أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - فيلم الموت1962(برناردو برتولوتشي):بين برناردو برتولوتشي وبيير باولو بازوليني-الموت يحيط بالاشياء














المزيد.....

فيلم الموت1962(برناردو برتولوتشي):بين برناردو برتولوتشي وبيير باولو بازوليني-الموت يحيط بالاشياء


بلال سمير الصدّر

الحوار المتمدن-العدد: 4518 - 2014 / 7 / 20 - 01:39
المحور: الادب والفن
    


فيلم الموت1962(برناردو برتولوتشي):بين برناردو برتولوتشي وبيير باولو بازوليني-الموت يحيط بالاشياء
كما عرفنا فهو الفيلم الأول لبرناردو برتولوتشي،وهو من كتابة الشاعر والمخرج الآخر بيير باولو بازوليني.
مع بداية الفيلم هناك امرأة مسجية على الأرض من تحت جسر يطل على نهر كبير....والافتتاحية ستكون مع شاب يدعى ب(Maialetti Luciano)...
ينتقل برناردو برتولتشي بين الشاعرية وبين الجمال،فمن اللقطة الأولى ومع تلك المرأة الملقية على وجهها تحت الجسر، والريح تحرك الأشياء من حولها وتعبث عبثا خفيفا بشعرها وملابسها...
هذه اللقطة تؤكد على الفردية،وتؤكد ايضا على اللمسة الفنية وان كان الفيلم (كوحدة واحدة) متوسط المستوى الفني ولكننا كالعادة نتبع السمات المميزة لمخرج كبير قادم بقوة...
بداية التحقيق:
يجلس على كرسي في مكان فارغ ومن خلفه ظله الذي يبرز بشدة,,,دائرة تحتل اللقطة ومن ثم تتوسع ليحتل هو اللقطة...
لقطة فيها شيء من التعبيريين،وهذا الأسلوب بالتأكيد ليس اسلوب بيير باولو بازوليني،خاصة ان الفيلم يتخلله لحظات صمت طويلة ملحوظة وتسكع ليلي يبدو احيانا من دون هدف،والفيلم تحديدا يتناول تلك البيئة المتدنية من الشباب واللصوص الصغار الفقراء،واحيانا الباحثين عن الحب،ولكن موضوع الفيلم الذي يبدو احيانا تأمليا هو بعيد كل البعد عن الواقعية....برتولتشي وان كان قد عاصر ذلك الجيل الذهبي الذين كانت الواقعية بداية انطلاقتهم الفنية،ولكن لم يعرف عن برتولتشي يوما بانه كان قد ابدى اي اهتمام بالواقعية,,,,
Maialett مستلقي على الأرض في ذلك المنتزه المعزول الذي يمارس فيه السرقة وعلى حين غرة من عشاق مشغولين بالحب...يصمت مطولا..يتأمل...يصرخ فاتحا فاه في لقطة مقربة close up...
هذه الحبكة كنا قد عرفناها في فيلم اكاتوني ولكن مع تكثيف شديد للعالم والألم الواقعي ومن دون ان نلحظ فيها مثل هذه اللقطة...
يتخلل هذا التحقيق اشخاص آخرين،فهناك شخص في الثلاثينات ومتزوج وفي نفس الوقت يخوض في قصة حب الآن ويتمتع بحس عالي من عدم المسؤلية..
إذا هناك شيء في الفيلم من حس واقعي وهو الأمر الذي قلنا عنه بانه لم يميز برتولوتشي ذات يوم،واشخاص هامشيين،كل منهم يتسكع بطريقته الخاصة وروما هي سيدة الموقف مع موضوع لازال مختلطا.
هل هذا الفيلم الذي نفاه برتولوتشي عن نفسه هو من صناعة برتولوتشي ام من صناعة بازوليني...؟
بازوليني حاد وصارم وعندما اراد ان يكون واقعيا فعل ذلك ولكن على طريقته الخاصة،وبازوليني طوال مشواره الفني لم يجعلنا نشك ولو للحظة عن ماذا اراد هو ان يتكلم،باستثناء فيلم وحيد هو فيلم توريما الذي اوقعنا فيه ببعض الالتباس.
الفيلم هو عن تحقيق بموت عاهرة...ولكن هذه السردية الفردية...المونولوج الداخلي...العمق الذاتي...
كل ذلك لايبدو قريبا سوى من برتولوتشي..
دعونا نذكر كلمة للنقاد ونتفق معهم عليها:
...فموضوع الفيلم ينتمي لبازوليني بينما اجواء الفيلم هي من صناعة برتولتشي والنتيجة الحاسمة التي لانستطيع التغاضي عنها ان فيلم الموت هو الفيلم الأول لبرتولوتشي...فهذا التحقيق الذي يعتمد على سرد آخر الساعات في حياة كل شخصية قبل حدوث القتل لايوجد الشيء الكثير لنقوله عنه،وهي شخصيات من القاع الاجتماعي حتى لو كان من ضمنها جندي فتي في بداية حياته يعمل على ملاحقة الفتيات...ولكن هلى النهاية سوف تكون حاسمة في هذا الفيلم؟
الفيلم بسيط وخالي من الاشكالية بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة،ولكن في النهاية هو فيلم تعاون عليه شخص يدعى ببازوليني وشخص آخر يدعى ب برتولوتشي،ونحن نعرف انه من الخطأ الكبير الحكم على هذا الفيلم بانه عن جريمة أو نعطيه اي طابع بوليسي أو هيتشكوكي وهذا شيء لم نألفه في مسيرة كلا المخرجين،وموضوع الجريمة بحد ذاته يعتبر قناع سردي لأشياء واهتمامات اخرى عند كلا المخرجين...
عن التقاطعات اللحظية في حياة هذه الشخصيات:
هذه التقاطعات بين الشخصيات يجمع بينها شيء واحد...هو الجريمة
ونحن لانعرف ان كان برتولوتشي خلق متعمدا هذه الشخصيات أو هو الموضوع الذي هو من كتابة بازوليني اصلا هو الذي فرض عليه ذلك،وان كان الأمر تنقصه (البدعة القدرية) التي كان يحيط بها كيسلوفسكي شخصياته على ان هذا الأمر يشبه كيسلوفسكي الى حد ما...
هذا العالم الذي على الرغم من خشونته يبدو ناعما ورقيقا جدا،هو بالتأكيد من صنع برتولتشي وليس الروماني الخشن بازوليني..
نحن نستطيع ان نصيغ قصة اخرى تبدو احداثها مختلفة تماما،هذا ان اردنا ان نخضع هذا المجرى الهادئ والمسار الاسترجاعي(فلاش باك) لبازوليني،ولكننا لانريد ذلك حقا...نحن نرغب ان يظل هذا العالم من صياغة برتولوتشي...
ومع تقاطع كل تلك المسارات،ولكن العاهرة ذات مسار وحيد،فهي تقف في ذلك الركن المنزوي في ذلك الوقت المنزوي من الليل،ولكن في النهاية يتعمد برتولوتشي ان يكشف كل الحقائق وبسهولة،على اننا قلنا سابقا ان موضوع الجريمة ليس هو الموضوع الذي كان يهم بازوليني ولا حتى برتولوتشي.
يقدم بازوليني في نهاية الفيلم طرحا وجوديا لموضوع الموت..
الموت مستمر مهما كانت الأسباب ومهما كانت الطريقة...
هذا التأويل قدمه بازوليني على شكل كلمات نطق بها راوي مع نهاية الفيلم،وهذا الاسلوب رأيناه والفناه في افلام بازوليني....الموت يحيط بالأشياء
بلال سمر الصدّر 22/3/2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,781,178
- Sandra1965(لوكينو فيسكونتي):عقدة اوديب الأنثوية
- الفهد 1963(لوكينو فيسكونتي
- روكو واخوته 1960 (لوكينو فيسكونتي):-عن الواقع الاجتماعي الذي ...
- الليالي البيضاء 1957(لوكينو فيسكونتي):شخصيات تقبع في مناطق ذ ...
- نحن النساء 1953 لوكينو فيسكونتي:عن الحب والحياة
- قصة جندي1958(للمخرج الروسي Grigori Chakhraj):مقدمة نقدية لأي ...
- الأجمل 1951(لوكينو فيسكونتي):عندما يحقق فيسكونتي فيلما وعظيا
- الأرض تهتز 1948(لوكينو فيسكونتي):الوثائقية كافضل حل لتصوير ا ...
- عن لوكينو فيسكونتي وفيلم استحواذ والواقعية الجديدة مرة اخرى
- المرأة خلف الباب 1981(فرانسوا تروفو): السينما هي اسلوب سمي ب ...
- المترو الاخير 1980(فرانسوا تروفو):فيلم عن كل شيء
- الحب الهارب1979(فرانسوا تروفو):عن فيلم بطله الاسترجاع
- الغرفة الخضراء 1978 فرانسوا تروفو:تروفو والقدرات الأخرى
- الرجل الذي احب النساء1977(فرانسوا تروفو):تروفو والاحتفاء الع ...
- قصة اديلا1975 فرانسوا تروفو:لعبة الكبار
- النهار من أجل ليلة 1973(فرانسوا تروفو):قطع مونتاجي
- فتاتان انجليزيتان1971(فرانسوا تروفو):عن جولي وجيم وفيلم خارج ...
- رواية الضائعون
- طريق مولهولاند2001ديفيد لينش:ديفيد لينش مخرج أدق التفاصيل
- سرير ولوح 1970 فرانسوا تروفو:استكمال اخير لمسيرة انطوان دوني ...


المزيد.....




- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟
- زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفق ...
- مكتبة قطر الوطنية.. تواصل ثقافي مستمر في زمن الحصار
- فيديو لمدحت شلبي حول -اللغة الموريتانية- يثير موجة سخرية عبر ...
- بالفيديو: فنان أفريقي يجسد أسلافه في العبودية
- حول مؤتمر البحرين... وزير الثقافة الفلسطيني يوجه رسالة للشعو ...
- صدر حديثًا: كتاب -من برج بابل إلى أبراج نيويورك-
- بداية ونعي وأتباع -فشي شكل-!!
- فيلم -الممر-.. خطوة للأمام أم تقليد لسينما الحرب الأميركية؟ ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال سمير الصدّر - فيلم الموت1962(برناردو برتولوتشي):بين برناردو برتولوتشي وبيير باولو بازوليني-الموت يحيط بالاشياء