أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - هذا ما جرى قبل سقوط الموصل















المزيد.....

هذا ما جرى قبل سقوط الموصل


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4487 - 2014 / 6 / 19 - 01:16
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لم نكن نتوقع ان الاحداث ستأتي بهذه السرعة لتؤكد ما كنا قد ذهبنا اليه في مقالتنا الاخيرة من ان جيشنا مخترق ويتوجب تطهيره (1). خرجت مقالتنا تلك وسط هول الصدمة الكبيرة المتولدة من اخبار تخلي الجيش عن مواقعه في الموصل والتراجع ثم الهروب امام حفنة من الارهابيين تاركآ المدينة (واخريات كما علمنا لاحقآ) لتسقط بيدهم.

المثير في الموضوع هو ان فرقتي الجيش والشرطة الاتحادية المتواجدتان تحت قيادة عمليات نينوى كانتا تقاتلان الارهابيين في مدينة الموصل على مدى ايام بدرجة او باخرى من النجاح منذ ان بدأ الاخيرين الهجوم يوم الخامس من حزيران... الى ان اتى خبر استيلاء الارهابيين المفاجيء عليها. وقد اظهرت الايام التالية ان ثمة خيانة (التي هي تسمية اخرى للاختراق او ما تبين لاحقآ من كونه انشقاق) قد حصلت لدى قادة في الجيش هي ما ادى الى الانقلاب المفاجيء في الوضع العسكري في المدينة لصالح الارهابيين. وهو ما يفسر سقوطها هكذا بهذا الشكل مع انقلاب وضع الجيش والشرطة من مدافعين عنها الى هاربين تركوا مواقعهم بثياب مدنية مع نازحي المدينة.

وقد ساهمت شحة الاخبار القادمة من الموصل في عدم الوضوح حول الوضع العسكري العام خلال وقبل هذه الاحداث التي نزلت بشكل مفاجيء. وهذا ما دفعنا الى قضاء ساعات طوال مضنية امام الحاسوب للحصول اي شيء يمكن ان يسعفنا لتكوين فكرة عما كان يجري من احداث سابقة تكون قد مهدت لسقوط الموصل. وقد افلحنا بالحصول على نتف اخبار شحيحة حول الوضع العام في المحافظة في الفترة السابقة للاحداث.

حسب نتف الاخبار هذه وجدنا ان الارهابيين كانوا يتحركون وفق خطة محكمة معدة سلفآ للاستيلاء على كامل المحافظة وصولآ لاسقاط عاصمتها. هكذا عرفنا انه جرى الاستيلاء على قضاء الحضر في شهر شباط الماضي وهي بلدة في الصحراء تقع 40 كم غرب نهر دجلة و80 كم جنوب الموصل. بعدها تقدم الارهابيون الى ناحية الشورة التي تقع على مسافة 45 كم جنوب الموصل واستولوا عليها في شهر آذار التالي. وبمراجعة خرائط المنطقة وجدنا ان ناحية الشورة تقع على خط سكة الحديد بغداد الموصل. وان ناحية القيارة ومصفاتها وقاعدتها العسكرية والطريق البري بغداد الموصل تقع كلها بين البلدتين اعلاه وهو وضع عسكري خطر جدآ. فمن الواضح ان هذه العملية برمتها كانت تهدف لعزل المحافظة وقطع كل طرق الامداد المباشرة من بغداد عنها بحيث لم يبق سالكآ إلا طريقي كركوك واربيل. وقد نجح جزء الخطة هذه على ما نرى بالكامل. لكن هل جرت محاولة استرداد المنطقة وتأمينها من قبل الجيش لاحقآ ؟ علمآ إن سقوط جزء طريق بغداد الموصل الذي في نينوى شمال صلاح الدين وكل المنطقة غربها بيد داعش يشكل تهديدآ مباشرآ لهذه المحافظة ومدنها.
من خلال نتف الاخبار التي حصلنا عليها وجدنا ان المعارك كانت مستمرة بين القوات الامنية والارهابيين للسيطرة على اقضية ونواحي صحراء نينوى. لماذا لم تجر محاولة كشف اوكار الارهابيين والقضاء عليهم ؟
مما يبدو من النتائج التي آلت اليها الاوضاع لاحقآ هو ان مثل هذه المحاولة لم تحدث.

من حقنا ان نتساءل ايضآ عن اسباب فشل قيادة عمليات الجزيرة والبادية المناط بها حماية المناطق الحدودية الغربية والجنوبية في قطع سبل رفد الارهابيين بالرجال والسلاح (2). فهل جرت محاسبة قادتها ؟ من متابعة الاحداث يبدو وكأن قيادة العمليات هذه لا وجود لها.

لقد وصلت الى البرلمان اخبار هذه المعارك (التي يبدو انها كانت قائمة منذ شهر كانون الاول - ديسمبر 2013). إذ وجه النائب عن نينوى ودولة القانون عبد الرحمن اللويزي في كانون الثاني الماضي دعوة للمالكي بصفته القائد العام إلى شن هجوم يتضمن عمليات نوعية ضد عصابات داعش الإرهابية في صحراء نينوى ! ولم يوضح النائب ما يعنيه بالعمليات النوعية ولم يتوسع اكثر في ندائه. فقد لاذ بعد ذلك بالصمت. ولا ندري سبب الصمت الصارخ للجنة الامن والدفاع النيابية عن هذه الاوضاع الخطرة في صحراء نينوى. إذ ان مراقبة الاوضاع الامنية في البلاد هو من صلب مهامها. إلا اني اظن انه ليس مجديآ والحال هذه طرح مسؤولية مجلس النواب في هذه القضايا التي تمس الامن الوطني. فانعدام الحد الادنى من المسؤولية هو سمة ثابتة لهذه المؤسسة... الرقابية.

وقد ذكرنا في مقالتنا السابقة مثال عن اختراق مماثل جرى في ساحة اخرى ادى فيها الخرق الى انقلاب مماثل في الموقف العسكري لصالح الارهابيين. ففي كانون اول -ديسمبر الماضي جرت حالة مماثلة تقريبآ لما جرى في الموصل ولابد انه كان مقدمة لما حدث لاحقآ فيها. فقد كان الجيش في الانبار ممسكآ بالمدن الرئيسية كالرمادي والفلوجة. إلا اننا فوجئنا يومها بانه... انسحب منهما لتسقطا بسهولة بيد ارهابيي داعش (1). فكيف ينسحب الجيش بهذا الشكل ؟ هل جرى لاحقآ محاسبة قائد الفرقة المنسحبة ؟ هل اتخذت الاحتياطات يومها كي لا يتكرر مثل هذا الخرق ؟
نتمنى ان تجري استعادة الموصل باسرع وقت. نقول هذا ونحن نرى القتال الدائر حوالي الرمادي والفلوجة بدون حسم منذ حوالي السبعة اشهر. فالجيش (او ما يسمى بقوات النخبة او الذهبية لا ندري) يؤجل ساعة الهجوم باستمرار لاسباب نجهلها.

كذلك نسأل لماذا لم يجر تطهير سلسلة جبال حمرين مع معرفة القادة الامنيين لخطورة تواجد الارهابيين فيها ؟ فهي مصدر المجاميع الارهابية التي تخرج لارباك الوضع الامني في كل محافظة ديالى. ولابد انها هي ايضآ مصدر المجموعات الارهابية التي احتلت بلدات الحويجة والرياض والرشاد بعد تلاشي الجيش. ونعتقد ان الهجمات الارهابية المتكررة على اقضية ونواحي ديالى , كون هذه تقع على طريق بعقوبة كركوك الذي يستمر بعدها حتى الموصل , والتي يبدو انه كان يجري تنسيقها لتتصادف مع نفس وقت الهجمات على مناطق صحراء نينوى , كانت تهدف الى تشتيت تركيز القيادة العسكرية بعيدآ عن تلك المناطق.

اعتمادآ على هذه السوابق هل نستطيع ان نتساءل عن مسؤولية قائد عمليات نينوى عن الخروقات المتكررة في صحراء المحافظة (مسؤول عن حمايتها الشرطة الاتحادية من ضمن عمليات نينوى) ؟ هل نستطيع ان نتساءل عن مسؤولية الفريقين علي غيدان قائد القوات البرية وعبود قنبر رئيس هيئة الاركان المشتركة (الاخير كان قائدآ لعمليات بغداد قبل سنوات وجرت إزاحته منها بسبب سوء إدارته للملف الامني لبغداد) ؟
هل لنا ان نتساءل عن مسؤولية الفريق عبد الامير الزيدي قائد عمليات دجلة التي تضم ديالى وكركوك والفريق محسن الفريجي قائد عمليات صلاح الدين بسبب عدم اتخاذهما الاجراءات الضرورية لحماية قواطعهما ؟

لقد وصلت الانباء مؤخرآ حاملة خبر إعفاء الفريق مهدي الغراوي عن مهامه لقيادة عمليات نينوى. إلا ان سؤالنا هو لماذا لم يجر إعفاؤه قبل هذا عندما تسبب باداؤه الغريب في ترك الارهابيين يستولون على كامل صحراء نينوى وتعريض إمدادات قواته في الموصل وسلامة المحافظات الاخرى المتاخمة للخطر ؟

السؤال الذي يطرحه الكثيرون بعد هذا الخرق الامني الهائل في الموصل هو هل سيجري تطهير الجيش من كل العناصر والجواسيس التي زرعهم الاحتلال فيه قبل طرده من البلد ؟ هل سيجري اجتثاث اولئك القادة الكبار صنائع البعث الساقط , ام سيجري التسويف بانتظار كوارث اخرى مشابهة قد تتكرر في المستقبل ؟
احداث الموصل اتت لتؤكد الحاجة الملحة للقيام بهذا التطهير الكامل. فهل سنراه ؟

اخيرآ انهي هذه المقالة بفلم فيديو تظهر فيه السيناتور كلينتون وهي تعترف بكونهم هم من اسس تنظيم القاعدة. وما تكون داعش كما هو معروف الا الوجه الجديد لنفس تنظيم القاعدة السابق. الفلم موجه لاولئك الذين ما زالت على عيونهم غشاوة تحجب عنهم مسؤولية الاميركان عن الخروقات الامنية اعلاه

https://www.youtube.com/watch?v=xPyV7NDk5AA


الروابط

1- جيشنا مخترق ويتوجب تطهيره
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/11a0.htm

2- خارطة توزيع قيادات العمليات في العراق
http://home.comcast.net/~djyae/site/?/page/Iraq_Order_of_Battle



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيشنا مخترق ويتوجب تطهيره
- ما حقيقة احداث بهرز ؟
- محافظ بغداد يتنازل عن بغداد
- حول اسباب تدني نسب المشاركة الانتخابية وموقف التحالف المدني ...
- بغداد تستعيد السيطرة في نزاعات النفط
- مكونات مقلقة في التحالف المدني
- نطالب بإلغاء اتفاقية الجزائر وباستعادة السيادة على شط العرب
- تحديث السجلات وانتخابات الخارج وفساد المفوضية
- قانون عقد المعاهدات الجديد ناقص وقاصر ولا يخدم مصلحة البلد
- التصويت على اتفاقية خور عبد الله..... باطل !
- سوريو الغوطة يقولون ان الجيش الحر وبدعم من السعودية هم وراء ...
- نطالب بطرد منظمة خلق الارهابية من العراق
- نطالب بايقاف بث قناة الحرة-العراق
- دماء على ايدي وزراؤنا....
- حول عملية اقتحام سجن ابو غريب
- استعدادآ للإنتخابات القادمة.... بضعة ملاحظات
- مسافة خطوتان : علاقة مفجري بوسطن بالمخابرات المركزية الامريك ...
- هل تقول حكومة المالكي الحقيقة حول موضوع الحدود مع الكويت ؟
- الإرهاب بوجه إنساني : تاريخ فرق الموت الأمريكية
- تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2011 العراق


المزيد.....




- هل كان بحوزة الرجل الذي دخل إلى قنصلية إيران في فرنسا متفجرا ...
- إسرائيل تعلن دخول 276 شاحنة مساعدات إلى غزة الجمعة
- شاهد اللحظات الأولى بعد دخول رجل يحمل قنبلة الى قنصلية إيران ...
- قراصنة -أنونيموس- يعلنون اختراقهم قاعدة بيانات للجيش الإسرائ ...
- كيف أدّت حادثة طعن أسقف في كنيسة أشورية في سيدني إلى تصاعد ا ...
- هل يزعم الغرب أن الصين تنتج فائضا عن حاجتها بينما يشكو عماله ...
- الأزمة الإيرانية لا يجب أن تنسينا كارثة غزة – الغارديان
- مقتل 8 أشخاص وإصابة آخرين إثر هجوم صاروخي على منطقة دنيبرو ب ...
- مشاهد رائعة لثوران بركان في إيسلندا على خلفية ظاهرة الشفق ال ...
- روسيا تتوعد بالرد في حال مصادرة الغرب لأصولها المجمدة


المزيد.....

- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - هذا ما جرى قبل سقوط الموصل