أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الطابور الخامس الجديد في العراق !















المزيد.....

الطابور الخامس الجديد في العراق !


صبحي مبارك مال الله

الحوار المتمدن-العدد: 4492 - 2014 / 6 / 24 - 17:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الطابور الخامس الجديد في العراق !
جاء أسم الطابور الخامس في الموسوعات السياسية ، كمصطلح سياسي في الأدبيات السياسية ، يشير إلى نشأة هذا الطابور(أصل الكلمة تركية تابوربمعنى فوج أو فرقة ) وتسميته أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التي دامت ثلاث سنوات (1936-1939)م بين القوى الفاشية واليمينية من جهة وبين قوى الجمهورية الشرعية الأسبانية اليسارية من جهة أخرى التي فازت في الانتخابات (الجبهة الشعبية )، حيث تحركت القيادات المتمردة الأنقلابية بتشكيل اربع طوابير أو فرق بقيادة الجنرال فرانكو التي زحفت على المدن الأسبانية من أربع محاور بأتجاه العاصمة مدريد لغرض إسقاط الجمهورية الشعبية بالتعاون مع المانيا النازية وتأييد من النظام الرأسمالي العالمي .وأول من أطلق هذا التعبير(الطابور الخامس) هو الجنرال (غونزالو كوايبو كيللانو) أحد الجنرلات التي قادت أحد الطوابير الأربع ، وواجبات هذا الطابور أن يكون داخل المدن والعاصمة مدريد لغرض تهيئة الأجواء لدخول القوات الأنقلابية حيث يعمل بصورة سرية ويعمل عل أرسال المعلومات والتجسس على المحاربين الجمهوريين ، ونشر الأشاعات ، والأخبار التي تثير الفزع والخوف عند الشعب ، والعمل على تدمير الروح المعنوية وأشاعة الأحباط بين المقاتلين في الدفاع عن المدن بتضخيم المعلومات هكذا لعب هذا الطابور الدور الرئيس في استباحة واحتلال المدن وارتكاب ابشع الجرائم بحق المواطنين العزل والقيام بحملة اغتيالات للقادة والمناضلين السياسين ، ولهذا شاع اسم الطابور الخامس في الحرب العالمية الثانية وفي الحرب الباردة بعد انتهاء الحرب الثانية ، فأصبح سيئ الصيت بين الشعوب .
ويمكن ان نستذكر هذا الطابور وافعاله المشينة ودوره في اسقاط الجمهورية الأولى العراقية بقيادة الشهيد عبد الكريم قاسم ، فهو نسخة مطابقة لماكان يقوم به هذا الطابور لأسقاط جمهورية اسبانيا ، حيث كانت القوى اليمينية والرجعية والأقطاع بمعاونة شركات النفط والقوى الأستعمارية التي ضُربت مصالحها تعمل على اشاعة البلبلة والروح الطائفية بقصد اسقاط التجربة الديمقراطية .
وفي هذا الوقت الذي نشهد هجمة ارهابية شرسة بقيادة تنظيم داعش والقاعدة الأرهابي بالتحالف مع بقايا النظام البائد ، نشاهد نشاط وفعالية هذا الطابورفي المدن والإعلام( المسموع والمقروء والمنظور).
فالطابور الخامس الجديد الذي تشكل بعد المتغيرات السياسية في نيسان 2003 في العراق قد حشدّ العناصر والأمكانات المالية واللوجستية المتاحة من قبل دول اقليمية ودول عربية لغرض العمل على اسقاط العملية السياسية والتجربة الديمقراطية العراقية واستخدام كافة الوسائل باتجاه اشعال حرب اهلية بأسم الطائفية والمذهبية في حين اشعالها هو لغرض خدمة المصالح الأجنبية تحت غطاء الطائفية ، وتقسيم العراق وتمزيق خارطته السياسية ونسيجه الأجتماعي .
فماهي الوسائل ؟:- من اهم الوسائل او الأسلحة هو سلاح الأشاعة ونقل مواد اخبارية غير حقيقية واستخدام الصحف الصفراء والفضائيات وتهيئة عناصر لغرض المقابلات التلفزيونية يكونون مُعدين ومدربين حول كيفية تمرير المعلومة الضارة والتي هدفها تحطيم الروح المعنوية عند ابناء الشعب ، زعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الحكومة ، وبعض الأحيان استخدام طريقة التجسير أي الكلام بحقائق صحيحة وتدس اكاذيب اي ترقع المعلومة يحيث تكون مقبولة ، الأندساس في القوات المسلحة ، عدم تنفيذ الأوامر ، توقيت التحرك مع سحب المتعاونين المتواجدين في ساحة المعركة أو في الدوائر الحكومية، تهيئة عناصرمُدربة لغرض ضرب الطوائف بعضها مع البعض الآخر ، تدمير دور العبادة لغرض اثارة الفتنة ، أتباع سياسة خلط الأوراق لغرض التغطية على الهدف الرئيسي كما أن الطابور يعمل بأدوات متقدمة أستخبارتية لغرض زعزعة الثقة ، كما أن الطابور الجديد لايمثل داعش أو جهة واحدة عندما نقوم بتحليل للأحداث وأنما يمثل عدة جهات متحالفة على مخطط واحد الذي يتضمن رعاية مصالح كل جهة وبذلك تعقد صفقات بين هذه الأطراف ومنها تنفيذ سياسة التقسيم وتأسيس حدود جغرافية جديدة بين المناطق السكانية والجغرافية ، وبالدرجة الأولى مكونات الشعب العراقي ، وأن المخطط يشمل الأستيلاء على ثروات البلاد وفي مقدمتها النفط وكذلك إسقاط التجربة الديمقراطية وألغاء المؤسسات الدستورية والسعي لأقامة دويلات وحكومات دكتاتورية مرتبطة مع مصالح القوى الأجنبية الخانعة لها .
وكا لاحظنا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقم بدعم العراق حالياً في مواجهة الأوضاع الخطيرة من ناحية التسليح أوعلى الأقل تنفيذ معاهدة التعاون الأمني الستراتيجي ، بل بالعكس اخذت وسائل الأعلام بالتنسيق مع وسائل الأعلام للسعودية وقطر ودول الخليج بالأشارة إلى أن ماحصل ليس من هجوم عصابات داعش فقط وأنما هناك جانب (وهذا تحليل جديد ) مقابل هو وجود ثورة لأبناء السنة ضد حكم الشيعة !!.
أن خطابات الرئيس اوباما الأربع التي ألقاها حول الأحداث الأخيرة في العراق وسقوط محافظة نينوى كانت متناقضة كما جاء في تحليل المراقبين والمحللين السياسين ، وهذا يدل على عدم أتفاق الأدارة الأمريكية حول الأجراء الذي سيتخذ ولكن كانت الموافقة على ارسال 300 خبير أمريكي إلى العراق لدراسة الأوضاع هناك ورفع تقرير عنها، كما أن داعش كانت ولازالت تعمل في سوريا فلم يتخذ موقف واضح منها .
لقد ذكرنا في مقالات سابقة ، ان ما جرى هو مسؤولية الحكومة (التنفيذية ) والتشريعية (مجلس النواب ) لعدم وضعهما حلول جذرية لما كان يحصل بحيث كان التنسيق والأستعدادات لمهاجمة الشعب العراقي كان يجري على قدم وساق ، من تهيئة المقاتلين المرتزقة والتسليح وتوزيع الأموال وحفر الأنفاق الطويلة لتسيير العُدة والعدد والسلاح لغرض الدخول إلى الأراضي العراقية ، مع الأستفادة من أجواء القتال في سوريا ، وتهيئة العناصر النائمة والحلفاء المتواجدين ومنهم بقايا النظام السابق في القوات المسلحة والدوائر الحكومية والبرلمان والعشائر الموالية ورجال الدين الموالين ..الخ ، وكل هذا يجري دون أي فعل أستباقي استخباراتي مع حصول مؤشرات مستمرة ، وهي زعزعة الوضع الأمني من خلال التفجيرات اليومية ، واحتلال الفلوجة وبعض المناطق في صلاح الدين والرمادي والتي ساعد على ذلك وجود الحواضن الذي تغذي الأرهابيين.
ان التحالف الوطني وفي مقدمته دولة القانون الذي يقوده حزب الدعوة وقياداته يتحمل المسؤولية لأنه الكتلة الأكبر ، وأن الأنفراد بالسلطة التنفيذية مع حلقة ضيقة من القيادات زاد الطين بلّة ، وكان الهم الوحيد هو بقاء دفة الحكم بأيديهم دون مشاركة الآخرين الأمر الذي زاد في حدة الصراع السياسي بين الكتل الحاكمة .
لقد طغى على المشهد السياسي الآن الأشاعات السوداء والحرب النفسية وهما ادوات يستعملها الطابور الخامس ، فهناك من يخطط لهذا العمل بحرفية عالية فيجعل كل شيئ كاذب حقيقة واقعة ، مع أنّ لكل منطقة لها خصائصها في التجاوب مع مايطرح حسب نسبة الوعي عند الناس ، كما نرى هناك توجهات لضرب القوى السياسية بعضها مع البعض الآخر من خلال طرح المعلومة بدون تدقيق ، حيث تبث الأشاعات حول هذا التنظيم السياسي أو ذاك وبالدرجة الأولى استهداف القوى الوطنية التي تعمل على الدفاع عن الوطن .
أن محاولة تفتيت جبهة القوى الوطنية الملتزمة بنهج الوحدة الوطنية ورفض مشاريع التقسيم والحرب الطائفية والوقوف بوجه سياسة المحاصصة السياسية والطائفية والأثنية والألتزام بالديمقراطية والمؤسسات الدستورية ، يعتبر من أبرز الأهداف لدى قوى العدوان .
كما انّ الأوضاع الأمنية الخطيرة التي يمر بها الوطن تتيح الفرصة لأثارة الحقد والكراهية وأفتعال الهيجان الطائفي ، والبعض الآخر يحاول أظهار النظام البائد السابق وكأنه الأفضل من خلال بث هذه الأقاويل لغرض أثارة البلبلة ومسح الذاكرة العراقية عما فعله هذا النظام بالشعب العراقي من خلال الحروب العبثية ، ومصادرة حقوق الأنسان ، والأمعان بنشر المفاهيم العشائرية والطائفية مقابل المفاهيم الوطنية أنّ مايجري اليوم هو نتاج ذلك النظام الدكتاتوري السابق .
كيف يتم أفشال نشاط الطابور الخامس ؟
أهم نقطة في مواجهة ما يذاع وينشر وما يُنتج من الماكنة الإعلامية الكبيرة من أكاذيب وأشاعات وفبركة صور وتسجيلات ، هو نشر الحقائق امام الشعب دون مواربة أو خوف ، وكل خبر يكون أمامه خبرصادق وبالصورة والصوت .
متابعة تسرب الأشاعة السوداء منذ ُ انطلاقها وفضحها امام المواطنين
تعزيز الحقائق بالأرقام والتواريخ ، وتوضيح الحالة أو الحالات سواء على مستوى العمليات العسكرية أو على مستوى العمل المدني .
توحيد الجهود الإعلامية والألتزام بالخطاب السياسي الواحد .
عدم نشر أخبار غير حقيقية وأنتصارات وهمية
توعية الشعب بدور الطابور الخامس ودوره في داخل المدن وفضح كافة التحركات المشبوهة التي تضر بوحدة الشعب كما يمكن تقديم نماذج من الذين يعملون بهذا الأتجاه من خلال شاشة التلفاز.
حصر الخلافات وتجميدها والأبتعاد عن التصريحات والشحن الطائفي لأنها الورقة الأساسية التي يعتمد عليها الأعداء.
تطمين الكتل السياسية في سبيل عقد الجلسة الأولى للبرلمان وضرورة ألتزام التحالف الوطني مبادرة انتخاب شخصية سياسية يتفق عليها الجميع لغرض تشكيل الوزارة الجديدة ورفع فتيل الفتنة .
أنهاء المظاهر المسلحة ، والتطوع يكون تحت قيادة الجيش والألتزام بتوجيهات المرجعيات الدينية الشيعية والسنية حول وحدة العراق ارضاً وشعباً.
أنّ مواجهة الأوضاع الخطيرة و أيقاف الهجمة الإرهابية الكبيرة تتطلب عقد مؤتمر وطني شامل سريع والأتفاق على خطة عمل تضع الجميع أمام تحمل المسؤولية الوطنية .









الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,109,946
- الصدمة والموقف الوطني
- سيناريوهات ملامح الحكومة القادمة !
- الإنتخابات في التطبيق !
- المفوضية تستقيل ....المفوضية تسحب الأستقالة!
- مخاوف مشروعة
- هل أُشارك في الأنتخابات النيابية القادمة ؟!
- البرلمان العراقي في مواجهة أزماته المتراكمة !
- الأنتخابات القادمة ومتغيراتها السياسية
- قراءة في البرنامج الإنتخابي والبيان السياسي للتحالف المدني ا ...
- تأمُلات وأُمنيات سياسية للعام الجديد 2014
- حسم الصراع حول قانون أنتخاب مجلس النواب !
- شرعنة الطائفية في القوانين العراقية !
- حول ضحايا الحرب والعنف في العراق
- الألتفاف على قرار المحكمة الأتحادية والصراع حول قانون الأنتخ ...
- الشعب السوري بين الحلول السلمية والضربة العسكرية
- التظاهرالسلمي حق مشروع و مكفول دستورياً
- مخططات وحسابات سياسية تستهدف المنطقة !
- (عِيدُ بأيةِ حالٍ عُدت يا عيدُ بما مضى أم بأمرٍ فِيك تجديدُ) ...
- حاجز الصمت !
- ماذا بعد تداعيات أنهيار الوضع الأمني ؟!


المزيد.....




- من سنيكرز إلى الأخطبوط.. كيف تختلف البيتزا في زنجبار؟
- شاهد: ملك تايلاند يكرم غواصين أستراليين شاركا في إنقاذ فتية ...
- فرنسا تحذر من أعمال شغب أثناء احتجاجات "السترات الصفراء ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- شاهد: ملك تايلاند يكرم غواصين أستراليين شاركا في إنقاذ فتية ...
- لماذا تراودنا الأفكار المميزة والإبداعية خلال الاستحمام؟
- نقص التسليح والإمداد.. سقوط اللواء 30 في الضالع بيد الحوثيين ...
- بعد اتصال ترامب بحفتر.. ما حقيقة الموقف الدولي من هجمات قوات ...
- تركيا تغضب.. قصر الإليزيه يحتفي بالمقاتلين الأكراد
- -يوم عائلي- في قاعدة عسكرية في قطر (صور)


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - الطابور الخامس الجديد في العراق !