أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الكيلاني - خالد الكيلاني يكتب : شهادات استثمار القناة والأمن القومي المصري














المزيد.....

خالد الكيلاني يكتب : شهادات استثمار القناة والأمن القومي المصري


خالد الكيلاني

الحوار المتمدن-العدد: 4545 - 2014 / 8 / 16 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أُحيي ذكاء ووطنية المهندس إبراهيم محلب وحكومته وحرصهم على مقتضيات الأمن القومي - وهو ما افتقدناه في معظم الحكومات السابقة - في اختيارهم لشهادات الاستثمار كبديل أكثر أماناً من الناحية الاقتصادية والأمنية في تمويل مشروع قناة السويس الجديدة والأنفاق التي تمر تحتها ... وأُحيي أيضاً قرار قصر إصدار هذه الشهادات على البنوك الوطنية الثلاثة ( الأهلي ومصر والقاهرة ) ... فالأسهم يا سادة يمكن بيعها في البورصة ثم نفاجىء في لحظة أن القناة الجديدة بيد غيرنا ، ومن ناحية أخرى فإن السندات الحكومية وسيلة غير فعالة بسبب قِصر مدة إصدارها وارتفاع فئاتها على المواطن العادي. شهادات الاستثمار التي سوف تصدر بعد 10 أيام سوف تكون بفئات 10 ، 100 ، 1000 جنيه مصري ولمدة خمس سنوات والعائد عليها يقترب من العائد الذي تصرفه البنوك على الودائع خلال نفس الفترة .وحتى تتضح الصورة كاملة في طريقة تمويل قناة السويس الجديدة فإننا سوف نحاول في السطور القادمة ، وفي نقاط مختصرة الإجابة على سؤال الساعة ... لماذا قررت الحكومة تمويل إنشاء قناة السويس الجديدة عن طريق شهادات الاستثمار وليس عن طريق الأسهم أو السندات ؟ وما هو الفرق ؟
أولاً : الأسهم تتطلب إنشاء شركة مساهمة مفتوحة للاكتتاب العام لإنشاء وإدارة وتشغيل القناة ؛ وفي هذه الحالة يمكن لأي شخص أو بنك أو مؤسسة شراء تلك الأسهم بمن فيهم الأجانب أو المؤسسات الأجنبية لأن القانون يحظر تخصيص الأسهم أو قصرها على جنسية معينة ، ويمكن - في هذه الحالة - أن نستيقظ فجأة فنجد القناة في يد أمريكا أو قطر أو ذيولهما في مصر ... بينما شهادات الاستثمار يجيز القانون للبنك المركزي قصر بيعها على المصريين فقط .
ثانياً : في حالة التمويل عن طريق الأسهم يمكن لمالك الأسهم في أي وقت بيعها في البورصة لأي شخص أجنبي طبيعي أو اعتباري ؛ ويمكن في هذه الحالة أن يقوم شخص أو بنك أو مؤسسة أياً كانت جنسياتهم بالاستحواذ على أغلبية الأسهم وتصبح القناة رهينة بمن يملك هذه الأغلبية وفي هذا خطر جسيم على الأمن القومي المصري ولنا في قصة قناة السويس القديمة عبرة وعظة ... بينما شهادات الاستثمار هي شهادات اسمية صادرة من البنوك العامة المصرية ( الأهلي - مصر - القاهرة ) ولو أراد حائز تلك الشهادات بيعها لابد أن يبيعها للبنك المشتراة منه .
ثالثاً : في حالة التمويل عن طريق الأسهم يمكن لشخص ما شراء كمية كبيرة من الأسهم مع إخفاء اسمه وهويته التي لا يعرفها سوى مستشاره المالي ولا يملك الإفصاح عنه إلا بأمر قضائي وخلال قضية منظورة أمام المحاكم ؛ كما يمكن أن يتم ما يسمى بالبيع الصوري حيث تكون الأسهم باسم شخص ومالكها شخص أخر وهذا الأمر يشكل خطراً على ملكية وإدارة القناة الجديدة ؛ وهذا الخطر لا ينطبق على شهادات الاستثمار.
رابعاً : يمكن لمن يمتلك غالبية الأسهم طرحها مرة واحدة في البورصة بسوء نية مما يسبب انهيار الشركة المساهمة ( قناة السويس الجديدة ) فضلاً عن خسارة فادحة لبقية المساهمين ؛ وهو أمر - إن حدث - يسبب انهيار الثقة في القناة وفي مصر .
خامساً : شهادات الاستثمار التي سوف يتم طرحها سوف تذهب قيمتها للبنوك المصرية العامة الثلاثة وهي بنوك تابعة للحكومة المصرية ؛ وبقيمة هذه الشهادات سوف تتوفر سيولة كبيرة للبنوك لتمويل مشروع القناة الجديدة بعيداً عن الموازنة العامة للدولة ؛ وتقوم البنوك بتغطية عوائد شهادات الاستثمار من أرباحها المتوقعة بعد تشغيل القناة وتحقيق مكاسب .
سادساً : هناك جانب وطني متعلق بالانتماء في طرح شهادات الاستثمار بالفئات المطروحة بها ( 10 ، 100 ، 1000 جنيه مصري ) لأنها تتيح لكل الفئات والأعمار شرائها حتى يشعر الجميع أنهم ساهموا في بناء قناتهم ؛ كما يمكن للأثرياء شراء أي عدد من تلك الشهادات ذات الفئة الأعلى بدون حد أقصى ؛ وهو من الناحية الاقتصادية استثمار جيد ومضمون وثابت ... بينما طرح التمويل عن طريق الأسهم كان سوف يحرم عدداً كبيراً من المصريين من المشاركة بسبب جهلهم لطريقة إدارة الأسهم أو عدم قدرتهم على إدارتها وحاجتهم الدائمة إلى مستشار مالي أو سمسار مقيد في البورصة وهو أمر فوق طاقتهم وكان سوف يدفعهم لبيعها في أقرب وقت لمن لديه القدرة على هذا النوع من الاستثمار .
سابعاً : لو تم الأخذ بفكرة التمويل عن طريق السندات الحكومية ( سندات الخزانة ) فالأمر سوف يكون أسوأ من الأسهم لأن هذه السندات في العادة تشتريها البنوك ؛ والسندات تكون قصيرة المدة وبعائد كبير ؛ والأهم من ذلك كله أن ثمن تلك السندات سوف يدخل جيب الحكومة ( وزارة المالية ) ثم تقوم الحكومة بالتمويل وكأنك يا ابو زيد ما غزيت .
ثامناً : البيع في الخارج لن يتم سوى للمصريين فقط وسوف يكون أيضاً بالجنيه المصري ، وهذه فائدة أخرى لأن الشهادات ستقوي قيمة الجنيه المصري ... ومعروف أن البنوك المصرية لها بعض الفروع في الخارج بالإضافة لمراسلين في كل دول العالم وسوف تباع الشهادات عن طريق الفروع والمراسلين بالجنيه المصري بما يقابله بالعملات الأجنبية ... وسوف يتم الاعلان في السفارات المصرية ووسائل الإعلام عن البنوك المفوضة للبيع في الدول العربية وأوروبا والأمريكتين .
الخلاصة أن التمويل عن طريق شهادات الاستثمار هو أكثر الحلول أمناً وفاعلية ... والأهم من ذلك أنه يقلل المخاطر على الأمن القومي المصري لدرجة الصفر .
ويبقى في النهاية أن السطور السابقة مجرد اجتهاد متواضع قد يصيب وقد يخيب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,666,094
- خالد الكيلاني يكتب : س وج في تمثيلية نتانياهو وحركة - المقاو ...
- تعالى ... بِالْعَجَلْ
- أرجوكم ... كفى مزايدات فقلبي الرقيق لا يحتمل
- عن عبد الحليم قنديل ... أتحدث
- طوبى لمن أهدى إلىَّ عيوبى
- عدلي منصور ... أخر القصيدة كُفر
- أقنعة الإخوان السبعة
- التكنولوجيا ... وسنينها
- Sisi Hospital أو مستشفى السيسي
- حكايتي مع سعد الحسيني
- حملة تشويه البرادعي ... كلاكيت تالت مرة
- هل محمد مرسي هو مرشح المجلس العسكري؟!!
- حوار مع ناخبة جميلة
- مصر لم تركع ... بس اتشقلبت!!
- الجماعة لسه ما قالوش!!
- عن التمويل سألوني!!
- خالد الكيلاني يكتب: عن الانفلات الأمني نتحدث قُل إعادة البنا ...
- خالد الكيلاني يكتب: القذافي ... شاعراً غنائياً
- رامي والفرشة ...... لماذا؟!
- خالد الكيلاني يكتب: لعبة العسكر أم لعبة السياسة!!


المزيد.....




- -داعش- يتبنى تفجير حفل الزفاف في كابل
- شرطة نيويورك تعتقل رجلا أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفا ...
- روسيا لا تعتزم نشر صواريخ جديدة طالما لم تفعل أمريكا ذلك
- هاشتاغ #فرح_السودان بعد التوقيع على اتفاق تقاسم السلطة
- ترحيب عربي بتوقيع اتفاق تقاسم السلطة في السودان
- تجريد -الجهادي جاك- من جنسيته البريطانية
- داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم حفل الزفاف بكابول
- رغم الأمطار.. احتجاجات عارمة مناهضة للحكومة في هونغ كونغ للأ ...
- شرطة نيويورك تعتقل رجلا أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفا ...
- اليمنيون في الأردن.. طلبات لجوء مؤجلة وحقوق مهدورة


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الكيلاني - خالد الكيلاني يكتب : شهادات استثمار القناة والأمن القومي المصري