أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - الطيب آيت حمودة - ما ستخسره العربية بعد ترسيم الأمازيغية ؟ .














المزيد.....

ما ستخسره العربية بعد ترسيم الأمازيغية ؟ .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 4502 - 2014 / 7 / 4 - 19:11
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    




يبدوا أن الحراك الأمازيغي الحقوقي بدأ في قطف (ثمار نضالاته ) منذ أزمة حزب الشعب في 1949 ـ فبوادر ترسيم اللغة الأمازيغية محل اجماع سياسي لأول مرة في تاريخ الجزائر منذ البارحة ، فالأحزاب الفاعلة الحاكمة كانت ضد الأمزغة صريحا، لكنها انقلبت بزاوية 180درجة فأصبحت هي المطالبة بترسيم الأمازيغية .
http://www.elkhabar.com/ar/politique/411783.html

°°° لما الخوف من اللغة الأمازيغية ؟
هاجس (الخوف من الأمازيغية ) و(الأمازيغوفوبيا ) غذته ثلاثة ٌ من القطبيات .

1)قطبية (عروبية مؤدلجة) ناتجة عن المد القومي العربي وجهود عبد الرحمن عزام 1 وتماهي عميد المقاومة السياسية الجزائرية ( مصالي الحاج ) مع هوية العروبة والإسلام كهوية وحيدة للجزائر والتي غذتها مدرسة البعث و عمقتها الوثبة الناصرية في جعل الجزائر شطرا تابعا لها،وهو ما وضحته قرارات مؤتمر طنجة 1958 بتأثير قوي لعلال الفاسي ومدرسته .

2) قطبية إسلاموية تجلببت بالدين لضرب التنوع اللساني المغاربي زورا ، فكان بعض رجالات جمعية المسلمين الجزائريين ينظرون للأمازيغية نظرة عداء وتوجس وخوف رغم وهنها وقيلة حيلتها ، وهو ما أبانه خليفة بن باديس ( البشير الإبراهيمي ) عند تدشين القناة الإذاعية الثانية الناطقة بالقبائلية 1948 بمقال شوفيني ناري ( العربية عقيلة حرة، ليس لها ضرة .....) .
3) قطبية نظام الحكم المتأثر بفكر وحدة اللغة (المدرسة الجاكوبيزمية ) التي تحارب التعدد اللساني باعتباره ممزق للوحدة الوطنية.

هذه الأقطاب الثلاثة فعلت فعلها في تهميش الأمازيغية بجعلها لهجات متفرقة ، مع خلق بؤر توتر فيما بينها ، لإيهام العامة بأنها لهجات متباعدة لا صلة بينها ، غير أن الحقيقة هي لهجات من جذر واحد وأم واحدة ، كما و أن الإنفتاح الإعلامي وتعدد مصادر المعرفة كشف زيف التهم ، فناضل الأمازيغ ولا زالوا يناضلون من أجل التمسك بلغتهم وثقافتهم باعتبارهما أصلين في هذه البلاد منذ أزمنة سحيقة تضرب في عمق التاريخ .

°°°هل التعدد اللساني في البلد الواحد يهدد وحدة الوطن ؟

هي شطحة من شطحات المعارضين لترسيم الأمازيغية ، فنظرة خاطفة على أحوال الألسنة عند الدول الحديثة تظهرُ أن تتعدد اللغات الرسمية لا يعيق وحدة الشعوب ، فسويسرا الصغيرة تعتمد أربع لغات رسمية ، و(كندا) بها الأنجليزية والفرنسية ، وبلجيكا بها لغتا (الوالون) و(الفلمنك ) ودولةإفريقيا الجنوبية بها 12 لغة رسمية ، والإتحاد الأوروبي يعتمد 23 لغة رسمية .
فالدول التي رسمت لغات ساكنتها لم يحدث فيها أي انفصال ، وهي دول متطورة و حقوقية بامتياز ، فهاجس الخوف من تعدد اللغات وهيمنة ( لغة وحيدة ) على الساحة الوطنية هو توهمٌ، و تقليد ٌ سافر لمنظري ( الجاكوبيزم الفرنسي) .

°°° إشكالية تطوير الأمازيغية قبل ترسيمها .

البيضة أسبق أم الدجاجة ...........
اللغة الأمازيغية حق رمزي تاريخي أصيل في الشمال الإفريقي ، فهي لا تحتاج إلى توطين سياسي لأنها أكثر وطنية من الذين وطنوها ، وإنما هي بحاجة إلى تفعيل وتطوير ، وتطويرها لن يكون إلا بالترسيم ، فترسيم اللغة يحقق لها مطمحين :
أ)مطمح معنوي ذاتي روحي اعتزازي ، يشعر به المواطن بأنه في وطنه فعلا ، يتكلم لغته بدون حجر أو قيد في المرافق العامة والخاصة والمناسبات الرسمية وفي الإدارة والتعاملات ...... ، فلا يهم أن تكون لغة أكاديمية بقدر ما هو مهم أن يشعر كل الجزائريين بأن هذه اللغة هي لغتهم الواجب احترامها على حالتها ولو هي من الوهن والضحالة والضعف .
ب) مطمح مادي يكفل القيام بأعباء التطوير ، وهذا المطمح لن يتحقق إلا بتضافر جهدين [ مادي ] مواكب [بإرادة ] صادقة ، فعندما يتوفر السند القانوني ( الدستور) يأتي العون المالي الذي يُسخر في توفير مستلزمات تطوير اللغة وتفعيلها وترقيتها بقوة القانون وليس منًّا ، وهنا يتوضح أن الترسيم هو الذي يزيل كل العقبات ويفتح المجال لترقية اللغة .

°°° ما تخسره اللغة العربية من ترسيم الأمازيغية ؟ .

اللغة العربية هي اللغة الوطنية الرسمية الأولي في البلاد ، وأكثر المدافعين عنها هم الأمازيغ أنفسهم باعتبارها لغة الدين والدنيا ، فالغالبية العظمى من الأمازيغ استعربت وفق سياسة مرسومة ، والمدافعون عنها ماضيا سيحمونها لا حقا ، وترسيم الأمازيغية لا يعني زحزحة العربية من مكانها، وإنما يعني رفع الأمازيغية إلى قيمة العربية ، لتصبحا معا لغتا المدرسة والمحيط والشارع والتعاملات اليومية .
فيتكون جيل وطني جديد يقدس وطنه الجزائري بثوابته (الأمازيغية )(العربية) و(الإسلامية )، جيل تتناغم في وجدانه كل الرموز الوطنية قديمها وحديثها ، وعندما يتحقق ذلك لا يحس أحد من مواطنينا بالغبن الهوياتي ـ ، فليُفسح المجال واسعا للحريات اللسانية في التعبير عن الذات ، فالتنوع الثقافي واللساني مبعث على التنافس الإيجابي في مجالات الإبداع في مختلف أوجهه .

°°°مفصل القول فيما قيل أن لغة الضاد لا يمكنها أن تخسر شيئا من مكتسبها في حال ترسيم الأمازيغية ، فما دام ترسيمها واقعٌ لا محالة لوجاهة مطلبها وأحقيته ، فإن تحقيق ذلك المطلب آنيا أفيد لأنه يسحب البساط بين أرجل المُتجارين السياسيين بورقتها ، وترسيمها سيحدث تناغما وإستقرارا هواياتيا لم تشهده البلاد سابقا ، كما وأن تعلم اللغات الأخرى ضروري لما لها من نفع وهو ما أشار إليه الشاعر العراقي صفي الدين الحلي بقوله :
بقدر لغات المرء يكثر نفعه °°°°وهن له عند الشدائد أعوان
فبادر إلى حفظ اللغات مسارعًا °°°°فكل لسانٍ في الحقيقة إنسان .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,506,002
- ترسيم الأمازيغية لن يكون غدا .
- مخاطر [ تجذير ] الهوية العربية الإسلامية في تونس .
- تجذير [الناشئة ] في هويتها العربية الإسلامية بتونس؟ ! .
- العرب أصلهم أعراب ، والأمازيغ أمة بجميع مقوماتها .
- مخطوطات مكتبة الشيخ [ الموهوب أولحبيب ] بتلا وزرار ، بني ورث ...
- الإخوان في طريقهم إلى إجهاض ثورة 25 يناير .
- الحضارة الإسلامية ... سكونٌ أم إقلاع ٌ ؟
- الفيلم المسيء للرسول ، أهو صراع بين (الطورو ، والطوريرو) ؟ .
- علمية الباحث الإسلامي في الميزان .
- عدالةُ الصحابة بين التعميم والتخصيص . [ الجزء الثاني ]
- عدالةُ الصحابة بين التعميم والتخصيص . [ ج1]
- عندما يكون البلهً هم أكثر أهل الجنة ؟
- [بابا مرزوق ] المدفع الذي أكل كبد فرنسا .
- لبلويت ( الزرق )BLOITE
- لماذا أنا مؤيد عرض مسلسل عمر الفاروق ؟
- عملية الطائر الأزرق .( Opération oiseau bleu )
- أهو مغرب عربي ...؟ أم مغرب كبير .
- البردُ قاتلُنا ، وحولَنا حقول الغاز تفورُ .
- حديث(الأئمة من قريش) الذي مزق أمة الإسلام .
- تمجيد الإرهاب العُقبي (عقبة بن نافع الفهري)


المزيد.....




- أمريكا تفرض عقوبات على رجلين وثلاث شركات لمساعدتهم حزب الله ...
- نجاة معتقل مصري حاول الانتحار نتيجة الضغوط
- باستغلال السماء وباطن الأرض.. أفكار عبقرية للتخلص من الازدحا ...
- أحزاب عريقة تمهد الطريق لحكومة تكنوقراط تقود السودان
- ضجة في إسرائيل بعد أغنية فلسطينية ساخرة (فيديو)
- بعد أيام من انتخابه... رسالة من محمد بن سلمان إلى رئيس أوكرا ...
- الناطق باسم حكومة الوفاق الليبية: وقف إطلاق النار لن يكون قب ...
- وكالة: -العسكري السوداني- يتخلى عن 3 من أعضائه... والمجلس يو ...
- معارك الحصار... الاشتباكات تحتدم شرقي سوريا للسيطرة على طريق ...
- بعد تحدي ترامب للكونغرس وتهديده بالحرب... من بيده محاكمة الر ...


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - الطيب آيت حمودة - ما ستخسره العربية بعد ترسيم الأمازيغية ؟ .