أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ابن عمنا.. باراك حسين أوباما















المزيد.....

ابن عمنا.. باراك حسين أوباما


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4537 - 2014 / 8 / 8 - 19:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ابن عمنا.. باراك حسين أوباما
آخـر تصريح للسيد باراك حسين أوباما, منفذ امبراطورية الاستعمار العالمي, الولايات المتحدة الأمريكية.. أنه لا يستطيع عمل أي شــيء من أجل مسيحيي العراق, أمام الفظائع الداعشية. لأنه لا يمكن أن يسخر الجيش الأمريكي من جديد على ارض العراق الحزين المفتت... يمكنه أن ينقذ المئات من (الخبراء) الأمريكيين فقط.. أما الشيوخ والنساء والأطفال العراقيين المسيحيين المهجرين الهاربين المهددين بالموت عطشا وجوعا, قد يرمي لهم من الجو, بواسطة الطيران, بعضا من زجاجات الماء البلاستيكية... شــكرا.. شكرا لإنسانيتك يا سيد أوبــامــا.....
ولكن بنفس الوقت, يمكن للسيد باراك حسين أوباما, ترك جميع الوسائل, لتسهيل تمويل وتسليح الخليفة الداعشي إبراهيم, أو أبو بكر البغدادي, أو أي اسم عبري آخر, ولد به حقيقة هذا البعبع المصنوع من سنوات طويلة بواسطة الـ سي آي أي والموســاد الإسرائيلي... حتى ينهي المهمة الموكلة إليه تفريغ سوريا والعراق من مسيحييها. لأنهم منذ أقدم تاريخ المشرق حتى هذه الساعة, ورغم الصعوبات والأخطار, يشكلون دوما القاعدة الحضارية والقومية الأساسية, لكل من العراق وسوريا. وقد يشكلون عقبة هامة أمام المشاريع التوسعية الإضافية في المنطقة... وما من شـيء يجب أن يوقف تنفيذ هذه المشاريع كما خططت من بداية القرن الماضي... والحكومات الأمريكية كانت وما زالت موجودة لتنفيذ مشاريع الصهيونية العالمية. كما خططت.. في الدرجة الأولى من الأهميات والمشاريع السياسية... وما تبقى... تحركات كراكوزية ومسرحيات من أدنى الدرجات الإنسانية... فقط لا غير....
***********
هل تتذكرون الأشهر الأولى من ولاية أوباما الأولى... لما زار جامعة القاهرة.. وأطلق كلمتي " السلام عليكم " بالعربية, باللهجة الافريقية ــ الأمريكية, أمام حشود الآلاف من المصريين طلابا وأساتذة ومسؤولين.. ووقفوا كلهم Stand Ovation أمام هذا الرئيس (المسلم).. هذا المهدي الذي جاء لينقذ ويجد الحلول لكل مشاكلهم وانكساراتهم وذلهم في العالم.. وصفق العرب كل العرب.. والمسلمون كل المسلمين.. ورأوا فيه منقذهم الوحيد الفريد.. والإمام الرائد والمرجع... وبعد أيام قليلة فقط.. بدأت مشاريع هذا الرئيس المستورد المفبرك, تبدو واحدة تلو الأخرى.. وأنها لا تتغير عن سياسة بــوش الأب والابن.. أو أي رئيس أمريكي آخر... ضحك ومسخرة على لحانا المغبرة... وأن البوصلة السياسية الأمريكية ثابتة التوجه نحو السياسة الصهيونية العالمية, لا تتغير درجة واحدة... وأنه على العرب متابعة تحمل الذل والخنوع, وجمع فتات ما يتبقى من موائد أسياد العالم... وما عليهم سوى طأطأة الرؤوس, وتقديم بترولهم جزية... دون مقابل سياسي أو إنساني.. بل أكثر.. حتى يظهروا متابعة ولائهم وخنوعهم للسياسة الأمريكية ــ الصهيونية التي تدير العالم وشعوبه.. عليهم متابعة تقتيل العرب للعرب.. ومتابعة تفجير الأحقاد الطائفية الغبية بين بعضهم البعض.. وديمومة إفناء بعضهم البعض, وفرض شرائع دينية عجيبة غريبة, بدلا من التحضر والتطور, والخروج من هذا الخنوع والجهل والجهالة, واستعمال أموال البترول للتطور.. ولكن هذه الأموال استعملت, كما أمروهم, لبناء الجوامع الضخمة في العالم كله.. بدلا من بناء جامعات أو مستشفيات أو مدارس حضارية.. أو مخابر أبحاث علمية... واستمر العربان بتطوير الدين إلى سلاح دمار شامل.. لقتل بعضهم البعض طبعا.. بدلا من تطوير العلم والثقافة والخروج من الجهل... كما تعمم الفساد.. الفساد الكامل بكل أجهزة الحكم والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية بكل البلدان العربية, دون استثناء... حتى اصبح الفساد طريقة حياة واقتصاد.. وشريعة ومبدأ... وضــاع الـشـرفـاء بكل البلاد واحدا تلو الآخر... حتى نخر الفساد قواعد البلاد والحكومات العربية كلها.. فضاعت بوصلة التطور الإنساني الحقيقي.. وغلب الفساد كل المبادئ.. حتى أصاب جميع السياسيين والأنتليجنسيا.. ومن تبقى منهم...
وهكذا تمكن المشروع الأمريكي ــ الصهيوني من تفتيت صمودنا من الداخل... وكانت الضربة القاضية بإطلاق مشروعهم الذي سموه " الـربـيـع الــعــربــي " والذي نرى نتائجه سواء في سوريا والعراق ومصر وليبيا ولبنان, والعديد من البلاد العربية.. والذي نرى فيه ظهور جحافل عجيبة غريبة من مقاتلين مستوردين ومحليين, مهمتها القضاء وتفجير وخنق كل محاولات الخروج عن هذا الديكتات الأمريكي ــ الصهيوني العالمي... وتفتيت بلداننا كلها, كما فتتوا ما تبقى من فلسطين والعراق وسوريا ولبنان.. كما فتتوا السودان.. وجعلوا من القتل والغزو والتهجير.. شريعة دائمة.. حتى لا تتبقى لدينا أية ذرة مقاومة... باندوستانات مجزأة فقيرة جائعة محصورة مطوقة.. يحكمها أمراء كراكوزيين مهبولين ببعض سلطة وهمية... بينما مشاريعهم تنفذ و تتوسع.. ومستعمراتهم تزدهر.. وبترول العرب كله.. وحياة العرب وأولادهم تحت السيطرة الدائمة لهذا الديكتات الأمريكي الصهيوني.. أو بالأحرى الصهيوني ــ الأمريكي...
دائما كنت أتساءل, منذ تعلمت أولى مبادئ القراءة والكتابة والتفكير.. لماذا غرق مشرقنا وكل العرب الذين يحيطون بـه, بهذه الهلوسات الدينية وهذا الغباء المستشري.. وأبشعها مثال " اللي بياخد أمي.. بسميه عمي" أبشع عادات الاستزلام للقوي... بدأت أتساءل.. لماذا بعد أن عرفنا واكتشفنا أقدم الحضارات الإنسانية ووزعناها على العالم كله.. غرقنا بالترهات والأحقاد والتمزقات الطائفية.. حتى أصبحنا أذل أذلاء العالم.. وعبيده وخدامه.. لا قرار لنا.. ولا كرامة ولا عزة.. حتى أصبحنا غــجــر البشرية... مع كل احترامي للغجر؟؟؟!!!...
ماذا عملنا لبلادنا منذ استقلالها, بعد نهاية الحرب العالمية الثانية, حتى هذه الساعة... هل نحن حقا شعوب محترمة ذات سيادة وعزة وكرامة.. أم أننا ما زلنا نأكل ونشرب ونصلي وننكح وننام.. عندما يقرر لنا أن نأكل ونشرب ونصلي وننكح وننام... لا نملك أية حرية ولا أمكانية تنقل أو إبداع أو اختراع.. ولا ننتج حتى قــلــم رصــاص... حرياتنا معلقة.. حياتنا معلقة.. بلا أمن أو أمان.. وبلداننا وقرانا اليوم ممزقة متفجرة.. وآلاف وألاف من أبناء شعوبنا همها الوحيد البحث عن "فــيــزا" يــمــن بها علينا مسيو هولاند أو مدام ميركل... واللاجئون الهاربون يموتون بالمئات في قوارب المافيا التركية والأوروبية التي توعدهم بالوصول إلى شــاطئ أوروبي.. وتتركهم عرضة للجوع والعطش والموت.. قبل الوصول إلى أي شــاطئ... بعدما كنا نستقبل ونحضن كل تعساء الحروب والجوار... أصبحنا مهجرين لاجئين هاربين خائفين جائعين منبوذين.. على شــواطئ وحدود العالم...
وحكامنا؟؟؟... وحكامنا؟؟؟... أو من تبقى منهم؟؟؟... لم تتغير خطاباتهم العنترية الدونكيشوتية...كأنهم أعادوا القدس وحيفا ويـافا والجولان.. وحتى الأندلس... مشــاركين.. متقاسمين مع الخليفة الإسلامي الجديد, كل ما تبقى على هذه الأرض من حزن وعتمة وغباء... كأنما... كأنما كل شــيء تــمــام... حسب الجواب الشامي الدارج... حتى بأبشع النكبات.....
وما زلنا نأمل وننتظر حلا من أبن عمنا... باراك حسين أوباما...
أما أنا لا أنتظر لا من السماء.. ولا من هذا الانسان.. أي حــل!!!.......
وأعرف أن كلماتي هذه كالعادة في عالم العربان... صــرخــة ضــائــعــة في وادي الــطــرشـــــــان........ نقطة على السطر.
*************
على الهامش:
بعدما كان من أصعب المستحيلات, وبحاجة إلى عديد من الوثائق الصعبة, أو أوراق استضافة من قريب مقيم في البلد الأوروبي, لأي سوري أو عراقي للحصول على فيزا إلى بلد أوروبي. وبعد دفع الرسم والنفقات الباهظة, وبعد انتظار يدوم عدة أسابيع يتلوها 99% من حالات الرفض... فتحت كل من سفارات الاتحاد الأوروبي فجأة من بداية هذا الأسبوع.. في بيروت وعمان ... وخاصة سفارات كل من السويد وفرنسا وألمانيا للمواطنين السوريين والعراقيين المسيحيين, بتسهيلات خاصة للحصول على فيزا سياحية لمدة ثلاثة أشهر, مع علم هذه السفارات, أن غالب طالبي هذه الفيزا فور وصولهم إلى بلد أوروبي, سوف يطالبون بإقامات لجوء.. أو أية وثيقة أخرى تؤمن لهم الإقامة الطويلة.....
ما هو سبب هذا الانفتاح المفاجئ للمسيحيين السوريين؟؟؟... هل هي بادرة إنــســانيــة؟؟؟... أم مـؤامـرة تهجير وتفريغ المشرق عامة, وسوريا والعراق من عناصر المواطنة الأساسية وقواعد الفكر والانتاج... حتى تسهل تفكيك ركائز البلد وقوات المقاومة ضد أساليب الاستعمار وتوسع النفوذ الصهيوني...
هذا هو الفخ الرهيب الذي يلفت إليه النظر منذ بداية السنة الماضية حتى هذه الساعة, جميع المسؤولين عن الطوائف المسيحية في سوريا ولبنان والعراق وفلسطين... حذرا... حذرا.. وألف مرة حذرا يا من تبقى من المسؤولين والمفكرين الحكماء, بكل من سوريا والعراق ولبنان وفلسطين... إنها أخطر مؤامرات القرن العشرين والواحد والعشرين عليكم... وعلى العالم أجمع... لأنها ستكون أكبر الكوارث الإنسانية... وتحويل هذا المشرق إلى أكبر مصانع إنتاج وتصدير الإرهاب العالمي.....
بــــالانــــتــــظــــار.....
للقارئات والقراء الأكارم الأحبة.. كل مودتي ومحبتي وصداقتي واحترامي وولائي ووفائي.. وأطيب تحية صادقة مهذبة.
غـسـان صــابــور ـــ لـيـون فــرنــســا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,626,273
- الخلافة و التخلف...
- سبعة ساعات هدنة؟؟؟!!!...
- رسالة إلى إخوتي المسيحيين... ومن تبقى من الأحرار في العالم
- دمFree
- معايدة؟... لا معايدة...
- هل تسمعون صوت الموصل... يا بشر.
- رسالة... إلى صديقي سيمون خوري
- تعليم التعذيب للأطفال...
- خلافة - إبراهيم - الإسلامية الداعشية...
- مظاهرات... ومظاهر عالمية...
- يا بشر... انتهت بطولة العالم لكرة القدم...
- تساؤل؟؟؟...تساؤلات ضرورية
- خربطات ديمقراطية
- داء الصمت والطرش
- وعن القرضاوي... والخليفة الجديد...
- وعن الفساد... وتماسيحه البورجوازية...
- دراسة مقارنة إنسانية... وقرارات غريبة.
- France 24... والمصداقية الإعلامية... وهامش آخر.
- أوكار الدبابير... وشعوب الغباء.
- مستر جون كيري... ايضا وأيضا...


المزيد.....




- ما هي أبرز وجهات الرحلات البحرية في العالم؟
- انقطاع الاتصالات في العاصمة اليونانية أثينا إثر زلزال بقوة 5 ...
- صحيفة: الرياض طالبت واشنطن بمساعدتها في ملء الفراغ الناجم عن ...
- واشنطن قلقة لتفوّق موسكو -الكبير- عليها في القطب الشمالي
- مداهمة مصنع ينتج -فيراري- مزورة
- "مشيئة الرب" تكلّف زوجين أستراليين غرامة بنحو مليو ...
- جانيت جاكسون و50 سانت وكريس براون بالسعودية يشاركون في حفل غ ...
- 105 آلاف يورو غرامة للمسافرة التي دفعت إلى استدعاء سلاح الجو ...
- شاهد: رجل ينزل من أحد جوانب مبنى شاهق في فيلادلفيا إثر نشوب ...
- شاهد: مغامر هولندي يقطع أطول رحلة بسيارة كهربائية صديقة للبي ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ابن عمنا.. باراك حسين أوباما