أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عنف وعاطفة 1974(قطعة محادثة)لوكينو فيسكونتي:اقتحام














المزيد.....

عنف وعاطفة 1974(قطعة محادثة)لوكينو فيسكونتي:اقتحام


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 4529 - 2014 / 7 / 31 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


عنف وعاطفة 1974(قطعة محادثة)لوكينو فيسكونتي:اقتحام
الفيلم في موضوعه العام يبدو مكررا ولكن ذلك العنصر التعبيري الغامض الذي اضافه فيسكونتي الى احداث الفيلم من خلال عائلة تبدو غريبة الأطوار والتصرفات جعل من مسار الفيلم-وان لم يكن موضوعه-مختلفا نوعا ما عن مسار افلام فيسكونتي البطيئة والتي تعتمد على لحظات صمت طويلة...
الشخصية الرئيسية هي البروفيسور الستيني(برت لانكستر) وهي نفس الشخصية التي تحدث عنها فيسكونتي في فيلمه السابق موت في البندقية،ولكن القصة هنا تبدو مختلفة أو قد يكون مسار حياتي آخر لنفس البروفييسور ومع الاحتكام للمنطقية يبدو من الصعب جدا تصديق ذلك...
البروفيسور مهتم جدا باللوحات الفنية الأصلية،ومنزله الفخم وكأنه عبارة عن متحف ومكتبة في نفس الوقت،يعيش حياته وحيدا بهدوء وصمت حتى تأتي تلك العائلة الغريبة لتقتحم حياته...
بيانكا برومتي(الرائعة سيلفانا مانجانو) قدمت بالصدفة مع اشخاص لبيع لوحة للبروفيسور،ولكنها بدت مهتمة بالطابق العلوي لشقته وترغب باستئجاره منه،وطبعا يرفض البروفيسور ان يقاطع عليه احد حياته الهادئة،ولكن مع اصرارها تحصل هذه الارستقراطية على ماتريد...
بذلك يحصل الاقتحام مع ابنتها لييتا الشابة وخطيبها الشاب المرافق لها دائما(سيلفانو) ومن ثم كونراد العشيق الشاب مدفوع الأجر للسيدة بيانكا مع الممثل(هلموت برغر) وهي الشخصية الأغرب ضمن الغرابة كلها...
هناك قبول واضح من لييتا لوجود كونراد بينهم،بينما تستغرب بيانكا من اقتباسات الانجيل من قبل كونراد...
القيم الاخلاقية تبدو منهارة ضمن كل الثنائيات باستثناء الثنائية التي يكون البروفيسور طرفا فيها، لدرجة ان لييتا تحاول تصحيح مسار الأمور بين كونراد وامها...
كونراد عليم باللوحات الفنية وكان يدرس التاريخ الفني حتى التحاقه عام 1968 بحركة الطلبة ،وهذا شكل نقطة التقاء مبدأي بينه وبين البروفيسور الذي سرعان ما سيتحول الى شيء أكثر حميمية من قبيل شيء من الأبوة،ومع محاولة لييتا اقحام البروفيسور بالموضوع العائلي،إلا ان تكرار رفضه لذلك لن يؤدي سوى انزلاق عاطفي غير محسوس نحو هذه العائلة وارتباطه أكثر بهمومها...
ان كان موضوع الموت يكثر طرحه وذكره في افلام فيسكونتي،فالقصة تبدو بانها مغامرة اواخر العمر،أو ربما هي عبارة عن تذكير غير طبيعي في مسار حياة لم يكن ليملك فيه البروفيسور أي عائلة وزوجة تظهر في لقطة استرجاع بسيط وقصير على انها كلوديا كاردينيلي على اننا لم نتأكد فعليا انها زوجته،سوى من حوار ضئيل قال فيه:
درست وسافرت وكنت في الحرب...تزوجت ولكن كل هذا لن ينفع،ونحن لانستطيع ان نستشف اي ماضي واضح لهذا البروفيسور من خلال اللمحات الضئيلة التي قدمها فيسكونتي عن ماضي هذا الرجل،وهو امر كان قد استخدمه فيسكونتي في فيلم موت في البندقية...
هناك اشياء مشتركة،فمع تشابه الشخصيات هناك ايضا الجنون والهستيريا لهذه العائلة الفاشية وهي ايضا نفس التعبيرات التي استخدمها فيسكونتي في فيلم الملعونون.
البروفيسور يداهم كونراد ولييتا عراة يتبادلون القبل وستيفانو يشاركهم هذا العراء،في مثلث يشبه مثلث برتولوتشي في فيلم الحالمون...هل هذه خيانة ام هل هو سفاح قربى..هل هو هستيريا وعصاب سبق ان رأيناه قبل ذلك في تعبيرات فيسكونتي عن الجنون النازي...البروفيسور يقتحم كل ذلك
لييتا تقطع ذهوله بكلمات شعرية عن الديونسية...تحقيق السعادة...البهجة مهما كانت الطريقة او السبب
تقول له:لايوجد حياة جنسية في القبر،ومن ثم نكتشف ان هذه الكلمات التي دعونها بالديونسية هي قصيدة كونراد الأخيرة....ولكن البروفيسور لم يكن يلعب مثل هذه الألعاب
هذا التداخل...هذا الاقتحام جعل من البروفيسور يتأمل في حياته الماضية في خضم تأمله لحياة اناس آخرين غير مألوفة ابدا
الحياة بالنسية لبيانكا تعني الفراغ،تعني المال والرغبة،وكونراد يبدو انه يعيش في ذاتية شديدة حتى لو كان منضما الى حزب راديكالي في برلين،وكآن البروفيسور يخوض-لاشعوريا الآن ومع الرضا التام-في حياة عائلة مختلطة مشوشة وكأنهم في حالة تامة من السفاح،ولايبدو أن البروفيسور سيحقق شيئا ذا اهمية لأنه وبعد انتحار كونراد نرى البروفيسور على سرير الموت الأخير.
الأمور بدت واضحة،فيسكونتي يتحدث عن علاقات هشة على وضوح اقترابها،ينتقد الفاشية،ولكن الأهم من ذلك كله هو التأمل في حياة آخرين تجعلنا نعيد الحسبة كاملة مع الحياة...وحتى لو اعتبر فيسكونتي ان تلك العائلة هي عائلة البروفيسور في اللحظات الأخيرة من الفيلم،ولكن العائلة ليست تلك التي تغادر بهذه السرعة...أو ربما الذي يحدث لايحدث فعلا...
بلال سمير الصدّر 10/4/2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,834,239
- موت في البندقية1973(لوكينو فيسكونتي):عن الانسان في اقسى لحظا ...
- الملعونون 1969 (لوكينو فيسكونتي):تشكيل انتقادي حاد لمجتمع نا ...
- الغريب 1968 لوكينو فيسكونتي: اليوم بالنسبة لي هو شيء للمرور ...
- فيلم الموت1962(برناردو برتولوتشي):بين برناردو برتولوتشي وبيي ...
- Sandra1965(لوكينو فيسكونتي):عقدة اوديب الأنثوية
- الفهد 1963(لوكينو فيسكونتي
- روكو واخوته 1960 (لوكينو فيسكونتي):-عن الواقع الاجتماعي الذي ...
- الليالي البيضاء 1957(لوكينو فيسكونتي):شخصيات تقبع في مناطق ذ ...
- نحن النساء 1953 لوكينو فيسكونتي:عن الحب والحياة
- قصة جندي1958(للمخرج الروسي Grigori Chakhraj):مقدمة نقدية لأي ...
- الأجمل 1951(لوكينو فيسكونتي):عندما يحقق فيسكونتي فيلما وعظيا
- الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير ا ...
- عن لوكينو فيسكونتي وفيلم استحواذ والواقعية الجديدة مرة اخرى
- المرأة خلف الباب 1981(فرانسوا تروفو): السينما هي اسلوب سمي ب ...
- المترو الاخير 1980(فرانسوا تروفو):فيلم عن كل شيء
- الحب الهارب1979(فرانسوا تروفو):عن فيلم بطله الاسترجاع
- الغرفة الخضراء 1978 فرانسوا تروفو:تروفو والقدرات الأخرى
- الرجل الذي احب النساء1977(فرانسوا تروفو):تروفو والاحتفاء الع ...
- قصة اديلا1975 فرانسوا تروفو:لعبة الكبار
- النهار من أجل ليلة 1973(فرانسوا تروفو):قطع مونتاجي


المزيد.....




- بالفيديو.. اللاتفي بريديس يهزم البولندي غلوفاتسكي بالفنية ال ...
- -ولد عيشة فقندهار- يجر إنذارا من الهاكا للأولى والثانية وميد ...
- الباميون ينقلون صراعهم الداخلي الى المحاكم
- دراسة: الموسيقى تخفف آلام مرضى السرطان وأعراض أخرى
- فيوري ينهي نزاله أمام شفارتس بالضربة الفنية القاضية (فيديو) ...
- العثماني أمام نساء حزبه: جهات عاد قطَّر بها سقف السياسية تست ...
- بوريطة: المغرب مستعد لفتح صفحة جديدة من التعاون مع السلفادور ...
- أحلام توجه رسالة لمحمد بن راشد
- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...
- ظهور جريء للفنانة اللبنانية مايا دياب بفستان شفاف


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - عنف وعاطفة 1974(قطعة محادثة)لوكينو فيسكونتي:اقتحام