أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قادر - داعش وأخواتها














المزيد.....

داعش وأخواتها


علي قادر

الحوار المتمدن-العدد: 4486 - 2014 / 6 / 18 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل عدة أيام تفاجئت محافظة نينوى كما تفاجئنا بهجوم كاسح لقوات داعش الإرهابية على مجلس المحافظة والمباني الحكومية للمحافظة ومصفى بيجي وقناتين فضائيتين في المحافظة ، بعد ما أنهت الدولة الإسلامية هجومها على محافظة الأنبار وعلى جامعتها وقتل وتأسير العشرات من الطلاب وسرقة مليارات الدنانير من خزينة جامعة الإنبار التي كانت مقررة أن توزع على طلبة الجامعة ضمن خطة وزارة التعليم العالي.
وبكل وقاحة ودون أدنى وجل يتهافت المتهافتون على سماعات القنوات الفضائية وأمام كاميراتها لإخلاء سبيلهم وتبرأة أنفسهم من التداعيات التي حدثت في الأنبار ،وهاهو أثيل النجيفي خير مثال على التواطئ، الذي من المفترض أن يكون على رأس المتصدين للدواعش ومن لف لفهم لحماية نينوى من رجس أعمال هذه الشرذمة الظالة ، نجدهُ وبعد مرور عدة ساعات على إحتلال الموصل يخرج لنا وبكل صلافة على إحدى الشاشات متحدثاً من أربيل وبخطاب بعثي مقيت عن القوات الأمنية وعن التخاذل الذي حصل في الموصل ، ولم يلم نفسه كونهُ مسؤول الملف الأمني للمحافظة وبمعيته (25000) منتسب من القوات الأمنية ، لانبرر خطأ القيادة العليا للجيش من أعلى الهرم مروراً بالألوية الهاربين الى أربيل والقيادات المتخاذلة فهي تتحمل الوزر الأكبر على ماحصل في هذه المدينة.
سمعنا كثيراً التصريحات النارية من الجنرالات والألوية بأن مايحدث في مدينة ما لايمكن حدوثه في أخرى،وكان آخرها تصريحاً لقائد عمليات دجلة مفادهُ بأن قيادته إستنفرت جهودها لصد أي هجمة من هجمات داعش ولن تسمح العمليات بتكرار فعلة هذه الجماعات الإرهابية في ديالى، نتمنى أن تطبق هذه التصريحات على أرض الواقع وأن لايخذل القواد منتسبيهم بهروبهم ، نعتقد بأن مسلسل الهجمات الإرهابية والإحتلال الداعشي للمناطق سيستمرمادامت هنالك أرض خصبة لنشاطهم ، بدأت من الأنبار مروراً بصلاح الدين ومن ثم الموصل وبعدها نعتقد المحافظات الجنوبية التي أصبحت هدفاً مؤكدا لهذه الجماعات ، ومايؤكد كلامنا تصريح من نائب في الكونغرس الأميركي يؤكد فيه من خطورة الوضع الراهن وإحتمالية هجوم الجماعات المسلحة على النجف الأشرف وكربلاء ، لذا يدعوا الحكومات المحلية في تلك المحافظات على أخذ الحيطة والحذر من مثل هكذا أعمال إجرامية قد تهدد السلم الأهلي وعلى أثرها تنشب حرب أهلية طائفية على غرار تفجير قبة العسكريين وماحدث بعدها من حرب طائفية ، لكن هذه المرة ستكون أقوى من سابقتها في 2006 .
ومايزيد الطين بلة وبعد مرور عدة أيام على حدوث هذه الهجمة العدوانية الداعشية على الموصل ، وفي ظل هذه التداعيات الخطيرة للملف الأمني، لاتزال بعض القوى السياسية تلتزم الصمت ولم نرى منها أي موقف أو ردة فعل لامن قريب ولا من بعيد ، وكأن الذي يحصل في كوكباً آخر، بالتأكيد مثل هكذا مواقف جبانة إن صحت تسميتها تؤكد تورط كل من لايرد ولو بموقف أو بيان أو خطاب على مايحدث في البلد، اليوم أُسـِـدلَ الِستار وكـُشفت الأقنعة ولا نحتاج لوقت مستقطع لمعرفة من هو وطني ومن هو داعم للإرهاب، يخرج لنا النجيفي بنعيق !! وليس تغريدة على مواقع التواصل الإجتماعي ويقول بأن ماحصل في الموصل هو ثمن الإقليم ، عبارة مطاطة تتحمل أكثر من معنى، فهل المقصود من كلام النجيفي بأن المالكي أراد أن تحدث هذه البلبلة في الموصل حتى يُسكت المطالبين بالإقليم ، أي بمعنى الإرهاب هو من صنع المالكي والحكومة ، كما سمعنا هذا الرأي وهذه الإتهامات من قبل، أم يقصد بالباطن بأنه متعاون مع المسلحين لإحداث هذا الشرخ الأمني حتى يقال بأن الحكومة المركزية لاتستطيع فرض الأمن وعليه مطالبتنا بالإقليم أصبحت مشروعة للدفاع عن المحافظة .
لو دقق المتابع للمشهد الحالي وبالذات على هجوم الموصل ، لرأى بأن هذا الهجوم هو أكبر من أن يقوم به الداعشيون ، نعم تبناه داعش لكن هذه المرة أصطبغ بصبغة بعثية بإمتياز ، لإن نهج داعش معروف هو ذبح وقتل دون رحمة ، والمجازر التي تحدث في سوريا خير دليل على ذلك ، مجرد مرتزقة من دول مختلفة غايتهم ومناهم التخريب والقتل، لكن هؤلاء المجرمين هذه المرة أخذوا ينادون عبر مكبرات الصوت بأن يزاول الموظفين أعمالهم وأن يمارس الناس نشاطهم بصورة طبيعية، وكما قسموا مهامهم بأن يذهب مجموعة الى المطارللإستيلاء على الطائرات وهذا ماحدث وأخرى الى المصارف وثالثة الى مصفى بيجي ، بالتأكيد هذه المؤشرات وغيرها خير دليل على إن البعثيين هم من هندسوا وخططوا لمثل هذه الأفعال المشينة.
هذه هي جزء من معطيات وأسباب الازمة الحالية التي يمر بها العراق، وإذا ما أرادت الحكومة تصحيح المسار فعليها بــِ :
1 . طرد كل من تخلف عن أداء الواجب بون عذر رسمي، وإقامة محاكم عسكرية وإنزال أقصى العقوبات على المتخلفين .
2 . إشراف القائد العام للقوات المسلحة ميدانياً على المعركة .
3 . تغيير القادة الأمنيين بين الحين والآخر.
4 . معاقبة كل من تسول له نفسه بإطلاق عبارات طائفية أو عرقية أو مذهبية أو وثنية.
5 . معاقبة كل من يسب أويشتم أويحاول إضعاف من معنويات الجيش والشرطة والمؤسسة الأمنية.
6 . وضع خطط آنية وإستراتيجية وذلك بالإستعانة بالخبرات الدولية لمحاربة هذه الفلول وقطع دابر الإمدادات اللوجستية على مختلف أنواعها .
7 . تطبيق الأحكام العرفية ، وإنشاء محاكم (مدنية وعسكرية) متجولة لتصدر الأحكام على كل شخص خارج عن القانون وعن كل شخص يتهم بالخيانة العظمى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,856,324
- العلوي .. والسيد القائد
- تكفير ...
- ربنا يعينك يامشير
- الانتخابات .. مفترق طرق
- التطرف .. والرأي الآخر
- 38 + 1
- التكنولوجيا والإعلام التفاعلي
- غرابة القوانين وتفاوت الحماية الجنائية بين المرأة والرجل
- الشرق وصراع الكبار
- التحريض في الوثائق والتجارب الدولية


المزيد.....




- الحوثيون: استهدفنا منشأتي أرامكو في السعودية بـ-درونز- مختلف ...
- حب صمد أمام الزمن.. مصور يوثق هوس الناس بسيارات أسطورية
- دراسة: المراهقون الذين يمتنعون عن المواعدة يتمتعون بصحة نفسي ...
- نتائج أولية.. قيس سعيد يتقدم مرشحي الرئاسة في انتخابات تونس ...
- هل يمكن أن تُصاب بالتوحد؟ إليكم 5 خرافات عن هذا المرض
- ترامب يشكك في نفي إيران لمسؤوليتها عن -هجمات أرامكو-: سنرى
- وزير الخارجية القطري يندد بهجوم أرامكو: يجب وقف الصراعات في ...
- المحكمة الدولية تتهم قيادي في حزب الله بمحاولة اغتيال مسؤولي ...
- روحاني: محاولات تغيير النظام في سوريا فشلت.. ويجب حل الأزمة ...
- -فهد فضولي- يقفز إلى سيارة أثناء رحلة سفاري في تنزانيا


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قادر - داعش وأخواتها