أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وجيهة الحويدر - شــــــوق














المزيد.....

شــــــوق


وجيهة الحويدر

الحوار المتمدن-العدد: 1274 - 2005 / 8 / 2 - 11:37
المحور: حقوق الانسان
    


أطفأت المناوبة النور وأمرت جميع السجينات بالتوجه إلى أسرتهم للخلود إلى النوم. كانت الساعة تشير إلى التاسعة ليلا في السجن النسائي في خميس مشيط، ومثل كل ليلة بدأت السجينة شوق بالبكاء حيث الحسرة والندم أصبحا حليفاها منذ أن صدر في حقها الحكم بالإعدام بسبب الجريمة التي اقترفتها. صار لشوق ستة سنوات في السجن، مرت عليها كالدهور السحيقة. كان كلها أمل أن يُعفى عنها ويصفح عن خطيئتها لكن ذلك لم يحدث...فعقارب الساعة مازلت تسير عكس الزمن، وتدفع بأيام شوق إلى حلول المشاهد الأخيرة من حياتها..

شوق فتاة مازالت سنينها بين عتبات العشرينات، غضة في عمر الورد. لديها ثلاث أطفال، وزوج يحلم كل يوم بعودتها إلى عشه، من اجل أن ينعم صغاره بأحضانها.

كانت شوق فتاة مثل سائر فتيات قريتها، ذات أحلام بسيطة جدا. كل ما كانت تريده من الدنيا هو أن تدرس المتاح و تلتهم المناهج المسموح بها في مدرسة القرية، وأن تتعلم ما يجعل منها امرأة قادرة على تربية صغارها ومساندة زوجها على متاعب الحياة..أيضا من ضمن طموحات شوق البسيطة أن تسافر يوما ما لترى ما يدور خارج تلال قريتها. لا تريد أن تحلق بعيدا عن موطنها، لأنها تخشى أن تحلم ابعد من الممكن والمتاح، فهذا ما اعتادت عليه مثل جميع الإناث في ديارها. شوق سمعت كثيرا من أخوتها الشباب عن العاصمة الرياض، تلك المدينة الحديثة، ذات الشوارع الواسعة التي تشق مساحاتها طولا وعرضا. حيث تمتد على أرضها عمارات شاهقة تناطح السحب وتزاحمها في الأفق..كانت تتمنى شوق يوما ما أن تزور تلك المدينة التي بدت لها كالخيال المثير الذي لا يكف عن تأجيج الدهشة والحماس في داخلها.

تكبر الصبية شوق وتترعرع بين سفوح القرية، وحلمها يتضخم ويكبر ليصبح كأحلام الصبايا العربيات التي تظل ضامرة من شدة العتمة المحاطة بها.

تمر السنوات، وتبطن لها يد القدر طعنة قوية، وبالفعل يتحقق ذاك الحلم لكن بصورة مخالفة تماما لما تمنته شوق. فقد داست أقدام شوق الصغيرة الناعمة ارض الرياض، ومشت على ترابها بأرجلها الهشة التي كانت مكبلة بالحديد والأغلال. زارت شوق الرياض الحبيبة ويداها ملطختين بدماء رجل دفعها إلى قتله حين حاول الاعتداء عليها. كانت سيارة السجن تمخر بها بين طرقات الرياض المزدحمة، وشوق المسكينة تتلفت يمنة ويسرى ودموعها تنهمر بغزارة ولسان حالها يقول: صدقوني يا أهل المدينة انا مظلومة .. صدقوني يا جماعة أنه كان دفاعا عن النفس..أنا لم انتزع روحه عمدا..ولم انوي قط سفك دمه..أنا لست بقاتلة..أنا لست بقاتلة...

وجيـهة الحويـــدر

...................................................................
شوق شابة سعودية من خميس مشيط. أيامها في الحياة باتت معدودة، فسوف يُنفذ فيها الحكم بالإعدام يوم الجمعة القادم. نرجوا من وزارة الداخلية أن تنظر في قضيتها قبل أن يسبق السيف العذل ويُهدر دمها الفتي ظلما وبهتانا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,550,363
- ربما تعود زهرة!
- أين الخمسة في المائة في مجتمعاتنا العربية؟
- الحياة لغز مؤلم جدا
- لماذا نحن شعوب لا تقرأ؟
- فضّوها سيرة!
- يا علي...
- استمطار السماء بدون صلاة استسقاء
- ماتت ليلى العراق...فهنيئا لكم ياعرب بإنسانيتكم
- لقاء بين سؤال واجابة
- سيدتان ثائرتان وبراكين تنتظر!
- خصوصية أم إرهاب مرضي عنه؟؟؟
- كفوا عن هذا الردح المبتذل..فقضايا النساء العربيات حقوقية
- متى بدأت الدائرة؟
- من أين تبدأ الدائرة؟
- ليلى في العراق مريضة ..فأين المداوي؟
- ما مدى بشاعة قهر الذكور للذكور!؟
- مَن سيكن بشجاعة هذا الرجل يا ترى؟
- مدننا -الآمنة-
- انا سوسنك يا والدي
- مناجاة بين طهران والظهران


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- ترامب يشبه محاولات عزله بعمليات -الإعدام خارج القانون-
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: تركيا مسؤولة عن -جرائم حرب- في س ...
- الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن مساعد لمرسي وابنه
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- العفو الدولية تحث قيس سعيد على استكمال الإصلاحات لحماية حقوق ...
- مفوضية شؤون اللاجئين: تزايد أعداد السوريين الفارين نحو العرا ...
- النرويج: اعتقال رجل سرق سيارة إسعاف وصدم بها عدد من المارة ب ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - وجيهة الحويدر - شــــــوق