أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - امريكا و داعش ..غزل حبايب














المزيد.....

امريكا و داعش ..غزل حبايب


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4545 - 2014 / 8 / 16 - 02:08
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



قيل الكثير عن هذه المجاميع المتوحشة التي استولدت في غفلة فبدت وكأنها تخرج من العدم الى الحياة ، متلفعة برداء اسلاموي ، وفي حقيقتها و بتصرفاتها الدموية ابعد ما تكون عن تعاليم الأسلام .
غير ان الواضح للعيان ان هذه المجاميع وامثالها تمتلك دعم كبير مادي وتعبوي وتمتلك رؤية وعزيمة لتحقيق طموحاتها المزروعة في ذاكرتها زرعا ً شبيه بالبرمجة ، دل على ذلك سرعة تقدمها وانتشارها على اراضي العديد من الدول المهمة ، وهذا يجعلنا نبحث عمن استولدها وقام بتعدها بالرعاية والدعم المستمرين وما هي مقاصده من كل ذلك وهل هو جهة واحدة ام حلف مكون من العديد من الاطراف .

بين سوريا والعراق :

لم نستغرب ما جرى في سوريا حيث ان امريكا والغرب ومن يلف لفهم من دول المنطقة المنفعلة بالسياسة الأمريكية ،جميعهم كان يوحدهم هدف اسقاط النظام السوري وبالتالي كان ظهور هذه الدول على شكل حلف يدعم ويساند هذه الجماعات وبشكل سافر لا غرابة فيه ،ولكن ما حصل في العراق يثير الف سؤال وسؤال عن طبيعة ومدى الأهداف الأمريكية وما الذي تنشده في العراق، فالعراق سال دم مواطنيه منذ العام 1991 ولحد الأن بما فيه الكفاية، ودمرت بناه التحتية بالكامل وسرقت كنوزه ،ويعشش ويفرخ الأرهاب الذي انتشر فيه منذ العام 2003 ولحد اليوم ،والمتتبع للتصريحات والتصرفات الأمريكية منذ دخول داعش العراق واحتلال مدنه ولحد اليوم ،يرى ويسمع العجب ،فالمفروض ان العراق الذي حل جيشه بقرار امريكي عام 2003 يكون الان تحت الحماية والمسؤلية الأمريكية على الأقل ، غير ان داعش وصويحباتها قضمت العديد من مدنه الرئيسية كالرمادي والموصل وصلاح الدين وديالى واصبحت على مشارف بغداد فيما كانت تصريحات القادة الأمريكان باردة ولاتتناسب مع الحدث اطلاقا ً وسارعوا الى الضغط على الحكومة العراقية مستغلين الموقف للحصول على حصانة لجنودهم دون ان يكون هناك شرط اشتراكهم في عمليات حربية ضد داعش ،وحتى مع الكوارث الفضيعة التي حصلت للعراقيين من المسيح والأيزيدين ،كانت امريكا وحلفائها الغربيون كمن يتسلى بمدينة للألعاب ، يرسلون مساعدات غذائية بالمظلات لشعب مبتلى ومهجر ويعيش اوضاعا ًصعبة ،دون مناصرته بأي تدخل حربي .

يراقبون نتائج داعش :

بدى الحلف الغربي كمن يشعر بالغبطة ويترقب نتائج هذا المولود الجبار الذي بدى كمارد يصنع الخراب والقتل والدمار بسهولة فائقة دون ان يتقيد بضوابط او محذورات ، فهو ليس دولة او كيان وليس مسؤول من احد ولكنه يتلقى عناية فائقة حيث الدعم المباشر والغير مباشر ،فبأعتراف الغربيين فأن المئات من مقاتليه يتلقون تدريبات داخل البلدان الغربية ومن ثم تسهل لهم طرق الوصول الى المناطق الموبوءة المراد احداث الفوضى فيها ،وبعد ان يتمكنواويمسكوا بالأرض فأنهم يستطيعون بيع النفط وبحرية ودون اي عوائق ،كما تصل اليهم المؤن والأعتدة والأسلحة لأجل الأستمرار بالتخريب واحداث الفوضى العارمة ،وحتى بعد تصريحات الأمريكان ان طياراتهم سوف تحلق في طلعات جوية فوق المدن العراقية المحتلة فانها اخذت تحوم دون التدخل وتوجيه ضربات مؤثرة .
ولايمكن ان نعد بضع ضربات توجيهية وتحذيرية لداعش عند اقترابهم من اربيل بمثابة تدخل فعلي ضدها بل هو ارشادهم الى الخطوط الحمر التي يتناسونها بفعل طبيعتهم الوحشية والعدوانية وهكذا يمكن ان نطلق على ما يحدث بين الأمريكان وداعش بغزل الحبايب .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,208,897
- حلال عليهم وحرام على الآخرين
- مؤسسوا اسرائيل ..اجادوا ام اخطأوا في اختيار مكان دولتهم
- ماذا لو كانت خسائر مدني واطفال غزة في الصهاينة
- يعيشون المستقبل و نعيش في الماضي
- يوم القدس وصمود غزة
- العرب يشتركون في ابادة غزة
- العودة الى الحيوانية والتوحش
- تاج العرب وفخرها
- السلام الصهيوني وحل مأساة فلسطين
- العرب ..احتمال ان يبيض الديك
- الفلسطينيون والهنود الحمر
- فقدان النخوة لدى العرب
- بوادر نشوء حلف دولي جديد
- جنت على نفسها براقش
- السحر الصهيوني الأمريكي
- عبير وحب وفراق
- بلد العجائب والغرائب
- وضوح اولى خطوط اللعبة
- العراق وامريكا حيرة وتساؤلات
- السيناريوهات المحتملة في العراق


المزيد.....




- بعد انكشاف أوراقها بواشنطن.. ما أبعاد تدخل الإمارات في السيا ...
- ريف حماة الشمالي وخان شيخون تحت سيطرة النظام وأنقرة تنفي محا ...
- معارك شبوة.. قوات النخبة تتكبد خسائر والمجلس الانتقالي يدعو ...
- الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار ...
- فنزويلا تدعو دول الأمازون لمناقشة الحرائق المستعرة في المنطق ...
- مارك بروزنسكي من واشنطن: أطباء الأمراض العقلية في أمريكا متح ...
- النرويج.. الحزب الليبرالي يرضخ لطلب رئيسة الوزراء تفاديا لان ...
- السعودية.. شرطة الرياض تكشف حقيقة فيديو وثق مشاجرة بالمركبات ...
- بريطانيا.. سجناء يثقبون جدران سجن ويهربون من زنازينهم (فيديو ...
- روسيا.. مخاوف من كارثة نووية جديدة


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - امريكا و داعش ..غزل حبايب