أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - المالكي ربُّ الخضراء وللعراق ربُّ - يحميه -














المزيد.....

المالكي ربُّ الخضراء وللعراق ربُّ - يحميه -


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 09:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن أسوأ المتشائمين يظن أن تاريخ العراق الحديث سينقل لنا أستهتار زعيم سياسي قامر وحزبه "بشعبهما ووطنهما" كما المجرم المهووس بالسلطة والطاغية صدام حسين وحزبه، عندما قال بأنهم "البعث" جاءوا ليبقوا وأن تركوا العراق سيتركوه أرضا بلا شعب ولا موارد و برّ المجرم ومعه البعثيين الطغاة بقسمهم، إذ ما أن حلّ التاسع من نيسان من العام 2003 حتى كان العراق أرضا وشعبا صحراءا بلقع. فالدمار شمل ساعة رحيلهم الى مزابلهم ، الارض والانسان والتاريخ فكان إرثهم الباقي كارثيا ككارثة حكمهم التي مهّدت الطريق لأحتلال البلد وجعلته رهينة لسياسات القوى الدولية والاقليمية.


ما أن أنهار النظام الدموي البعثي إثر الاحتلال حتى أزداد تشاؤم الكثيرين من الحالمين ببناء عراق آخر جديد على أنقاض عراق البعث المجرم. فأصدقاء الامس وهم يناضلون ضد آلة البعث الهمجية تحولوا الى أعداء خصوصا وأن الاموال المعروضة للنهب من خزائن البلد فاقت بعشرات المرّات ما دخلت خزائن البعث "كان في حصار لما يقارب الـ12 عاما عدا فترة الحرب الصدامية الخمينية" بعد أن أرتفع سعر برميل النفط ليعبر حاجز المئة دولار. وبدلا من العمل على نبذ الأرث الصدامي البعثي والبدء ببناء نظام ديموقراطي حقيقي كفيل بأعادة بناء الارض والانسان، رأينا تراجعا شرسا عن كل ما كانت هذه الاحزاب تعمل من أجله وتبشّر به. وأهم ما رفضت أن تتركه من أرث كان تشبثها بالسلطة والعمل على الهيمنة عليها بأسم الديموقراطية التي ضاعت فجأة تلك التي جاء الامريكان كوصفة سحرية لتتحول بالنهاية الى "ديموقراطية توافقية" أو "ديموقراطية الأغلبية" واللتان تعنيان نظام محاصصة وسلطة طائفية على التوالي.

أن ما يجري اليوم بالعراق من أحداث خرجت في بعضها عن السيطرة جاءت نتيجة أستهتار مهووس آخر بالسلطة كسابقه، أي المقامر نوري المالكي وحزبه الحاكم اللذين يغامران كما اللذان سبقاهما " بشعبهما ووطنهما " من أجل الاستمرار بالسلطة وأن كانت على بقايا بلد دمّروه نتيجة رعونتهما وسياساتهما الطائفية. فالمالكي وهو يرث عشق صدام وحزبه المجرم للسلطة صرخ منتشيا ضاحكا مستهترا بالعملية السياسية و"بشعبه ووطنه" دون أن يستفاد من دروس التاريخ حتّى تلك التي عاصرها عن قرب، حين قال أمام مؤتمر عشائري بائس كبؤس سلطته " ما ننطيها "، في نزعة تسلطية تعتبر العتبة الاولى لدكتاتورية بغيضة تستطيع أن تنتصر بأية أنتخابات طالما تملك المال والسلطة والاعلام و ملفّات ساخنة جدا ضد الاصدقاء والاعداء كما صدام وحزبه. ولكي يبرّ المالكي كما صدام بقسمه بل وأكثر منه قال مؤخرا أن عدم مبايعته كخليفة للمنطقة الخضراء ستفتح أبواب جهنم على العراق. فهل جهنم لم تفتح (في عهدك وحزبك الحرامي) أبوابها وشبابيكها لتحرق العراق لليوم أيها المقامر؟ لنترك أيها المقامر بوحدة العراق وشعبه، كل أشكال جهنمك التي هددتنا بها لنبحث عن جهنم واحدة فقط ستكللكم بالعار الى نهاية التاريخ.

فهل هناك جهنم أكبر وأشد نيرانا من جهنم داعش التي هربت قواتك بأعتبارك "القائد العام للقوات المسلحة" من أمامها تاركة لهم مختلف أنواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة؟ هل هناك جهنم أكبر وعصابات داعش تهدد بأحتلال بغداد وأنت لازلت تريد أن تكون رئيسا للوزراء على الرغم من رفض حتّى رفاقك بالبيت الشيعي وعدم التوافق عليك من قبل بقية المتحاصصين؟ هل هناك جهنم أكبر وثلث مساحة " بلدك " تعيث بها العصابات الداعشية فسادا وقتلا وتدميرا؟ نعم أيها المستهتر بالوطن والشعب هناك جهنم أكبر من كل أشكال جهنم التي جئنا على ذكرها ولا يُمر بها مرور الكرام الا الذين لا كرامة لهم مثلك وحزبك، وهي جهنم داعش بحق أبناء شعبنا وخصوصا المسيحيين والأيزيديين منهم.

هل تعرف أيها الفاشل والمهووس بالسلطة أن عصابات داعش قد فتحت سوقا للنخاسة لبيع بنات " شعبك ووطنك " في الموصل التي هربت منها كجرذ؟ وهل تعرف أن شذّاذ الآفاق من هذه العصابات أغتصبت لليوم المئات من نساء " شعبك " دون أن يرف لك جفن؟ هل تعرف أن هذه العصابات من الممكن أن تحتل العاصمة وأنت وبقية المتحاصصين لاهون بتقسيم السلطة والمناصب . بأي جهنم توعدنا، وهل هناك جهنم أعظم من مصيبتنا هذه أيها النرجسي والصدامي أرثا. أن رئيسا لوزاء دولة تغتصب بنات شعبه و تباع كجواري في سوق النخاسة ولن يستقيل بل ويقاتل للأستمرار بالسلطة ليس سوى مجرم أو معتوه.

جاء في كتب السيرة أن عبد المطلب بن هاشم خرج الى أبرهة الحبشي وهو قرب مكة يطالبه بأعادة أبله التي أخذها جنوده، فقال أبرهه: من هذا، فقالوا: أنه عبد المطلب بن هاشم من سادات مكّة وصاحب العير. فقال له أبرهة: سقطت من عيني جئت أهدم البيت الذي هو دينك ودين آبائك وعصمتكم وشرفكم في قديم الدهر فألهاك عنه ذود أخذ لك، فقال له: أنا رب الأبل وللبيت ربّ يحميه. وذكرت لنا كتب التاريخ بأسهاب نهاية الحادثة ومعجزات "السماء" وطير الأبابيل لينكسر جيش أبرهة ويفوز عبد المطلب بأبله.

واليوم حيث الدواعش على أعتاب بغداد نراك تريد حكم الخضراء "الري" أما العراق فله ربّا "يحميه "!! متناسيا على ما يبدو أن لا معجزات بالعالم اليوم، الا السياسة العقلانية والناضجة متسلحة بأرادة وطنية وشعبية وقوة عسكرية يعتد بها وأنت لا تمتلكها.

أليس من العار أن لا تطالب ببنات ونساء وأطفال بلدك وهناك في التاريخ من يطالب بأبله!؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,724,681
- صدقت ڤ-;-يان ، فتحت راية لا أله الا الله ، يقتل المسلم ...
- أنحراف المثقف العراقي أخطر على وحدة البلاد ومستقبلها من الأر ...
- وا نوريها ومالكيها....!!!
- داعش من عشائر شمّر فمبروك للشمّريين دواعشهم
- صوت الميليشيات في العراق أعلى من صوت الدولة
- والآن هل شفيَ غليلكِ يا حنان الفتلاوي
- البقّال والفشل الأمني المستديم
- الامام علي -ع- وخوزيه موخيكا وشيعة الخضراء
- دولة -دولة القانون- تستورد الكهرباء بدل تصديره
- أول غيث نواب البرلمان القادم... رشوة
- نداء الى أعضاء حزب الدعوة الاسلامية
- سأنتخب كي لاأساهم في بيع وشراء وأغتصاب القاصرات -قانونيا-
- تموتين ما لبسچ خزّامة
- قرچ نيسان ... حنان الفتلاوي مثالا
- فهد في عيد حزبه الثمانين
- هل السيد المالكي ولي أمر أم ولي دم؟
- الدم بالدم عرف بدوي أيها السيد المالكي
- أختطاف الطائرات وأرهاب الاحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد
- المسؤولين العراقيين وأبنائهم -ع- شلّة -هايته-
- أنتخابات كربلاء وداماد الوالي *


المزيد.....




- نظام الأسد بعد دخول قواته خان شيخون: تركيا في طريقها لنجدة ا ...
- نظام الأسد بعد دخول قواته خان شيخون: تركيا في طريقها لنجدة ا ...
- انعقاد أولى جلسات محاكمة البشير وسط إجراءات أمنية مشددة
- بعد الجنائز والمساجد.. يدُ داعش تمتد لحفلات الزفاف في أفغانس ...
- -حريم السلطان- في لندن.. هنا يمنع دخول الرجال
- تحدث عن كنز.. هنية: حماس مستعدة لمفاوضات غير مباشرة
- الولايات المتحدة تدعو لإنشاء نظير -اليد الميتة- الروسية
- صلاح يقترب من -أعلى أجر- في الدوري الإنجليزي
- إلغاء 41 رحلة في مطار فرانكفورت
- كيف سترى الكائنات الفضائية كوكبنا لو وجدت؟


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - المالكي ربُّ الخضراء وللعراق ربُّ - يحميه -