أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطني ؟!















المزيد.....

بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطني ؟!


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 4511 - 2014 / 7 / 13 - 11:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطني ؟!
في ظل تفاقم الأزمات السياسية والأمنية وأستمرار الأحتلال لمحافظة الموصل وبعض المدن والقصبات في الفلوجة وصلاح الدين والرمادي من قبل عصابات داعش وحلفائها ، أعلن السيد رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي بيانه في يوم الجمعة المصادف 4/7/2014 ، مؤكداً فيه على تمسكه بالترشح لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة ، مما أضاف بذلك تعقيدات جديدة للمشهد السياسي . وقبل الدخول في تحليل التداعيات السياسية لهذا البيان والرؤية المستقبلية لوضع البلاد على المدى القريب لآبدّ من تسليط الضوء على التحالفات والأئتلافات التي تضم المكون الشيعي التي لها الأغلبية السياسية في البرلمان ، ظهرت ثلاث مسميات بهذا الخصوص وهي 1- الأئتلاف العراقي الموحد الذي تشكل عشية الإنتخابات النيابية في كانون الأول /2005 الذي ضمّ سبعة احزاب شيعية بزعامة رئيس المجلس الأسلامي الأعلى السيد عبد العزيز الحكيم 2- الأئتلاف الوطني أعلن عن تشكيله رئيس الحكومة السابق أبراهيم الجعفري في 24/8/2009 والذي خاض انتخابات 2010 وهو أمتداد للأئتلاف العراقي الموحد والذي ضمّ المجلس الأسلامي الأعلى ، حزب الأصلاح –ابراهيم الجعفري الذي أنشق عن حزب الدعوة ، التيار الصدري ، منظمة بدر (هادي العامري )، المؤتمر الوطني العراقي (أحمد الجلبي)،كتلة التضامن ، حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي 3-ائتلاف دولة القانون بقيادة حزب الدعوة وبرئاسة السيد نوري المالكي الذي تشكل في خضم تحالفات سياسية سبقت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في يوم 31/كانون الثاني /2009 ، وبعد خوض انتخابات 2010 فاز إئتلاف دولة القانون ب89مقعد وكان الثاني في التسلسل حيث فازت العراقية (اياد علاوي ) ب91 مقعد ولكن بعد تدخل المحكمة الأتحادية اصبح التحالف البرلماني الأكبر هو الذي يشكل الوزارة بدلاً من كتلة بذاتها، فتكّون التحالف الوطني البرلماني الذي ضم الأئتلاف الوطني ودولة القانون فأصبح الأئتلاف الأكبر وحُرمت العراقية من تشكيل الوزارة وبذلك رُشح السيد المالكي لرئاسة الوزراء للمرة الثانية وقام بتشكيل الوزارة بعد توافقات وإتفاقيات متعددة مع المكون السُني والكُرد ولكن بدلاً من تنفيذ هذه الأتقاقيات وكذلك برنامج الحكومة وتذليل الصعاب والعمل حسب الإنتماء الوطني وتحقيق التنمية والتقدم على جميع المستويات ومنها تعزيز الديمقراطية والمؤسسات الدستورية وأستقرار الوضع الأمني ، نرى تصاعد التوجهات الطائفية السياسية وتعميق مبدأ المحاصصة ، وتراكم الأزمات السياسية وعدم وضع الحلول الناجعة لآستمرار العملية السياسية .
فبعد اعلان نتائج الإنتخابات التشريعية لسنة 2014 ، التي دخل فيها ائتلاف دولة القانون لوحده دون الأهتمام بشركائه، حصل على 95 مقعد والتيار الصدري 34 مقعد والمواطن 31 مقعد في حين تناقصت مقاعد المكونات الأخرى وبذلك أصبح ائتلاف دولة القانون الكتلة الأكبر ولكن لايستطيع تشكيل الوزارة لوحده ، وبذلك أُعيد تفعيل التحالف الوطني برئاسة ابراهيم الجعفري ، ولكن لم يحسم الأمرحول المرشح لرئاسة الوزراء .
وبينما كان التحالف الوطني يجري اتصالات وعقد الأجتماعات لغرض تسمية رئيس الوزراء مع العمل لأستحصال موافقة السيد نوري المالكي عدم ترشيح نفسه لولاية ثالثة (بسبب الضغوط المتعددة ، وبسبب فشل الحكومة في الكثير من حسم الملفات وخصوصاً الملف الأمني والأستخباراتي الذي أدى إلى دخول عصابات داعش والتمدد على الأراضي العراقية وكذلك فشل الجلسة البرلمانية الأولى في تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه) ، أعلنّ السيد نوري المالكي بيانه الذي جاء فيه (( .....لن أتنازل ابداً عن الترشيح لرئاسة الوزراء وانّ أئتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر وهو صاحب الحق في المنصب )) ثم ّ أشار إلى (( ليس من حق أية جهة أن تضع الشروط ، لأن وضع الشروط يعني الدكتاتورية وهو ما نرفضه بقوة وحزم )) وبهذا الأعلان نجد أن السيد المالكي لم يخبر التحالف الوطني به في وقت لم يحسم التحالف أمره فيما يخص الرئاسات الثلاث حيث كان الأعلان مفاجأة حسب تصريحات الكتل الداخلة في التحالف و أشارالمتحدث الرسمي بأسم كتلة المواطن البرلمانية التابعة للمجلس الأسلامي الأعلى بقيادة عمار الحكيم السيد بليغ أبو كلل ،إلى استغراب كتلة المواطن من بيان السيد المالكي وقال أنّ من يريد شق التحالف الوطني انما يحاول تمزيق وحدة الصف والفعالية السياسية التي يمتلكها المكون الشيعي ثم تابع وأكد على ثوابت كتلة المواطن وهي التمسك بنهج المرجعية الدينية التي اشترطت في تشكيل الحكومة الجديدة بأن تحظى بمقبولية واسعة ، وان كتلة المواطن مع تحديد مدة الرئاسات الثلاث بدورتين كما صرح بنفس هذا المفهوم بقية الكتل الداخلة في التحالف ،التيار الصدري (الأحرار )مثلاً، وقد نقل نجل المرجع الأعلى السيد علي السيستاني وهو السيد محمد رضا السيستاني رأي المرجعية إلى قيادات التحالف وحزب الدعوة بأن المرجعية لاتوافق على أعادة إنتخاب السيد نوري المالكي، وبهذا نستنتج بأن البيان قد خلق أشكاليات داخل البيت الشيعي ، وربما يؤدي ذلك إلى أنشقاقات جديدة داخل التحالف الوطني مما سينعكس ذلك على الأوضاع السياسية والأمنية في الساحة العراقية ، لقد كان تسرع السيد رئيس مجلس الوزراء اعلان بيانه دون معرفة رأي شركائه أو أنتظار أنتخابه من خلال التحالف الوطني ، قد خلفّ مردود سلبي وذلك لخطورة الموقف ولكبر حجم الهجمة الأرهابية واهدافها المعلنة وغير المعلنة ألا انها بالتأكيد تستهدف العملية السياسية وتستهدف النموذج الديمقراطي بدعم ومؤازرة قوى أجنبية أقليمية وعربية ودولية من اجل رسم خارطة جديدة للعراق والمنطقة والشرق الأوسط بعد ان تحقق مؤامرتها في اشعال حرب اهلية طائفية سياسية ولهذا كان السيد المالكي يعلم جيداً بأن العراق بحاجة إلى متغيرات سياسية ، كما يتطلب الواقع الحالي ضرورة التضحية بالمصالح الحزبية الضيقة والشخصية لغرض وضع الجميع على المحك واسقاط الحجج التي يتكأ عليها الآخرون من أجل أن يخرج العراق من هذه المحنة سالماً موحداً معافى.
أما موقف الكتل الأخرى خارج التحالف الوطني فهو واضح فتحالف القوى الوطنية وأئتلاف الوطنية والتحالف الكردستاني ، والعربية ومتحدون جمعيهم مجمعين على تغيير رئيس مجلس الوزراء كما طالبوا بترشيح شخصية آخرى وليكن من دولة القانون كما صرحّ بذلك السيد مقتدى الصدر(التيار الصدري –الأحرار ) ، أن الأصرار على البيان المعلن سوف يضيف عرقلة جديدة أمام عقد الجلسة البرلمانية الثانية في 8/7/2014 كذلك سوف يدفع الكُرد نحو عدم تقديم مرشحهم في حالة الأصرار على بقاء رئيس الوزراء لدورة ثالثة ، كما أنّ النهج الديمقراطي والقيادة الجماعية لاتتيح للشخصيات المنفردة أن تكون هي الحزب وهي المنهج وهي الفعل والتخطيط كما نرى ذلك في الواقع ، فأن الكتلة الأكبر هي التحالف الوطني ومنها أئتلاف دولة القانون الذي يضم العديد من الشخصيات وهي بالتالي تمثل التحالف الوطني ومن ثمّ كتلتها وفق منهج وبرنامج سياسي ، فلماذا الأصرار على تسمية الشخصيات أو بقاء هذه الشخصية أو تلك على كرسي الحُكم أكثر من المعتاد ؟ الأمر الذي يتيح الفرصة لتتحول هذه الشخصية إلى دكتاتور يعمل أولاً غلى تحطيم أعوانه وحلفائه ومن ثمّ حزبه وبعد ذلك تدمير من يعتقد أنهم أصبحوا أعدائه سواء أحزاب أو شخصيات وبهذا يصبح هو الأول والأخير والآمر الناهي في شؤون البلاد ، فيفقد بريقه ويخسر شعبيته والتأريخ يحتفظ بالكثير من هذه النماذج.
لقد كان البرلمان مصيباً في دورته السابقة عندما طُرح مشروع قانون تحديد الرئاسات الثلاث بدورتين فقط وليست ثلاث ولكن لم يمرر هذا القانون.
التداعيات والرؤية المستقبلية :-أن بقاء الوضع الأمني وأنهياره مع أستمرار أحتلال الموصل ومدن أخرى من قبل عصابات داعش وحلفائها وارتكاب الجرائم البشعة من قتل وتدمير ، وحرق المساجد والكنائس وتدمير الأرث التأريخي وأتلاف إلى كل مايشير إلى الحضارة والتأريخ من كتب ومخطوطات وآثار لشعوب وادي الرافدين ، أنها حقاً هجمة همجية لم تحصل في القرون القديمة والوسطى ، بل أعادة الأنسان إلى عصور الظلام و الأستبداد والظلم وإلى القرون الوسطى ومحاربة العلم والمعرفة ومحاربة (الله) و تحوير كلماته في محكم كتبه المقدسة منذُ التوحيد الأول لاتسامح ولا مغفرة ولاحياة ، ليس بيد هذه العصابات سوى القتل والموت وأعدام الحياة وجراء ذلك هاجر مئات الآلاف من السكان تائهين في مناطق بعيدة محرومين من أبسط وسائل الحياة ، مقابل ذلك يقوم السياسيون في الأصرار والأستهانة بالشعب متمسكين بالمناصب والنفوذ والثروة ولم يبعثوا برسالة أطمئنان للشعب وقواته المسلحة التي تقاتل أعتى عدو في التأريخ ، ولحد هذه اللحظة البرلمان لم يقم بواجباته الدستورية ، والأستهانة بالتوقيتات الدستورية أوأنهاء الخلافات لأجل الشعب وأعلان حكومة وحدة وطنية تقوم بواجبات الشعب ، مافائدة الأحزاب والتعددية والديمقراطية والمؤسسات الدستورية عندما يكون من يمثلها أو يعمل فيها صغيراً جداً من مسمياتها ولايعلم ماهي واجباته بل يتفرج بحرية على مآسي الشعب العراقي . كما أن تفاقم الخلافات المتراكمة والأزمات السياسية أبعدت التقارب والوحدة بين القوى السياسية لأجل أيجاد حلول بعيدة عن الحلول الطائفية ، وقطع صلات الأتصال والتخادم بين بعض هذه القوى ودول أجنبية كبرى وصغرى ، ودول أقليمية وجوار ويكفي فضائح بهذا الأتجاه الذي وصل إلى حد الخيانة العظمى ، مقابل حفنة من الدولارات أومقابل منصب أو قطعة أرض من مساحة العراق .
ومع كل مايحدث يبقى الحل عند الشعب ، فهو الذي يمتلك الصوت لغرض التغيير عبرالإنتخابات والتداول السلمي للسلطة والتظاهرات المطلبية، ولأجل أقامة الدولة المدنية الديمقراطية ، وتحقيق الديمقراطية عبر دستور ديمقراطي بعيداً عن الطائفية والدين السياسي مع تحشيد جهود كل القوى الخيرة لأجل دحر الأرهاب وحلفائه.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,145,737
- هل آن الأوان للكتل السياسية مراجعة سياساتها ؟!
- الطابور الخامس الجديد في العراق !
- الصدمة والموقف الوطني
- سيناريوهات ملامح الحكومة القادمة !
- الإنتخابات في التطبيق !
- المفوضية تستقيل ....المفوضية تسحب الأستقالة!
- مخاوف مشروعة
- هل أُشارك في الأنتخابات النيابية القادمة ؟!
- البرلمان العراقي في مواجهة أزماته المتراكمة !
- الأنتخابات القادمة ومتغيراتها السياسية
- قراءة في البرنامج الإنتخابي والبيان السياسي للتحالف المدني ا ...
- تأمُلات وأُمنيات سياسية للعام الجديد 2014
- حسم الصراع حول قانون أنتخاب مجلس النواب !
- شرعنة الطائفية في القوانين العراقية !
- حول ضحايا الحرب والعنف في العراق
- الألتفاف على قرار المحكمة الأتحادية والصراع حول قانون الأنتخ ...
- الشعب السوري بين الحلول السلمية والضربة العسكرية
- التظاهرالسلمي حق مشروع و مكفول دستورياً
- مخططات وحسابات سياسية تستهدف المنطقة !
- (عِيدُ بأيةِ حالٍ عُدت يا عيدُ بما مضى أم بأمرٍ فِيك تجديدُ) ...


المزيد.....




- عربية تفيق من غيبوبتها بعد 27 عاما... تركت خلفها أطفالا لا ي ...
- بعد فشل الحوار... انتخابات موريتانيا تشعل أزمة بين الحكومة و ...
- سجن فيها الصادق المهدي... تفاصيل مثيرة عن زنزانة البشير الأف ...
- تدهور حالة البشير
- أزمة المحروقات في سوريا تختفي وراء ساسوكي
- لأول مرة منذ سنوات... سوريا تتخذ خطوة -مهمة جدا- تجاه قطر
- -أحرار طرابلس-: انضمام عشرات الآلاف للحراك... وعناصر -داعش- ...
- تفاصيل جديدة حول المبالغ المضبوطة في منزل البشير
- اجتماع في قصر اليمامة... والملك سلمان يصدر توجيهات
- بعدما صدمت المشاهدين... آريا ستارك- تكشف كواليس مشهدها العاط ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - بيان رئيس مجلس الوزراء هل هو أعلان الأنشقاق عن التحالف الوطني ؟!