى . تستعمل داعش كملقط بيد المخابرات العالمية لرسم الصورة التي رسمتها للمنطقة من اجل مصلحة اليانكي و اجيالهم المدللين على حساب اطفالنا الابرياء، فهل نصح ان نقول هذا قدر شعوب المنطقة ام انه نتاج عقليتهم وتخلفهم و ترسبات تاريخهم و استغلالهم من قبل القوى العالمية دوما .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,952,281
- تطبيق الفدرالية الحقيقية هو الحل الجذري لما فيه العراق
- هل يدوم الدعم الداخلي و الدولي للعبادي
- هل لدى العبادي من الخلفية الملائمة للتغيير في العراق
- هل ينجح العبادي في مهمته الصعبة
- عصارة العقل الجمعي لقيادة كوردستان
- لماذا ابواب تركيا مشرعة على مصراعيها لمن ينضم لداعش
- لماذا الاحتضار الطويل للمالكي
- تهور بعض الشباب امام النازحين العرب ليس بموقف الكورد
- اصرار المالكي يضر بحزبه العريق ايضا
- الضربة الامريكية ضد داعش تعني الكثير
- هل يمكن دحر داعش ؟
- كيف وحدت داعش الصف الكوردي
- فوٌت المالكي على نفسه فرصة تاريخية
- نواب الموصل في البرلمان لم ينطقوا عن جرائم داعش
- هل تقصد امريكا اطالة ما يحصل في العراق
- ان نجح المالكي في فرض شروطه التعجيزية
- لماذا انكسر البيشمركة في سنجار ؟
- الحاح المالكي صغٌره في عين الجميع
- هل pkk قوة احتياطية للدفاع عن كوردستان الجنوبية ؟
- دور الاعلام منذ مجيء داعش


المزيد.....




- احتجاجات لبنان: استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية برئاسة جع ...
- طرائف الصور التذكارية الرسمية
- من هن أخطر المجرمات المطلوبات في أوروبا؟
- خبر مفبرك يشعل حرباً داخل أسرة الرئيس
- واشنطن تستعد لنقل قواتها من شمال سوريا للعراق وأردوغان يعد ب ...
- محاكمة البشير.. شاهد الدفاع يتحدث عن الأموال ويخشى المساس با ...
- جنبلاط يعلق على أنباء انسحاب وزراء في حزبه من الحكومة اللبنا ...
- زواج ملكي فخم لحفيد نابليون بونابرت (صور)
- قافلة أمريكية تدخل الأراضي السورية قادمة من إقليم كردستان ال ...
- نيويورك - سيدني .. أطول رحلة جوية دون توقف وتزود بالوقود


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عماد علي - هل اصبحت داعش بديلا للقاعدة عالميا من حيث الاهداف المناطة بها