أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - السكون الذاتى و البيات القسرى للمواطن المصرى














المزيد.....

السكون الذاتى و البيات القسرى للمواطن المصرى


أحمد سيد نور الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4514 - 2014 / 7 / 16 - 08:32
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فى الفائت من الزمان كانت هناك عقوبات سياسية تنال المغضوب عليهم فى نظر الحكام و الحكومات المحلية أو سلطات الأحتلال الأجنبية و منها الأقامة الجبرية و النفى الأختيارى
و الملاحظ الآن لوضع و حالة البلاد أن المواطن المصرى صار يتأرجح بين العقوبتين ضمنيا لا علنيا فمن يترجل بشوارع مصر المحفوظة ينتابه شعور و مشاعر سلبية تجاه بيئته أو غابته و يضطر لأقتباس صفات و خصائص كالحذر ،الخداع ،المكر ،المراوغة و الجبن كما حال كائنات الغابات و الأحراش فلا قوانين تنفذ و لا قيم و سلوكيات تتبع
فخذ كمثال بانورما لما يحياه المصرى الصبور
أبواق سيارات و صفير مؤذى للسمع ناتج عن إحتكاك الأطارات بشريط الأسفلت أو مهارات شباب عاطل لرسم منحيات و خمسات على الأرض دون الأكتراث بحياة الغير ،عويل و صراخ أبغض و أنكر من الحمير فهذ ينادى على سلعته و ذاك يسب من يجادله أو يعاتبه سائق كان أو حتى عابر طريق يحمل شهادة جامعية أو أمىّ لا تميز
و تصطدم بشباب عاطل مهنيا و تائه بل أحيانا فاسد لا أمل لديه بحياة كريمة و حاضر لا مستقبل إنسانى فليجأ للهروب من واقعه بالتمرد أحيانا و السباحة ضد التيار أو بالغياب فى حضرة المخدرات
أضحى المصرى الغلبان المسالم و المطيع لما يلفظه الحكام مهاجرا ،هاربا أو فارا ببقايا عقله و أشلاء إنسانيته للخارج و هذا يعدل النفى الأختيارى أو قابعا بحجره قسرا لا يغادره إلا قليلا حيث تغفو الشياطين من الأنس و تستريح الأرض من جرائم الخلق و ما عدا ذلك فأنت أى المصرى مفقود ،مهان أو مصاب ولو بأحتمال
التمحور و التمركز حول الأنا المصرية فالمعظم فقد الثقة فى إدارة الحكومة و مبدأ السلم و السلام بين الناس فنظر لبلده على أنها محمية طبيعة لمجموعة من الكائنات !!! تتعامل مع بعضها بغريزة البقاء للأقوى
فالجار يتوهم أنه مالك للعقار منفردا فى المقام لا شريك له أو مشارك فى فضاء و حيز السكن العام فلربما غير و عدل من ديكورات تخلف تصدع بالمبنى أو تضر بمن تحته أو عن يمنيه و شماله من السكان مخاصما الغير فى دعم و صيانه المنافع و العامة ظانا أنه التعاون و التكامل من المحظورات .
و البقال أو التاجر يلتهم مساحات من الشارع ليعرض الفضل من منتجاته ولا مانع من تغير أرضيات الرصيف الخشنه باخرى من الرخام لتأصيل و تقنين الوضع الجديد و لاعزاء لكبار السن فهو كمين لأختبار صلابة عظامهم و كسب لأطبار جبر و تثبيت الكسور للبنى آدميين
أما الحاتى فيصبغ المجاورين بلون فحمه و سناج حرقه و يهدى لصدورنا سدادات من الدخان ما يصيب الأغلب بالربو الشعبى و حساسيات بالبصر حفظكم الله
و ملاك السيارات يحقنوا الأماكن المختارة بخوابير و أعمدة لصنع جراج خاص على حساب الدولة منتهكا الطريق العام
و لسان حال الكل الحكومة فى سبات و إنشغال فما تحرزه من نقود سائله كما التهرب من الضرائب أو سرقة الخدمات أو تخطفه من أمتار عينيه يكفل لك البقاء بمحمية الغاب
ثم طفح الكلمات و تدشين قاموس لمصطلحات حقيرة ووضعية ما جعلنا متبلدين لا لسماعها من العامة بل تلتقطها الأذن داخل العمل و خلال الأحتفالات الأجتماعية تعليقا على الأحداث أو تندرا على أمور يشارك فيها بنات حواء لا إعتبار لمعاير أو إختلاف !
عسى الكتابة أن تخفف من ألم ووجع المعاناة و لربما القراءة للمقال أن تهدىء الغير حيث يدرك أن المعاناة و الكبد مشترك لا يقيده حدود محافظة أو مكانة طبقه إجتماعية .

شكرا لمن قرأ و إستفاد و تحياتى لمن زار و رحل فى سلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,609,211,953
- الطيب والساذج بين الأنا و الآخر
- مع بعضنا حتى حين ! -2
- مع بعضنا حتى حين !
- حماقة سياسية و سذاجة شعبية
- إنقلابى أو إخوانى لا ثالث بينهما
- بين الأغانى الأعلانية الموسمية و الوطنية ...
- شيوع العلاقات الأفتراضية و إنحسار العلاقات الأنسانية.
- الدول التائهه لا النامية ...
- الحنين إلى الماضى ...
- حصريا...فضائيا معنا تتجرد إنسانيا.
- فوضى الفضاء الرقمى .
- نيولوك المشير !
- ترميم العربى أو إندثار دول و كيانات .
- الهاشتاج المسىء
- تعرية الذات و الكشف النفسى للرؤساء
- دار المشردين لا المسنين !
- الشهادات العلمية ورق يانصيب غالبا
- حكيم روحانى حضرتك ؟
- رسائل إلى زملاء العمل
- وساوس البعض تجاه النساء


المزيد.....




- موسكو تستعيد أطفال روسيات محتجزات في العراق بتهم إرهاب
- طالبان تطلق سراح أمريكي وأسترالي كانا محتجزين في أفغانستان
- موسكو تستعيد أطفال روسيات محتجزات في العراق بتهم إرهاب
- طالبان تطلق سراح أمريكي وأسترالي كانا محتجزين في أفغانستان
- أسباب آلام الظهر.. حياتية ومرضية ونفسية
- ميسي بطل عرض سيرك -دو سوليه - في برشلونة
- مفكر فلسطيني: تصريحات بومبيو بشأن المستوطنات الإسرائيلية دلي ...
- ترامب: بيلوسي -المجنونة- تريد تغيير نظامنا الانتخابي
- -خطة عاجلة-...-جهات عليا- في السعودية تصدر توجيهات جديدة
- على وقع الاحتجاجات... الحكومة العراقية تتحدث عن تعديلات وزار ...


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد سيد نور الدين - السكون الذاتى و البيات القسرى للمواطن المصرى