أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي الحجاج - القصاص العادل














المزيد.....

القصاص العادل


سامي الحجاج

الحوار المتمدن-العدد: 4486 - 2014 / 6 / 18 - 22:11
المحور: المجتمع المدني
    


في عام 2006أقتحمت مجموعة صغيرة من الأرهابيين أحدى المدارس في العراق ودخلت أحد الصفوف حيث كان المدرس يلقي محاضرته فمسكوه وأسقطوه أرضاً وكبلوه ومن ثم ذبحوه من الوريد الى الوريد أمام تلامذته ...!!! سلوك ليس غريباً لوحوش تحمل رؤوساً بشرية! لكن وجه الغرابة يكمن في ان حكومة العراق باشروا بأعمالهم في اليوم التالي كأن شيئاً لم يكن!!! ودونما خجل أو وجل!!ومن المعلوم ان مهنة المعلم في الدولة وفي المجتمع من الأحترام والأهمية والقداسة ما لا توصف ولا أبالغ أذا ما قلت بأنه تتداخل مهمة النبي والمعلم ...في ان كلاهما يصنع الحياة الكريمة..( كاد المعلم ان يكون رسولا)..ولو حدثت هذه الجريمة النكراء في أحد الدول المتطورة لنُكست الأعلام وطويت الصحف وجفت الأقلام ولقامت الدنيا ولم تقعد ألا بالقضاء على اخر أرهابي تسول له نفسه بتدنيس أهم مقدسات الحياة والمجتمع..!!
كل شعوب الأرض تكافح في أنزال القصاص العادل بالمجرمين واذا ما حدث تلكأ في التنفيذ فلم ولن تتسامح معه..ما حدث في أيران عام1998وتحديداً في مدينة كرمنشاه ..ان طفلة خرجت بعد الساعة العاشرة مساءاً ولم تَعد لأهلها..بحثوا أهلها عنها في كل مكان ولم يعثروا عليها أتصلوا بالشرطة وحاولت الشرطة أن تبحث مع اهلها لكن دون جدوى...بدأت عملية البحث وتقصي الحقائق والأنتشار الأمني تتسع ساعة بعد أخرى وفي الصباح الباكر كان هناك أنتشار كثيف لرجال الأمن في كل شوارع كرمنشاه وأزقتها وتعطلت جميع المدارس في ذلك اليوم وتم استدعاء 12ألف طالب للتحقيق...لأن دائرة الأمن كان لديهم أعتقاد بأن الطفلة أُختطفت من قبل أحد الطلاب لكن نتائج التحري أمسكت بخيط أوصل رجال الأمن للجناة واتضح ان هؤلاء هم ثلاثة من مدمني المخدرات....أختطفوا الطفلة واغتصبوها ثم قتلوها ...مضى عليهم في السجن ستة أيام ولم تُنفذ بهم عقوبة الأعدام..
في اليوم السابع خرجت جموع غفيرة من أهالي كرمنشاه وتوجهوا الى السجن الذي يتواجد فيه الجناة وحطموا زجاج النوافذ مطالبين بالأعدام الفوري لهؤلاء المجرمين وفي موقع الجريمة أي في المكان الذي أُختطفت به الطفلة...بعد ذلك تدخلت شرطة مكافحة الشغب لتفريق الناس لكن دون جدوى فقد أصبح الناس في تزايد أكثر ،الجدير بالذكر أن شرطة مكافحة الشغب في أيران معروفة في شراستها وقساوتها..لكنها لم تستطع تفريق الناس..وقفت الحكومة في كرمنشاه حائرة امام هذا الوضع مما استدعى محافظ كرمنشاه أن يعتلي منصة ويخاطب الجموع ويَقسم لهم بشرفه أنه سوف يتم أعدام الجناة في صباح اليوم التالي وفي موقع الجريمة..وحدث ذلك فعلًا..ولو حدث مثل هذا لما تطاول الأرهابيين على أختطاف مدينة بحجم الموصل وبعمقها التأريخي العريق.
صدق جبران خليل جبران
ويل لأمة تكثر فيها المذاهب والطوائف وتخلو من الدين ، ويل لأمة تلبس مما لاتنسج ، وتأكل مما لاتزرع ، وتشرب مما لاتعصر ، ويل لأمة تحسب المستبد بطلا ، وترى الفاتح المذل رحيما ً، ويل لأمة لاترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة ، ولا تفخر إلا بالخراب ولا تثور إلا وعنقها بين السيف والنطع ..
ويلٌ لأمة سائسها ثعلب، و فيلسوفها مشعوذ، و فنها فن الترقيع و التقليد. ويلٌ لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل و تودعة بالصَّفير، لتستقبل آخر بالتطبيل و التزمير. ويلُ لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين، و رجالها الأشداء لا يزالون في أقمطة السرير. ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء، و كل جزءي يحسب نفسه فيها أمة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,863,374
- إرادة التغيير تبتدء من النقطة التي يتحطم بها كهف الجمود.
- الحياة ليست رصاص بل كقلم الرصاص
- لم يعُد صالحاً للحياة إعلامٌ مُسيّر تُسيطر عليه نُخبٌ فاشلةٌ ...
- صوت الضمير واسوار الصمت الشاهقة2
- صوت الضمير واسوار الصمت الشاهقة١-;-
- -من بُستان محبة الزعيم-
- يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ
- قرده ومتسلقوون!!
- -فتاوى الفتن الوهابية القذره!!-
- “أنوثةٌ تبكي،وطفولةٌ تُغتَصبْ،وتاريخٌ يُعاتب العربْ! ”
- أما آن الآوان ان تخرج من بيننا*جان دارك* عراقية لتنقذ البلاد ...
- «من استرعى الذئب فقد ظلم»
- رفقاً بما تبقى من أمل..!
- صرخة في وادي الظلام
- بطاقة حب لمن في مآقيهم دموع الآلم والأمل
- مذكرات ضمير أبله
- يا صاحبي..ليس ثمة شئ أسوء من الخيانة والغدرْ!
- ما نشره الزميل أزهر جرجيس في مقاله الموسوم (بس تعالوا)
- لماذا ندع الآفاعي تخترق نسيجنا الوطني؟
- شيخ الشهداء.. وشيخ الجبناء


المزيد.....




- مباحثات موريتانية أممية حول اللاجئين الماليين في موريتانيا
- السلطات الإيطالية تعتقل 3 أشخاص بتهمة تعذيب مهاجرين في ليبيا ...
- قمة أنقرة الثلاثية تؤكد على أهمية إيجاد حل يضمن وحدة الأراضي ...
- قمة أنقرة الثلاثية تؤكد على أهمية إيجاد حل يضمن وحدة الأراضي ...
- أردوغان يقترح إنشاء مدينة للاجئين على الحدود السورية
- إيران تعلن احتجاز سفينة واعتقال أفراد طاقمها قرب مضيق هرمز
- اعتقالات وإلغاء إجازات واحتمال قطع الإنترنت.. دعوة محمد علي ...
- موجة إعدام الأحوازيين بدون محاكمة مستمرة في إيران
- سياسيون وصحافيون لبنانيون يتضامنون مع -نداء الوطن-... حرية ا ...
- المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة: المعلومات تشير إلى أن إ ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سامي الحجاج - القصاص العادل