أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - من هو الأشد خطراً من داعش















المزيد.....

من هو الأشد خطراً من داعش


ياسين الياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4535 - 2014 / 8 / 6 - 17:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثبت وباليقين القاطع لكل دوائر الشكوك أن دواعش الشيعة من السياسيين الراتعين في العملية السياسية والمعشعشين داخل كواليس المشهد السياسي منذ الأحتلال الأميركي إلى اليوم هم من أشد إبتلاءات الشيعة والمكوّن الشيعي في العراق ، وأن مأساة الشيعة ومصائبهم ومحنهم ليست من الناصبين لهم بالعداء ولاحتى من ألد أعدائهم من المذاهب التكفيرية الهدّامة ومن القتلة المأجورين من شذاذ الجنس والآفاق المتشدّقين جداً لنكاح المجاهدة ورضاع الكبير بل أن الخطر الحقيقي الذي داهم الديار الشيعية هي من داخل البيت الشيعي الذي تزامن تآمره وتخاذله مع تحرّكات قذرة لأرباب داعش والقاعدة والحركات السلفية التكفيرية في المنطقة والدوائر الأقليمية ، وبات معروفاً وبالتجربة والبرهان لكل مواطن عراقي مدى جبن هؤلاء الأعراب القادمين عبر الحدود في مواجهاتهم مع أبناء العراق الغيارى حتى وجدناهم يقبّلون الأرجل والأحذية ، وهم يتوسّلون الجنود ويتظاهرون بالمسكنة ويتذرّعون أنهم لايعرفون أن الذي أمامهم مسلماً وأنّ أسيادهم أوهموهم أنّ العراقيين كفّاراً ، وهم في الحقيقة يعلمون جيداً علم اليقين أنّهم يقاتلون المسلمين الشيعة من العرب العراقيين الأقحاح ، ولكن الذي جرى ويجري بتآمر معروف من أراذل المكوّن الآخر ومن سياسييه المشاركين في العملية السياسية وبكل مفاصلها والذين شكّلوا الحاضنات الأرهابية الراعية لهؤلاء من قذارات العرب والشيشان والأفغان وبرعاية وتخاذل وغض نظر من قبل السياسيين الشيعة من المشاركين في العملية السياسية ، وهم إما يحابون الطرف الآخر ويغازلونه لغرض البقاء الأطول في السلطة وطمعاً في تأييده ، وإما يغضّون النظر عن جرائمه ويتستّرون عليها نكاية بنظرائهم من السياسيين الآخرين من الشيعة ، وبين هذا وذاك بات مشهد الدماء مرعباً وهي تسيل أنهاراً زكيّة تضمّخ الأرض ، والعدو الحاقد القاتل يجول ويصول بين أتون المفاصل الموجعة للشيعة ليضربها في مقتل بمفخخاته وكواتيمه وعبواته الناسفة من خلال تسهيل خروقاته للأجهزة الأمنية وتأمين وصول مفخخاته لأي مكان فيه يروم القتل والتفجير ، وباتت سيارات المسؤولين في الدولة تلك التي لم تقف عند السيطرات لدى نقاط التفتيش ومن بينها خاصة سيارات أعضاء مجلس النواب والوزراء المتهم الأول بالتورّط بنقل مواد التفجير وحتى الأنتحاريين أنفسهم من مكان لآخر ، وليس أدلّ من ذلك على تورّط النائب محمد الدايني في تفجير كافتيريا النواب بعد إستراحة المجلس عقب إحدى جلساته ، والتي تخلّف فيها النواب السنّة عن الخروج من القاعة لعلمهم طبعاً بما سيحدث بعد قليل ، ولكن يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ، ومع كل هذا الذي جرى ويجري يحابي الكثير الكثير من النواب الشيعة زملاء لهم خونة ومتآمرين بل ومن الذين يشتمون الشيعة ليل نهار ، وليس أدل على أطراف شيعية كانت تدافع بأستماتة عن النائب القذر أحمد العلواني الذي وصل به الأمر أن يصعد منابر السوء ويشتمنا بمكبرات الصوت علناً وجهاراً وفي وضح النهار وتحت ضوء الشمس ، وما يحتار به المرء من أمر أن ضبّاطاً كثيرون ومن القيادات كانوا يعلمون جيداً أن هناك حركة غير طبيعية تجري داخل المدن الغربية ومنها الرمادي والفلوجة لنقل أسلحة وهاونات وقاذفات ، ويجري تفريغها في بيوتات وأماكن كانوا يعرفونها وذلك قبل مايسمى بالأعتصام وبناء المخيّمات بوقت غير قليل ، ورغم ذلك إلتزموا الصمت وتخاذلوا بل وخانوا الوطن والأمة حتى آل الأمر إلى الحال الذي آل إليه ، وتوّج ذلك الفعل الخياني بالخيانة الكبرى في عملية بيع الموصل وأجزاء أخرى من محافظات العراق ، ومع كل هذا وجدنا وبما لايقبل الشك تورّط الكثير من القادة والمسؤولين في تلك العمليات القذرة ومسؤولين شيعة في مفاصل مهمة في الدولة العراقية ومجلس النواب ، ووجدنا الآخرين منهم حتى لم يستنهضوا هممهم ولم يتركوا بيوتهم ولم يعتكفوا في المساجد ليتّخذوا منها مقرّات وغرف عمليات وقبب حركات ضد الأرهاب الداعشي الذي طرق الأبواب ، ووجدناهم بُعيد ذلك يخرجون على التلفاز يصرّحون بجمل قصيرة وعلى إستحياء وهم يستنكرون أفعال داعش وكأن الأمر ليس بهذا الحجم المهول من الخطر ، وملامح الخيانة والتشمّت بالحكومة وما آل إليه الأمر واضحاً على ملامح وتقاطيع وجوههم البائسة التي لايستطيعون مهما عملوا على إخفاء تلك ملامح التخاذل والجبن ، ووجدناهم في إنعقاد مجلس النواب الجديد وكأنهم في سفرة ترويحية ولا همّ لهم فيها سوى تثبيت عضويّتهم من خلال أداء القسم لتثبيت الأمتيازات والرواتب حتى أنهم لم يفكّروا في إصدار بيان ولو صغير لأدانة أفعال داعش والخونة من العراقيين فضلاً عن الحصانة البرلمانية التي سيعمل البعض منهم تحت لوائها على إراقة المزيد من دماء أبناء الشعب العراقي كما جرى في دورات البرلمانات السابقة ، والتي إلى الآن لم يتم رفع الحصانة عن مجرمين عتاة داخل تلك البرلمانات بسبب تخاذل أعضاء المكوّن الشيعي من أعضائه ومحاباته لأولائك المجرمين ، وقد أضحى البرلماني العراقي إضحوكة أمام المواطن العراقي وبادرة للتندّر عليه لأنه يجد فيه البطل المغوار عندما يظهر على شاشة التلفاز في لقاء مع محاور له ، فتراه عندها شريفاً غيوراً شجاعاً لايلوى له ذراع في سوح الوغى ولايخاف ولايهاب أحداً وينتقد وبشدة وبالملفات والوثائق والصور ، ووجدناه هو هو نفسه في اليوم التالي في إجتماع لهم أولقاء في بيت أحد المسؤولين أو على هامش إجتماعات المجلس وإنعقاده يأخذ بالأحضان والتقبيل كل أولائك الذين أدانهم بالأمس بالصور والملفات والوثائق ، وأن هؤلاء أضحى كل واحد منهم صورة كارتونية لن تحظى إلاّ بأستخفاف المواطنين وخيبة أملهم بهم ، وجاءت أخيراً فتوى المرجع الديني الكبير السيد علي السيستاني حفظه الله لرأب هذا الصدع الكبير والشرخ الذي بات ليس له من علاج إلاّ بهذه الفتوى التي صدرت من لدن السيد حفظه الله بتسديد ورعاية إلهية وبتقنين غير إعتيادي وذلك من خلال جعلها فتوى جهاداً كفائياً وليس عينياً ، وهبّ على أثرها جموع الغيارى من أبناء العراق لتهديم كل بنى التآمر والخيانة سواءاً داخل البيت الشيعي على الشيعة أو البيت السني على الشيعة ، وتوجهت تلك الجموع صوب معسكرات التطوع والتدريب للجهوزية والأستعداد الفوري للقتال ، وقد سدّد السيد فتواه بتوجيهات لاحقة أكدت على أن تلك الجموع يجب أن تنخرط تحت علم الدولة والحكومة ومؤسساتها الرسمية ، وهذا التوجيه حدد بالضبط مسؤولية الدولة والحكومة حصراً بالمتطوّعين وإعتبارهم جيشاً حكومياً ، وبهذا المفهوم وحده تكون الدولة الطرف الوحيد الملزم بالتسليح والتدريب والتغذية لهذه المعسكرات ، وهنا بدأ الفصل الآخر من المؤامرة التي وللأسف ربما لم تتنبه لها الدولة ، وهي غض المسؤولين ووزارة الدفاع خاصة الطرف تماماً عن إمداد تلك المعسكرات بالمؤونة نهائياً ، والأعتماد كلياً على موارد الناس الذاتية من خلال المواكب الحسينية التي نصبت خيامها لأمداد المتطوّعين بالغذاء لثلاث وجبات كل يوم ، وهو أمر لايمكن بأي شكل من الأشكال أن يدوم لأن هذه المواكب لها إمكانيات محدودة ، وهي أصلاً تعتمد على تبرّعات الناس من المدنيين الغير قادرين على الجهاد بأنفسهم ، وهنا أمر مهم أنه ولاشك سيأتي اليوم الذي ستنفذ فيه كل مخزوناتهم من الطعام ووزارة الدفاع مازالت تقف على هذا الحال متفرّجة وكأنها غير معنية بالأمر ، وهذا هو بيت القصيد أي بمعنى آخر أن هذا واحداً من تلك المواقف التي تخدم العدو ويجعل يدهم طولى بحسابات لوجستية ، والأمر الثاني هو أن الكثير من المتطوّعين هربوا من معسكرات التدريب إيّاها وهم يتحدّثون عن أمور لاتخفى على أحد النوايا من ورائها ، وفي مقدّمة ذلك ربّما هو العمل بأصرار على إفشال فتوى المرجعية وتمييع محتواها تماماً ، وأولائك الهاربين يوردون لمتحدّثيهم أنّهم يلاقون أسوأ معاملة في التدريب من خلال الضرب المبرح بالعصي والعصي البلاستيكية (الصوندات) بحجة التدريب وأنه تدريب أساسي ولابد منه حتى كسرت ذراع أحد المتطوّعين ، وبينما المقاتل والمتطوّع خاصة لايحتاج سوى إلى معلومات بسيطة جداً عن آلية البندقية والتدريب على التصويب بالبندقية ومن ثم الرمي وليس غير ، وهذا الأسفاف وهذا التعسّف حسب قول أحدهم هو مادفعه ومجموعة معه إلى الهرب والعودة إلى أهليهم ، ووجدتنا لم نجد تفسيراً لهذه الأفعال إلاّ أنّها نتاج لأموال ورساميل قطرية وسعودية هائلة ربما مدفوعة لخونة ومتخاذلين وربما حتى من الشيعة أنفسهم لأفشال فتوى المرجعية وتمييعها وإماتة فحواها فضلاً عن أن المتطوّعين في المعسكرات يشكون الجوع ليل نهار ، فيقول أحدهم وقد صرخنا ذات مرة بوجه أحد المسؤولين أما أن تعطونا شيئاً نأكله أو أن تعطونا مبالغاً من المال لنشتري مانحتاجه ، فيتم ويقول يهز لنا المسؤول رأسه موافقاً ويعدنا خيراً ثم يذهب إلى غير رجعة ، ويأتي آخر غيره ويتكرر معه نفس المشهد ، وبتنا وبات معنا كل مترقب للمشهد والأحداث في دوامة من التفكير والتحليل والتمحيص لها أوّل ولن نجد لها آخر ، فماذا يجري لأبنائنا وماذا يعدّون لهم ، ونحن نقاتل ليس عن قضيّتنا بل بالنيابة عن مكوّن آخر ضعيف ومتخاذل وقد باع نفسه للخسة والرذيلة ولنكاح المجاهدة ، والمشهد مازال غامضاً والأخبار والنتائج لفعالياتنا العسكرية متضاربة وبتنا لانثق بأي شيء ، ونتشدّق بشدة ورقابنا تهفو وأعناقنا تشرئب لتلك الساعة التي يعلن فيها القضاء نهائياً على داعش وأعوان داعش من الجبناء والمتخاذلين والخونة بشقيهم الشيعي والسني على حد سواء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,648,653,339
- الناس والمسؤول .. وإزدواجية المعايير
- قراءة .. من داخل قبة البرلمان الجديد
- العراق بين فكي .. الأنقسام والأقتسام
- لماذا .. الجهاد كفائي ؟
- التغيير .. وأبجدية الخلاف والأختلاف
- في الكهرباء .. كذبت الحكومة وإن صدقت
- أمر الولاية الثالثة حسم الآن .. ولنعمل على الولاية الرابعة
- النكوص العربي .. وقذارة التفخيخ
- المتملّقون .. ولاحسي قصاع السلطان
- قراءة مبكرة .. في نتائج الأنتخابات
- مجرّد سؤال .. إلى مفوّضية الأنتخابات
- وطاويط .. ودخلاء
- الجبن والكذب .. وجهان لعملة واحدة
- الأحزاب في العراق .. والأنتخابات
- قراءة .. في حربنا مع الأرهاب
- قراءة تحليلية .. في الأنتخابات القادمة
- الثقافة .. والسلوك الثقافي بين أتون وترّهات المتثيقفين
- العلمانية .. بين أن تكون مستبدة ، أو مصلحة وبنّاءة
- بعبع التغيير .. بين الحقيقة والواقع
- للأسف .. مازال شعبنا مسكيناً


المزيد.....




- اغتيال ناشط مدني ثالث في العراق واتهامات أممية "للكيان ...
- السيسي يدعو إلى رد حاسم وجماعي لمكافحة الإرهاب
- دفعت قاضيا للتنحي.. أرض وقفية بالخليل وهبتها السلطة الفلسطين ...
- الحبة السوداء مفيدة.. لكن هل بخورها سام؟
- السيسي يؤكد حسم الصراع بليبيا قريبا.. كيف ذلك؟
- واشنطن تشدد عقوبات إيران وتوضح موقفها من الخيار العسكري
- من -دريد- إلى -ريفين- ومن -الإرهاب- إلى -التنصت على المنافسي ...
- المهاجرون وجرائم العنف في ألمانيا.. صورة مشوهة تعيق الاندماج ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يتجه لفرض عقوبات على تركيا
- بوتين وأردوغان يؤكدان الحاجة للتنفيذ الكامل للاتفاقيات الروس ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين الياسين - من هو الأشد خطراً من داعش