أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد غني جعفر - اللعبة الخطرة – 4 –















المزيد.....

اللعبة الخطرة – 4 –


حميد غني جعفر

الحوار المتمدن-العدد: 4489 - 2014 / 6 / 21 - 00:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ولا تنحصر هذه اللعبة الخطرة على العراق وحده بل هي مخطط شامل لكل منطقتنا العربية وخصوصا في بلدان ما يسمى – الربيع العربي – التي طبل لها وزمر الاعلام العربي – في حينها – على انها ثورات شعبية ... والواقع هي فعلا كذالك ... لكنها ثورات عفوية بلا قيادة ولا تنظيم وهي تعبير عن مدى سخط وغضب تلك الشعوب على انظمتها الديكتاتورية الشمولية وما عانته من فقر وبؤس وجهل وحرمان حتى تفجر بركان الغضب بفعل حالة الكبت ... ولما لم يكن لها قيادات منظمة ... التفت عليها قوى طارئة ليس لها من دور في ساحة العمل السياسي ... فتصدرت تلك القوى المشهد على انها هي القائدة والمنظمة لتلك الثورات وبتحالفاتها مع امريكا وحلف شمال الاطلسي تمكنت من الاستحواذ والهيمنة على السلطة وهي ما يسمى بقوى الاسلام السياسي المشبوهة ... فكانت الفرقة وكانت المذابح والمجازر الدامية بين ابناء الشعب الواحد وجرى الالتفاف على ثورات الشعوب وحرفها عن الاهداف التي قامت من اجلها وهي الخبز والحرية والكرامة ... ولا زالت الصراعات التناحرية – الدامية – والتناقضات والتكتلات واعمال العنف ضد بعضهم البعض قائمة ومحتدمة وكل هذا هو في اطار الفوضى الخلاقة – المخططة والمرسومة - دون ان يتحقق لهذه الشعوب اي من الطموحات التي ثاروا من اجلها ... وهذا بالضبط ما جرى ويجري في بلادنا اليوم ... والهدف من كل ذالك هو تحريف وتشويه وتحويل مجريات النضال الوطني العام للشعوب من اجل حريتها وكرامتها واستقلال بلدانها ضد الغرب الامبريالي الى صراعات ثانوية قومية او دينية ومذهبية وعشائرية واشغالها بهذه الصراعات لتفتيت وحدتها بغية اضعافها امام العدو الرئيس الغر ب الامبريالي ... وهكذا وكما استغلت امريكا في ستينات – القرن الماضي – العروبيين من القوميين والبعثيين ودعاة الوحدة العربية الزائفة وجعلتها اداة طيعة لخدمة وتنفيذ مخططاتها ومصالحها الاستعمارية – فهي اليوم وبعد ان تكشفت تلك الوجوه الكالحة وزيف وبطلان كل شعاراتهم الديماغوجية ... تستخدم قوى ما يسمى الاسلام السياسي كأداة طيعة ايضا لخدمة مصالحها وهذه القوى هي حديثة الظهور على الساحة السياسية العربية عموما ولعل هذه القوى المشبوهة هي اكثر خطورة على منطقتنا وشعوبنا العربية ... ذالك لان مجتمعاتنا هي مجتمعات عربية اسلامية وتتسم بالجهل والتخلف في ظل انظمة رجعية متخلفة منعت عنها الثقافة والتنوير وحرية الراي – اضافة للقمع الفكري و الفقر والبؤس وهذا ما ادركته امريكا جيدا فاستغلت قوى الاسلام السياسي كونه ذات تاثير في هذه المجتمعات ... وليس أدل على ذالك مما يجري في بلادنا اليوم ... فها هي ومنذ أحد عشر عاما لم تتقدم خطوة واحدة الى الامام لانها منشغلة بهذه الصراعات الثانوية – تاركة الوطن وشعبه يسبح ببحر من الدم بفعل صراعاتهم اللاوطنية واللامسئولة ... فلا امن ولا استقرار وفقر وجوع وبؤس وفساد مالي واداري رهيب ... ونحن اليوم نخوض غمار معركة وطنية كبرى ضد قوى الارهاب الدولي دفاعا عن وطننا العزيز ... لكن هؤلاء الساسة ومعهم كل وسائل الاعلام المشبوهة والماجورة يسعون جاهدين في إلباس تلك المعركة الوطنية الكبرى والمشرفة بلبوس الطائفية المقيتة لتضليل الجماهير بحقيقة جوهر المعركة والصراع وايهام الجماهير والراي العام ايضا على انه صراع طائفي وهذا ما صرح به حتى الامين العام للامم المتحدة وكذالك الرئيس الامريكي وايضا هؤلاء الساسة الذين ابتلي بهم شعبنا ويتضح ذالك بالكثير من المؤشرات منها على سبيل المثال فتوى المرجعية الشيعية بالجهاد والتي كان – كما اسلفنا – ينبغي بان تكون فتوى عامة وشاملة لمجموع الاديان والطوائف وايضا تصريح المالكي بقوله ( المالكي وحكومته والشعب العراقي رهن اشارة المرجعية ) ترى هل أن الوطن هو وطن الشيعة فقط وان المعركة تخص الشيعة فقط ... كيف ولماذا ياسيادة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ؟ هذا هو التجييش الطائفي ، اننا على وعي تام بمغزى تصريح المالكي هذا وهو محاولته كسب المرجعية واستمالتها اليه ... ذالك وكما هو معروف ان المرجعية قد نفرته منذ زمن واصدرت فتوى بتحريم انتخاب المالكي وأحد المراجع قد هدد بنزوله شخصيا الى الشارع في حالة انتخاب المالكي ... ولذا فهو يحاول استرضاء المرجعية لتكون غطاءا له ... وإلا فان الدفاع عن الوطن هو واجب مقدس لانه دفاعا عن الشرف والكرامة وهو ليس من حاجة لفتوى المرجعية الدينية ابدا ... لكنهم بذالك يريدون من المرجعية ان تكون غطاءا لهم وإقحامها بما ليس لها ولا من اختصاصها ... فالدين والشرع هو اختصاصها فقط وهذا ما اكده كل تاريخها فلم تدخل يوما العمل السياسي – وهذا ما اوضحناه في مقالات عديدة سابقة – وقلنا بان للدين أهله وللسياسة اهلها –وعلى المرجعية ان تنأى بفسها عن السياسة – حفاظا على هيبتها وعلى قدسية الدين ... لكنها ظلت – وللاسف – تشكل غطاءا لهم حتى الان مع ادراكها بان هؤلاء لا يمثلون مصالح حتى طائفة الشيعة ذاتها ولا مصالح الشعب كما أكدته تجربة أحد عشر عاما وجميعهم – شيعة وسنة - بعيدون عن اي حس او شعور وطني ... إلا من حيث التهريج الأجوف في وسائل الاعلام فقط وبهدف التضليل لا أكثر ... والظهور امام الناس بمظهر الوطنيين المخلصين مع انهم ليسوا كذالك ... لان الوطنيين المخلصين والسياسيين الحقيقيين ينبغي ان تتوحد كل طاقاتهم وجهدهم في مثل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا العزيز للتشاور في بلورة موقف وطني موحد وبارادة موحدة للوقوف بوجه الارهاب والارهابيين ودرء الخطر عن الوطن العزيز ... في حين نرى عكس ذالك – فقبل ايام عقد رئيس التحالف الوطني – الجعفري – في مقره اجتماعا مع قادة الكتل المتنفذة فقط لدراسة الاوضاع ، وكأن قادة هذه الكتل لوحدهم فقط المعنيون بالمعركة الوطنية ضد الارهاب وانهم لوحدهم الوطنيون ولا يوجد وطنيين آخرين ... ونقول لو كان هؤلاء وطنيون حقيقيون وصادقون لكانوا قد دعوا كل القوى الوطنية المخلصة المشاركة في العملية السياسية حتى التي هي خارج الحكومة والبرلمان حاليا ذات التاريخ العريق والمواقف الوطنية المشهودة والتضحيات الجسام وهم السباقون في دروب النضال والتضحية من قبل ان يرى كل هؤلاء المتنفذون النور اي انهم في بطون امهاتهم ... لكنهم استبعدوا هذه القوى المناضلة الحية بهدف تهميشها وتحجيم دورها مع ان هذه القوى الوطنية الديمقراطية اليسارية وتحديدا الحزب الشيوعي العراقي قد طرحت العديد من المبادرات المخلصة وقبل سنوات في محاولة لاخراج البلاد من ازمتها إلا انهم لم يصغوا لصوت العقل والحكمة – ولو كانوا قد استجابوا لنداءاتها المخلصة – لما كنا في هذه الذي نحن فيه اليوم من مأزق وخطر يهدد امن وسيادة وطننا وشعبنا
ولابد من التاكيد مجددا بان الحل الوحيد امام هؤلاء الساسة يكمن فقط في الاستجابة لدعوة تلك القوى المناضلة بضرورة عقد مؤتمر وطني عام وشامل لكل القوى السياسية الوطنية المناضلة المشاركة في العملية السياسية – سواءا المشاركة منها في الحكومة والبرلمان او خارجها ليؤكدوا بذالك صدق وطنيتهم واخلاصهم لهذا الوطن وشعبه ... وهذا هو الامتحان العسير والصعب امام مجموع هذه القوى .
والى لقاء جديد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,830,983
- اللعبة الخطرة – 3 –
- اللعبة الخطرة – 2 –
- اللعبة الخطرة
- تقارير وأخبار ح/2
- تقارير وأخبار
- خدمة للمواطن ... أم إيذاء وإذلال للمواطن المسكين
- لا الشيعة .... ولا السنة
- بين عصبة الأمم – الأمس - والأمم المتحدة اليوم
- لا شماته .. لكنها الحقيقة
- التغيير بأيدينا أيها العراقيين
- حكومة صنع الازمات - 2
- حكومة صنع الازمات - 1
- بعض ذكريات من انقلاب الثامن من شباط المشئوم عام 1963
- المكافئة للجاني ... والقصاص من الضحية
- بين تظاهرات شباط 2011 – وتظاهرات الرمادي اليوم
- اين يكمن الخلل
- وفسر الماء بعد الجهد بالماء
- حوار حضاري
- هل من جديد في العام الجديد / 1
- متى يفرح العراقيون كسائر البشر


المزيد.....




- عملية إنقاذ تعيد الحياة لطائرة مدفونة في الجليد إلى التحليق ...
- إيطاليا: ضبط أسلحة وصاروخ يستخدمه الجيش القطري بيد جماعات يم ...
- خبراء روس: توجهات تركيا اختلفت وأوروبا لن تثنيها عن التنقيب ...
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- شاهد: انهيار رافعة بعد اصطدامها بسفينة بميناء في إندونيسيا
- صحيفة: العثور على قارب إيراني مفخخ في مسار سفينة بريطانية
- المرشحة لتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية تخاطب المشرّعين لإقن ...
- المحامي مايكل أفيناتي يتهم المغني آر كيلي بدفع مليوني دولار ...
- هل يصادق السبسي على تعديل قانون الانتخابات في الموعد المحدد؟ ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حميد غني جعفر - اللعبة الخطرة – 4 –