أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - إدريس ولد القابلة - عدة ممتهني مهنة المتاعب















المزيد.....

عدة ممتهني مهنة المتاعب


إدريس ولد القابلة
الحوار المتمدن-العدد: 1271 - 2005 / 7 / 30 - 04:40
المحور: الصحافة والاعلام
    


على الرغم من أن دور المحامين في الدفاع لا يمكن الاستغناء عنه في المغرب، فإته في الكثير من الأحيان، بل دائما، يضطر الصحفي إلى المثول إلى التحقيق دون أن تتاح له فرصة الاستعانة بمحام. و بذلك يكون مضطرا للاعتماد على نفسه في التهم الأكثر شيوعا في المجال الاعلامي و هي السب و القذف.

و لعل نقطة الانطلاق الأساسية هي حسن النية حال النشر، و هذا يعني أن الصحفي لم يكن يقصد غير المصلحة العامة كهدف من النشر، و هو أمر له أهميته رغم أن لا أثر له في الركن المعنوي للجريمة بشكل عام. و الأمر الثاني هي اللغة المستعملة في الكتابة و هي مهمة جدا لمعرفة ما إذا كان الهدف المقصود هو التشهير أو المصلحة العامة.
و في هذا الصدد سار الاجتهاد القضائي عندنا نحو اعتبار أن المداورة في الأساليب و الصيغ المستعملة لا تلغي القذف أو السب أو التشهير.

و عموما كلما كان موضوع الخبر أو المقال عاما و يهم أوسع الجماهير و ذا هدف محدد و مشروع،قلت مسؤولية الصحفي عما يتضمنه من قذف أو سب أو تشهير و العكس صحيح. علما أنه كلما تقدم الصحفي إلى التحقيق و يده دليل على صحة ما نشره، خاصة عند نقد شخصية عمومية، كلما زاد ذلك من تبرئته.

و القذف و السب أو التشهير يكون بكاتبة أو رسم يؤدي في مجموعه إلى معنى يفهم لأول وهلة أو بعد إمعان النظر، و الرسوم و الصور سواء أكانت كاريكاتور أو رسوما أو صورا نقلا للحقيقة المجردة أو مجرد تخيل لأشياء غير موجودة.
و عموما جرائم القذف و السب هي من جرائم الشكوى، أي تعبير المتضرر عن إرادته في أن تتخذ الاجراءات الضرورية المنصوص عليها في القانون. و لا يجوز التحقيق إلا بناءا على شكوى من المقذوف أو وكيله الخاص المأذون له بذلك، و بغير هذا لا يجوز التحقيق في الموضوع.

و إذا كان من المعروف أنه لا يمكن تصور قيام صحافة حرة بغير حرية لتدفق المعلومات ، فالقول إن علي الصحفي ألا ينشر معلومات غير موثقة أو غير دقيقة معناه أولا أن نضمن للصحفي نفسه الحق في الحصول علي المعلومات من مصاردها ، فالمعلومات الدقيقة والكاملة من مصادرها هى من الأمور المتعلقة بالصالح العام وهى أيضاً من الوسائل التي تمكن الالمواطنين من معرفة الطرق التي يسلكها القائمون على الأمور في تدبير الشأن العام و في الحكم ، كطريقة من طرق مساءلة الحكومات والمؤسسات والمنظمات وكل من بيدهم السلطة .

إن المتابعة النشطة للحقائق التي تعني الصالح العام وكشف النقاب عنها ، يعتبر من معايير الحكم علي القدرات المهنية للصحفي و الكفاءة، فدور الصحفي هو التنقيب عن تصرفات جميع القائمين علي السلطة ويفضحها كلما كانت هناك إساءة لاستخدام السلطة أو قصور في الكفاءة أو الفساد أو أية انحرافات أخرى.

علي أن تلك المتابعة النشطة لا يمكن أن تكون بغير توثيق للمعلومات التي يحصل عليها بطريقة تطمئن القارئ إلى أنه يبني حكمه علي معلومات صحيحة ، ويترتب علي ذلك ضرورة إشارة الصحفي إلى مصدره إلا في حالة طلب المصدر إغفال ذكر اسمه أو إحاطته بنوع من السرية ، ولكن حتى في هذه الحالة فلابد من أن يتأكد الصحفي من سلامة المصدر ، أو من الوثائق والمستندات التي يستقي منها المصدر معلوماته .

إن حماية الصحفي لمصدره هو أمر مهم ، ولكن الأكثر أهمية أن يثق الصحفي في مصدره فكثير من المعلومات المغلوطة يجري دسها علي الصحفيين من مصادر غير موثوق فيها ، كما أن الصحفي الذي يصر علي حماية مصدره عليه أن يدرك أنه هو شخصيا سوف يكون هدفا للعقاب فيما لو تبين أن المعلومات غير صحيحة أو غير مكتملة الصحة .

كما أنه لا يمكن إغفال أن عدم توثيق المعلومات لا يرجع فقط إلى عدم استطاعة الوصول إليها ، ولكنه قد يعود بالأساس إلى الرغبة في زيادة التوزيع عن طريق ترويج الإشاعات واستهلاكها من قبل القراء ، فكثير من نشر المعلومات غير الموثقة يرجع إلى رغبة الصحف في مناقشة موضوعات ذات طبيعة تتسم بالإثارة ، وهو الأمر الذي قد لا توفره الموضوعات الحقيقية ذات المعلومات الموثقة .

ويرتبط بضرورة نشر المعلومات الموثقة حق مهم من حقوق القراء وهو حق الرد والتصويب ، وحق الرد ليس حقا لكل من له آراء مخالفة لموضوع المقال أو التعليق أن يرد عليه ، ولكن حق الرد يثبت فقط في حالتين :-
الحالة الأولي : هو حق من تناوله المقال أو التعليق أو الخبر في الرد علي ما جاء فيه عنه ، ولكن هذا الحق مشروط بأن يكون الرد في حدود المساحة التي نشر فيها الخبر أو التعليق من ناحية ، وألا يكون الرد ذاته متعارضا مع آداب مهنة الصحافة بأن يتعرض بالقذف أو السب للمحرر ذاته أو آخرين .

الحالة الثانية : هي حالة تصويب البيانات غير الدقيقة أو غير الصادقة ، وهي حالة من حالات حق الرد المتاح لكل من تحت يدهم معلومات أو بيانات صحيحة تكشف عن عدم دقة ما سبق نشره من بيانات

لكن حق المواطنين في المعرفة مقدم علي أية حقوق أخرى.

و يعتبر نشر أخبار مجهلة أو نشر وقائع مبتورة وغير صحيحة من أشد المخالفات لمبادئ آداب مهنة الصحافة والخبر المجهل ليس هو الخبر غير المستند لمعلومات واضحة المصدر ولكنه غير المعروف محله ، بمعني آخر غير المعروف من يتناوله الخبر ، فكثير من الصحفيين يعمدون إلى التعمية علي من يتناوله الخبر للوصول إلى هدفين الأول الإفلات من عقاب القانون فيما إذ تضمن الخبر قذفا أو سبا أو انتهاكا للحق في الخصوصية ، أما الهدف الثاني فهو تفويت حق الرد والتصويب ، فما دام من يتناوله الخبر غير معروف بشكل مؤكد فإن إلزام الجريدة باحترام حق الرد لا يكون بدوره ملزما .

ويرتبط بما تقدم نشر الوقائع بصورة مبتورة أو مبالغ فيها ، ففي كثير من الأحيان تعمد الصحف إلى الإثارة الشديدة بنشر واقعة عادية بعناوين صاخبة أو مبالغ فيها لزيادة التوزيع ، كما أن بعض الصحف تعمد إلى نشر الوقائع مبتورة وغير كاملة للسبب نفسه .

و هناك إشكالية عدم احترام الحياة الخاصة للمواطنين. فلكل فرد الحق في احترام حياته الخاصة فلا يجوز للصحافة اقتحام الحياة الخاصة حتى للشخصيات العامة ، متي ما كانت تلك الحياة الخاصة لا تؤثر بشكل أو بآخر في تأدية أعمالهم ، أو في الطريقة التي يؤثرون بها في مجريات الأمور .

فعندما ينشر خبر عن لاعب كرة قدم دولي مثلا بأنه دائم السهر في الملاهي الليلية ، فإن هذا لا يكون انتهاكا لحقه في الخصوصية باعتبار أن المحافظة علي مستواه البدني أمر يخص كل المهتمين بكرة القدم ، وقد يؤثر كثيراً أو قليلا بسلوكه هذا في المجتمع ، ولكن ماذا لو اعتزل اللاعب نفسه كرة القدم وتحول إلى شخص عادى -ربما مازال مشهورا ولكنه شخص عادي – هل يجوز متابعة تصرفاته من بعد ؟.

ولا يمكن تفسير ما سبق لفرض قيود على حرية الصحافة في معالجة شان خاص لشخصيات عامة إذا كان هذا الشأن متعلقا بقضية عامة . كما لا يتعين استغلال أخطاء الصحف في التدخل في الحياة الخاصة للمواطنين لتغذية نزعات معادية لحرية الصحافة وإشاعة مفهوم الاحترام المطلق للحياة الخاصة للأفراد من دون تمييز بينهم من حيث مواقعهم ، وبغض النظر عما إذا كان تناول جانب من جوانب هذه الحياة يخدم مصلحة عامة أم لا، فليس كل تناول للحياة الخاصة متعارضا بالضرورة مع الأخلاق والتقاليد المهنية السليمة ، ففي بعض الأحيان تكون متابعة شأن يخص هذا الشخص العام أو ذاك ، حتى لو كان متعلقا بصميم حياته الخاصة ، مدخلا للفت الانتباه إلى قضية ذات صلة وثيقة بالمصلحة الدولة أو المجتمع وربما تكون قصة مشهورة عن شخص ما ، أو صورة التقطت له ، بداية لكشف قضية فساد مثلا . وفى مثل هذه الحالات يصير تقييد حرية الصحافة مؤديا للتستر على أوضاع لا يراد كشفها ، وهذا التستر أخطر كثيرا من أي أخطاء قد تترتب على الغوص في الحياة الخاصة للشخصيات عامة.

ويمكن مراجعة الجدل الذي دار في الولايات المتحدة الأمريكية حول ماهية العلاقة ما بين الرئيس كلينتون والمتدربة الآنسة مونيكا ليونسكي ، فقد أثيرت القضية بقوة ، وأثير معها إلى أي حد يجب علي الصحافة أن تتدخل في الحياة الخاصة للمشاهير، قيل بوضوح أن أمانة واستقامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أمر لا يخص أسرته وحدها ولكنه يخص بالضرورة الأمة الأمريكية كلها ، وقد اخذ الموضوع بعده الأخلاقي ليس من إقامة علاقة شرعية أو غير شرعية بين الرئيس والمتدربة ، ولكن لأن السؤال الذي ظل يتردد دائما هو: هل قام الرئيس بالكذب تحت القسم أم لا ؟.

و هناك إشكالية أخرى و هب المرتبطة بنشر الصور الفاضحة و استخدام ألفظ مبتذلة. وفي هذا الصدد لا يجوز للصحف بوجه عام الاعتماد علي الصور الفاضحة لزيادة التوزيع ، كما لا يجوز لها استخدام ألفاظ مبتذله لضمان الانتشار، ففكرة منع الصحف من نشر الصور الفاضحة ليست مرتبطة فقط بقيم الفضيلة ولكنها موضوع مهني، فلا يجوز لجريدة أن تدس بين صفحاتها صورا خادشة أو تستخدم ألفاظاً ذات طبيعة توحي بالإثارة .

و هنا تبرز قضية مراعاة أدبيات نشر الجريمة بشكل عام. و يعتبر نشر أنباء الجرائم من أهم المواد التي تركض خلفها بعض الصحف فهي في جزء منها لون من ألوان نشر الفضائح ، كما أن الجريمة بما تحمله من إثارة تساعد علي زيادة مبيعات الصحف ، بل إن هناك الكثير من الصحف تخصص أكثر من صفحة يومية أو أسبوعية لنشر أنباء الجرائم فضلا عن صدور بعض الصحف المتخصصة في نشر أنباء الجريمة.

وقد اهتمت كثير من مواثيق الشرف حول العالم بمسألة نشر الجريمة بشكل عام .ففي السويد مثلا يتعين تجنب الوصف التفصيلي للجرائم أو نشر أسماء وصور المشتبه فيهم ، بل إنه إذ صدر الحكم متضمنا معاقبة الشخص بالسجن لمدة أقل من سنتين سجنا تعين علي الصحف عدم نشر اسم المحكوم عليه أو مهنته أو عمره أو أية بيانات شخصية تعين في الكشف عن شخصيته ، كما توجه لائحة الشرف المهني في السويد إلى عدم نشر التاريخ الشخصي للمتهم وعدم كشف أية جرائم يكون قد ارتكبها ولا تتعلق بالجريمة التي يجرى النشر عنها ، ولا يجب توضيح نوع أو جنس أو جنسية المحكوم عليه إن لم يكن لذلك أي دخل بالقضية سواء في عنوان المقال أو الإعلان عن الجريدة ولا يجب الكشف عن أية وجهات نظر سياسية أو دينية في القضية.

وفي النرويج مثلا لا يجب ذكر أسماء المتهمين ولا الشهود خاصة في القضايا الجنسية ، كما لا يجب ذكر الإدانات السابقة للمتهم .وفي مصر ينص ميثاق الشرف الصحفي علي عدم نشر صور المتهمين الأحداث وعدم إبراز أخبار الجرائم. كما أن قانون الصحافة المغربي ينص على جملة من الضوابط الخاصة بهذا المجال.

إن نشر أخبار الجريمة بصورة مبالغ فيها هو بالأساس جريمة وفقا لنصوص قوانين جاري بها العمل عندنا سواء تعلق الأمر بحقوق الأضناء أو ما يمكن اعتباره تأثيرا علي القضاء أو الرأي العام لصالح المتهم أو ضده ، ولكنه فوق ذلك جريمة أدبية و معنوية في حق أفراد أسرة المتهم الذين هم أبرياء ولا علاقة لهم بما فعله المتهم بشكل مباشر ولكن قد يصيبهم النشر بأفدح الأضرار المعنوية بل والمادية أيضا ، فضلا عن أن في نشر أنباء الجرائم أيضا ما قد يساعد علي الترويج لها أو يكشف حتى عن اتجاهات التحقيق فيها.

هذه مجرد ملاحظات حول جملة من القضايا المرتبطة بمخاطر مهنة المتاعب.
إدريس ولد القابلة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مقررات حـزب الطـليعـة الديمـقراطي الاشـتراكـي
- محاربة الفقر ... لكن أي محاربة؟؟؟؟
- ضحايا - النجاة- يناضلون من أجل النجاة من الضياع
- أين نخبنا؟؟؟
- الصحافة الالكترونية كائنة إما غير كائنة بالمغرب
- سكان حلالة يفسدون المخطط الاستعماري
- جريمة اغتيال الفضاء والتلاعب بتدبير المجال بمدينة القنيطرة
- جامعة ابن طفيل ومحيطها علاقة أم انفصام؟
- خلفيات الميزانية
- حدث للذكرى
- الشباب والممارسة الديمقراطية بالعالم القروي
- مأساة مطرودي و مطرودات شركة لامونيكاسك المغرب محنة القرن
- مفهوم الاعتقال السياسي بالمغرب
- مقالع الرمال : نهب و أضرار بامتياز
- هل تدني الأجور ميزة مغربية أم مصيبة؟
- ماذا حدث يوم 23 مارس 1965؟
- إشكالية النفايات الطبية أو الاستشفائية
- حديث حول جحيم تازمامارت
- تازمامارت آكل البشر
- شهادات بدون قيود من أجل الحقيقة


المزيد.....




- ترامب يشيد بانتصار معسكره بعد إقرار قانون مؤقت للموازنة فك ش ...
- محلل عسكري: شمال سوريا قد يشهد مواجهة كبرى بين أمريكا وتركيا ...
- مصر تستعد لتغيير خريطة العالم السياحية
- 95 موقوفا لا يزالون في -الريتز-
- سفينة استطلاع روسية تظهر مجددا قرب السواحل الأمريكية!
- واشنطن: شهور معدودة وتستطيع بيونغ يانغ ضربنا بالنووي
- تراجع خطير في أعداد الحيوانات المفترسة
- تيلرسون: مستعدون للعمل مع تركيا على إقامة منطقة آمنة شمال سو ...
- شويغو يشيد في فيتنام بمنظومات الدفاع الجوي الروسية
- بريطانيا تحذر من أعمال عدائية روسية "وشيكة" ضد الغ ...


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - إدريس ولد القابلة - عدة ممتهني مهنة المتاعب