أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ئارام باله ته ي - نظرة على مجتمع عراق ما بعد داعش














المزيد.....

نظرة على مجتمع عراق ما بعد داعش


ئارام باله ته ي

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 00:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نظرة على مجتمع عراق ما بعد داعش

شهد المشهد العراقي أحداثا دراماتيكية مثيرة بعد سقوط الموصل وإعلان خلافة أمير الدواعش منها ، ووصول المعارك إلى حزام بغداد دون أي تحرك فعلي للمجتمع الدولي، لكن سرعانَ ما تغيرت بوصلة المعارك بفعل فاعل صوب هدف اخر كان مستبعدا ولو لحين، في تقدير جل المراقبين للوضع السياسي في العراق .
يبدو أن داعش قد جنت على نفسها أو أن عمرها الافتراضي قد نفذ، أو على أقل تقدير نفذ في العراق بعد فتحها للجبهة الشمالية مع كوردستان، حيث هنالك معادلات أخرى غير قابلة للمساس (لا مجال للتطرق لها في هذه المقالة) . ولكن ما تمخض من هذه الأحداث من رؤى هي التي تهمنا في هذه المقالة المقتضبة .
ففي خضم الأحداث الجارية في العراق، تحولت نظرة المجتمع الدولي لـ (السنة)، من أقلية مضطهدة تعاني من وطأة حكومة شيعية مستبدة، إلى فئة باغية تقتل وتسفك الدماء جنبا إلى جنب داعش، بعدما كونوا حاضنا اجتماعيا ملائما لهذه الجماعة المرفوضة إنسانيا قبل كل شيء . فخسر (السنة) جراء ما حدث (شيعة) العراق لاسيما بعد الشرخ المجتمعي الذي ازداد عمقا بفعل التصريحات المفعمة بالكراهية من الجانبين، ناهيك أن (السنة) قد خسروا وربما للأبد تعاطف الكورد الذين شاركوهم التذمر من حكومة (المالكي) ، فلا يمكن للكورد أن ينسوا ما حصل في (سنجار) من قتل جماعي وسبي ووحشية لم تُستوعب لحد الآن من هول الصدمة، لاسيما وأن العشائر العربية السنية قد تواطأت مباشرة وبفاعلية في كل ما جرى .
أما كوردستان، فقد كسبت حشداً من التأييد الدولي غير المسبوق، تعالت الأصوات من كل حدب وصوب لنصرة هذا الاقليم الذي نجح خلال السنوات الماضية أمام الاختبار الدولي في جوانب التنمية والاعمار والديمقراطية وحقوق الإنسان، ولو بطريقة نسبية، لكنه قطع شوطا لا يمكن مقارنته مع ما يجري في بقية بلاد الرافدين . لقد باتت كوردستان رقما مهما في معادلة الحرب على الارهاب، وشريكا معتمداً عليه لدى المجتمع الدولي في هذا السياق . ولم تقتصر المكاسب عند هذا الحد، بل أن القادة الكوردستانيون قد كسبوا رهان الإطاحة بالسيد نوري المالكي، لكنهم ربما خسروا حلم الدولة إلى حين، بل أن صورة الكورد قد شوهت في الأوساط الشيعية بفعل الحملات الاعلامية المنظمة، وقد تسوء هذه الصورة لدى (السنة) أكثر، إذا توسعت الضربات الأمريكية ووصلت لعمق المناطق السنية .
إن شيعة العراق، ولكونهم الأثنية المهيمنة عدديا وسياسيا، فهم معنيون أكثر من غيرهم في حسابات الربح والخسارة المتعلقة بالسلم الأهلي في المجتمع، حتى يمارسوا السلطة ويحافظوا على وضعهم المهيمن هذا، فبعد أن خسروا (السنة) و (الكورد) والخليج وتركيا ودول أخرى مؤثرة على الساحة العراقية، في ظل ولايتي (أبو إسراء) ، فإنهم الآن أمام تحدٍ وجودي لدولة عراقية موحدة يحكمونها، بعد أن نجحوا في الإبقاء على السلطة بيدهم بالرغم من هذه العاصفة الهوجاء .
باتت العلاقات المجتمعية اليوم في العراق بين الأثنيات الرئيسية على حافة الهاوية، وقد تزداد سوءاً إذا سارت على هذا النحو، ولكن يبدوا أن هناك استراحة مؤقتة يرضى بها الجميع لحين العودة إلى حلبة الصراع من جديد ووفقا للأجندة الاقليمية والدولية .
ئارام باله ته ي
ماجستير في القانون
ماجستير في دراسات السلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,552,534
- الإسلام السياسي في كوردستان .. إلى الوراء سرْ
- الديمقراطية والقيم المجتمعية (قراءة في الحدث المصري)
- دستور قرقوش
- مظاهرات الأنبار كوردستانية
- الحريات العامة في الدستور العراقي لسنة 2005 (بين المفهوم الغ ...
- أشكالية العقل الكوردي (ضعف جاذبية الأرض)
- تداعيات أحداث بهدينان (صراع حزبي أم ديني) ؟
- غياب الايديولوجيا ( انعدام القيم في كوردستان )
- لسنا بحاجة للأصلاح في كوردستان
- كان زواجا باطلا في عقد قران لم يحضره الفقراء
- لماذا يتظاهرون في سراي ئازادي؟ ( نحو تغيير القيم في كوردستان ...
- توضيح حول مقالتي الأخيرة ( رسالة مفتوحة الى مسؤول مؤسسة خاني ...
- دهوك تقذف الأجسام الغريبة خارج جسدها ( قادر قجاغ ، نيجيرفان ...
- وداعا ياحبيبتي
- لماذا يؤكد الرئيس البارزاني على الأستحقاق القومي ؟
- حق تقرير المصير والأنفصال في الأسلام
- هل يرفع البارتي شعار الشعب في مؤتمره الثالث عشر ؟
- الثوار البيشمركة يشعرون بالأغتراب في كوردستان
- لماذا يصر الكورد على التمسك بالدستور ؟
- أسئلة الى السلطة والمعارضة في كوردستان


المزيد.....




- -كنيسة العظام- في جمهورية التشيك تحظر صور الـ-سيلفي- بعد ظهو ...
- شاهد على ماذا استيقظ اللبنانيون من آثار المظاهرات
- شاهد: سفينة يابانية تصطدم بقارب صيد كوري شمالي وتغرقه
- عشرات القتلى والجرحى جراء انفجار في مسجد شرق أفغانستان
- الرئيس الفرنسي يستقبل البابا تواضروس في قصر الإليزيه
- تبادل التصريحات الحادة بين سفيري السعودية وقطر في لندن
- تجميع -التمساح- في المصنع...فيديو
- شاهد رد فعل مراسلة تلقت قبلة وسط تظاهرات لبنان
- أرخص البلدان للسياحة
- Taycan.. وحش كهربائي جديد من بورش


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ئارام باله ته ي - نظرة على مجتمع عراق ما بعد داعش