أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - ما وافق عليه الدكتاتور صدام للكورد ترفضة القيادات الجديدة















المزيد.....

ما وافق عليه الدكتاتور صدام للكورد ترفضة القيادات الجديدة


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 1271 - 2005 / 7 / 30 - 09:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ولو أن التكلم بصراحة يزعج الكثيرين و بصورة خاصة الذين يريدون الاصطياد في الماء العكر و الذين أتخذوا من الخداع كاسلوب و منهج سياسي لأنفسهم، ألا أن الكلام السياسي الغير مفهموم و الذي فقط يطيل الحديث و الغاية منه التحايل على المقابل و اللعب بعواطفة و عقله، لا يعجب الذين يكرهون الاطالة ولا الذين يريدون أن يكونوا صادقين أولا مع أنفسهم ومن ثم مع الاخرين. الرياضيات مع كونها مادة صعبة لدى الكثيرين الا أنها من أطيب الدروس لدي و أعشقها بجنون ليس بسبب أدراكي لها و أجادتي لهذه المادة و لكن لانها تعطي النتيجة الفاصلة و الدامغة و ليس بأمكان الشخص أن يغيرفي ألنتيجة فهي في كل الاحوال نفس النتيجة مهما أختلفت طرق الحل.
ومع أن ممارسات الحياة و السياسة ايضا، تعطي الملم بها نتائج أكيدة الا أنه وبسبب عدم وضوح الخطوات في السياسة و عدم حتمية حصول الاشياء في الزمان و المكان المحددين، تكثر فيها المخادعة.. لذا على نخبة المجتمع توضحيح العقد الموجودة في السياسة كي تكون النتيجة لدى الجماهير و اضحة بنفس طريقة 1+1= 2 .
عودة الى الموضوع و الى الصراحة في الطرح..
الكل يدرك الحروب التي قادها صدام ضد الكورد و الجرائم التي أقترفها بصدد الكورد و المقابر الجماعية و ما أقترفها صدام من جرائم ضد الكورد لم يقم به الى حد الان أية حكومة أو نظام أخر.. هذه حقيقة يجب أن لا ننساها.
ألا أن ذلك لا يمنعنا من التحدث عن الطرح الصدامي لحل القضية الكوردية . فجرائم صدام شئ و طرحة السياسي لحل القضية الكوردية شئ أخر.. نقطة أخرى قبل الدخول في الموضوع هو أن ما كان يقوم به صدام و ما كان يطرحة من حل للقضية الكوردية كان مرتبطا مباشرة بالوعي السياسي الكوردي و بقوة الثورة الكوردستانية و كذلك بضروفة الخاصة.
هذا القانون اي التحرك من الظروف المادية و الذايتة و الموضوعية لا ينطبق فقط على العهد الصدامي بل هو قانون سياسي على مر الزمن.. و بالاعتماد على هذا القانون تكونت أمبراطوريات و دول و أزيلت أمبراطوريات و دول على مر التأريخ. و حسب نفس القانون خضع الكورد للامبراطوريات و قسمت كوردستان و تكونت الامبراطورية العثمانية و سقطت و أنهار الاتحاد السوفيتي.
أذن الوضع الحالي في العراق هو أنعكاس لميزان القوى المتواجد داخل العراق و في المنطقة و العالم. أي تغيير أو خلل في ميزان القوى سيغير الخارطة السياسية وشكل الدولة العراقية. بكلمات أخرى يمكننا القول أن الحقائق التاريخية لا تلعب دورا يذكر في الخارطة السياسية و في الشكل النهائي للدولة العراقية.
فالقيم و المبادئ هي أدوات لفرض سياسة معينة و ألادامة بواقع موجود أو تغيير واقع مفروض. أما أن يطبق وبملئ أرادة الشعوب فهذا غير ممكن الحدوث طوعا و مرتبطة مباشرة هو الاخر بميزان القوى.. فحق تقرير المصير للشعوب هو مبدأ يؤمن به الجميع على مستوى الافراد و لكن لا يطبق على مستوى الجماعة...
و الكلام هنا طبعا هو حول حق تقرير المصير للكورد، فعداء صدام لهذا الحق لا يختلف عن عداء القوى الحالية في غالبيتها. و لو قمنا بمقارنة بين صدام و القوى العراقية الفاعله الان على الساحة السياسية لراينا أن ما لم يوافق علية صدام بصدد حقوق الكورد، لا توافق علية هذه القوى ايضا، ولو كنا منصفين حتى مع عدوالكورد (صدام) لراينا أن صدام كان يعترف بحقوق أكثر للكورد من هذه الاحزاب التي كانت يوما تتخذ من كوردستان مرتعا لها.
الدكتاتور صدام حسين و بأعتراف اللجنة المفاوضة معة في سنوات 1969 و 1970 كان يعترف بالكورد كقومية و بكوردستان كارض كوردية و باللغة الكوردية و الثقافة الكوردية . و قانون الحكم الذاتي الذي صدر عان 1970 هو دليل على ذلك و فيها اسس المجلس التشريعي و التنفيذي و الحكومة الكوردستانية الاقليمية و سماها قانون الحكم الذاتي لمنطقة كوردستان و ليس شمال العراق كما تستخدمه القوى الحالية..
حول كركوك ، كان صدام مستعدا أن يلحق كافة القرى و النواحي التابعة لكركوك بمنطقة كوردستان و حتى أجزاء من كركوك و أن يدار القسم الاخرمن كركوك بأدارة مشتركة و كان يعترف حتى بعائدية خانقين و مندلي لكوردستان ولكنة كان يتحجج بالعدو الايراني و الدفاع عن العراق، لذا رفض الحاقها بكوردستان لذلك السبب.
لوكان قانون الحكم الذاتي قد طبق في ذلك الوقت لكان وضع كوردستان بصيغة مشابهة لما يطرحه الان و ما هو موجود.. ولو كانت قيادة الثورة الكوردستانية لم تعاود القتال لأنها رفضت أنصاف الحلول لكانت هي الحاكمة في كوردستان و لما أستطاع صدام تحويل الحكم الذاتي الى حكم كارتوني. و حتى بين سنوات 1991 و 2003 أي في عهد صدام فأن منطقة كوردستان الحالية كانت كما هي الان. اذن ما هو موجود في كوردستان هي من مخلفات العهد الصدامي و ليس من أنجازات الحكومة و الاحزاب الحالية.
لو قارنا و ضع كوردستان قبل سقوط صدام و بعد سقوطة لراينا بأن كوردستان فقدت استقلاليتها و صارت تدار شيئا فشئا من بغداد و فقدت عملتها الخاصة و قيمتها كدولة أمر واقع. اي أن الكورد كانوا يتمتعون بمزايا و حقوق أكثر قبل سقوط صدام.
القوى الحالية، تقف اليوم في نفس خندق صدام ضد الكورد و ما كان صدام مستعدا أن يعطيه للكورد ترفضة القوى الحالية. فصدام هو الذي قسم العراق الى محاظات و كان لكل محافظة مجلسها و محافظها و هو الذي أعترف بثلاثة محافظات لتمثل اقليم كوردستان و هو نفس ما تفرضه الاحزاب الحالية على الكورد و لولا دكتاتوريتة الزائدة لكان شكل الحكم في العراق مشابها لما تدعو اليه القوى العراقية الحالية، بأختلاف بسيط هو أعطاء المحافظات الحق بالاتحاد وأدارة نفسها.
حسب التأكيدات التي تصل من القوى الكوردية التي تتعامل مع الاحزاب العراقية فأن الاحزاب الكبرى في العراق ترفض جميع المطالب الكوردية لا بل أنها لاترفض ما كان يوافق عليها صدام... هذه القوى ممثلة بحزب الدعوة أي أبراهيم الجعفري رأيس الوزراء و المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق كبرى القوى الشعية و الوفاق الوطني برئاسة اياد علاوي ناهيك عن مقتدى الصدر و هيئة علماء المسلمين، هؤلاء جميعا أضافة الى أحزاب و جهات صغيرة أخرى، كلهم يرفضون تطبيع الاوضاع في كوكوك، اي أنهم يدافعون عن التعريب الذي قام به صدام و هذه القوى مستعدة للقتال من أجل ابقاء الوضع على ماهو علية وفرض سياسة الامر الواقع الذي فرضة صدام على منطقة كركوك. و الى اليوم لم تلحق حتى قرية واحدة من القرى التي كان يحتلها صدام، باقليم بكوردستان و هذا أكبر دليل على صدق ما نقوله، فلو كانت هذه القوى تمتلك نيات صاجقة لوافقت كبداية على الحاق المدن التي ليس عليها خلاف بكوردستان.، المدن التي ذات أغلبية كوردية واضحة.. الذي ينظر الى خارطة العراق سيتبادر الى ذهنة ان صدام لا يزال باقيا في السلطة.
هذه القوى في مقابلتهم الاخيرة مع الاحزاب الكوردية قالوا لممثلي الكورد: حتى لو أثبتم لنا أن كركوك كوردستانية تاريخيا و جغرافيا فأنننا سوف لن نوافق على ألحاقها بالادارة الاقليم.
هذه القوى لم تكتفي بهذا بل أنهم لا يرضون حتى بتطبيع الاوضاع في كوكوك و هذا يعني في الواقع دفاعا عن ما قام به صدام.. فاذا كانوا يعترفون بأن ما قام به صدام جريمة فلماذا لا يزيلون اثار جرائمة!!! كيف سيحاكمون صدام على جرائم هم يداقعون عنها الان.!! السياسة و الاحداث علمتنا أن ما هو موجود على الارض هو الذي تؤمن عقول تلك الفئات و الجهات الجاكمة...
واذا كانت هذه القوى تدعي أن سياسة التعريب قد أنتهت، فأن تعريبا أخر قد بدأ و لكن بصيغة أخرى.. هذا التعريب يتمثل بتقطيع أجزاء من الامة الكوردية ممثلة بالكورد الازديين.. فالازدية كما يعرفها القاصي و الداني أنها ديانة و هي ليست قومية بحد ذاتها.. القوى الحالية أقترحت، لا بل مصرة على أدراج الازديين كقويمة مستقلة في الدستور العراقي و هذا ليس حبا للازديين و لكن كرها للكورد و كمحاولة لعدم الحاق المدن التي يسكن فيها الازديون بكوردستان. فأذا كان صدام قد حاول تعريب الازدييين فأن الحكومة الحالية و القوى الحالية يحاولون قطع و فصل هؤلاء عن قوميتهم وذلك من أجل الادامة بالتعريب و أبقاء منطقة الموصل معربة و في المحصلة النهائية هي نفس الغاية التي كان يصبوا اليه صدام .. أي أن الطرفان يريدون نفس النتيجة و لكن بطريقتين مختلفتين
القوى الحالية ترفض الفدرالية القومية أو لنقل الجغرافية المبنية على الاسس التاريخية، وتفرض الفدرالية الادارية. وهذا بحد ذاتة عدم أعتراف بكوردستان كارض وشعب.. كوردستان التي كان صدام يعترف بها كارض وشعب واقليم قائم بحد ذاتة.. هذه القوى تريد فقط أن تعترف بالكورد كقويمة و ليس كأرض ويريدون تقسيم كوردستان الى محافظات لا تربط ببعضها..
هذا غيض من فيض ما تقوم به القوى الحالية، يثبت فيها أن القوى الحالية تريد ممارسة نفس السياسة الصدامية تجاة حقوق الكورد بأختلاف بسيط هو أن صدام كان يقولها بملئ فمة و لكن القوى الاخرى تريد خداع الكورد بأستخدام الكلمات الرنانة وبأسم الاخوة ينهبون مال الاخ و يقطعون من ممتلكات الاخ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت
- تركيا بين جنة أوربا و نار عبدالله اوجلان و حقوق الكورد
- كلما شاهدت التحقيقات مع الارهابيين أتذكر جلادي صدام
- الدفاع عن حرس صدام و جحوشه و معادات البيشمركة
- أحلام عصافيريه لوكالة أخبار النعامة
- الذي يرفض كردستانية كركوك اليوم سيرفضها حتما غدا ايضا
- المافيا و تجارة المجرمين
- ما بين المعارضة و الارهاب و القتل المبرمج.
- أخطاء قائمة (السيستاني) فوائد لدى البراغماتي علاوي
- الجعفري أنهزم أمام معظلة كركوك قبل أن يستلم المنصب
- السيد الجعفري بين التناقضات و التحديات
- حقوق المسيحيين و الئيزديين لدى (بعض) اَيات الله الطاهرين
- !!هل السيد علاوي بعثي أم أنه بعثي وأن لم يكن منتميا
- الديمقراطية تعني أعطاء الشيعة حق أدراة العراق
- (لنسميها (ديمقراطية التوافقات
- !!!!أين الذين يدعون بمساندة اليزيديين و المسيحيين
- الشعب الكردي قرر الاستقلال
- الكرد الفيليون و محاولات ابعادهم عن بني جلدهم
- البرلمانيون الملثمون، مهزمون قبل المواجهة
- لماذا تتهرب الاحزاب الرئيسية من القضية الامنية


المزيد.....




- وجبات الفطور هذه تحد من شهيتكم لمدة أطول
- كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: ترامب جاد في التعامل مع الإره ...
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- العملية التركية.. حلفاء بالناتو يتواجهون وخطر تفجر حرب شاملة ...
- سيمونيان: تسجيلRT  كعميل أجنبي في الولايات المتحدة يعقد عمل ...
- رئيس الأكوادور: لجوء أسانج سبب لنا أكثر من مشكلة
- شينزو آبي: سنواصل تطوير العلاقات مع روسيا خدمة لمعاهدة السلا ...
- فرنسا تدعو إلى بحث اتفاقية شراكة بين بروكسل وفلسطين
- تاتشر كانت تكره ألمانيا وتصرّ على بقاء جنوب إفريقيا دولة للب ...
- صفقة روسية تركية: عفرين مقابل إدلب


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - ما وافق عليه الدكتاتور صدام للكورد ترفضة القيادات الجديدة