أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - لبنان: الطائفية والحروب














المزيد.....

لبنان: الطائفية والحروب


عبدالله خليفة
الحوار المتمدن-العدد: 4526 - 2014 / 7 / 28 - 09:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



جغرافية لبنان الجبلية العالية وتشكل مدنه وراء هذه الجبال الحارسة الصادة لطغيان ملوك الشرق وأباطرته الباذخين الناهبين السرمديين، هي التي أعطتْ مدنَهُ وأريافه إمكانيات أن تكون لها رؤوسٌ عالية، وإرادةٌ نضالية، حين جمعت هذه المدن بين الأسوار وروح النضال وعقلية البحث والتجارة.
ولكن الحرية غير مكتملة لأن المدن على مرمى حجر من طغاة الشرق، كما أن هؤلاء قادرين على التسلل بين الجبال وحرق المدن أو الاستيلاء عليها.
ولهذا كان لبنان وما يقاربه من سوريا هو أرضُ المنفيين، والمهاجرين المعذبين، والتجار المغامرين، ولم تفلح ثورتهُ الفكريةُ الديمقراطية وانتقلتْ لبلاد الأغريق حيث الاتساع الكبير والحماية الجغرافية المنيعة.
فاضتْ عليه الدياناتُ والإمبراطوريات المسيحية والإسلامية الشمولية بآثارها، وجاءه المعذبون والمناضلون الذين فشلوا في نضالاتهم، والموظفون الحاكمون مندوبو الدول، فتكونت فيه فسيفساء دينية مذهبية اجتماعية، من موظفي الخلفاء الراشدين إلى حكام الخلافات الاستغلالية التالية. من قادة يرسلهم عمر بن الخطاب إلى القبيلة العربية المهزومة بعد حرب صفين، وزُرعت فيه كلماتُ المنفي المناضل أبوذر الغفاري وقوى الحلم الإسلامي بالعدل واصطفت إلى جانب المعذبين المسيحيين الهاربين من الاضطهاد إلى جانب القوى الحكومية والغنية المسيطرة.
تأسست المدنُ السنية كقوى معبرة عن الدول المسيطرة فيما بقي الفلاحون في المسيحية ثم في المذاهب الإسلامية المعارضة.
لم تعد المدن التجارية الموانئ المزدهرة هي فقط ما ينتجه العربُ المسيحيون والمسلمون بل الأرياف المزدهرة والمحمية بالأحراش وغابات الأرز التي صارت عنواناً للحماية وشموخاً واختباءً.
زرعتْ فيه الدولُ المسيطرة الأحقاد الدينية والشكوك، فكلما جاءت قوة مهيمنة قتلت أصحاب العقائد الأخرى، ونفخت في عقيدتها بالأجهزة وموظفي الخراج مصاصي الدماء.
في القرون الحديثة غدت هذه الفسيفساء الدينية الطائفية ساحات للشطرنج السياسي، فالإقطاع الزراعي ومادته الخام المستغلة الفلاحون، هو الرقعةُ الكبرى التي تجري فوقها خيولُ المصالح، وكل إمبراطورية تتقدم بمجموعة من البيادق الاجتماعية السياسية، الامبراطورية العثمانية ختام التسلط الإقطاعي أخذت تواجه تمرد الفلاحين المُحرَّضين من قبل الغزو الغربي الاستعماري، وشكلَّ هذا التغلغل الغربي أدواته من خلال الثقافة الدينية السياسية فحافظ على الإقطاع الديني السياسي كواجهة زائفة للحضارة الأوربية المسيطرة، وجعل الدين الإسلامي بمذاهبه أكسسوارات مكملة للسيطرة العليا المارونية.
السنة في نموهم المدني، والشيعة بكدحهم الفلاحي، يقدمون البضائع للتاجر الماروني، كوكيل للاستعمار الفرنسي، لكن المسلمين من خلال توالدهم الكثيف، وحراك منطقتهم التي يسيطرون عليها، وصراعهم مع اليهودية، راحوا يغيرون الثالوث اللبناني أو يسقطونه فوق رؤوسهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,155,882
- جذور الشمولية في المذاهب الدينية (1-2)
- أساسُ الخرافةِ الدينية
- الرأسماليةُ الحكوميةُ استبدادٌ ديني
- النساءُ والسياحةُ
- السياحة بابٌ مهمٌ للعيش والتقدم
- ضرورة الطليعة الوطنية التقدمية
- مسؤول إعلامي متفتح
- سوريا العواصف والمذابح (3)
- سوريا العواصف والمذابح ( 2)
- سوريا العواصف والمذابح (1)
- أي رقابة هذه؟!
- الجيتوات والمذبحة
- أهو اقتصاد حر أم موجه؟
- تحويل الثقافة إلى خرافة
- فوضى كارثية
- العلمانية كخطٍ سياسي حاسم
- مشروعُ الدولة الوطنية العلمانية
- جذورُ الكتابة الفارغة
- الناقد ذو الرأسِ الفارغ!
- حاوي ومناضل عالمي!


المزيد.....




- بعد آلاف الأعوام.. -العملاق المرتعش- أكبر كائن حي في العالم ...
- أزمة دبلوماسية بين الإكوادور وفنزويلا على خلفية تصريحات بحق ...
- -اختفاء- مصطفى النجار يثير ضجة بمصر.. والسلطة تنفي علمها بمك ...
- مرتكب جرائم القتل المتعددة الفرنسي ميشال فورنيريه يواجه زوجت ...
- مشادة بالبيت الأبيض بين كبار مساعدي ترامب حول الهجرة غير الش ...
- مرتكب جرائم القتل المتعددة الفرنسي ميشال فورنيريه يواجه زوجت ...
- مشادة بالبيت الأبيض بين كبار مساعدي ترامب حول الهجرة غير الش ...
- احتيال بعشرات مليارات اليورو على دول أوروبية
- جاويش أوغلو: لم نقدم أي تسجيلات لواشنطن بقضية خاشقجي
- دعوة لحضور أشغال الدورة الثالثة للجنة المركزية


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - لبنان: الطائفية والحروب