أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - دولة مؤسسات أم دولة رئاسات؟ .....الميزانيه دليل














المزيد.....

دولة مؤسسات أم دولة رئاسات؟ .....الميزانيه دليل


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 06:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المفروض ان العراق دوله ديموقراطيه محكومه بدستور مكتوب ومعلن وتم إستفتاء الشعب عليه , ولا شك بمسلمة معروفه في البلدان الديموقراطيه هي عدم تعطيل الحياة اليوميه من خلال بنيه مؤسساتيه تكون قادره على ادارة عمل الدوله بكل مفاصلها تحت اي ظرف ... سيستوقف من يتابع وضع العراق الشلل البادي على الاداء الحكومي جراء الاخذ والرد في مسألة تحديد الرئاسات الثلاث رغم ان مايسمى بالتجربه الديموقراطيه قد مر عليها اكثر من 11 سنه لم تستطع خلالها ان تبلور سياسه مؤسساتيه واضحه تتحمل مسؤولية ادامة والحفاظ على منهج عملي يثبت حيويتها والتزامها برنامج حكومي محدد ومهام يوميه لايُربكها ما يجري في كواليس السياسه.
من بين مظاهر عديده داله على ما ذهبنا اليه هي مسألة عدم اقرار الموازنه , رغم انها عمليه مهنيه لايحددها الانتماء الحزبي او الطائفي للقائمين عليها لو عوملت فعلا كقضية حسابات ماليه ومنهجيه اقتصاديه لا تخضع لصلاحيات من هم خارج دائرة وزارة الماليه إلا لشؤون الرقابه المنوطه بالمجلس النيابي ولجنة النزاهه ودائرة الرقابه الماليه , يفترض بتلك الوزاره ان تتقدم بحساباتها الختاميه ضمن سقف زمني محدد لتطرح مشروع الميزانيه اللاحقه بعد مصادقة الحسابات الختاميه السابقه في دوره شبه رتيبه ناظمه للاداء الحكومي , لكن ما يحدث الان من مظاهر الشلل والاخفاق في العمل اليومي بشتى دوائر الدوله بحجة عدم إقرارالموازنه يدل على تابعية وزارة الماليه أولا لشخص الوزير بحيث تتوقف العديد من الانشطه بغيابه او استقالته او انسحابه وما الى ذلك من مظاهر رافقت الارباك السياسي المشوب بالمطارحات ولعبة جر الحبل التي يعقبها دائما أوامر رئيس الكتله بسحب وزراءه عند تصاعد اي موضوع خلافي وما اكثرها في ظل سياسة المحاصصه .
ولا يخفى على لبيب ان المجلس النيابي سيصادق باسرع وقت ممكن على اي ميزانيه تطرح عليه بعد مناقشات واجراء تعديلات واستبدال بنود ليس إلا , وهذه الاجراءات الروتينيه لاتستغرق كل هذا الوقت الذي استنفذته السلطات التشريعيه والتنفيذيه دون إقرار , ويحتج المجلس النيابي بحجج مقبوله من حيث عدم تقديم الحسابات الختاميه لعدة سنوات مع وجود مظاهر فساد محسوسه ليس اقلها استخدام المال العام لنشاطات حزبيه وانتخابيه للكتل النافذه , وهذا يجعل الكثير من الفعاليات شبه متوقفه ولربما ضاعف من الضغط على السلطه التنفيذيه مستجدات الوضع الامني وما تتطلبه من صرفيات لتغطية تكاليف ساحة العمليات واسعاف طلب القطعات .
ان اي دوله تحترم مواطنها وتحرص على تصنيفها ضمن الدول الحديثه تعتمد مبدأ التخطيط بوضع برامج سنويه وخمسيه والى مديات زمنيه ابعد ليكون المنجز متسقا متواصلا مع ماقبله ممهدا لما بعده لكي يأتي متراكم العمل شاهد حضاره ومؤشر بنيه منضبطه بضوابط حضاريه بعيدا عن العشوائيه تحترم الزمن وتحرص على تبويب انفاق المال العام .
وحين نُخِضع مجريات الامور بالعراق الى هذه الضوابط سنجد ان الدوله بسلطاتها جميعا قد اسهمت باهدار المال العام وتعاملت مع الزمن بعدم احترام حتى في حالة عدم انفاقه , لان مهمة الاجهزه الحكوميه هي صرف هذا المال بطريقة راشده لغرض الارتقاء بمستوى الخدمات والانشطه والفعاليات التي تعتبر عقدا بينها وبين المواطن يترتب على الاخلال به الاحاله الى الجهات القانونيه المختصه .
غير ان حالة القصور الحكومي الواضح في عملية إطلاق الانفاق لاتعتبر الداله الوحيده التي تستدعي المقاضاة , بل ان الانفاق غير المدروس والذي شابه الفساد في مارُصد للوزارات التي اثقلت كاهل الميزانيه في سنوات سابقه لغرض تغطية تكاليف ماوعدت به من زيادة توليد الطاقه الكهربائيه ومواد البطاقه التموينيه وبناء المدارس والمستشفيات , اضافة الى صرفيات وزارتي الدفاع والداخليه وصفقات توريد الاسلحه واجهزة الكشف عن المتفجرات ... الخ .
نأمل ان تؤخذ هذه الامور في نظر الاعتبار باي مفاوضات قادمه لتشكيل الحكومه من اجل الوطن والمواطن ويكفي ما ضاع من الزمن من اجل الكتل والرئاسات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,334,010
- بعد كل ما جرى...
- حَسْنَهْ
- بعد ضياع المقاييس
- إستقلال... أم إستغلال
- وبعض (الرئاسات) إبتلاء
- بدأ المخاض ...فهل نأمل وليدا وطنيا؟
- بالعراقي
- لاتزايدوا ولا تدعوا
- الحرب الاهليه... ما الذي يُبعِد شبحها وما الذي يجعلها أمر وا ...
- للعراق ... الوطن
- يوميات عراقيه
- الطواريئ ... و(الطراطير)
- بعض الغزاة أنبل
- ماحك جلدك مثل ظفرك
- الوهن يتبعه الهوان
- كباش الفداء...
- (البثيث)... وما ادراك ما الكهرباء
- نجح التدريب...
- منين ما ملتي غرفتي
- ساحتنا اليوم


المزيد.....




- الهيئة العليا للانتخابات التونسية تعلن استمرار ترشح نبيل الق ...
- محامو الرئيس السوداني المعزول عمر البشير يطالبون المحكمة بال ...
- أسرة عمر البشير تستقبله بهتافات -الله أكبر- في المحكمة
- حرائق الأمازون تشعل غضب البرازيليين تجاه بولسونارو
- سيئول تشتبه في إطلاق بيونغ يانغ لصاروخين بلغا ارتفاعا غير مس ...
- إنفصاليو الباسك وأصحاب السترات الصفراء والمدافعون عن البيئة ...
- من هو ابن الرئيس البرازيلي الذي نشر فيديو يُوصف فيه ماكرون ب ...
- إنفصاليو الباسك وأصحاب السترات الصفراء والمدافعون عن البيئة ...
- من هو ابن الرئيس البرازيلي الذي نشر فيديو يُوصف فيه ماكرون ب ...
- فشلت في الاحتماء بالسيسي.. السخرية من السمنة تطيح بمذيعة مصر ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حران السعيدي - دولة مؤسسات أم دولة رئاسات؟ .....الميزانيه دليل