أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - سعد الشديدي - لمحمد الوردي..والنار التي في قلبه














المزيد.....

لمحمد الوردي..والنار التي في قلبه


سعد الشديدي
الحوار المتمدن-العدد: 1271 - 2005 / 7 / 30 - 07:39
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


إلى شهيد الحركة الوطنية العراقية،
شهيد الحركة الطلابية الديمقراطية..
محمد الوردي. خالي.
الذي قتلتهُ عصابات الحرس
القومي الفاشية 1963 .



لمحمد الورديّ اكتب من جديد..
للوردة الحمراء في أحزانِ آنية الزهورِ،
وللمسافةِ بيننا.. قرباً وبعداً..
حين يقتربُ البعيد.

أندسُّ بين جلالة الكلماتِ، مندهشاً،
فيغمرُني الندى.
هل من مزيد؟؟

لا تبرح الأوراقُ غصناً ساهراً فيه ابتدأتُ،
وفيهِ أسلمتُ الوريد-
للنارِ، عاليةً، غنائي
لمحمد الورديّ..
يسكنُ في قميصي، مُذ رددتُ رسالةَ الحزبِ اليتيمةِ،
في البريد.

هذا المساءُ تجئُ ما بين السطورِ، مسلّحاً بالموتِ،
مفترشاً سماءَ ألكاظميةِ،
رافعاً رشاشّ حزنكَ، والنشيد،
يمّرُّ ما بين الشفاهِ ويتركُ الأحياءَ في وجل ٍ...
رأيتكَ غاضباً في الحلمِ.
لم تفتحْ زوايا موتِكَ اليوميّ.
لم تكتبْ رسائلَ حبّكَ المحفوفِ بالأخطارِ،
ما آخيتَ عنواناً..
ولا أسدلتَ باباً للرياحِ
إذا تجّلى في المدى قمرٌ وعيد.

لمحمد الورديَ أكتبُ ما أريد.
فهو انكسارُ النجمِ
قافلةُ ألاغاني إذ تعود من البراري
وهو منطقها الوحيد.
وهو الذي يختارُ من ليلى ظفائرها ويرسمُ خصرها-
فوق إرتعاشاتِ الجدارِ ..
ودثارهُ قلبُ الجماهيرِ، المدى المتباعدِ الأطراف،
ماءُ العينِ.. أكليلُ الزهورِ على ضريحِ الصمتِ،
آلاءُ النهارِ.

وهو العراقُ المستحيلُ دماً..
وذاكرتي.. وداري.

لا قبرَ يجمعُ حلمكَ الورديّ.
هل قبرٌ سيجمع كلّ هذا الحزن ِ؟
لا وطناً يغني راحتيك.

سنعود يوماً كي نزور قوائمَ الشهداء ِ في عينيكَ.
هل نلقاك منسجماً مع الموت العراقيّ المسددّ
بالفتاوى والنصوصِ المستعارةِ..
من قوانين التجارةِ؟
أم نراك على الصراط تمرّ مختصراً طريق اللهِ
نحو القِبلة الأولى..
وتغدو في السماءِ إلى يديك؟؟


هل يا تُرى بغداد يزعجها نشيدُ القادمينَ من الوريدِ؟
الذاهبين إلى الوريد ؟
أم ثُلة الحرس الجديد تطوّق الساحاتَ
بالموتِ الجديدِ..
وبالسلاحِ البيولوجي الجديدِ..
وبالوعودِ..
وبالجرادِ،
وبالجرائدِ
والجريدِ،
وبالغمامِ..وبالغبارِ وبالحديدِ.


تأملي وجهي ونامي بين أجفاني..
وعودي للندى.
ودعي الشواطئَ تستريح،
وراقبيهِا من بعيدِ.


شايَ الصباحِ وخبزه.. لمحمدٍ قبل الوداع.
والماءُ، يا أختاه، رشّي مائنا السحري..
خلفَ الذاهبينَ إلى ضواحي الفجرِ،
كي يغدو ألينا سالماً من موتهِ..
ويعود بالخبر الأكيدِ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,928,940,953
- عاشِروا الأكراد بالمعروف.. أو.. طلّقوهم بالمعروف
- سجّل أنا شيعي...
- كولاج عراقي لسماء قاتمة
- سوناتا القيامة
- قصيدة: اور..الناصرية..اوروك الورقاء


المزيد.....




- لقاء للشيوعي في برجا احتفالاً بانطلاقة -جمول-
- الصين بعد 40 عاماً من الإصلاحات: من الاشتراكية إلى «الرأسمال ...
- جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا؟
- اتحاد نقابات عمال البناء: للمشاركة في اعتصام الثلاثاء واعطا ...
- وقفة امام مجلس النواب منعا لاقرار قانون النفايات
- الأممية الرابعة كرد على الحرب الوشيكة
- المرض يحبس زعيم جبهة البوليساريو في الجزائر
- ترامب ونهاية حل الدولتين: قصة موت معلن
- السيسي والاتحاد الأوروبي.. إيد واحدة
- نابل: فيضانات وضحايا بشرية واحتجاجات وقمع


المزيد.....

- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - سعد الشديدي - لمحمد الوردي..والنار التي في قلبه